رحيل كنو يشعل غضب الاتفاقيين

انتقادات جماهيرية ضد تفريط النادي بنجومه الشباب

رحيل كنو زاد من حنق الاتفاقيين على إدارة النادي (تصوير: عيسى الدبيسي)  -  محمد كنو («الشرق الأوسط»)
رحيل كنو زاد من حنق الاتفاقيين على إدارة النادي (تصوير: عيسى الدبيسي) - محمد كنو («الشرق الأوسط»)
TT

رحيل كنو يشعل غضب الاتفاقيين

رحيل كنو زاد من حنق الاتفاقيين على إدارة النادي (تصوير: عيسى الدبيسي)  -  محمد كنو («الشرق الأوسط»)
رحيل كنو زاد من حنق الاتفاقيين على إدارة النادي (تصوير: عيسى الدبيسي) - محمد كنو («الشرق الأوسط»)

أسدل الستار أخيرا على مستقبل اللاعب السعودي محمد كنو بعد أن تأكد، وبصفة رسمية، انتقاله من ناديه الحالي الاتفاق إلى الهلال بعد 3 سنوات من المفاوضات، بدأت تحديد في أبريل (نيسان) 2014 عقب هبوط الاتفاق إلى دوري الدرجة الأولى، لكن هذا القرار أشعل الغضب في الأوساط الاتفاقية التي ترى وجوب عدم التفريط بالعناصر الشابة ذات المستقبل الواعد.
وخلال السنوات الماضية، برز من الاتفاق نجوم كبار خدموا الكرة السعودية في محافل قارية ودولية عدة، من بينهم المونديالي عبد الله صالح، وكذلك لاعب الوسط صالح خليفة الذي يعتبره الكثير من المحللين من أفضل صانعي الألعاب في الكرة السعودية، وغيرهما الكثير من النجوم.
وبالعودة إلى الحديث عن انتقال اللاعب محمد كنو للهلال بعد سلسلة من المفاوضات من قبل أندية عدة، أبرزها الهلال والأهلي، حيث استمرت المفاوضات لمدة تصل إلى 3 سنوات، وتعاقبت على دراسة العروض المقدمة تحديدا من الناديين، إدارتان في نادي الاتفاق، الأولى إدارة عبد العزيز الدوسري الذي رفض بيع عقده بعد أن هبط الفريق مباشرة لدوري الأولى «ولو كان العرض 100 مليون ريال»، كما أعلن ذلك صراحة؛ وذلك رغبة منه أن يسهم اللاعب في عودة فريقه لدوري المحترفين.
أما الإدارة الثانية، فهي إدارة الرئيس الحالي خالد الدبل والتي تمت تزكيتها في العام 2015 بعد انسحاب القائمة المنافسة التي يرأسها الدوسري نتيجة الاعتراض على آلية وشروط الانتخابات الصادرة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب سابقا (الهيئة العامة للرياضة حاليا)، حيث وعد الدبل حينها بعدم التفريط بأي نجم مهما كان الثمن بهدف إعادة الاتفاق إلى أمجاده بداية بالصعود مجددا لدوري المحترفين، ومن ثم المنافسة على البطولات.
ومع أن اللاعب أبدى في الكثير من المواقف رغبة ملحة على الرحيل من الاتفاق قبل نهاية عقده حتى مع الإعلان عن تقديم عرض تاريخي يصل إلى 20 مليون ريال للتجديد، وتعرض على أثر بعض التصرفات للإيقافات أو الإنذار الشفهي نتيجة سريان عقده، إلا أنه لم يتم البحث عن سبل ناجعة لتحقيق رغبة اللاعب وتحقيق أكبر فائدة ممكنة للنادي من خلال بيع بقية عقده قبل نهايته بعام على الأقل؛ مما سيضمن مكاسب مالية تفوق ما تم الاتفاق عليه مؤخرا مع الهلال، وهو مبلغ زهيد جدا يمكن كسبه من خلال بيع عقد لاعب أقل نجومية وبكثير من كنو، وعلى نادٍ أقل إمكانات مالية من الهلال.
وكانت إدارة الدبل قد أوقفت كنو لمدة شهر مطلع الموسم الماضي، وتحققت في فترة غيابه نتائج مميزة للفريق، من بينها الفوز على الهلال في الرياض، وهو الأول في بطولة الدوري منذ قرابة العقدين من الزمن؛ مما كان له أثر إيجابي كبير، حيث كانت الفرصة حينها مواتية «بحسب مختصين فنيين» لبحث إمكانية بيع عقده بمبلغ مالي عالٍ يوازي إمكاناته وقدراته، خصوصا في ظل الملاءة المالية للأندية الكبيرة، وبالأخص المتنافسون على خدماته الهلال والأهلي الذي انسحب في الأسابيع الأخيرة، وتحديدا بعد أن أعلن اللاعب رغبته في الانتقال إلى الزعيم.
وبحسب مصادر هلالية، كان العرض الأول الذي قدمته الإدارة يتصل إلى 15 مليون ريال يكون من نصيب نادي الاتفاق بالكامل مقابل شراء عقد كنو مطلع العام 2015 وبقي هذا العرض متاحا حتى الموسم الماضي حيث انخفض إلى 10 ملايين مدعوما برغبة اللاعب الجديدة بالانتقال للهلال، وكلما اقترب عقده على الانتهاء ينخفض العرض الهلالي حتى وصل في نهاية المطاف إلى مليون ريال فقط قبل أن تنجح مساعي بعض الأطراف الهلالية في رفع العرض إلى 3 ملايين ريال في الساعات الأخيرة، لتحقق الرقم الذي وضعته إدارة الاتفاق قبل أيام في اعتبارها لبيع بقية العقد الحالي الذي تبقى عليه أقل من 7 أشهر.
ومع تيقن مسؤولين في نادي الاتفاق أن المقابل المالي من صفقة كنو «يعتبر مخيبا»، إلا أن التأخر في الحسم، والمراهنة على الوقت كان السبب الرئيسي، حيث كان الرهان على الوقت من مصلحة اللاعب والهلال وليس العكس، على اعتبار أنه كان يمكن حتى انتظار الأشهر المتبقية من العقد والرحيل مجانا ليخرج الاتفاق خالي الوفاض.
ويرى اتفاقيون أن السبب الرئيسي في ضعف عائد صفقة انتقال كنو للهلال ضعف خبرة الإدارة الحالية التي يغلب عليها الشباب ممن يفقدون الخبرة في إدارة المفاوضات والسعي لأكبر المكاسب لصالح ناديهم، مقارنة بالإدارة السابقة التي كان يرأسها عبد العزيز الدوسري الذي نجح في كسب مبالغ مالية كبيرة من عقود لاعبين نتيجة قدرته على الإقناع من جهة، والتصلب في المفاوضات من جهة أخرى في بعض الصفقات، ومن أهمها صفقة اللاعب يحيى الشهري الذي كسب الاتفاق جراء انتقاله إلى النصر مبلغا يصل إلى 13 مليون ريال من خلال بيع بقية العقد الذي تبقى عليه حينها قرابة العام فقط.
ولم يفوت عدد من مناصري الرئيس السابق الدوسري الفرصة في توجيه انتقادات لاذعة لإدارة الدبل؛ جراء التعامل مع المفاوضات وضعف المردود المالي من الصفقة عدا ما اعتبرته فشلا في تحقيق جملة من الوعود التي قطعتها على نفسها بعدم التفريط في النجوم والتعاقد في المقابل مع نجوم بارزين من أجل المساهمة في عودة الاتفاق لمنصات التتويج.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تحديدا نقدا لاذعا للإدارة الحالية نتيجة عدم القدرة على تحقيق مكاسب للنادي رغم أن الأمور كانت واضحة برغبة كنو في الرحيل قبل أن يقترب من دخول الفترة الحرة.
كما أن هناك من أعاد إلى الإدارة الأخطاء التي ارتكبها بالتفريط بعدد من النجوم بشكل غريب، ومن بينهم علي الزقعان الذي تمت إعارته للفتح الموسم الماضي قبل أن يقطع اللاعب علاقته نهائيا بنادي الاتفاق من خلال توقيع عقد احترافي جديد وحر مع نادي الفتح دون أي عوائد مالية للاتفاق.
وطلب اللاعب من الاتفاق مبلغ مليون ونصف المليون ريال سنويا لعقد جديد مدته 3 سنوات، لكن رفض الطلب وتم إبعاده ثم إعارته لنادي الفتح، وأبدع الزقعان بشكل لافت وساهم في تحقيق نتائج إيجابية في البطولة الآسيوية، وكذلك ساهم في بقاء الفريق في بطولة الدوري السعودي للمحترفين بعد أن كان أبرز المهددين بالهبوط.
وبحسب التقارير الرسمية للإدارة الاتفاقية، تتجاوز المصاريف المالية 68 مليونا للعام الأول الذي تولت فيه دفة القيادة، فيما تتجاوز 50 مليونا في العام الثاني، وما تحقق من هذه المبالغ هو الصعود لدوري المحترفين بصعوبة بالغة، ومن ثم الثبات في دوري المحترفين بصعوبة أيضا من خلال المركز الحادي عشر في جدول الترتيب.
ومع وعود الإدارة الحالية بتصحيح الأخطاء في الموسمين المتبقيين من عهدها، والسعي لتحقيق أهم الأهداف، فضّل الرئيس السابق عدم التحدث عن وضع ناديه حاليا، مبينا أنه لا يمكن أن يتعامل مع من «حاربوه» علنا بالمثل؛ لأنه يدرك أهمية الاستقرار في النادي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.