يسدل الستار اليوم على فعاليات النسخة العاشرة من بطولة كأس القارات لكرة القدم بمواجهة مثيرة بين منتخب تشيلي الطموح ونظيره الألماني المفعم بالشباب في المباراة النهائية للبطولة والتي تستضيفها روسيا.
وبعد فوز تشيلي بلقبي بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية في نسختيها السابقتين 2015 والمئوية (في 2016)، يتطلع الفريق إلى الفوز باللقب الثالث على التوالي في البطولات الكبيرة من خلال كأس القارات الحالية ليفرض نفسه ضمن القوى الكروية البارزة في العالم. وفي المقابل، يطمع المنتخب الألماني (الماكينات)، الذي شارك في البطولة بفريق من الشباب والوجوه الجديدة، إلى تتويج مغامرته الرائعة في هذه النسخة بإحراز لقب البطولة اليوم في سان بطرسبرغ. ويدرك كل منهما صعوبة الاختبار الذي ينتظره اليوم، ولكنهما يطمحان إلى إحراز اللقب.
وكان منتخب تشيلي فاز بلقب بطولة كوبا أميركا 2015 التي استضافتها بلاده ثم فاز بالنسخة المئوية للبطولة (كوبا أميركا 2016) والتي استضافتها الولايات المتحدة. وقبل لقبها في كوبا أميركا 2015، لم تفز تشيلي بأي لقب. ولكن الفريق يستطيع الآن الفوز باللقب الثالث على التوالي إذا فاز على المنتخب الألماني اليوم. واحتاج منتخب تشيلي إلى ركلات الترجيح من أجل التغلب على نظيره البرتغالي في المربع الذهبي للبطولة الحالية بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل. ولعب كلاوديو برافو حارس مرمى وقائد منتخب تشيلي دورا بارزا في تأهل فريقه للنهائي من خلال التصدي لثلاث ركلات ترجيح متتالية يوم الأربعاء الماضي ليفوز منتخب تشيلي على نظيره البرتغالي 3 / صفر بركلات الترجيح.
وبلغ المنتخب الألماني المباراة النهائية بالفوز على نظيره المكسيكي 4 / 1 الخميس في المباراة الأخرى بالمربع الذهبي للبطولة. ويرى يواخيم لوف المدير الفني للماكينات أن مباراة اليوم ستكون معركة لفريقه «ضد الإنهاك» في ظل حصول منتخب تشيلي على يوم أكثر للراحة قبل هذه المباراة. وقال لوف إن كلا من الفريقين «سيقدم كل ما بوسعه في هذه المباراة». وأوضح: «يمكن أن تروا أن جميع اللاعبين في نهاية الموسم وصلوا لنهاية مخزونهم من الطاقة. أتمنى أن نقدم أمام تشيلي ما استطعنا أن نقدمه على مدار مباريات البطولة حتى الآن».
ووضع لوف بطولة كأس العالم 2018 في روسيا صوب عينيه عندما اختار قائمة الفريق المشاركة في البطولة الحالية حيث منح الراحة للاعبيه البارزين خوفا من إجهادهم وعدم حصولهم على الراحة الكافية هذا الصيف، وهو ما قد يؤثر عليهم في الموسم المقبل وفي مونديال 2018. وفي ظل الاستعانة بكثير من الوجوه الجديدة واللاعبين الشبان في قائمة الفريق، أصبح المنتخب الألماني هو الفريق الأقل في البطولة الحالية من حيث متوسط الأعمار والذي يبلغ 24 عاما وأربعة أشهر فقط فيما يرتفع متوسط الأعمار في منتخب تشيلي إلى 29 عاما وشهر واحد ليصبح المنتخب الأكبر من حيث متوسط الأعمار في تاريخ بطولات كأس القارات حتى الآن.
ومن الناحية النظرية، يمتلك منتخب تشيلي الأفضلية على نظيره الألماني الذي يضم بين صفوفه 13 لاعبا لم يسبق لهم المشاركة في أي بطولة كبيرة قبل البطولة الحالية. ورغم هذا، فإن اللاعبين الشبان في المنتخب الألماني نشأوا في أندية الدوري الألماني كما ينشط بعضهم في بطولات دوري محلية عريقة في أوروبا بخلاف مشاركاتهم في البطولات الأوروبية.
وأشار لوف إلى الروح القوية والإيجابية التي شاهدها في تدريبات ومباريات الفريق، وقال إن اللاعبين الذين استدعاهم لخوض هذه البطولة في روسيا أصبحوا «فريقا رائعا». وأوضح أن الكثير من اللاعبين الذين شاركوا مع المنتخب الألماني في البطولة الحالية أصبح مرشحا للمشاركة مع الفريق في المونديال الروسي العام المقبل. وسبق للفريقين أن التقيا في دور المجموعات بالبطولة الحالية وتعادلا 1 / 1 في 22 يونيو (حزيران) الماضي وهي المباراة الثامنة التي تجمع بين الفريقين. وخلال المباريات الثماني بين الفريقين، فازت ألمانيا في خمس مباريات وخسرت مباراتين فقط فيما كان التعادل في البطولة الحالية هو التعادل الأول بينهما.
وكانت الهزيمة الثانية للمنتخب الألماني أمام منتخب تشيلي 1 / 2 في مباراة ودية أقيمت بينهما في سانتياغو عاصمة تشيلي عام 1968. كما التقى الفريقان ثلاث مرات في بطولات كأس العالم حيث فازت ألمانيا بها جميعا وكانت في بطولات 1962 التي استضافتها تشيلي و1974 بألمانيا و1982 بإسبانيا.
ولكن منتخب تشيلي حاليا يعتمد على أفضل فريق في تاريخه حيث يضم الجيل الذهبي الأبرز لكرة القدم في تشيلي. وعن مباراة اليوم، قال برافو: «أراها مباراة مفتوحة حيث سيحاول كل من الفريقين هز الشباك». وأوضح أنه في المباريات النهائية لا يمكن أن يظهر أي فريق وجها مغايرا لطريقة أدائه المعروفة، مشيراً إلى أن الفريق لن تكون لديه أي فرصة للفوز إذا تخلى عن طريقة لعبه المعروفة وكذلك الحال بالنسبة للألمان.
وقال الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي، الذي تولى منصب المدير الفني لمنتخب تشيلي في يناير (كانون الثاني) 2016 خلفا لمواطنه خورخي سامباولي، إنه ينتظر مباراة صعبة وقوية اليوم. ويطمح بيزي إلى إحراز لقبه الثاني مع الفريق في البطولات الكبيرة بعدما قاده للقب كوبا أميركا 2016. وبعدما استهل البطولة بالفوز 2 / صفر على نظيره الكاميروني، لم يفز منتخب تشيلي بأي مباراة في الوقت الأصلي بالبطولة الحالية حيث تعادل 1 / 1 مع كل من ألمانيا وأستراليا ثم سلبيا مع البرتغال في المربع الذهبي ليفوز بركلات الترجيح. وقال بيزي: «علينا أن نواصل تحفيز أنفسنا ودفع أنفسنا إلى تقديم أفضل ما لدينا... لا نستطيع التخلي عن أدائنا القوي وتركيزنا الشديد وجهدنا الوفير. ولا نستطيع حتى التخلي عن قدر بسيط من هذه الأمور لأننا نستطيع التغلب على أي فريق عندما نقدم أفضل ما لدينا من أداء وجهد».
وينتظر أن يحقق أرتورو فيدال نجم بايرن ميونيخ الألماني ولاعب وسط منتخب تشيلي أمنيته باللعب أمام المنتخب الألماني في النهائي ليواجه غوشوا كيميتش نجم المنتخب الألماني وزميله في بايرن. وقال فيدال: «المنتخب الألماني لديه لاعبون في غاية القوة. ولهذا، ستكون مباراة قوية وصعبة للغاية».
* البرتغال ـ المكسيك
يسعى كل من المنتخبين البرتغالي والمكسيكي إلى تضميد جراحه بعد السقوط في المربع الذهبي لبطولة كأس القارات من خلال إحراز المركز الثالث عندما يلتقيان اليوم في المباراة الفاصلة على هذا المركز بالبطولة. ويصطدم الفريقان اليوم في العاصمة الروسية موسكو في محاولة من كليهما لحفظ ماء الوجه بعد السقوط في المربع الذهبي للبطولة. ويفتقد المنتخب البرتغالي بطل أوروبا في مباراة اليوم لجهود لاعبه الشهير كريستيانو رونالدو قائد الفريق ومهاجم ريال مدريد الإسباني حيث غادر رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي بعدما رزق بتوأم. وحصل رونالدو على إذن من الطاقم التدريبي للمنتخب البرتغالي بالرحيل عن معسكر الفريق في كازان بعد الهزيمة بركلات الترجيح أمام منتخب تشيلي في المربع الذهبي للبطولة.
وما من شك في أن مدربي المنتخبين سينتهزون فرصة هذه المباراة المرتقبة اليوم على استاد «سبارتاك موسكو» للدفع ببعض اللاعبين الذين لم يشاركوا بشكل كبير في مباريات الفريقين بالبطولة الحالية. كما يرى خافيير (تشيتشاريتو) هيرنانديز مهاجم المنتخب المكسيكي في مباراة اليوم بعض التعزية. وقال اللاعب: «لا تلعب كل يوم أمام أبطال أوروبا». وتبدو الفرصة سانحة الآن أمام فيرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي للتعرف على مستوى أداء فريقه دون رونالدو الذي احتكر جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال المباريات الثلاث للفريق في دور المجموعات بالبطولة الحالية. ولكن رونالدو لم يقدم نفس المستوى الجيد في المباراة أمام تشيلي بالمربع الذهبي والتي انتهت بالتعادل السلبي كما تصدى كلاوديو برافو حارس مرمى تشيلي لثلاث ركلات ترجيح سددها ريكاردو كواريزما وغواو موتينيو وناني.
وذكر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أن رونالدو رحل عن معسكر الفريق حتى يستطيع مشاهدة طفليه الجديدين. وكتب رونالدو، على تطبيق «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، : «لم أتأخر أبداً عن خدمة المنتخب الوطني بكل ما أملك. خضت مباراة تشيلي رغم معرفتي بولادة الطفلين».
ويترقب ريال مدريد عقد جلسة مع رونالدو للحديث بشأن مستقبله مع الفريق بعد ما ذكرت عدة تقارير عن رغبته في الرحيل عن النادي الملكي بعد الاتهامات التي وجهت إليه بالتهرب الضريبي.
وذكر مصدر في النادي أن مستقبل رونالدو مع الريال «سيمثل نقطة محورية في خطط النادي للموسم المقبل. وهو شيء يجب حسمه بأسرع وقت ممكن». ولا يعاني المنتخب المكسيكي من اضطرابات مماثلة ولكنه مديره الفني الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو يحتاج لتحفيز اللاعبين معنويا من أجل استعادة الاتزان بعد الخسارة 1 / 4 أمام نظيره الألماني في المربع الذهبي للبطولة.
ألمانيا المفعمة بالشباب تصطدم بطموحات تشيلي في نهائي كأس القارات
البرتغال دون رونالدو تواجه المكسيك في سعي لتضميد الجراح بإحراز المركز الثالث
ألمانيا المفعمة بالشباب تصطدم بطموحات تشيلي في نهائي كأس القارات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



