تباطؤ متوقع في صناعة السفر والسياحة

نتيجة الحظر الأميركي والإرهاب والحواسيب

تباطؤ متوقع في صناعة السفر والسياحة
TT

تباطؤ متوقع في صناعة السفر والسياحة

تباطؤ متوقع في صناعة السفر والسياحة

تواجه صناعة السفر مؤخراً أزمات عدة، تتمثل في: قرار حظر السفر من جانب الرئيس الأميركي، والهجمات الإرهابية في أوروبا، وحظر الحواسيب المحمولة على متن الطائرات، تلك التي تنبئ عن انخفاض حاد في عدد الزوار من الولايات المتحدة الأميركية وإليها.
يقول جيمس مورين، رئيس مجلس إدارة مجموعة منتجعات «إم جي إم»، في مؤتمر لأرباب الصناعة عقد الأسبوع الماضي في مدينة نيويورك: «عندما نسمع كلمات مثل حظر السفر والسياحة نشعر بقشعريرة مخيفة تسري في أجسادنا».
وهناك بعض البيانات التي تعضد من هذه المخاوف. ما يقرب من 20 في المائة انخفاضا في عدد الزائرين خلال الصيف الحالي من بلدان الشرق الأوسط، التي شملها قرار الحظر من الرئيس الأميركي، حتى مع وقف تنفيذ القرار الرئاسي من قبل المحاكم الأميركية. واعتبارا من أول يونيو (حزيران) الماضي، انخفض إجمالي عمليات حجز الطيران المسبقة إلى الولايات المتحدة بواقع 3.4 في المائة لموسم الصيف الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا إلى بيانات شركة «فورواردكيس» الإسبانية المعنية بمتابعة رحلات الطيران العالمية.
وقالت شركة «إن واي سي وشركاه»، وهي من وكالات التسويق السياحي في نيويورك، إنها توقعت في مطلع يونيو الماضي، هبوطا بنسبة 2.4 في المائة خلال العام الحالي في عدد الزوار الدوليين إلى المدينة، وهي الوجهة السياحية الأولى بالنسبة للسياح الوافدين على الولايات المتحدة الأميركية.
ولكن حتى الآن، لم نصل إلى مستوى أسوأ المخاوف المتوقعة.
ففي يونيو الماضي، توقعت رابطة السفر الأميركية هبوطا طفيفا في عدد الزائرين للولايات المتحدة خلال العام الحالي. وارتفع عدد المسافرين الدوليين في مطارات أورلاندو بفلوريدا وسان فرانسيسكو ولاس فيغاس، وهي ثلاثة من أكبر المراكز السياحية في البلاد، خلال الجزء الأول من عام 2017، كما ارتفع عدد المسافرين القادمين من أميركا الشمالية باستخدام مطارات هيثرو في لندن وشارل ديغول وأورلي في فرنسا، وفقا لإحصاءات حركة المرور الصادرة عن تلك المطارات.
ولا تبدو علامات الخوف على المستثمرين كذلك. فإن الأسهم في شركة «ويندهام» الفندقية العالمية لا تزال تقترب من أعلى معدلاتها على الإطلاق، كما هو الحال بالنسبة لأسهم شركة «ماريوت» الدولية، والتي اندمجت خلال العام الماضي مع شركة «ستاروود» للفنادق. وارتفع مؤشر «بلومبيرغ» لأسهم شركات الطيران ومقره في الولايات المتحدة بواقع 6.5 نقطة مئوية منذ بداية العام الحالي. وعاودت أسهم شركة «يونايتد إيرلاينز»، والتي واجهت مشاكل في العلاقات العامة بعد المعاملة القاسية التي تلقاها أحد الركاب في أبريل (نيسان) الماضي، الارتفاع بواقع 6.3 نقطة مئوية منذ بداية عام 2017.
وعندما سئل جيه. سكوت كيربي، رئيس شركة «يونايتد إيرلاينز» في مؤتمر انعقد مؤخرا: «ما إذا كانت الهجمات الإرهابية في بريطانيا سوف تؤثر سلبيا على الطلب على الرحلات الجوية إلى المملكة المتحدة»، وكانت إجابته موجزة وحاسمة: «كلا». ثم أضاف كيربي يقول: «إنه شيء مريع أن نشهد مثل هذه الهجمات. وبطريقة ما، فإن الأسوأ أنها تحدث بانتظام لا يؤثر كثيرا على رحلات الطيران حتى يمكننا القول إن الناس ربما اعتادت على ذلك». حتى في الأسبوعين الماضيين، ومع الهجوم الإرهابي الجديد في لندن، وانطلاق الرئيس الأميركي إلى التغريد، مؤكدا دعمه قرار حظر السفر الذي أصدره من قبل، كانت هناك بعض الإشارات بأن المسافرين يتخلون عن خططهم السياحية أخيرا. وتخطط شركات الطيران الأميركية الكبرى لزيادة القدرة الاستيعابية للمقاعد على مسارات الطيران الدولية خلال الشهور الأربعة الأخيرة من العام الحالي، وفقا للمحللين في شركة «وولف» للأبحاث.
يقول كريس جونز، مدير التسويق في مطار ماكاران الدولي في لاس فيغاس: «لم أشهد هذا التراجع الكبير الذي أعتقد أن بعضهم قد توقع حدوثه».
وفي الأسبوع قبل الماضي في مطار كينيدي الدولي في نيويورك، أكثر الوجهات ازدحاما في البلاد للمسافرين الدوليين، أعرب الكثير من المسافرين عن تصميمهم وعزمهم على السفر والسياحة.
كانت أوغستينا سبينا (59 عاما) تقف مع إحدى صديقاتها خارج صالة الوصول 7 قبل استقلالها الرحلة المسائية إلى لندن. وقالت: إنها لا تفكر إطلاقا في إعادة ترتيب خططها السياحية في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة. وأردفت تقول: «إنني أعيش في المدينة. ويمكن لذلك أن يحدث في أي مكان. إنني أحب لندن كثيرا».
وكان دريك سيمون (49 عاما) في طريقه إلى موطنه في برلين بعد رحلة إلى نيويورك استمرت خمسة أيام برفقة زوجته ونجله. وقال: إنه كان يشعر بخوف قليل أن يواجهوا المشاكل هناك، غير أنه قال: إن أسرته لم تواجه أي مصاعب تذكر خلال الرحلة.
ولقد أعربت صناعة السفر والسياحة عن مخاوفها إزاء تركيز الرئيس الأميركي على المسافرين الوافدين من منطقة الشرق الأوسط. وبالإضافة إلى الأوامر التنفيذية الرئاسية، التي أوقفتها المحاكم الأميركية حاليا، قررت الإدارة الأميركية حظر اصطحاب الأجهزة الإلكترونية أكبر من حجم الهاتف المحمول العادي على متن الطائرات في الرحلات المباشرة والعائدة من المطارات في 10 بلدان ذات أغلبية مسلمة؛ خشية استخدامها في إخفاء القنابل أو المتفجرات.
وأشارت شركة الطيران الإماراتية إلى بعض التداعيات الناجمة عن قرارات ترمب. فالشركة، التي كانت تعمل على توسيع خدماتها الفاخرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، أعلنت عن خططها لتخفيض عدد الرحلات الجوية إلى خمس مدن أميركية بعد أن شهدت تدهورا كبيرا في طلبات الحجز.
وقال جيروم ديماري، الناطق الرسمي باسم شركة طيران الإمارات، عبر البريد الإلكتروني: إن «التصرفات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الأميركية فيما يتعلق بإصدار تأشيرات الدخول إلى أراضيها، والفحوص الأمنية الصارمة والقيود على الأجهزة الإلكترونية في كبائن الطائرات، كان لها تأثير سلبي مباشر على اهتمامات العملاء وطلبات السفر الجوي إلى الولايات المتحدة».
واجتمع المديرون التنفيذيون في صناعة الفنادق خلال الأسبوع الحالي لحضور المؤتمر الدولي للاستثمار في صناعة الضيافة الذي استضافته جامعة نيويورك، وقالوا: إن عواقب وتداعيات سياسات ترمب لا تزال في بدايتها المبكرة.
وقال جوناثان تيش، المدير التنفيذي لمجموعة فنادق لووس: إن «الكلمات ذات أهمية كبيرة – والتصورات كذلك. ولا تقل في أهميتها عن الطريقة التي تعرض بها الإدارة الأميركية لسياساتها أمام العالم». وقال سارة موروف، الناطقة الرسمية باسم مجموعة فنادق لووس: إن المجموعة شهدت انخفاضا في طلبات الحجز خلال موسم الصيف الحالي لدى المسافرين من الكثير من الوجهات الدولية، وليس فقط من منطقة الشرق الأوسط. وأشارت أيضا، إلى أن فنادق المجموعة تستضيف عددا من المجموعات التي تضم حاضرين دوليين، ولقد رأينا عددا كبيرا من إلغاء الحجوزات من هذه الشريحة من العملاء، ولا سيما فيما يتعلق بالفعاليات الجارية في مدينة نيويورك.
ولم تنعكس هذه التراجعات على النتائج المالية للمجموعة الفندقية بعد. فقد كانت الإيرادات خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي ثابتة إلى درجة ما مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وهناك قصة مماثلة تدور أحداثها في فنادق ماريوت الدولية. وقالت كوني كيم، الناطقة الرسمية باسم الشركة، إنها لم تشهد أي تأثير حقيقي على الأداء المالي للشركة ناجم عن انخفاض عدد السائحين الوافدين إلى الولايات المتحدة.
ومع ذلك، لا تزال حالة القلق مستمرة. ولقد حذر آرني سورينسون، الرئيس التنفيذي لشركة «ماريوت»، في المؤتمر المذكور من أن عدد المسافرين الوافدين إلى الولايات المتحدة سوف يكون الأسوأ خلال الشهور القليلة المقبلة. وأضاف قائلا: «سوف نشهد المزيد من الناس الذين يذهبون إلى أوروبا وغيرها من الوجهات الأخرى، حيث يشعرون بأن الاستقبال والضيافة أكثر دفئا وحفاوة».
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة «هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق امرأة تتخذ وضعية تصوير عند حوض نافورة «تريفي» في اليوم الأول من الدخول المدفوع إلى هذا المعلم السياحي في روما... إيطاليا 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

روما تفرض رسم دخول لزيارة نافورة «تريفي» الشهيرة

بدأ السياح، الاثنين، في دفع رسوم لزيارة نافورة «تريفي»، أحد أشهر المعالم في العاصمة الإيطالية روما، في إطار خطة تهدف إلى خفض الأعداد الهائلة من السياح حولها.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.