رئيسي يدافع عن دور «الحرس الثوري» وبرنامج الصواريخ الإيراني

انتقد روحاني ضمناً بعد ساعات من لقائه قاسم سليماني

صورة نشرها الحساب الرسمي لرئيسي على «انستغرام» بعد ساعات من لقائه قاسم سليماني في مشهد أمس
صورة نشرها الحساب الرسمي لرئيسي على «انستغرام» بعد ساعات من لقائه قاسم سليماني في مشهد أمس
TT

رئيسي يدافع عن دور «الحرس الثوري» وبرنامج الصواريخ الإيراني

صورة نشرها الحساب الرسمي لرئيسي على «انستغرام» بعد ساعات من لقائه قاسم سليماني في مشهد أمس
صورة نشرها الحساب الرسمي لرئيسي على «انستغرام» بعد ساعات من لقائه قاسم سليماني في مشهد أمس

التقى المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية إبراهيم رئيسي أمس قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني ورئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي إضافة إلى أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد وانتقد رئيسي ضمنا انتقادات الرئيس الإيراني للحرس الثوري معتبرا «أي موقف يسبب تضعيف (الحرس الثوري) يعارض المصالح القومية».
ولم تنشر وسائل الإعلام الإيرانية تفاصيل لقاء رئيسي وسليماني وجنتي وذلك بعد شهر من هزيمة رئيسي في الانتخابات الرئاسية ومطالبته بمتابعة تجاوزات في الانتخابات. ويشغل رئيسي منصب سادن «الهيئة الرضوية» بمدينة مشهد وهي أكبر مؤسسة دينية ربحية في إيران وهي من الأجهزة التابعة للمرشد الإيراني. وقبل الانتخابات كان رئيسي من أبرز الأسماء المتداولة لخلافة المرشد الحالي في منصب ولاية الفقيه واعتقد كثيرون أن دخوله للانتخابات جاء نتيجة لتعزيز حضوره في الساحة السياسة الإيرانية نظرا لاختصار سجله على مناصب قانونية شغلها على مدى 36 عاما الماضية.
ويرأس جنتي إضافة إلى مجلس الخبراء لجنة صيانة الدستور المشرفة على الانتخابات الرئاسية. وكان رئيسي قد خسر انتخابات الرئاسة في مايو (أيار) الماضي بحصوله على 16 مليونا صوت مقابل 23 مليونا لروحاني.
ويأتي اللقاء في وقت يجري روحاني مشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة قبل توقيع المرشد الإيراني علي خامنئي على حكم الرئاسة وأداء القسم الدستوري في البرلمان بعد أقل من شهرين.
بموازاة ذلك، يجري حلفاء رئيسي مشاورات لإعلان «حكومة ظل» من شأنها الضغط على إدارة روحاني خلال السنوات الأربع المقبلة.
وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان قدمت تقريرا إلى رئيسي أوضحت فيه الأوضاع الأمنية في إيران.
وبحثت اللجنة الخطوات الإيرانية ردا على قانون العقوبات الأميركية الجديد تحت عنوان «مواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار» والذي أقره مجلس الشيوخ الأميركي الخميس الماضي وفقا للمتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان حسين نقوي حسيني.
ويفرض القانون عقوبات مشددة على الحرس الثوري الإيراني وتستهدف أغلبية العقوبات برنامج تطوير الصواريخ الباليستية وفيلق «القدس» الإيراني.
الثلاثاء، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس لجنة الأمن القومي علاء الدين بروجردي قوله: إن البرلمان أعد قانونا يلزم الحكومة الرد على الخطوات الأميركية «المهددة للاستقرار في المنطقة».
في هذا الصدد، دافع رئيسي خلال لقائه مع اللجنة البرلمانية أمس، عن برنامج الصواريخ الباليستية وقال إن بلاده «لا تريد البنية الدفاعية والصواريخ للحرب وإنما تريدها لعدم خوض الحروب»، مضيفا أن «استراتيجية إيران دفاعية» وأن إيران «تتطلع لتطوير الصواريخ بهدف الردع».
وفي إشارة إلى التلاسن بين الحرس الثوري والرئيس الإيراني حسن روحاني دافع رئيسي عن نشاط الحرس الثوري على الصعيدين الداخلي والخارجي في مختلف المجالات.
وبعد ساعات من لقاء سليماني، طالب رئيسي بدعم موقف قوات الحرس الثوري مشددا على أن «أي تصريح وموقف من شأنه تضعيف دور قوات الحرس الثوري يعارض المصالح القومية الإيرانية».
وتأتي تصريحاته حول الحرس الثوري بعد أسبوع من انتقادات وجهها روحاني للجهاز العسكري بسبب تدخله في الاقتصاد الإيراني. ووصف روحاني في تصريحات مثيرة للجدل، الحرس الثوري بـ«حكومة تملك البندقية» مقابل «حكومة لا تملك البندقية» في إيران وهو أعلى مسؤول إيراني يسلط الأضواء على أجهزة موازية للحكومة الإيرانية.
وجاءت تصريحات روحاني بعد أسبوع من تلويح خامنئي ضمنيا بمصير الرئيس الإيراني المعزول أبو الحسن بني صدر في 1980 عقب خلافات بينه وبين المرشد الأول الخميني.
في المقابل، قال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري إن «الحكومة التي لا تملك البندقية مصيرها الهزيمة والخنوع أمام الأعداء» مشددا على استمرار الحرس الثوري بالنشاط الاقتصادي لتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية عن حياة المواطنين حسب تعبيره.
وردا على انتقادات روحاني قال جعفري إن الحكومة الإيرانية مدينة للحرس الثوري متهما إدارة روحاني بعدم الوفاء بتعهداتها المالية للحرس الثوري الذي يملك الصواريخ إضافة إلى البندقية مؤكدا أن قواته «تلتزم الصمت نظرا لحاجة إيران إلى الوحدة في الوقت الحالي».
واتهم جعفري، روحاني بـ«السعي وراء انقسام الإيرانيين إلى قطبين وافتعال الأجواء بهدف التخلي عن تعهدات الحكومة المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية للإيرانيين».
وأعلن البرلمان الإيراني أول من أمس عن تقديم منحة مالية قدرها ألفا مليار تومان (نحو 700 مليون دولار) لتعزيز البرنامج الصاروخي ونشاط فيلق «القدس» التابع للحرس الثوري وذلك بعد يوم من انتقادات جعفري لروحاني مما اعتبر دعما للحرس الثوري في تلاسنه مع الحكومة الإيرانية.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.