أكد سفيان السليطي، المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، أن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي أصدر قرارا يقضي بتجميد أرصدة وأسهم وممتلكات رجل الأعمال سليم الرياحي، رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر بتهمة تورطه في جرائم تبييض وغسل أموال، ومن المنتظر إحالتها على الخزينة العامة للبلاد.
وقال السليطي، إنه تم بمقتضى هذا القرار توجيه مراسلات إلى هيئة السوق المالية التونسية والبنك المركزي التونسي وإدارة الأملاك العقارية لتجميد أسهم الرياحي في البورصة وأرصدته البنكية وأملاكه العقارية.
وتعود أولى المطالب بتجميد أموال الرياحي إلى سنة 2012 إثر خلاف بين الرياحي والرئيس السابق المنصف المرزوقي حول اعتزام الرياحي إطلاق مشروعات تنموية في ولاية (محافظة) سليانة (وسط تونس) تراجع عن تنفيذها واتهم السلطات بتعطيلها، في حين أن تقارير إعلامية أوضحت أن تلك المشروعات كانت موجهة للدعاية الانتخابية لا غير.
وجاء هذا القرار وفق قانون الإرهاب وتبييض الأموال المصادق عليه منذ سنة 2015، وتم اتخاذ هذا الإجراء بناء على قضية منشورة بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، وبمقتضى إحالة من النيابة العامة من أجل شبهة تبييض وغسل الأموال ضد سليم الرياحي. وتقدر الأموال التي شملها قرار التجميد نحو 80 مليون دينار تونسي (نحو 32 مليون دولار)، جلها موجودة في حسابات بنكية وأرصدة في تونس.
وفي رد فعله على قرار تجميد أمواله واتهامه بتبييض أموال، اعتبر الرياحي هذا القرار بمثابة «لعبة سياسية القصد منها ابتزازه»، وعبر عن ثقته التامة في عدالة القضاء، مؤكدا بقاءه في تونس. كما أشار الرياحي إلى أنه قدم قضية في بريطانيا ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد باعتباره ممثلا للإدارة التونسية بعد ما اعتبر أن الدولة «تعمدت الإضرار بسمعته وسمعة شركاته».
وبخصوص التداعيات السياسية لقرار تجميد أموال الرياحي، باعتباره رئيس «الاتحاد الوطني الحر» الممثل في البرلمان بـ15 مقعدا، أوضح الصحبي بن فرج، القيادي في حركة مشروع تونس، أن ملف الرياحي قضائي بحتـ ولا علاقة له بالتحالف السياسي ضمن جبهة الإنقاذ والتقدم، التي يتزعمها بمعية محسن مرزوق، رئيس حركة مشروع تونس، نافيا أن يكون حزبه مستعدا للدفاع عن الرياحي في حال إدانته؛ لأن جبهة الإنقاذ والتقدم التي تأسست قبل فترة «لا تنص في جانب منها على الدفاع عن سياسيين منتمين إليها في صورة ثبوت تورطهم في جرائم»، على حد قوله. كما عبر عن دعمه الحملة التي تشنها الحكومة ضد الفساد، شريطة أن تكون شاملة وشفافة وتحترم الإجراءات القانونية.
في السياق ذاته، اعتبر فوزي عبد الرحمان، نائب رئيس آفاق تونس، أن قرار مصادرة أموال سليم الرياحي يدل على وجود ملف جدي يتعلق بهذا الموضوع، مشيرا إلى أن الشبهات لدى الرأي العام كانت تحوم باستمرار حول مصدر أموال الرياحي منذ ظهوره على الساحة السياسية بعد ثورة 2011.
كما عبر عبد الرحمان عن أسفه لتوجه الرياحي إلى القضاء البريطاني لرفع شكوى ضد رئيس الحكومة، وقال: إن هذا التصرف لا يجوز من الناحية الأخلاقيّة والسياسية، مبرزا أن الرياحي أسقط بهذا التصرف شرعية تحركاته السياسية بصفته رئيس حزب وشرعية ترشحه للانتخابات الرئاسية، وهي أحد أهدافه السياسية.
من ناحية أخرى، دعت مجموعة من الأحزاب السياسية المشاركة في الائتلاف الحاكم، والموقعة على وثيقة قرطاج التي انبثقت عنها حكومة الوحدة الوطنية، إلى إجراء تعديل وزاري لضخ دماء جديدة في الحكومة، وتعويض ثلاثة وزراء على الأقل، أنهيت مهامهم قبل أشهر، وهم وزير التربية ووزير المالية، ووزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومقاومة الفساد.
لكن خالد شوكات، القيادي في حزب النداء، حذر من مغبة إجراء تحوير وزراي لا يأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات التي احتل فيها المركز الأول 2014، في حين دعا الاتحاد التونسي للشغل (كبرى نقابات العمال) إلى القطع مع المحاصصة الحزبية واتباع مقاييس موضوعية في تركيبة الحكومة غايتها خدمة كل التونسيين.
8:28 دقيقه
تونس تجمد ممتلكات رئيس «الاتحاد الوطني الحر» بتهمة الفساد
https://aawsat.com/home/article/963611/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%AF-%D9%85%D9%85%D8%AA%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%C2%BB-%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF
تونس تجمد ممتلكات رئيس «الاتحاد الوطني الحر» بتهمة الفساد
أحزاب في الائتلاف الحاكم تطالب بتعديل وزاري لضخ دماء جديدة في الحكومة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تجمد ممتلكات رئيس «الاتحاد الوطني الحر» بتهمة الفساد
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


