مالديني... أسطورة كروية تبحث عن التألق في عالم التنس

قائد المنتخب الإيطالي السابق ومدافع ميلان العملاق يشد الرحال نحو عالم جديد

نجم دفاع إيطاليا السابق يتحول إلى رياضة التنس - مالديني شارك في أكثر من 700 مباراة مع ميلان وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات
نجم دفاع إيطاليا السابق يتحول إلى رياضة التنس - مالديني شارك في أكثر من 700 مباراة مع ميلان وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات
TT

مالديني... أسطورة كروية تبحث عن التألق في عالم التنس

نجم دفاع إيطاليا السابق يتحول إلى رياضة التنس - مالديني شارك في أكثر من 700 مباراة مع ميلان وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات
نجم دفاع إيطاليا السابق يتحول إلى رياضة التنس - مالديني شارك في أكثر من 700 مباراة مع ميلان وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات

قد تقتصر مسيرة أسطورة كرة القدم الإيطالية باولو مالديني في رياضة التنس للمحترفين على مباراة واحدة على الأرجح بعدما وصف مباراته الأولى بأنها «مثل كتابة شعر بعد سنوات طويلة من دراسة الرياضيات». وأعد مالديني (49 عاما) القائد السابق لمنتخب إيطاليا وفريق ميلان نفسه جيدا بعدما بدأ مشواره في التنس قبل ست سنوات. لكنه خسر مع زميله ستيفانو لاندونيو 6 - 1 و6 - 1 في مباراة بمنافسات الزوجي في كأس أسبريا أمام البولندي توماش بندناريك، والهولندي ديفيد بيل في الدور الأول للبطولة المقامة في ميلانو يوم الاثنين الماضي.
وقال مالديني، الذي ضمنت مشاركته جذب اهتمام كبير للبطولة «حاولنا الاستمتاع باللحظة؛ لأننا لم نتوقع خوض تجربة كهذه في سن 49 عاما. مما يثير السخرية شعرت بألم عضلي في أول نقطة بالمباراة». وأضاف: «كانت تجربة فريدة من نوعها. عشت أجواء مباراة، ولن تتكرر هذه التجربة. كان من الممكن أن نلعب بشكل أفضل في بعض النقاط، لكن لا توجد مشكلة». وخاض مالديني، الذي يعد من أفضل المدافعين في تاريخ الكرة، شارك أكثر من 700 مباراة مع ميلان، وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات، كما توّج بكأس أوروبا خمس مرات قبل الاعتزال في 2009، كما شارك في 126 مباراة مع منتخب إيطاليا.
وتابع: «أود أن تكون الأمور واضحة؛ فهذه المباراة للتسلية فقط، فأنا عضو في النادي وستيفانو يعمل هنا». وعما إذا كان سيكرر التجربة أجاب «سأقول لا، وبخاصة أنني لا أتدرب بصفتي محترفا سابقا. ألعب مرة واحدة في الأسبوع، وأتيت من رياضة أخرى، كما أعانى من مشكلات بدنية في الركبة، ولا أملك وقتا كافيا».
ويعتبر مالديني من أساطير الدفاع في عالم كرة القدم بفضل الإنجازات التي حققها في مسيرته مع ميلان، لكن عندما يتعلق الأمر برياضة مثل التنس، فالحديث مختلف بالنسبة للاعب الدولي السابق. كان مالديني النجم الأبرز على الإطلاق بين اللاعبين الأربعة الذين تواجدوا على الملعب في إحدى مباريات الزوجي لدورة ميلانو للتحدي التي تقام بإِشراف الاتحاد الدولي وليس رابطة المحترفين.
لكن قدرات اللاعب الإيطالي الشهير في التنس بعيدة كل البعد عن المستوى الذي جعله إحدى أساطير كرة القدم الإيطالية والعالمية على حد سواء. بدا الفارق واضحا بين مالديني ومدربه في لعبة التنس ستيفانو لاندونيو (975 عالميا) من جهة، والزوجي المنافس المكون من الهولندي بيل (208 عالميا)، وبالأخص البولندي بيدناريك الذي وصل عام 2014 إلى المركز الـ44 عالميا، وخاض دور الثمانية بطولة رولان غاروس، ثاني البطولات الأربع الكبرى.
خسر مالديني الذي شارك مع مدربه في هذه الدورة ببطاقة دعوة بعد فوزهما بإحدى دورات الهواة، المباراة 1 - 6 و1 - 6 في أقل من ساعة.
وحتى إن لم تكن هذه الدورة، المقامة على ملاعب ترابية، من إحدى دورات رابطة المحترفين، فإن الفارق بين الزوجين المتنافسين كان كبيرا جدا.
ورغم أن مالديني قدم بعض اللمحات والضربات القوية، فإن مستواه بدا متواضعا، ولا سيما من ناحية الإرسال ورد الكرة.
ولم يقدم بيدناريك وبيل كل ما لديهما في هذه المواجهة، وبديا وكأنهما يحاولان تجنيب مالديني الإحراج؛ نظرا إلى نجوميته والهالة التي يتمتع بها والتي دفعت بمنظمي دورة أخرى في إيطاليا إلى دعوته للمشاركة بحسب ما كشف بتعجب، قائلا: «ما يفاجئني هو أني تلقيت اتصالا من دورة أخرى للتحدي في إيطاليا، أرادوا دعوتي للمشاركة». وأضاف: «لكنها ستبقى تجربة وحيدة. تجربة جميلة استمتعت بها كثيرا، لكنها لن تتكرر». ودافع عن ألوان المنتخب الإيطالي في 126 مباراة، ووصل معه إلى نهائي كأس العالم عام 1994 وكأس أوروبا عام 2000، ويشغل مالديني حاليا منصب المدير الفني لنادي ميامي المشارك في دوري أميركا الشمالية لكرة القدم، الذي يعتبر الثاني من حيث الأهمية في الولايات المتحدة بعد دوري «إم إل إس».
وكانت الأنباء بدت مثيرة للدهشة وعصية على تصديق الكثيرين ـ باولو مالديني؟ لاعب كرة القدم المعتزل؟ المتوج بطلاً لأوروبا خمس مرات، وكابتن المنتخب الإيطالي السابق، والعارض شديد الوسامة لسلسلة متاجر «إتش آند إم»؟ هل أصبح لاعب تنس محترفا الآن؟ في الواقع، مال المرء بادئ الأمر للظن بأن هذا الخبر لا يعدو كونه مزحة خرجت عن نطاق السيطرة. ربما كان الأمر ليبدو أكثر منطقية لو أن أقاويل دارت حول تولي مالديني مسؤولية تدريب ميلان ـ لكن التنس؟ في عمر الـ49؟
على أي حال، شخص في مكانة مالديني لم يكن ليضطر إلى الانتظار طويلاً حتى تبدأ العروض تنهال عليه إذا ما قرر الاحتذاء بحذو والده. إلا أن مالديني لم يبد يوماً رغبته في اقتحام غمار عالم التدريب بما يتسم به من صعوبة جمة. إلا أن طموح مالديني ارتبط بمجال آخر مغاير تماماً سعى خلفه بخطوات حثيثة بعيداً عن الأضواء بتعطش لاعب جسور ظل على رأس فريق ميلان 24 عاماً. ومع ذلك، انتشر خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي نبأ عزم مالديني خوض أول مباراة له بمجال التنس. جدير بالذكر، أن مالديني كان قد أبدى اهتمامه بالملاكمة بعد اعتزاله كرة القدم عام 2009، لكن سرعان ما اكتشف موهبته بمجال التنس.
من جانبه، قال لاندونيو، شريك مالديني بمنافسات الزوجي، في تصريحات لموقع مجلة «تنس إيطاليانو»: «يتمتع باولو بمهارة حقيقية في ضربات الإرسال، ويعمل على تنميتها وتحسينها. وفي الوقت الذي لا يلفت مالديني إليه الأنظار في أدائه، فإن أسلوبه في اللعب يخلو كذلك من أي عيوب».
ومع ذلك، دعونا لا نبالغ كثيراً، فعلى أي حال لن ينافس مالديني على بطولة «ويمبلدون». بدلاً عن ذلك شارك إلى جانب لاندونيو، المصنف سابقاً رقم 975 عالمياً خلال منافسات الزوجي في كأس أسبريا المقامة في ميلانو يوم الاثنين الماضي. ورغم هذا التحول الراديكالي في مسار لاعب كرة القدم المعتزل، فإن مسار مالديني الجديد - قبل أن يتراجع عنه - ربما لا يكون شديد الغرابة؛ فهو في نهاية الأمر كان يسير على نهج كبار الرياضيين الذين حولوا مسارهم الرياضي من قبل، فهو ليس أول لاعب كرة قدم يبحث عن بداية جديدة.
على سبيل المثال، كان كورتيس وودهاوس لاعباً واعدا في صفوف المنتخب الإنجليزي أقل من 21 عاماً، والذي سرعان ما فقد شغفه بكرة القدم وأعاد اكتشاف تعلقه بالملاكمة عام 2006، وبالفعل نجح في هزيمة دارين هاميلتون ليقتنص لقب بطولة إنجلترا في وزن خفيف الثقيل بعد ثماني سنوات.
وقد يبدو هذا الأمر محض جشع بالنسبة لأصحاب الطموح المحدود، لكن الحقيقة أن هناك أشخاصا رياضيين بطبيعتهم قادرين على التفوق في أي نشاط بدني. أيضاً، كان لاعب مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي السابق فيل نيفيل واحداً من أفضل لاعبي الكريكيت على مستوى البلاد أثناء حياته المدرسية خلال مرحلة المراهقة. كما أن إيان بوثام كان جيداً بما يكفي لأن يشارك في 11 مباراة ببطولة الدوري الإنجليزي في صفوف سكنثروب بصفتها وسيلة للحفاظ على لياقته البدنية بعيداً عن موسم الكريكيت، لكن عندما كان مراهقاً أنصت بحكمة إلى نصيحة والده بالتركيز على رياضة الصيف.
أما واحدة من أكثر الأمثلة إثارة فتتمثل في ريبيكا روميرو التي تحولت من رياضة الدراجات إلى الفوز بميدالية فضية في التجديف خلال دورة الألعاب الأوليمبية عام 2004. ومع ذلك، لم تجد روميرو الأمر سهلاً. من جهته، كان دان هنت، واحداً من أبرز مدربي رياضة ركوب الدراجات على مستوى بريطانيا، قد لاحظ إمكانيات روميرو الواعدة. وقال: «على المستوى البدني، كشفت الاختبارات أنها تملك القدرة على الأداء على أعلى مستوى. كانت الأرقام التي خلصت إليها الاختبارات كرياضية متخصصة بمجال سباق الدراجات مبهرة للغاية، ناهيك عن شخص يأتي من رياضة مختلفة». وفازت روميرو بميدالية ذهبية في بكين عام 2008.
إلا أن هذا التحول في المسار لا ينجح في كل الأوقات. على سبيل المثال، أخفق العداء السابق دوين تشامبرز في محاولاته شق طريقه في لعبة الراجبي، بينما اكتشف جاستن غاتلين أن مجرد العدو بسرعة لا يعني أن المرء قادر على أن يكون لاعبا ناجحا في كرة القدم الأميركية. أما أندرو فلينتوف فاستمتع بفترة قصيرة بمجال الملاكمة، لكن معظم الخبراء اتفقوا في الرأي على أن لاعب الكريكيت السابق لا يملك موهبة كافية أو قدرة فنية للاستمرار بمجال الملاكمة. ولاحقاً، اعترف فلينتوف بأنه: «ربما كنت أعاني من قدر كبير من الغباء عندما اتخذت قراري بخوض رياضة الملاكمة».
مع ذلك، تظل الحقيقة أنه ليس هناك ما يضير في خوض محاولة لأمر جديد، حتى وإن كانت تجارب مايكل جوردان بمجال كرة السلة تبدو غير مشجعة على الإطلاق. بعد مرور العام الأول من سنوات اعتزاله الثلاث بفترة قصيرة، وقّع جوردان عقداً مع نادي شيكاغو وايت سوكس في فبراير (شباط) 1994، وكان والد جوردان الذي قتل مؤخراً يرغب دوماً في أن يلعب البيسبول، لكنه لم يكن قد خاض غمارها منذ أيام الدراسة الثانوية، ولم يجد نفسه شخصا مرحبا به في المجال الجديد.
من جانبها، اتهمت مجلة «سبورتس إلستريتد» كل من جوردان ووايت سوكس بالإساءة إلى رياضة البيسبول، وبالفعل لم يستمر التعاون بين الطرفين سوى عام بالكاد. من جهته، اعترف جوردان في تصريحات لـ«نيويورك تايمز» بأن هذه التجربة: «كانت مثيرة للحرج. على امتداد السنوات التسع الأخيرة، كان العالم بأكمله بين يدي. اليوم، أصبحت مجرد لاعب غير معروف يحاول أن يشق طريقه نحو البطولات الكبرى».
من ناحية أخرى، أشار لاندونيو إلى أن أسلوب مالديني لا يزال خشناً بعض الشيء. إلا أن هذا الأمر يضيف بصورة ما إلى روعة شغفه بالتنس، فعلى امتداد ربع قرن جاء إليه كل شيء بسهولة، ومع هذا لم يخش مالديني من اختبار نفسه والبدء من الصفر من جديد. لقد كان بمقدوره اختيار العيش على أطلال الماضي المجيد. إلا أنه بدلاً عن ذلك، يقدم مالديني دليلاً على أن هناك دوماً وقتا يسمح ببداية جديدة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.