مالديني... أسطورة كروية تبحث عن التألق في عالم التنس

قائد المنتخب الإيطالي السابق ومدافع ميلان العملاق يشد الرحال نحو عالم جديد

نجم دفاع إيطاليا السابق يتحول إلى رياضة التنس - مالديني شارك في أكثر من 700 مباراة مع ميلان وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات
نجم دفاع إيطاليا السابق يتحول إلى رياضة التنس - مالديني شارك في أكثر من 700 مباراة مع ميلان وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات
TT

مالديني... أسطورة كروية تبحث عن التألق في عالم التنس

نجم دفاع إيطاليا السابق يتحول إلى رياضة التنس - مالديني شارك في أكثر من 700 مباراة مع ميلان وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات
نجم دفاع إيطاليا السابق يتحول إلى رياضة التنس - مالديني شارك في أكثر من 700 مباراة مع ميلان وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات

قد تقتصر مسيرة أسطورة كرة القدم الإيطالية باولو مالديني في رياضة التنس للمحترفين على مباراة واحدة على الأرجح بعدما وصف مباراته الأولى بأنها «مثل كتابة شعر بعد سنوات طويلة من دراسة الرياضيات». وأعد مالديني (49 عاما) القائد السابق لمنتخب إيطاليا وفريق ميلان نفسه جيدا بعدما بدأ مشواره في التنس قبل ست سنوات. لكنه خسر مع زميله ستيفانو لاندونيو 6 - 1 و6 - 1 في مباراة بمنافسات الزوجي في كأس أسبريا أمام البولندي توماش بندناريك، والهولندي ديفيد بيل في الدور الأول للبطولة المقامة في ميلانو يوم الاثنين الماضي.
وقال مالديني، الذي ضمنت مشاركته جذب اهتمام كبير للبطولة «حاولنا الاستمتاع باللحظة؛ لأننا لم نتوقع خوض تجربة كهذه في سن 49 عاما. مما يثير السخرية شعرت بألم عضلي في أول نقطة بالمباراة». وأضاف: «كانت تجربة فريدة من نوعها. عشت أجواء مباراة، ولن تتكرر هذه التجربة. كان من الممكن أن نلعب بشكل أفضل في بعض النقاط، لكن لا توجد مشكلة». وخاض مالديني، الذي يعد من أفضل المدافعين في تاريخ الكرة، شارك أكثر من 700 مباراة مع ميلان، وأحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات، كما توّج بكأس أوروبا خمس مرات قبل الاعتزال في 2009، كما شارك في 126 مباراة مع منتخب إيطاليا.
وتابع: «أود أن تكون الأمور واضحة؛ فهذه المباراة للتسلية فقط، فأنا عضو في النادي وستيفانو يعمل هنا». وعما إذا كان سيكرر التجربة أجاب «سأقول لا، وبخاصة أنني لا أتدرب بصفتي محترفا سابقا. ألعب مرة واحدة في الأسبوع، وأتيت من رياضة أخرى، كما أعانى من مشكلات بدنية في الركبة، ولا أملك وقتا كافيا».
ويعتبر مالديني من أساطير الدفاع في عالم كرة القدم بفضل الإنجازات التي حققها في مسيرته مع ميلان، لكن عندما يتعلق الأمر برياضة مثل التنس، فالحديث مختلف بالنسبة للاعب الدولي السابق. كان مالديني النجم الأبرز على الإطلاق بين اللاعبين الأربعة الذين تواجدوا على الملعب في إحدى مباريات الزوجي لدورة ميلانو للتحدي التي تقام بإِشراف الاتحاد الدولي وليس رابطة المحترفين.
لكن قدرات اللاعب الإيطالي الشهير في التنس بعيدة كل البعد عن المستوى الذي جعله إحدى أساطير كرة القدم الإيطالية والعالمية على حد سواء. بدا الفارق واضحا بين مالديني ومدربه في لعبة التنس ستيفانو لاندونيو (975 عالميا) من جهة، والزوجي المنافس المكون من الهولندي بيل (208 عالميا)، وبالأخص البولندي بيدناريك الذي وصل عام 2014 إلى المركز الـ44 عالميا، وخاض دور الثمانية بطولة رولان غاروس، ثاني البطولات الأربع الكبرى.
خسر مالديني الذي شارك مع مدربه في هذه الدورة ببطاقة دعوة بعد فوزهما بإحدى دورات الهواة، المباراة 1 - 6 و1 - 6 في أقل من ساعة.
وحتى إن لم تكن هذه الدورة، المقامة على ملاعب ترابية، من إحدى دورات رابطة المحترفين، فإن الفارق بين الزوجين المتنافسين كان كبيرا جدا.
ورغم أن مالديني قدم بعض اللمحات والضربات القوية، فإن مستواه بدا متواضعا، ولا سيما من ناحية الإرسال ورد الكرة.
ولم يقدم بيدناريك وبيل كل ما لديهما في هذه المواجهة، وبديا وكأنهما يحاولان تجنيب مالديني الإحراج؛ نظرا إلى نجوميته والهالة التي يتمتع بها والتي دفعت بمنظمي دورة أخرى في إيطاليا إلى دعوته للمشاركة بحسب ما كشف بتعجب، قائلا: «ما يفاجئني هو أني تلقيت اتصالا من دورة أخرى للتحدي في إيطاليا، أرادوا دعوتي للمشاركة». وأضاف: «لكنها ستبقى تجربة وحيدة. تجربة جميلة استمتعت بها كثيرا، لكنها لن تتكرر». ودافع عن ألوان المنتخب الإيطالي في 126 مباراة، ووصل معه إلى نهائي كأس العالم عام 1994 وكأس أوروبا عام 2000، ويشغل مالديني حاليا منصب المدير الفني لنادي ميامي المشارك في دوري أميركا الشمالية لكرة القدم، الذي يعتبر الثاني من حيث الأهمية في الولايات المتحدة بعد دوري «إم إل إس».
وكانت الأنباء بدت مثيرة للدهشة وعصية على تصديق الكثيرين ـ باولو مالديني؟ لاعب كرة القدم المعتزل؟ المتوج بطلاً لأوروبا خمس مرات، وكابتن المنتخب الإيطالي السابق، والعارض شديد الوسامة لسلسلة متاجر «إتش آند إم»؟ هل أصبح لاعب تنس محترفا الآن؟ في الواقع، مال المرء بادئ الأمر للظن بأن هذا الخبر لا يعدو كونه مزحة خرجت عن نطاق السيطرة. ربما كان الأمر ليبدو أكثر منطقية لو أن أقاويل دارت حول تولي مالديني مسؤولية تدريب ميلان ـ لكن التنس؟ في عمر الـ49؟
على أي حال، شخص في مكانة مالديني لم يكن ليضطر إلى الانتظار طويلاً حتى تبدأ العروض تنهال عليه إذا ما قرر الاحتذاء بحذو والده. إلا أن مالديني لم يبد يوماً رغبته في اقتحام غمار عالم التدريب بما يتسم به من صعوبة جمة. إلا أن طموح مالديني ارتبط بمجال آخر مغاير تماماً سعى خلفه بخطوات حثيثة بعيداً عن الأضواء بتعطش لاعب جسور ظل على رأس فريق ميلان 24 عاماً. ومع ذلك، انتشر خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي نبأ عزم مالديني خوض أول مباراة له بمجال التنس. جدير بالذكر، أن مالديني كان قد أبدى اهتمامه بالملاكمة بعد اعتزاله كرة القدم عام 2009، لكن سرعان ما اكتشف موهبته بمجال التنس.
من جانبه، قال لاندونيو، شريك مالديني بمنافسات الزوجي، في تصريحات لموقع مجلة «تنس إيطاليانو»: «يتمتع باولو بمهارة حقيقية في ضربات الإرسال، ويعمل على تنميتها وتحسينها. وفي الوقت الذي لا يلفت مالديني إليه الأنظار في أدائه، فإن أسلوبه في اللعب يخلو كذلك من أي عيوب».
ومع ذلك، دعونا لا نبالغ كثيراً، فعلى أي حال لن ينافس مالديني على بطولة «ويمبلدون». بدلاً عن ذلك شارك إلى جانب لاندونيو، المصنف سابقاً رقم 975 عالمياً خلال منافسات الزوجي في كأس أسبريا المقامة في ميلانو يوم الاثنين الماضي. ورغم هذا التحول الراديكالي في مسار لاعب كرة القدم المعتزل، فإن مسار مالديني الجديد - قبل أن يتراجع عنه - ربما لا يكون شديد الغرابة؛ فهو في نهاية الأمر كان يسير على نهج كبار الرياضيين الذين حولوا مسارهم الرياضي من قبل، فهو ليس أول لاعب كرة قدم يبحث عن بداية جديدة.
على سبيل المثال، كان كورتيس وودهاوس لاعباً واعدا في صفوف المنتخب الإنجليزي أقل من 21 عاماً، والذي سرعان ما فقد شغفه بكرة القدم وأعاد اكتشاف تعلقه بالملاكمة عام 2006، وبالفعل نجح في هزيمة دارين هاميلتون ليقتنص لقب بطولة إنجلترا في وزن خفيف الثقيل بعد ثماني سنوات.
وقد يبدو هذا الأمر محض جشع بالنسبة لأصحاب الطموح المحدود، لكن الحقيقة أن هناك أشخاصا رياضيين بطبيعتهم قادرين على التفوق في أي نشاط بدني. أيضاً، كان لاعب مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي السابق فيل نيفيل واحداً من أفضل لاعبي الكريكيت على مستوى البلاد أثناء حياته المدرسية خلال مرحلة المراهقة. كما أن إيان بوثام كان جيداً بما يكفي لأن يشارك في 11 مباراة ببطولة الدوري الإنجليزي في صفوف سكنثروب بصفتها وسيلة للحفاظ على لياقته البدنية بعيداً عن موسم الكريكيت، لكن عندما كان مراهقاً أنصت بحكمة إلى نصيحة والده بالتركيز على رياضة الصيف.
أما واحدة من أكثر الأمثلة إثارة فتتمثل في ريبيكا روميرو التي تحولت من رياضة الدراجات إلى الفوز بميدالية فضية في التجديف خلال دورة الألعاب الأوليمبية عام 2004. ومع ذلك، لم تجد روميرو الأمر سهلاً. من جهته، كان دان هنت، واحداً من أبرز مدربي رياضة ركوب الدراجات على مستوى بريطانيا، قد لاحظ إمكانيات روميرو الواعدة. وقال: «على المستوى البدني، كشفت الاختبارات أنها تملك القدرة على الأداء على أعلى مستوى. كانت الأرقام التي خلصت إليها الاختبارات كرياضية متخصصة بمجال سباق الدراجات مبهرة للغاية، ناهيك عن شخص يأتي من رياضة مختلفة». وفازت روميرو بميدالية ذهبية في بكين عام 2008.
إلا أن هذا التحول في المسار لا ينجح في كل الأوقات. على سبيل المثال، أخفق العداء السابق دوين تشامبرز في محاولاته شق طريقه في لعبة الراجبي، بينما اكتشف جاستن غاتلين أن مجرد العدو بسرعة لا يعني أن المرء قادر على أن يكون لاعبا ناجحا في كرة القدم الأميركية. أما أندرو فلينتوف فاستمتع بفترة قصيرة بمجال الملاكمة، لكن معظم الخبراء اتفقوا في الرأي على أن لاعب الكريكيت السابق لا يملك موهبة كافية أو قدرة فنية للاستمرار بمجال الملاكمة. ولاحقاً، اعترف فلينتوف بأنه: «ربما كنت أعاني من قدر كبير من الغباء عندما اتخذت قراري بخوض رياضة الملاكمة».
مع ذلك، تظل الحقيقة أنه ليس هناك ما يضير في خوض محاولة لأمر جديد، حتى وإن كانت تجارب مايكل جوردان بمجال كرة السلة تبدو غير مشجعة على الإطلاق. بعد مرور العام الأول من سنوات اعتزاله الثلاث بفترة قصيرة، وقّع جوردان عقداً مع نادي شيكاغو وايت سوكس في فبراير (شباط) 1994، وكان والد جوردان الذي قتل مؤخراً يرغب دوماً في أن يلعب البيسبول، لكنه لم يكن قد خاض غمارها منذ أيام الدراسة الثانوية، ولم يجد نفسه شخصا مرحبا به في المجال الجديد.
من جانبها، اتهمت مجلة «سبورتس إلستريتد» كل من جوردان ووايت سوكس بالإساءة إلى رياضة البيسبول، وبالفعل لم يستمر التعاون بين الطرفين سوى عام بالكاد. من جهته، اعترف جوردان في تصريحات لـ«نيويورك تايمز» بأن هذه التجربة: «كانت مثيرة للحرج. على امتداد السنوات التسع الأخيرة، كان العالم بأكمله بين يدي. اليوم، أصبحت مجرد لاعب غير معروف يحاول أن يشق طريقه نحو البطولات الكبرى».
من ناحية أخرى، أشار لاندونيو إلى أن أسلوب مالديني لا يزال خشناً بعض الشيء. إلا أن هذا الأمر يضيف بصورة ما إلى روعة شغفه بالتنس، فعلى امتداد ربع قرن جاء إليه كل شيء بسهولة، ومع هذا لم يخش مالديني من اختبار نفسه والبدء من الصفر من جديد. لقد كان بمقدوره اختيار العيش على أطلال الماضي المجيد. إلا أنه بدلاً عن ذلك، يقدم مالديني دليلاً على أن هناك دوماً وقتا يسمح ببداية جديدة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!