إردوغان يرفض الانتقادات بشأن حرية الصحافة في بلاده

أنقرة تعلن رفضها دفع تعويضات لقبارصة يونانيين بموجب حكم أوروبي

رجب طيب إردوغان
رجب طيب إردوغان
TT

إردوغان يرفض الانتقادات بشأن حرية الصحافة في بلاده

رجب طيب إردوغان
رجب طيب إردوغان

رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أمس (الثلاثاء) الانتقادات المتزايدة بأن حكومته تحد من حرية الصحافة، وقال إن الكثير من الدول الغربية لديها سجلات أسوأ في الحريات الإعلامية. وجاءت تصريحات إردوغان في كلمة أمام البرلمان بعد تقرير لمنظمة «فريدوم هاوس» الأميركية الحقوقية في وقت سابق من هذا الشهر خفضت فيه مرتبة تركيا من «حرة جزئيا» إلى «ليست حرة»، وقالت إن تركيا شهدت أسوأ تدهور في حرية الصحافة في أوروبا. وقال إردوغان في كلمته: «إن على من يقولون إنه لا توجد حرية صحافة في تركيا أن يلقوا نظرة على عناوين الصحف اليومية في تركيا. فعدد كبير منها يوجه الإهانات للحكومة بشكل منهجي». وقال: «عندما تنتقد هذه العناوين غير الأخلاقية، فإنهم يصفونك بالديكتاتور. ولكن في دول أخرى يسمون ذلك ديمقراطية». وأضاف: «دعونا نر ما يحدث عندما تنشر واحدة من هذه العناوين في الدول التي تعد أكثر حرية من تركيا. لا أستطيع أن أتصور ما يمكن أن يحدث للصحافيين وللصحف في تلك الدول». وأكد: «لن ننحني أمام هذه الغطرسة». وتحدث إردوغان عن انتهاكات لحرية الصحافة في الولايات المتحدة وإسرائيل وألمانيا، وقال إن سجل تركيا في حرية الإعلام أفضل من سجل أي من هذه الدول. وتعرض إردوغان لانتقادات متزايدة منذ نشر التسجيلات الصوتية عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتي تشير إلى أنه ضالع في قضية الفساد التي كشفت في منتصف ديسمبر (كانون الأول) واتهم فيها عدد من كبار المسؤولين الحكوميين. وفي بعض التسجيلات المسربة سمع صوت نسب إلى إردوغان يضغط على مسؤولين في الإعلام لفصل صحافيين ينتقدونه، ويتدخل في التغطية الإعلامية، وينفجر غاضبا بسبب عناوين صحف تنتقده أو تنتقد حكومته.
واتهم إردوغان الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما، الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن الذي يعيش في منفاه في الولايات المتحدة، بأنه وراء الفضيحة والتسريبات بهدف تقويض سلطته. وقام بشن حملة على الإنترنت وحظر موقع «تويتر» لأسبوعين، كما حظر موقع «يوتيوب» منذ مارس (آذار) رغم الكثير من الأوامر القضائية برفع الحظر.
وزادت عمليات الحظر هذه من مخاوف الجماعات الحقوقية وحلفاء إردوغان الغربيين بشأن الحريات الأساسية في البلاد التي تعتقل عددا من الصحافيين يفوق عددهم في أي دولة أخرى حتى إيران والصين وإريتريا المعروفة بسجلها في قمع حرية الصحافة، طبقا للجنة حماية الصحافيين. ورغم الاتهامات بزيادة نزعة إردوغان السلطوية، وفضيحة الفساد، إلا أن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه حقق فوزا كاسحا في الانتخابات المحلية في مارس الماضي. من جهة أخرى، أعلنت تركيا أمس أنها ستتحدى قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بدفع 90 مليون يورو كتعويضات لقبارصة يونانيين عن اجتياحها الجزيرة عام 1974. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو: «نظرا لأسس هذا الحكم وطريقة إصداره وواقع أنها دولة لا تعترف بها تركيا، لا نرى ضرورة لدفع» هذه المبالغ. وأضاف: «لا نعد هذا القرار ملزما من حيث الدفع لأنه يتضمن تناقضات قانونية». وأضاف أن الحكم «وجه أكبر ضربة» لعملية السلام بعد استئناف المحادثات التي تجري برعاية الأمم المتحدة في فبراير (شباط).
وأكد أنه «إذا أريد التوصل إلى حل شامل، فعلى الجميع أن يعرفوا مسؤولياتهم». ويتوقع أن يزور نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قبرص في وقت لاحق من هذا الشهر للمساعدة في دفع عملية السلام. والجزيرة مقسمة منذ عام 1974 عندما قامت تركيا بغزوها واحتلال جزئها الشمالي ردا على انقلاب في نيقوسيا وقفت وراءه أثينا لتوحيد قبرص مع اليونان. وكانت محاولة أولى لتوحيد الجزيرة فشلت في 2004 بعد أن رفض القبارصة اليونانيون الحل المطروح في استفتاء.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.