بعد تركيا... طهران ترفع منسوب الدعم في أزمة قطر

البحرين تستنكر «التصعيد العسكري»... والشيخ تميم يحتفي بالقرضاوي

بعد تركيا... طهران ترفع منسوب الدعم في أزمة قطر
TT

بعد تركيا... طهران ترفع منسوب الدعم في أزمة قطر

بعد تركيا... طهران ترفع منسوب الدعم في أزمة قطر

في خطوة لها دلالتها، في ظل الأزمة الخليجية، أظهرت وسائل الإعلام القطرية، أمس، تسجيلاً لاستقبال أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لرجل الدين المصري المقيم في الدوحة والمثير للجدل الشيخ يوسف القرضاوي، الذي لقي احتفاءً كبيراً من الشيخ تميم.
وتعتبر دول خليجية ومصر القرضاوي مسؤولاً عن احتضان جماعة الإخوان المسلمين، والسعي لتقويض السلطة في مصر، وتشجيع أعمال العنف في دول عربية أخرى.
وقبيل ساعات من هذا الاستقبال، أدلى الرئيس الإيراني حسن روحاني بدلوه في هذه الأزمة، حيث أعلن تأييد بلاده لقطر في أزمتها مع جاراتها الخليجيات، وقال في اتصال هاتفي مع الشيخ تميم إن ما سماه «حصار قطر» غير مقبول. ويوم أمس، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أوروبا إلى استغلال نفوذها لنزع فتيل التوترات في الخليج.
ومن المقرر أن يلتقي اليوم الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري الذي وصل إلى واشنطن أمس الاثنين، كما يلتقي مع وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي محمد العبدالله لبحث الجهود والمساعي الكويتية لحل الأزمة الخليجية، وتزامنت زيارة الوزيرين الكويتي والقطري إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث من المتوقع أن يلتقي الوزيران مع عدد من المسؤولين بالإدارة الأميركية.
إلى ذلك، دعا السيناتور الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى حظر بيع الأسلحة الأميركية للدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ما لم يتم التوصل إلى مسار لحل الأزمة.
إلى ذلك، اتهم وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة قطر بالسعي إلى «تصعيد عسكري»، عبر دعوتها قوات أجنبية، في إشارة إلى تركيا التي نشرت عناصر من جيشها في الإمارة الغنية بالغاز. وكتب الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، على حسابه في «تويتر»، إن «أساس النزاع مع قطر دبلوماسي وأمني، وليس أبداً عسكرياً. إن جلب الجيوش الأجنبية ومدرعاتها هو بمثابة تصعيد عسكري».
يشار إلى أنه يوم الخميس الماضي، أعلن الجيش التركي على موقعه الإلكتروني وصول 5 مدرعات و23 جندياً إلى قطر، في خطوة تعكس رغبة أنقرة في تعزيز التعاون العسكري مع الدوحة، وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المطالب الخليجية الـ13 التي تضمن عودة الدوحة لمحيطها الخليجي، قائلاً إنها «مخالفة للقانون الدولي».
وتابع الشيخ خالد أن «بعض القوى الإقليمية تخطئ، إذا كانت تعتقد أن تدخلها سيحل المشكلة»، وأضاف: «من مصلحة هذه القوى احترام النظام الإقليمي الحالي، فوحده هو القادر فقط على حل» الخلاف بين قطر وجيرانها في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف: «هناك تضارب في سياسة قطر، فإما الالتزام بالنظام الإقليمي ومعاهداته الدفاعية المشتركة والثنائية مع الحليف الدولي الكبير أو التدخل الإقليمي».
وتابع أن «الانفراد بالتحالف مع دول خارج النظام الإقليمي، وأحزاب إرهابية كالإخوان المسلمين وغيرهم، تضرب في أساسات الالتزام مع الأشقاء في مجلس التعاون». وأضاف: «للتبسيط، هناك ضرورة للاختيار بين العهود مع الأشقاء والحلفاء من جهة، والمتدخل الإقليمي الطارئ».
وفي ألمانيا، طالب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الدول الأوروبية باستغلال نفوذها للمساهمة في حلّ الأزمة الخليجية. ودعا ظريف إلى منتدى جديد للحوار الإقليمي لدول الخليج، وإنهاء تصاعد التسلح في المنطقة، الذي قال إنه أثر على علاقات بعض الدول الغربية مع دول في المنطقة.
وبعد تركيا، رمت إيران بثقلها إلى جانب قطر في هذه الأزمة، وقال روحاني في اتصال هاتفي مع أمير قطر: «إن طهران تقف مع قطر، شعباً وحكومة، وإنه إذا كان هناك نزاع بين دول إقليمية، فإن الضغط والتهديدات والعقوبات ليست هي الطريق الصحيح لحل الخلافات».
وعلى صعيد آخر، عاد إلى القاهرة، أمس، سيف بن مقدم البوعينين، السفير القطري «المطرود» من مصر بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وذلك لممارسة عمله مندوباً لدولة قطر لدى جامعة الدول العربية. وقطعت مصر وعدد من الدول العربية، من بينها السعودية والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، قبل نحو 3 أسابيع، بعد أن اتهمتها بدعم وتمويل جماعات إرهابية تزعزع الاستقرار فيها، كما أدرجت عشرات الأشخاص ممن لهم صلات بقطر على قوائم الإرهابيين، بينهم رجل الدين المصري البارز يوسف القرضاوي الذي يقيم في الدوحة.
وغادر البوعينين العاصمة المصرية في 7 يونيو (حزيران) الحالي، عائداً لبلاده بعد انتهاء عمله سفيراً لدى مصر، تنفيذاً للمهلة التي منحتها له الخارجية المصرية (48 ساعة)، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وقالت مصادر أمنية إن البوعينين وصل إلى مطار القاهرة أمس، قادماً من الدوحة عن طريق الكويت، بعد زيارة لبلاده استغرقت 6 أيام، قضى خلالها عطلة عيد الفطر المبارك. وأضافت المصادر أن الدبلوماسي القطري أنهى إجراءات وصوله من صالة «كبار الزوار»، التي تم فتحها طبقاً لبروتوكول دخوله كمندوب دائم لبلاده لدى جامعة الدول العربية، حيث وصل من الدوحة إلى الكويت ترانزيت، ثم استقل رحلة الخطوط الكويتية رقم 541، الآتية من الكويت. وترعى سفارة سلطنة عمان في القاهرة المصالح القطرية في مصر، بينما تتولى سفارة اليونان في الدوحة رعاية المصالح المصرية في قطر. ويوجد في مصر نحو 3 آلاف طالب قطري يدرسون في المدارس والجماعات المصرية.



كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)

أجرت كوريا الشمالية تجارب لنظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطورا» وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، وذلك بعد يوم من إعلان سيول رصدها إطلاق نحو عشرة صواريخ بالستية من بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان.

أشاد كيم بنظام إطلاق الصواريخ المتعددة ووصفه بأنه «سلاح فتاك جدا لكنه جذاب» (رويترز)

وأشرف كيم جونغ أون على التجربة السبت التي شملت «12 قاذفة صواريخ متعددة فائقة الدقة من عيار 600 ملم وسريتي مدفعية»، وفق وكالة الأنباء.

وقال كيم إن هذه التجربة ستعطي أعداء بيونغ يانغ «ضمن نطاق الضربات البالغ 420 كيلومترا شعورا بالقلق» بالإضافة إلى «فهم عميق للقوة التدميرية للأسلحة النووية التكتيكية" بحسب الوكالة.

وذكرت الوكالة الكورية الأحد أن «الصواريخ التي أُطلقت ضربت الهدف في البحر الشرقي لكوريا على مسافة نحو 364,4 كيلومترا بدقة 100 في المائة، ما يثبت مجددا القدرة التدميرية لضربتها المركزة والقيمة العسكرية للنظام».

وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان السبت، بأن القوات المسلحة في سيول رصدت «نحو عشرة صواريخ بالستية غير محددة أُطلقت من منطقة سونان في كوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق» في إشارة إلى الاسم الكوري لبحر اليابان.

ودانت الرئاسة الكورية الجنوبية عمليات الإطلاق، واصفة إياها بأنها «استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي»، وحضت بيونغ يانغ على وقف هذه الأعمال فورا.

وتأتي هذه التجرية بعد أيام قليلة من بدء القوات الكورية الجنوبية والأميركية تدريباتها العسكرية الربيعية.


كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

قال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت أكثر من 10 صواريخ باليستية صوب البحر، اليوم السبت، في وقت تجري فيه ​القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات عسكرية ويجدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادراته تجاه بيونغ يانغ من أجل الحوار.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أن بيونغ يانغ أجرت تجارب «باستخدام قاذفات صواريخ عيار 600 ملم». بدورها، ذكرت هيئة الأركان المشتركة في سيول، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الصواريخ أطلقت من منطقة قريبة من العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ نحو الساعة 1:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش) باتجاه البحر قبالة الساحل الشرقي للبلاد.

وقال خفر السواحل الياباني إنه رصد ما قد ‌يكون صاروخاً ‌باليستياً سقط في البحر. ونقلت هيئة الإذاعة ​والتلفزيون ‌عن ⁠الجيش ​قوله إنه سقط ⁠على ما يبدو خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقالت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في بيان اليوم، إنها على علم بإطلاق الصواريخ وتجري مشاورات مع الحلفاء والشركاء.

ونشرت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أنه «بناء على التقييمات الحالية، لا يشكل هذا الحدث تهديداً ⁠مباشراً للأفراد أو الأراضي الأميركية، أو لحلفائنا».

وأجرت كوريا ‌الشمالية تجارب إطلاق لمجموعة واسعة ‌من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مدى ​أكثر من عقدين في ‌محاولة لتطوير وسائل لحمل الأسلحة النووية، التي يعتقد أنها نجحت ‌في صنعها.

ونتيجة لذلك، تخضع بيونغ يانغ لعقوبات عديدة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ عام 2006، لكنها ترفض الإذعان على الرغم من العقبات الكبيرة التي وضعتها هذه العقوبات أمام تجارتها واقتصادها ودفاعها.

وبدأت ‌سيول وواشنطن الأسبوع الماضي التدريبات السنوية الكبرى في كوريا الجنوبية، وتقولان إنها دفاعية تماماً ⁠وتهدف إلى ⁠اختبار الجاهزية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية العسكرية.

وأجرى مئات الجنود الأميركيين والكوريين الجنوبيين تدريبات عبور للأنهار، اليوم السبت، باستخدام معدات مثل الدبابات والمركبات القتالية المدرعة، تحت إشراف قائد القوات المشتركة. وللجيش الأميركي نحو 28 ألفاً و500 جندي وأسراب من الطائرات المقاتلة متمركزة في كوريا الجنوبية.

وكثيراً ما تبدي كوريا الشمالية غضبها من مثل هذه المناورات، قائلة إنها تدريبات على شن عدوان مسلح ضدها.

وكان رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك قد التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، يوم الخميس، لمناقشة سبل ​استئناف الحوار مع بيونغ يانغ. وقال ​كيم للصحافيين إن ترمب يتحين أي فرصة للجلوس مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.


باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

اتهمت حكومة «طالبان» في أفغانستان الجيش الباكستاني، الجمعة، باستهداف منازل المدنيين في غارات جوية ليلية على العاصمة كابل، وعلى ولاية قندهار الجنوبية، مشيرة إلى أن ستة مدنيين قُتلوا وأُصيب أكثر من 24 شخصاً بينهم نساء وأطفال، في الوقت الذي دخلت فيه المعارك بين البلدين الجارين أسبوعها الثالث رغم الدعوات الدولية لضبط النفس.

وأضاف المتحدث ذبيح الله مجاهد، بأن قوات إسلام آباد قصفت مستودع وقود تابعاً لشركة الطيران الخاصة «كام إير» قرب مطار قندهار الأفغاني، في تصعيد جديد لأعنف صراع تشهده الدولتان الجارتان في جنوب آسيا منذ سنوات، مؤكداً أن هذا العدوان «لن يمر دون رد».

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)

وقال مجاهد، على منصة «إكس»، إن الطائرات الباكستانية قصفت مستودعات وقود تابعة لشركة الطيران الخاصة «كام إير» قرب مطار قندهار. وقال: «هذه الشركة تورد الوقود لشركات الطيران المدني وكذلك لطائرات الأمم المتحدة»، في تصعيد جديد لأعنف صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا منذ سنوات رغم جهود تهدئة التوتر.

وقال مصدر أمني باكستاني، الجمعة، إن الجيش نفّذ ضربات جوية في أفغانستان خلال الليل، بما فيها العاصمة كابل. وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الضربات كانت ضد «أهداف دقيقة تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»؛ إذ تتّهم إسلام آباد حكومة كابل بإيواء مسلحي حركة «طالبان باكستان» الذين تبنوا سلسلة من الهجمات الدامية في باكستان، وكذلك من ولاية خراسان التابعة لتنظيم «داعش - خراسان».

وقال التلفزيون الباكستاني الحكومي إن القوات المسلحة نفذت «غارات جوية ناجحة في عمق أفغانستان» في إطار العملية الجارية لاستهداف ما قالت إنها أربعة مخابئ محتملة للمسلحين وبنيتهم التحتية في أفغانستان.

قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان 28 فبراير 2026 (د.ب.أ)

واندلع القتال الشهر الماضي بشن غارات جوية باكستانية داخل أفغانستان، وقالت إسلام آباد إنها استهدفت معاقل مسلحين. وذكرت مصادر أمنية باكستانية أن أربعة «معسكرات إرهابية وبنى تحتية للدعم» تعرّضت إلى «الاستهداف والتدمير» في كابل وولايات حدودية، بالإضافة إلى منشأة لتخزين النفط في مطار قندهار. ووصفت أفغانستان الغارات بأنها انتهاك للسيادة وردت بهجمات انتقامية.

وكتب الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابل، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحاً أن نساءً وأطفالاً كانوا بين الضحايا.

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ورأى فريق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في منطقة غوزار في كابل منزلاً مدمّراً ونحو عشرة منازل أخرى تعرّضت لأضرار بالغة انهارت أسقفها وجدرانها. وانتشرت الشرطة بشكل كبير في المنطقة في حين نزل السكان الذين بدت الصدمة واضحة عليهم إلى الشوارع، بينهم أشخاص كانت وجوههم مضمّدة. وقال مسؤول محلي هو عبد الرحيم تراكيل إن «رجلين وامرأتين استشهدوا». وأضاف: «لا توجد أي مواقع عسكرية هنا... هناك أشخاص عاديون فقط، أناس فقراء. لا علاقة لهم إطلاقا بالسياسة». وقال عامل يدعى عبد الواحد (29 عاماً) إنه وأربعة من أفراد عائلته أُصيبوا بجروح عندما استُهدف منزلهم بعيد منتصف الليل. وأفاد: «فجأة، سمعنا صوتاً من منزل آخر. لا أعرف ماذا حصل بعد ذلك. سقطت الحجارة عليّ. كان هناك نساء وأطفال تحت الأنقاض أيضاً».

وقبل الهجوم الأحدث، لم يبلغ أي من الطرفين عن أي غارات جوية باكستانية على أفغانستان في الأيام القليلة الماضية، كما تراجعت حدة القتال البري على الحدود الممتدة لنحو 2600 كيلومتر. وقالت «رويترز» الخميس، إن جهود الوساطة الصينية، التي تدعو إلى وقف العنف، أسهمت في تخفيف حدة القتال بين البلدين. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن إسلام آباد وبكين منخرطتان في «حوار» بشأن أفغانستان.

وتأتي التطورات وسط تصاعد مثير للتوترات بين البلدين، أشارت إليها باكستان بأنها «حرب مفتوحة». وأفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان بأن 56 مدنياً قُتلوا في أفغانستان، بينهم 24 طفلاً جراء العمليات العسكرية الباكستانية بين 26 فبراير (شباط) و5 مارس (آذار). وأُجبر نحو 115 ألف شخص على الفرار من منازلهم، حسبما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.