تراجع الأمل في العثور على مئات المفقودين في الصين

جراء انهيار أرضي هو الأسوأ منذ 2008

عمال إغاثة يبحثون عن مفقودين في انهيار أرضي في منطقة سيشوان الصينية أمس (أ.ب)
عمال إغاثة يبحثون عن مفقودين في انهيار أرضي في منطقة سيشوان الصينية أمس (أ.ب)
TT

تراجع الأمل في العثور على مئات المفقودين في الصين

عمال إغاثة يبحثون عن مفقودين في انهيار أرضي في منطقة سيشوان الصينية أمس (أ.ب)
عمال إغاثة يبحثون عن مفقودين في انهيار أرضي في منطقة سيشوان الصينية أمس (أ.ب)

واصل المسعفون، أمس، عمليات البحث بين الأنقاض مع تراجع الأمل في العثور على ناجين بين أكثر من مائة شخص فقدوا في قرية شينمو، التي طمرها انهيار أرضي جنوب غربي الصين.
وانتشل المسعفون 15 جثة من بين أطنان من الحطام انهارت على 62 منزلا في هذه البلدة الجبلية، القريبة من نهر في مقاطعة سيتشوان. وعثر على ثلاثة ناجين فقط، هم زوجان وطفلهما البالغ من العمر شهرا واحدا، بعد انهيار سفح من الجبل بسبب أمطار غزيرة السبت.
وما زال 118 شخصا في عداد المفقودين بحسب السلطات المحلية في المنطقة، حيث وقعت الكارثة. وحذّرت وكالة «الصين الجديدة» للأنباء (شينخوا) نقلا عن علماء جيولوجيا وصلوا إلى الموقع بأن فرص العثور على ناجين «ضئيلة جدا».
وروى كياو داشي، والد الطفل الناجي، أنه استيقظ بعد الساعة الخامسة فجرا للاهتمام بطفله حين سمع «صوتا هائلا». وقال لتلفزيون «سي سي تي في» العام: «ارتج المنزل، وجرفنا (الانهيار)، سقطت صخور في صالون منزلنا. تسلقنا أنا وزوجتي حاملين طفلنا وخرجنا» من المنزل. وأضاف: «أصبت بجروح سطحية. إنني بخير بصورة عامة. لكن الأمر صعب نفسيا. طمرت القرية برمتها، مع عشرات العائلات».
وعملت نحو ست جرافات أمس لإزالة الحطام والكتل الصخرية، بعدما أمضت فرق الإغاثة الليل بكامله تبحث عن ضحايا، مستعينة بكلاب مدربة، بحسب مشاهد بثها التلفزيون الرسمي. ويشارك نحو ثلاثة آلاف مسعف في العمليات، وفق «الصين الجديدة». وسدت الكتل الصخرية مجرى نهر، وقطعت طريقا على طول كيلومترين في هذه المنطقة النائية التي يصعب الوصول إليها. وأظهرت لقطات جوية القرية متوارية تماما، والنهر مجرد بقعة رمادية غطتها الصخور.
وروت يانغ كانغوين التي تزرع البطاطس والذرة في قرية ديشي فوق شينمو أنها تعرف جميع سكان القرية المطمورة. وقالت المرأة الأربعينية لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب أن نتخيل شيئا كهذا يحصل، والناس نائمون بطمأنينة في أسرتهم. هذا مروع. لم يتوقعوا الأمر». وتابعت: «فقدت الاتصال بجميع أصدقائي هناك. ذهب الكثيرون منا لرؤية المشهد. كنا جميعنا نبكي وقلوبنا محطمة».
وأوضحت أن سكان شينمو كانوا مزارعين، وبعضهم أقام نزلا للسياح. وأعلن تشو جيوان مساعد حاكم المحافظة أن 142 سائحا كانوا في القرية الجمعة، مشيرا إلى أنهم نجوا جميعا من الانهيار. ودعا الرئيس شي جينبينغ المسعفين إلى «بذل أقصى الجهود» للعثور على ناجين، وتفادي وقوع مآس أخرى.
وذكرت وكالة الصين الجديدة أنه يجري إجلاء مائة شخص يقيمون قرب موقع الكارثة. وقال أحد المسؤولين المكلفين عمليات الإغاثة وانغ يونغبو «إنه أخطر انزلاق للتربة منذ زلزال وينشوان» الذي أوقع 87 ألف قتيل في مايو (أيار) 2008.
وتتكرر الانهيارات الأرضية في المناطق الريفية والجبلية في الصين، وبخاصة في مواسم الأمطار الغزيرة. وقتل 12 شخصا على الأقل في يناير (كانون الثاني)، بعد أن اجتاح انزلاق للتربة فندقا في مقاطعة خوبي (وسط). وفي أكتوبر (تشرين الأول)، تسببت انزلاقات للتربة في شرق البلاد جراء أمطار غزيرة رافقت الإعصار ميغي بمقتل ثمانية أشخاص على الأقل وبأضرار فادحة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2015، أدى انزلاق تربة قرب مدينة شينز (جنوب) إلى مقتل 73 شخصاً على الأقل. ويبقى انزلاق التربة الذي وقع في 1991 وأدّى إلى مقتل 216 شخصا في مقاطعة يونان في جنوب غربي البلاد بين الأكثر فداحة.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».