الرئيس الأفغاني يحذر «طالبان» من رفض مباحثات السلام

مقتل ثلاثة من القوات الخاصة برصاص زميل لهم في خوست

إجراءات أمنية مشددة وسط كابل لحماية المصلين قبل صلاة عيد الفطر أمس (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة وسط كابل لحماية المصلين قبل صلاة عيد الفطر أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الأفغاني يحذر «طالبان» من رفض مباحثات السلام

إجراءات أمنية مشددة وسط كابل لحماية المصلين قبل صلاة عيد الفطر أمس (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة وسط كابل لحماية المصلين قبل صلاة عيد الفطر أمس (إ.ب.أ)

حذر الرئيس الأفغاني، أشرف غني، حركة طالبان من رفض الانضمام للمباحثات التي ترعاها الحكومة، ومن شأنها إحلال السلام في البلاد، بحسب وكالة «باجواك» الأفغانية (خاصة).
وجاءت تصريحات غني ضمن رسالة التهنئة بعيد الفطر، التي وجهها أمس، إلى المواطنين في أفغانستان، عقب صلاة العيد في القصر الرئاسي. وموجهاً حديثه لمسلحي «طالبان»، قال غني: «إذا كنتم أفغانا، يتعين عليكم المشاركة في عمليات السلام، من أجل المساعدة على تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد» بحسب وكالة الأناضول أمس. وتابع: «أنتم (طالبان) لم تعودوا تملكون الوقت، لأن مؤيديكم أصبحوا في عزلة تامة، وأنتم ستلحقون بهم تباعاً». ولم يعلن غني صراحة عن مقصده من «المؤيدين لطالبان»، بحسب المصدر ذاته.
تجدر الإشارة إلى أن الملا هيبة الله أخونزاده، زعيم حركة طالبان، أعلن رفضه المشاركة في أي مفاوضات ترعاها الحكومة الأفغانية في ظل استمرار وجود القوات الأجنبية في البلاد. وفي رسالة وجهها لأنصاره، الجمعة الماضية، قال هيبة الله: «طالبان ستستمر في القتال ضد القوات الأجنبية في أفغانستان».
ومنذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي، تصاعدت هجمات «طالبان» في أفغانستان ضمن ما عُرف بـ«هجمات الربيع».
ذكر مسؤول أمس أن ثلاثة من أفراد القوات الإقليمية الخاصة قتلوا وأصيب كثيرون آخرون، عندما فتح زميل لهم النار عليهم بإقليم خوست، جنوب شرقي أفغانستان، طبقا لما ذكرته وكالة «باجوك» الأفغانية للأنباء أمس». وقال قائد الشرطة، البريجادير جنرال فايز الله جيرات إن الحادث وقع في نقطة تفتيش للقوات الخاصة مساء أول من أمس». وأضاف أن أحد أفراد القوات الخاصة، الذي كان يعاني من مشكلة نفسية فتح النار على زملائه، مما أسفر عن مقتل واحد وإصابة كثيرين. ووقع الحادث، قبل وقت قصير من عيد الفطر. لكن مسؤولا أمنيا، طلب عدم الكشف عن هويته قال إن ثلاثة من أفراد قوات الأمن قتلوا وأصيب كثيرون آخرون. وقال جيرات إنه تم اعتقال منفذ الهجوم ويتم استجوابه، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. من جهة أخرى، أعلن مسؤول، أمس، مقتل 10 من أفراد الشرطة الأفغانية، في هجوم لحركة طالبان على نقطة التفتيش الخاصة بهم، في إقليم هيرات غربي البلاد. وقال فرهاد جيلاني، وهو متحدث باسم حاكم هيرات، لوكالة الأنباء الألمانية إن هناك أربعة مسلحين من طالبان قتلوا أثناء تبادل إطلاق النار الذي جرى في وقت متأخر من ليلة أول من أمس، بالقرب من سد سلمى الذي يحظى بأهمية كبيرة.
وكانت طالبان استهدفت سد سلمى (على بعد 165 كيلومترا شرق مدينة هيرات) في الكثير من الهجمات السابقة، وهو سد يخضع لحراسة مشددة من جانب المراكز الأمنية. يشار إلى أن الهند هي التي قامت بتمويل وإنشاء السد الذي افتتحه رئيس الوزراء الهندي، نارندرا مودي، في يونيو (حزيران) الماضي - بتكلفة بلغت نحو 275 مليون دولار. وينتج السد 42 ميغاواط من الطاقة لهيرات.
إلى ذلك حذر حاكم إقليم بلخ شمال أفغانستان والرئيس التنفيذي لحزب «الجماعة الإسلامية» من أن البلاد يمكن أن تنجرف نحو أزمة، إذا لم يتم تنفيذ إصلاحات في القطاع الأمني، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس. وطالب عطا الله محمد نور في كلمة أدلى بها بمناسبة عيد الفطر، المؤسسات الأمنية باتخاذ إصلاحات فورية، مشيرا إلى العنف المتزايد، حيث تفشل القوات الأمنية في توفير الأمن للشعب الأفغاني. وانتقد بشدة استخدام القوة ضد المتظاهرين، زاعما أنه يتم إزالة المعسكرات باستخدام القوة ضد المتظاهرين غير المسلحين، الذين يطالبون بتغييرات. وأضاف أن هناك بعض الأفراد الذين يصدرون تعليمات باستخدام السلاح ضد المتظاهرين، الذين يقتلون برصاص قناصة، مطالبا باتخاذ إجراءات فورية لتحديد هوياتهم واعتقال الجناة، كما أعلن نور دعمه لدعوة حزب «الجماعة الإسلامية» وموقفه فيما يتعلق بالعنف الأخير في البلاد.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.