أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أن «المسلمين في لبنان مع المملكة العربيَّة السعودية في السراء والضراء والعسر واليسر»، لافتا إلى أنّه يهمهم أمنها كما يهمهم أمنهم «فنحن في المصير سواء، وجسد واحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر».
واعتبر دريان خلال خطبة عيد الفطر المبارك في جامع محمد الأمين في وسط بيروت أن «المشكلات كبيرة في عدة بلدان عربية، وبخاصة في الجوار السوري، ثم هناك الوباء الصهيوني الذي نزل بفلسطين، الذي يزداد قسوة على الشعب الفلسطيني وعلى جِوارِه العربي»، مشيرا إلى أنه «لا مخرج من هذه الأزمات إلا بالصبر والبصيرة، في وحدة الكلمة والصف، في وجه التدخلات الخارجية والطغيان والإرهاب بالدواخل في تلك البلدان المضطربة».
وأضاف: «وحدة الكلمة والصف، يحققها العرب الكبار في المملكة العربية السعودية ومصر، وكل الذين يعملون من أجل الاستقرار، ومكافحة التطرف والإرهاب».
وشدد دريان على أن «أمن المسجد الحرام في مكة المكرمة وأمن المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، هو خطٌ أحمر، لا نرضى أن يتخطاه أحد، أو أن يزعزع أمنهما واستقرارهما أحد»، مشيرا إلى أن «ما جرى السبت من محاولة فاشلة، لاستهداف الحَرم المكي الشريف، هو جريمة نكراء وغير عادية، بل هي أمّ الجرائم، ومن قام بهذا العمل الشنيع، أو حرض عليه، إنما ارتكب أكبر المحرمات».
ونوّه بـ«الجهود التي قامَ بها المسؤلون في المملكة ويقومون بها، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، لكشف هؤلاء الإرهابيين المجرمين، والضرب على أيديهم، ليكونوا عبرة لكل من يحاول أن يمس أمن المملكة واستقرارها».
وتناول دريان الوضع اللبناني الداخلي، متحدثا عن «ظواهر إيجابية» بعد إقرار قانون للانتخاب. وقال: «المهم فيه أنه حصل في أجواء توافق وطني كبير كبير». واعتبر أن الاجتماع التشاوري الذي عُقد بالقصرِ الجمهوري «إيجابي» أيضاً.
وأضاف: «هناك قضايا وطنية واقتصادية واجتماعية وسياسية تأخر كثيراً الاهتمام بها. فليكن الاجتماع التشاوري متواصلاً ودورياً من هذا الباب أيضاً، وبخاصة، أن الأزمة الاقتصادية صارت خانقة».
وحذر المفتي دريان من «تفلت السلاح المنتشر في الأراضي اللبنانية كافة»، لافتا إلى أن «عدد الضحايا قد زاد وبخاصة الذين يسقطون في حوادث فردية غير مبررة»، ودعا لضبطه «والضرب بيد من حديد، لكل من تسول له نفسه أن يستعمل هذا السلاح في غير موقعه الذي وجد له». وأضاف: «الأمر يتطلب بسط الدولة سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، لمنع هذا السلاح، وضبط الفلتان الأمني المتنقل بين منطقة وأخرى».
أما مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، فحذر في خطبة عيد الفطر في الجامع المنصوري الكبير في مدينة طرابلس شمال لبنان من «الخطاب الطائفي الغرائزي المذهبي الذي يعيد أبناء الوطن إلى أيام سوداء... إلى أيام لا تسر»، معتبرا أن «قوانين الانتخاب لا تصاغ أبدا بذاك الخطاب الغرائزي أو الطائفي أو المذهبي، والدولة لا تقوم والكيان لا يقام إلا بالقانون والدستور، وبالمحبة والقيم والوحدة والوطنية».
وأضاف: «الدليل الأول لحفظ حق الآخرين هو الدستور وليس غيره، أما تلك الخطب والمؤتمرات، وذاك الأسلوب الذي يتفجر كل يوم في مستنقعات الخطاب الطائفي والغرائزي والمذهبي، فلا يبشر لبنان بحاضر ولا بمستقبل آمن»، مشددا على وجوب أن «يمتنع الجميع وأن يعودوا إلى ثقافتهم وإلى تربيتهم الدينية والبيتية، لأن الإنسان أخو الإنسان والاعتراف بالآخر ينبغي أن يقترن مع حفظ حقوقه وحرماته، فلا يجوز على الإطلاق أيا كان السبب أن يتجمد العقل وتتحرك الغرائز والأحاسيس».
دريان: نحن والسعودية جسد واحد... والمسجد الحرام خط أحمر
https://aawsat.com/home/article/960201/%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%AD%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%B3%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D8%AE%D8%B7-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1
دريان: نحن والسعودية جسد واحد... والمسجد الحرام خط أحمر
مفتي لبنان يحض على الوحدة في وجه تدخلات الخارج
دريان: نحن والسعودية جسد واحد... والمسجد الحرام خط أحمر
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




