لاعبون مغمورون يستحقون الانضمام لأندية القمة الإنجليزية

موهبتهم جعلت المراقبين يتتبعون خطاهم لضمهم إلى صفوف فرق الدوري الممتاز

من اليمين: خوتا لاعب برينتفورد ثم جو ورال لاعب نوتنغهام فورست وتشارلي تايلور من ليدز يونايتد وريان سيسينيون ظهير فولهام
من اليمين: خوتا لاعب برينتفورد ثم جو ورال لاعب نوتنغهام فورست وتشارلي تايلور من ليدز يونايتد وريان سيسينيون ظهير فولهام
TT

لاعبون مغمورون يستحقون الانضمام لأندية القمة الإنجليزية

من اليمين: خوتا لاعب برينتفورد ثم جو ورال لاعب نوتنغهام فورست وتشارلي تايلور من ليدز يونايتد وريان سيسينيون ظهير فولهام
من اليمين: خوتا لاعب برينتفورد ثم جو ورال لاعب نوتنغهام فورست وتشارلي تايلور من ليدز يونايتد وريان سيسينيون ظهير فولهام

رغم أنهم يشاركون في دوري بعيد نسبيا عن الأضواء فإن موهبتهم جعلت المراقبين يتتبعون خطاهم ليصبحوا في دائرة الاهتمام للانضمام لصفوف أندية الدوري الممتاز الشهيرة.
لاعب فولهام الموهوب للغاية ريان سيسينيون، ولاعب ليدز يونايتد تشارلي تايلور من بين مجموعة من المتميزين الذين لديهم الإمكانات التي تؤهلهم للتألق في أندية القمة.

ريان سيسينيون: فولهام

أعلن المدير الفني لنادي فولهام، سلافيسا يوكانوفيتش، في أكثر من مناسبة عن رغبته في الاحتفاظ بأفضل لاعبي فريقه بعد المسيرة الرائعة للفريق الموسم الماضي ووصوله إلى المرحلة الفاصلة المؤهلة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويأتي على رأس هؤلاء اللاعبين بالطبع مدافع الفريق راغنار سيغوردسون، وريان سيسينيون.
ولذلك، عندما سئل سيغوردسون عما إذا كان اللاعب الشاب الموهوب للغاية ريان سيسينيون قادرا على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، رد قائلا: «بنسبة مائة في المائة، فهو موهبة كبيرة ويملك مستقبلا باهرا. أنا مندهش لأنه لم يتلق أي عروض خلال الموسم، وأعتقد أنه جيد للغاية».
ولم يكن رأي سيغوردسون مفاجئا، لأن هذا هو رأي معظم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، التي لم يتوقف كشافوها عن الإشادة بهذه الموهبة الشابة في انتظار القرار الحاسم من المسؤولين عن التعاقدات الجديدة والنواحي المالية بتلك الأندية.
ورغم أن سيسينيون لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، فإنه يتميز بسرعة فائقة ونزعة هجومية كبيرة تجعله يمثل خطورة كبيرة على الفرق المنافسة عندما يتقدم من مركزه الأصلي كظهير أيسر، في حين يمكن التغلب على نقاط ضعفه لأنه لا يزال صغيرا في السن. وسوف يتوقف بقاء سيسينيون في فولهام أو رحيله إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى تمسك إدارة نادي فولهام بهذا اللاعب الشاب صاحب القدرات الفنية الرائعة.

جو ورال: نوتنغهام فورست
خلال خمس سنوات من امتلاكه لنادي نوتنغهام فورست، تمكن رجل الأعمال الكويتي فواز الحساوي من إفساد العلاقة بين النادي ومشجعيه ورحل عن النادي تاركا وراءه جهازا إداريا ضعيفا وفريقا مهلهلا يحتل مركز أقل في كل موسم عن الموسم الذي يسبقه.
لكن كان هناك مكان داخل النادي لم يستطع الحساوي أن ينشر فيه الفوضى ويصيبه بالضعف، وهو أكاديمية الناشئين بالنادي، والتي ساهمت في بعض فترات الموسم الماضي بنصف عدد لاعبي الفريق الأول. فقد باع النادي أوليفر بورك إلى لايبزيغ الألماني، وأصبح بن أوسبورن أحد الأعمدة الرئيسية بالفريق، كما يقدم مهاجم الفريق بن بريريتون أداء لافتا جعله محط أنظار الكثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وهناك بالطبع المدافع جو ورال، الذي فرض نفسه على التشكيلة الأساسية لنوتنغهام فورست في نهاية الموسم الماضي، كما كان قائد المنتخب الإنجليزي الذي فاز ببطولة تولون الدولية. صحيح أن ورال يفتقد للهدوء بعض الشيء أثناء امتلاكه للكرة، لكن يمكن التغلب على هذه النقطة وهو في هذه السن الصغيرة.

مارك روبرتس: بارنزلي

معظم لاعبي الفريق الذين قدموا أداء استثنائيا مع بارنزلي في موسم 2015-2016، عندما صعد الفريق إلى دوري الدرجة الأولى بعدما كان مهددا بالهبوط من دوري الدرجة الثانية في غضون ستة أشهر فقط، تم بيعهم إلى الأندية التي تملك أموالا أكثر، فانتقل كونور هوريهان وجيمس بري لأستون فيلا، كما انتقل ألفي ماوسون إلى سوانزي سيتي، في حين اشترى شيفلد وينزداي سام وينوال، وانتقل مارلي واتكينز إلى نوريتش سيتي.
ولا يزال مارك روبرتس هو أحد أفضل لاعبي الفريق حتى الآن. ويتميز روبرتس بأن أداءه أكثر تنوعا وخبرة من ماوسون، الذي قدم موسما جيدا في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذا يستحق روبرتس المتابعة من أندية الدوري الممتاز.

تشارلي تايلور: ليدز يونايتد
سوف ينتهي عقد تشارلي تايلور، الذي يلعب في مركز الظهير الأيسر، مع ليدز يونايتد في نهاية يونيو (حزيران)، وسيتعين على أي ناد يرغب في التعاقد معه أن يدفع تعويضا كرعاية لنادي ليدز الذي يلعب له تايلور منذ أن كان في الثامنة من عمره، لكن هذا المبلغ سيكون أقل كثيرا من المبلغ الذي كان سيدفع للاعب في حال ارتباطه بعقد طويل الأمد مع النادي.
وكان تايلور قد رحل عن نادي ليدز يونايتد في يناير (كانون الثاني) الماضي وتسبب في ضجة كبيرة عندما رفض أن يلعب آخر مباراة للفريق الموسم الماضي أمام ويغان. وتحدث وكيل أعماله في أكثر من مرة لوسائل الإعلام عن اهتمام ليفربول بضم اللاعب، في لعبة تهدف للترويج للاعب. وكان نادي وست بروميتش مهتما بضم تايلور لبعض الوقت، ويبدو أنه خيار منطقي للاعب.

خوتا: برينتفورد
قد لا يتمكن أصحاب اللياقة البدنية الضعيفة من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يعتمد على القوة البدنية الهائلة في المقام الأول، إلا إذا كان هؤلاء اللاعبزن يملكون من المهارات ما يعوضهم عن ذلك. وربما يمتلك لاعب خط وسط برينتفورد، خوتا – اسمه الأصلي خوسيه إغناسيو بيليتيرو رامايو – المهارات التي تؤهله لتعويض نقص لياقته البدنية وصغر حجمه.
انضم اللاعب الإسباني لنادي برينتفورد عام 2014، لكن بعد موسم رائع له مع الفريق دخل في مشاكل شخصية مع النادي وعاد مرة أخرى إلى نادي إيبار الإسباني على سبيل الإعارة في يناير 2016، ولكن بعد عام آخر، فقد اللاعب مكانه في التشكيلة الأساسية لإيبار، ولذا عاد إلى برينتفورد وتألق وأحرز 12 هدفا خلال 21 مباراة. وينتهي عقد اللاعب بنهاية الموسم القادم، ولذا سيكون متاحا بسعر متواضع نسبيا قد يصل، حسب تقارير صحافية، إلى 8 مليون جنيه إسترليني، وهو بالطبع مبلغ في متناول جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

إزري كونسا: تشارلتون
تعد أكاديمية الناشئين أحد الإيجابيات القليلة في نادي تشارلتون على مدى السنوات القليلة الماضية، حيث نجحت في تصعيد عدد من اللاعبين الرائعين مثل جو جوميز وأديمولا لوكمان. وكان إزري كونسا هو أحدث المواهب الشابة التي خرجت من هذه الأكاديمية.
وكان كونسا، الذي يلعب في مركز قلب الدفاع ويتميز بالطول الفارع والقدرة الكبيرة على التحكم في الكرة، أحد عناصر المنتخب الإنجليزي الفائز بكأس العالم للشباب تحت 20 عاما (رغم أنه لم يشارك سوى في مباراة واحدة أمام كوريا الجنوبية). وتشير تقارير إلى أنه بالفعل أصبح محط أنظار الكثير من أكبر وأغنى الأندية التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال سيمون كلارك، مدير فني سابق بأكاديمية تشارلتون والذي عمل مع كونسا ولوكمان: «كان العمل صعبا مع إزري عندما جئت للنادي للمرة الأولى. لا أقصد أنه كان سيئا في التعامل، لكنه كان دائما ما يطرح الأسئلة ويدخل في تحد مع الآخرين، وهو ما كان شيئا عظيما لأنني كنت أعرف الإجابة على ما يطرحه من أسئلة».

ليام مور: ريدينغ
عندما انضم ليام مور لنادي ليستر سيتي للمرة الأولى، ظهر وكأنه نجم كبير لن يبقى كثيرا بين صفوف النادي الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك. يمتلك مور سرعة كبيرة وقدرة على اللعب في الناحية اليمنى وفي قلب الدفاع، وظهر كلاعب يملك جميع المقومات التي تؤهله لكي يكون لاعبا كبيرا.
لكن سرعان ما انخفض مستواه وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية لليستر سيتي، ولم يقدم بعد ذلك قدراته المعروفة عندما انتقل على سبيل الإعارة إلى برينتفورد ثم إلى بريستول سيتي. ودخل ريدينغ في مغامرة كبيرة عندما تعاقد مع اللاعب الصيف الماضي، لكن مور كان أحد الأعمدة الأساسية في تشكيلة الفريق الذي وصل لملحق الصعود للدوري الإنجليزي تحت قيادة ياب ستام، الذي يبدو أنه قادر على إعادة الحياة لمور مرة أخرى، وهو ما جعله مرشحا للانضمام لأحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

سام هوتشينسون: شيفيلد وينزداي
لا يوجد في الوقت الحالي الكثير من لاعبي خط الوسط المدافعين الأقوياء في الدوري الإنجليزي الممتاز والقادرين على إفساد هجمات الفرق المنافسة والحد من خطورة صانعي اللعب. ويعد سام هوتشينسون أحد هؤلاء اللاعبين بالفعل، فهو لاعب خط وسط قوي وأحد الركائز الأساسية التي ساعدت شيفيلد وينزداي على الوصول لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. وكان هوتشينسون قد اعتزل كرة القدم وهو في الحادية عشرة من عمره عندما تعرض لإصابة قوية في الركبة عندما كان يلعب في تشيلسي، لكنه عاد للعب مرة أخرى في شيفيلد وينزداي.
ربما ستفكر الأندية الأخرى كثيرا قبل التعاقد معه عندما تعرف أنه حصل على 10 بطاقات صفراء وتعرض للطرد مرتين الموسم الماضي، فضلا عن بعض المشاكل التي يعاني منها فيما يتعلق بالناحية البدنية، بعيدا عن إصابة الركبة القديمة. وكان هوتشينسون قد صرح لصحيفة الغارديان خلال العام الجاري بأنه لا يريد أن يرحل عن شيفلد وينزداي، بغض النظر عن تلقيه عروضا من أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز أم لا.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».