الرياض: إطلاق اتفاقيات بين التجمع العربي وآسيا الوسطى لدفع الاستثمارات وطرح 16 توصية

تركز على النقل والصناعة والطاقة والمعلوماتية

الدكتور محمد التويجري
الدكتور محمد التويجري
TT

الرياض: إطلاق اتفاقيات بين التجمع العربي وآسيا الوسطى لدفع الاستثمارات وطرح 16 توصية

الدكتور محمد التويجري
الدكتور محمد التويجري

أكد الدكتور محمد التويجري، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»، أن منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان، في دورته الأولى، أثمر عن 16 توصية من شأنها توسيع نطاق التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي.
وتوقع أن تحفز هذه التوصيات تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وخلق مناخ مناسب لجذب رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين، في ظل عدد من الاتفاقيات بين الجامعة ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، في سبيل التعاون بقطاعات الزراعة والصناعة والمعلوماتية والطاقة والنقل.
وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»: «وقع اليوم (أمس) وزراء المال والاقتصاد في المنطقتين، مذكرة إعلان رجال الأعمال، التي أوصى بها الاجتماع الذي عقد أخيرا في الرياض، بهدف التشجيع والتعرف على التجار في هذه الدول مجتمعة».
وتوقع أن تفتح هذه الاتفاقية الباب على مصراعيه على كل القنوات التجارية والاستثمارية بين الطرفين، مبينا أن جامعة الدول العربية توفر الغطاء السياسي لكل مخرجات منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان، مشيرا إلى تأسيس مجلس تنسيقي مشترك سنوي بين الطرفين.
وقال التويجري: «سوف يصبح هناك تحرك في إطار قانوني استثماري متفق عليه من جميع الدول المشاركة في هذا المنتدى، وسيكون هناك أيضا تحرك ثنائي في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والخدمات يعتمد على سعي كل دولة وإمكاناتها وجديتها للاستفادة من كل هذه الاتفاقيات تحت مظلة الجامعة العربية». أما على صعيد الوصول إلى صيغة من صيغ الاتحاد الجمركي بين الجانبين، يرى التويجري صعوبة تطبيق الفكرة في الوقت الراهن على الأقل، مرجعا سبب ذلك إلى أن دول آسيا الوسطى وأذربيجان لا تتعامل ككتلة واحدة كالدول العربية التي تتعامل تحت مظلة واحدة هي جامعة الدول العربية.
وأضاف: «هذه الدول في الأساس غير متفقة، وهي ليست تكتلا مثلنا كجامعة الدول العربية، ودول مجلس التعاون الخليجي، لذلك لا يوجد إطار شامل لها جميعا، وتعاون بعضه ثنائي وبعضه الآخر غير ثنائي».
ويتوقع زيادة التبادل التجاري معها فور سريان الاتفاقيات التي ستبرم معها في هذا المنتدى، مؤكدا أنه لا يوجد حاليا تبادل تجاري؛ ولكن قبل سنوات كان يعادل 20 ضعف ما هو عليه الآن.
وتوقع التويجري أن ينمو التبادل التجاري في المرحلة المقبلة بسرعة كبيرة، في ظل وجود تراث مشترك، وبالتالي «انطلاقتنا واحدة وتشكيلات الهندسة والفن والطرح كلها إسلامية، ولدينا ولديهم قبول للآخر؛ ما يعني تسريع التجارة بيننا».
وأكد التويجري أن جامعة الدول العربية بحثت مع المعنيين بالاقتصاد والسياسة، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين اقتصاديا وسياسيا، مشيرا إلى أن هناك فوائد كثيرة يمكن تحقيقها في هذا اللقاء.
وقال: «هناك حضارة وثقافة وإرث مشترك، حيث كانت التجارة بين البلاد العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان في السابق أفضل بكثير مما هي عليه الآن؛ ولكن بحكم الأحداث التي جرت على مر العقود الماضية، تغير شكل التعاون التجاري والاقتصادي، ونحاول بقيادة السعودية إعادة هذه العلاقات إلى أفضل مما هي عليه حاليا وأكثر».
وشدد على ضرورة اكتساب ما لدى هذه الدول من حضارة وثقافة، والمزاوجة بين الطرفين لصالح الشعوب في هذه الدول، سواء من حيث الزراعة أو الصناعة في جميع القطاعات أو مجال المعلومات، مشيرا إلى أنها تمثل المجالات الثلاثة الرئيسة التي يسعون إلى تطويرها.
وأضاف التويجري: «قبل ذلك كله، دول آسيا الوسطى وأذربيجان محبوسة ومغلقة وليست لديها منافذ أو موانئ بحرية خارجية، إلا بحر قزوين فقط، ونحاول عن طريق النقل الجوي والبري، من خلال الطيران والسكك الحديدية ربط هذه الدول مع الدول العربية».
ولفت إلى بعض المشاريع القائمة بين هذه الدول وسلطنة عمان وقطر، مبينا أنها تمر عبر إيران، وأن هناك خط سكك حديدية واحدا يربط بين هذه الأطراف، مؤكدا أن هناك دعما خليجيا لهذا التوجه؛ ما يعني انعكاسات تجارية كثيرة على تسيير البضائع بين هذه الأطراف كما يمكن الاستفادة من تقدمهم الصناعي في بعض المجالات الصناعية المهمة بالإضافة إلى الزراعة.
ونوه بتوافر مناطق زراعية كبيرة جدا في البلاد العربية، مبينا أن هناك ست دول آسيوية، بعضها قطع شوطا كبيرا في تسهيل الدخول والخروج إليها فيما يتعلق ببعض المعاملات المالية والتجارية وغيرها مثل قرغيزستان وطاجيكستان.
وعلى العكس - وفق التويجري - بعض هذه الدول لها أنظمة وقوانين معقدة جدا، ما يعني أهمية معالجتها من خلال التعاون، خاصة في مجال الاستثمار باعتبار المسؤول الأول عن حركة كل الأمور الأخرى ذات الصلة، في ظل ندرة فرص العمل، مشيرا إلى إمكانية الانطلاق مع الدول الأقل تعقيدا، لتخفيف الأنظمة المقيدة.
وقال: «نحن كعرب لدينا أيضا إشكالات وتعقيدات قانونية تحجم الاستثمار وتجعله غير جاذب، وبعض الدول سهل الاستثمار فيها، وسريعة الانطلاق مثل السعودية ودبي وقطر، وهي المستفيد الأكبر، حيث حققت أكبر قدر من دخول البضائع وخروجها؛ ولكن كتكامل اقتصادي بين الطرفين، أتوقع أن نجني منها الكثير، خاصة الزراعة والصناعة».
وفي الإطار نفسه، قال الدكتور أحمد البنا، مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية الإماراتية لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أنه من خلال هذا المنتدى نضع حجر الأساس لتعاون اقتصادي مشترك بين العرب وهذه الدول؛ حيث إن هناك كثيرا من مجالات الاستثمار المتاحة».
وقال مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية الإماراتية: «هناك دراسة أعدتها جامعة الدول العربية عن مجالات الاستثمار المتاحة في دول آسيا الوسطى وأذربيجان للنظر في القطاعات الاقتصادية المقترحة».
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية العربية ضمن هذه المنظومة، أكد البنا أنها تمر بسحابة صيف، حيث قال: «تحدثنا في هذا اللقاء عن أمور اقتصادية ركزنا فيها على بعض الأمور التي تهم الدول العربية بشكل عام ودول آسيا الوسطى وأذربيجان بشكل خاص».
وأكد المنتدى تعزيز وتوثيق التعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، والطاقة النووية للاستخدامات السلمية والتجارة، والنقل، ووسائل الاتصالات الجديدة، والبيئة، والتنمية المستدامة، والزراعة، وبناء القدرات والتدريب، والسياحة.
وشدد على إنشاء قواعد البيانات، والتعاون في حقوق الملكية الفكرية، والصناعة، والبحث العلمي، وفتح آفاق لتمويل المشروعات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة وتطوير قطاعات النقل البري والبحري والجوي والسكك الحديدية بين الجانبين.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.