مواجهة مصيرية لروسيا أمام المكسيك وطريق البرتغال ممهد نحو نصف النهائي

صراع ثلاثي في المجموعة الأولى... والمكسيك وألمانيا الأقرب في الثانية للتأهل إلى المربع الذهبي لكأس القارات

TT

مواجهة مصيرية لروسيا أمام المكسيك وطريق البرتغال ممهد نحو نصف النهائي

تدور معركة كروية في كازان بين روسيا المضيفة والمكسيك على بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس القارات 2017 لكرة القدم، في حين تبدو طريق البرتغال معبدة إلى المربع الذهبي عندما تواجه نيوزيلندا الضعيفة.
وتحتاج المكسيك بطلة كونكاكاف (4 نقاط) لنقطة التعادل كي تتأهل، وذلك بعد تعادلها مع البرتغال 2 - 2 ثم فوزها على نيوزيلندا، في حين لا بديل عن الفوز لروسيا (3 نقاط)، نظرا لاستبعاد خسارة البرتغال (4 نقاط) أمام نيوزيلندا الأخيرة والتي فقدت أملها بالتأهل بعد خسارتين في المجموعة الأولى.
وتبدو الدولة المضيفة في حاجة ماسة إلى الفوز، بعد مشوار مخيب في كأس أوروبا 2016 (خرجت من الدور الأول)، وذلك قبل سنة من استضافتها مونديال 2018.
وتعاني روسيا، المصنفة 63 عالميا، مشكلات في النجاعة هجومية، برغم تواجد فيودور سمولوف، صاحب الهدف الثاني في مرمى نيوزيلندا، ودنيس غلوشاكوف والكسندر صاميدوف.
وقال المدافع الروسي فيودور كودرياشوف الذي فشل بمراقبة رونالدو أثناء تسجيله هدف الفوز للبرتغال: «سيرسم المدربون خطة المباراة ضد المكسيك. يجب أن نقوم بتحليل أدائنا ونصحح أخطاءنا».
وتوقع مدرب روسيا وحارسها السابق ستانيسلاف تشيرتشيوف مباراة «شبيهة بالنهائي» في مواجهة بين منتخبين تعادلا سلبا في افتتاح كأس العالم 1970 إبان الفترة السوفياتية.
وستكون أول مواجهة بينهما منذ 1994 عندما فازت روسيا 4 - 1 وديا.
ويتطلع تشيرتشيسوف مدرب روسيا إلى إعادة فريقه لسكة الانتصارات، وأشار إلى أنه سيقوم بإجراء تغييرات على تشكيلة الفريق في المباراة أمام المكسيك.
وألغى تشيرتشيسوف المران الذي كان مقررا أول من أمس لمنح اللاعبين مزيدا من الراحة، وقال: «يجب أن نولي اهتماما كبيرا بالحالة البدنية للاعبينا».
من جهته، طالب سيرجي أنوخين، نائب رئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم، بضرورة تغيير منتخب بلاده لاستراتيجيته في المباراة أمام المكسيك، وقال: «أعتقد أن الجهاز الفني سيتخذ القرارات المناسبة، لأن المنتخب المكسيكي سيلعب بطريقة مختلفة تماما عن نظيره البرتغالي».
في المقابل، انتزعت المكسيك تعادلا بشق النفس من البرتغال بعد تخلفها مرتين في المباراة، ثم قلبت تأخرها أمام نيوزيلندا إلى فوز 2 - 1 في الشوط الثاني.
ويريد فريق المدرب الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو محو هزيمته المذلة أمام تشيلي صفر - 7 في ربع نهائي كوبا أميركا 2016.
وأجرى أوسوريو 8 تغييرات على تشكيلة المباراة الأولى، وغير خطته من 4 - 3 - 3 إلى 3 - 2 - 2 - 3.
وبرر تغييراته قائلا: «كانت الفكرة إدخال بعض اللاعبين النشطين جسديا، ونجحنا في النهاية في تحقيق الفوز».
من جهته، قال راؤول خيمينز، صاحب هدف التعادل الجميل في مرمى نيوزيلندا: «يجب أن نلعب بقوة أكثر من البداية. نعرف أن التعادل سيؤهلنا لكننا سنلعب من أجل الفوز. ستكون مباراة صعبة». وتعول المكسيك كثيرا على هذه البطولة ويقول مدربها: «من دون التقليل من احترام منتخبات كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، إلا أن مواجهة منتخبات من أميركا اللاتينية وأوروبا تشكل فارقا كبيرا».
وشاركت المكسيك 6 مرات في المسابقة أعوام 1995 و1997 و1999 و2001 و2005 و2013، وحققت أفضل نتيجة بحلولها وصيفة في 1999، وثالثة في 1995 و2005، في حين تشارك روسيا للمرة الأولى بصفتها مضيفة مونديال 2018.
وفي الوقت نفسه في سان بطرسبورغ، تبدو طريق البرتغال بطلة أوروبا مفروشة بالورود نحو نصف النهائي، ولا يتوقع أن تجد صعوبة لتجاوز نيوزيلندا.
وسيضمن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم، ورفاقه التأهل للمربع الأخير بحال تعادلهم مع ممثل أوقيانيا، الوحيد حتى الآن لم يحرز أي نقطة في المسابقة.
وبعد تعادله مع المكسيك افتتاحا 2 - 2، سجل رونالدو برأسه هدف الفوز مبكرا أمام روسيا، رافعا رصيده هذا الموسم إلى 54 هدفا في جميع المسابقات (42 مع ريال مدريد و12 مع البرتغال).
ويأمل رونالدو إكمال موسمه الرائع بعد تتويجه بثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا مع فريقه ريال مدريد.
وحث قلب الدفاع بيبي زملاءه على تكرر مشوارهم الرائع في كأس أوروبا 2016 عندما أحرزوا اللقب الأول في تاريخهم، وقال: «يجب أن نكون أنفسنا، نتجاهل الآخرين، ونبقى أوفياء للطريقة التي أوصلتنا إلى اللقب الأوروبي».
وتابع: «نقاتل لتقديم الأفضل، ولرفع اسم البرتغال، ودائما مع احترام الخصوم».
وتشارك البرتغال للمرة الأولى في المسابقة، في حين تبدو نيوزيلندا قريبة من توديع المسابقة مبكرا على غرار مشاركاتها الثلاث السابقة في 1999 و2003 و2009.
وقال كلايتون لويس لاعب وسط نيوزيلندا: «كنا قادرين على التقدم بهدفين أو ثلاثة (ضد المكسيك)، وهذا يؤكد أننا لم نعد نيوزيلندا الصغيرة. نحن هنا للمنافسة على الساحة الكبرى».
وستكون المواجهة الأولى بين المنتخبين، علما بأن البرتغال لم تخسر في آخر سبع مباريات رسمية، منذ سقوطها أمام سويسرا صفر - 2 في سبتمبر (أيلول) 2016.
أما نيوزيلندا فلم تحقق أي فوز في مبارياتها الـ11 الأخيرة في المسابقة (تعادلت مرة وخسرت 10).
* ألمانيا وتشيلي نحو نصف النهائي
على جانب آخر، قطعت ألمانيا وتشيلي شوطا كبيرا نحو نصف النهائي بعد تعادلهما 1 - 1. في كازان بالجولة الثانية من المجموعة الثانية، في حين اقتربت الكاميرون وأستراليا من توديع المسابقة بعد تعادلهما بنتيجة مماثلة.
ورفع المنتخبان رصيديهما في الصدارة إلى 4 نقاط من مباراتين مع فارق هدف لتشيلي، بعد فوز ألمانيا بطلة العالم 2014 افتتاحا على أستراليا 3 - 2. وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية مرتين متتاليتين (2015 و2016) في آخر 10 دقائق على الكاميرون 2 - صفر، مقابل نقطة لكل من منتخبي الكاميرون بطلة أفريقيا وأستراليا بطلة آسيا اللذين تعادلا الخميس 1 - 1 أيضا.
وباتت ألمانيا التي تشارك في البطولة للمرة الثالثة بعد 1999 و2005 وتشيلي المشاركة لأول مرة، بحاجة إلى نقطة التعادل في الجولة الثالثة الأخيرة الأحد لتضمنا التأهل إلى نصف النهائي. وتلعب ألمانيا مع الكاميرون في سوتشي وتشيلي مع أستراليا في موسكو.
وبالهدف الذي أحرزه في مرمى ألمانيا أصبح اليكسيس سانشيز الهداف التاريخي لمنتخب تشيلي.
وأعرب أسانشيز، نجم آرسنال الإنجليزي، عن سعادته بعدما سجل الهدف رقم 38 له مع منتخب بلاده متمنيا أن يواصل التهديف حتى يكتمل الفوز بلقب البطولة التي يخوضها فريقه للمرة الأولى.
وأصبح سانشيز متقدما بفارق هدف واحد فقط عن أسطورة تشيلي السابق مارسيلو سالاس، وقال: «بالطبع، أشعر بسعادة بالغة لبلوغ هذا الرصيد. أعرف أنه شيء تاريخي».
وعن المباراة أمام ألمانيا، قال سانشيز: «لم نواجه منافسا سهلا وإنما التقينا المنتخب الألماني بطل العالم. أشعر بقناعة تامة بالأداء والنتيجة. علينا أن نؤدي أمام المنتخب الأسترالي بالمستوى نفسه».
وأضاف: «لدينا رغبة في الفوز بلقب كأس القارات. تركيز اللاعبين ينصب حاليا على إمكانية إحراز اللقب».
وأوضح: «علينا أن نحصل على قسط من الراحة. قبل المباراة القوية الأحد، علينا اللعب بالعقلية نفسها التي كنا عليها في الشوط الأول أمام ألمانيا».
في المقابل، أبدى يواخيم لوف مدرب ألمانيا رضاه عن مستوى لاعبيه ونتيجة التعادل. وأشار لوف، الذي كان يبحث عن تحقيق انتصاره المئوي مع منتخب الماكينات الذي تولى قيادته عام 2006. إلى أن فريقه قدم مستوى مرتفعا للغاية، وامتص لاعبوه صدمة الهدف المبكر الذي أحرزه سانشيز للمنتخب التشيلي في الدقيقة السادسة، بعدما أدرك لارس ستيندل التعادل في الدقيقةالـ41.
وقال لوف: «إنني راض بصفة عامة عن النتيجة لأننا لعبنا بمستوى عال للغاية وقدم فريقنا الشاب أداء تكتيكيا جيدا جدا، وردة فعل قوية بعد الهدف المبكر لمنتخب تشيلي».
من جانبه، صرح جوليان دراكسلر قائد المنتخب الألماني: «أكدنا أننا نستطيع أن نثق بأنفسنا، وأنه لا ينبغي علينا الاختباء خلف فريق بحجم منتخب تشيلي مع فريقنا الشاب».
ورغم الإيجابيات التي أظهرها المنتخب الألماني إلا أن أخطاء دفاعه قد تستدعي لوف للقيام بجهد أكبر حتى لا تستقبل شباكه أهدافا سهله مجددا. وقال لوف: «طالبت الفتيان بالمغامرة في اللعب، ولكن هدف التقدم لتشيلي كان بالطبع يمكن تفاديه».
وقال المدافع موستافي: «أردنا أن نتبع نهج الجرأة والمجازفة، ولكن لسوء الحظ تسببت تمريرتي في هدفهم، وعليّ تحمل مسؤولية ذلك».
وبغض النظر عن الهدف المبكر لتشيلي، يرى لوف أن فريقه أدى المهمة بشكل جيد في الجانب الدفاعي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.