ألكسندر لاكازيت... مهاجم متعطش لإثبات جدارته في المنتخب الفرنسي

كبرى أندية أوروبا تسعى لضم لاعب ليون بسبب قدمه التي تعرف الطريق إلى الشباك

أصبح لاكازيت أول لاعب (يسار) في تاريخ ليون يسجل 25 هدفًا في موسم واحد بالدوري الفرنسي (أ.ف.ب) - لاكازيت وغريزمان ومنافسة شرسة في منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
أصبح لاكازيت أول لاعب (يسار) في تاريخ ليون يسجل 25 هدفًا في موسم واحد بالدوري الفرنسي (أ.ف.ب) - لاكازيت وغريزمان ومنافسة شرسة في منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ألكسندر لاكازيت... مهاجم متعطش لإثبات جدارته في المنتخب الفرنسي

أصبح لاكازيت أول لاعب (يسار) في تاريخ ليون يسجل 25 هدفًا في موسم واحد بالدوري الفرنسي (أ.ف.ب) - لاكازيت وغريزمان ومنافسة شرسة في منتخب فرنسا (أ.ف.ب)
أصبح لاكازيت أول لاعب (يسار) في تاريخ ليون يسجل 25 هدفًا في موسم واحد بالدوري الفرنسي (أ.ف.ب) - لاكازيت وغريزمان ومنافسة شرسة في منتخب فرنسا (أ.ف.ب)

في مطلع مارس (آذار)، كان الوقت ينفد أمام ليون في المباراة التي يخوضها أمام روما على استاد دي لوميير في إطار دور الـ16 من الدوري الأوروبي. كان النادي المضيف يقود المباراة بنتيجة 3 - 2. لكنه كان حريصاً للغاية على توسيع الفارق وتعزيز فوزه قبل مباراة العودة في إيطاليا. وبالفعل، ظل ليون ماضياً في شن الهجمات وبعد مرور دقيقتين من الوقت بدل الضائع، لعب ماثيو فالبوينا تمريرة من جانب الملعب إلى ألكسندر لاكازيت، الذي كان يحوم حول قلب منطقة مرمى الفريق الزائر. وبالفعل تمكن بلمسة واحدة من تسديد الكرة بقوة في زاوية عليا من المرمى.
لم يكن ثمة أمر غير اعتيادي هنا - كان ذلك الهدف الـ27 للاكازيت خلال الموسم - لكن احتفال اللاعب بالهدف أثار الدهشة، ذلك أنه وقف ساكناً وبدا وجهه جامداً وانتظر أقرانه بالفريق يأتون إليه. وفي وقت لاحق، سئل لاكازيت حول ما إذا كان قد حاول محاكاة احتفال إريك كانتونا الشهير بالهدف الذي سجله لصالح مانشستر يونايتد في مرمى سندرلاند عام 1996. أجاب لاكازيت بالنفي. بدلاً من ذلك، أكد لاكازيت أنه كان مرهقاً للغاية على نحو جعله غير قادر على فعل أي شيء.
الملاحظ أن لاكازيت نجح في بناء سمعته الطيبة بمجهوده الدءوب. في الواقع، يبدي اللاعب البالغ 26 عاماً نشاطاً وحركة لا تهدأ داخل الملعب وينتقل من مكان لآخر باستمرار، باختصار هو لاعب لا يتوقف أبدا عن اللعب، وعن محاولة اختراق المساحات الفارغة في صفوف خط دفاع الخصم، ولا يقف ساكناً أبداً، أو على الأقل في أغلب الأوقات.
من جانبه، أكد الكاتب الرياضي المعني بكرة القدم الأوروبية، آندي براسيل، أن: «لاكازيت ينتمي إلى نمط اللاعبين الذين يتعين عليك أن تخبرهم صراحة: (أرجوك، اهدأ قليلاً). إنه يبذل أقصى جهده في كل مباراة، الأمر الذي يعرضه لبعض الإصابات والتدخلات العنيفة. الواضح أن لاكازيت بطبيعة شخصيته يسعى دوماً لبذل أقصى جهد ممكن، خاصة من أجل ليون بالنظر إلى كونه نادي صباه. والواضح أن ارتداء قميص ليون يحمل قيمة كبرى لدى اللاعب».
ورغم قوة هذا الالتزام الذي يبديه لاكازيت، فإنه غير كاف لشرح كيف أن الصبي الذي ينتمي إلى ضاحية ميرمو داخل ثالث أكبر مدن فرنسا، أصبح ليس فقط عنصراً بالمنتخب الوطني، وإنما أيضاً جذب نحوه اهتمام عدد من الأندية الكبرى مثل آرسنال ومانشستر يونايتد وأتلتيكو مدريد. بجانب العمل الدؤوب، هناك أيضاً التحركات رفيعة المستوى داخل الملعب وسرعته الكبيرة وقدرته على التواصل الجيد مع أقرانه داخل الملعب وبراعته الكبيرة في وضع اللمسة النهائية الناجحة على الكرات.
في المجمل، سجل لاكازيت 127 هدفاً خلال 274 مباراة خاضها مع ليون منذ أول مشاركة له مع الفريق في مايو (أيار) 2010 عام 2015، أصبح لاكازيت أول لاعب في تاريخ النادي يسجل 25 هدفاً في موسم بالدوري الفرنسي الممتاز، وهو إنجاز أخفق كريم بنزيمة وسوني أندرسون في تحقيقه.
أما آخر مواسمه، فشهد أفضل أداء له حتى الآن في صفوف ليون، 37 هدفاً خلال 45 مباراة، مع إحرازه 28 منها في منافسات بالدوري الفرنسي الممتاز. واللافت أن معدل تسجيل الأهداف من إجمالي التصويبات على المرمى بالنسبة للاكازيت يبلغ 33.3 في المائة، ما يشكل المعدل الأفضل بين جميع المهاجمين الذين تجاوز إجمالي عدد الأهداف التي سجلوها 20 هدفاً على مستوى أكبر خمس بطولات دوري أوروبية، وهو في ذلك أفضل من بيير إيميريك أوباميانغ (26.7 في المائة) وهاري كين (26.4 في المائة) ولويس سواريز (24.2 في المائة)، بل وليونيل ميسي (20.7 في المائة) وكريستيانو رونالدو (15.4 في المائة).
في هذا الصدد، قال جولين برون، المعلق الرياضي لدى قنوات «بين سبورت» في باريس: «يحظى لاكازيت بموهبة طبيعية. ورغم أنه لا يملك قدرة بدنية لافتة، فإنه يتميز بسرعة كبيرة ومهارة واضحة، علاوة على حرصه على بذل جهود دءوبة». أيضاً، يحظى لاكازيت بحب جماهير ليون، بينما تبدي جماهير أندية أخرى قدرا أكبر من التشكك حيال حقيقة مهاراته، بل ويسخر منه البعض ويطلقون عليه اسم «بينالازيت»، في إشارة لادعائهم بأن معظم الأهداف التي سجلها من ركلات جزاء.
في الواقع، تشير الأرقام إلى أنه بالفعل 11 من إجمالي الأهداف الـ37 التي أحرزها لاكازيت لصالح ليون الموسم الماضي كانت من ركلات جزاء، لكن هذا لا يمنع أنه كانت هناك الكثير من المواقف التي أثبت لاكازيت خلالها ليس فقط مهارته في وضع لمسة أخيرة بارعة، وإنما أيضاً براعته في التعامل مع الكرة بوجه عام. وكان هناك هدف سجله في مرمى مارسيليا تجلت خلاله مهارة لاكازيت ورباطة جأشه عندما سدد الكرة من زاوية حادة، وأثبت لاكازيت من خلال هذا الهدف براعته في استخدام كلتا رجليه، وهناك أيضاً هدفه في شباك روما الذي سجله من كرة طويلة نارية بدا من المستحيل التصدي لها.
وبالنظر إلى ما سبق، يبدو سجل لاكازيت في اللعب الدولي مثيراً للاهتمام. المعروف أن اللاعب سجل هدف الفوز لفرنسا في نهائي بطولة أمم أوروبا لأقل من 19 عاماً وذلك عام 2010. في ذلك الوقت، بدا اللاعب مؤهلاً تماماً لترك بصمة واضحة على المنتخب الفرنسي الكبير. ومع ذلك، فإنه منذ مشاركته الأولى في صفوف المنتخب الفرنسي الكبير في يونيو (حزيران) 2013 أمام أوروغواي، اقتصرت مشاركات لاكازيت الأخرى مع المنتخب على 10 مباريات فقط، وذلك في ظل قيادة المدرب ديدييه ديشان، وسجل خلالها هدفاً واحداً.
ولم يشارك لاكازيت خلال مواجهة فرنسا والسويد، الجمعة الماضية، في إطار مباريات التأهل لبطولة كأس العالم، والتي انتهت بهزيمة الأولى بنتيجة 2 - 1. ومع أن البعض قد يبرر ذلك بوجود منافسة قوية أمام لاكازيت، تحديداً من قبل أنطوان غريزمان وأوليفييه غيرو وكيليان مبابي، فإن ثمة رأيا آخر يرى أن السبب الحقيقي يكمن ببساطة في أن المدرب ديشان لا يقدره حق قدره. جدير بالذكر أن استدعاء لاكازيت للمشاركة أمام السويد وإنجلترا كان الاستدعاء الأول له من جانب المنتخب منذ قرابة عامين.
من جانبه، أعرب براسيل عن اعتقاده بأن: «العنصر الذي ربما يشكل عنصراً محورياً في تقدم لاكازيت داخل صفوف المنتخب الفرنسي يكمن في علاقته بغريزمان، فالاثنان صديقان منذ عقود بحكم نشأتهما معاً ولعبا معاً في منتخب فرنسا للناشئين. وثمة تناغم ممتاز بين اللاعبين داخل وخارج الملعب، وبالنظر إلى أن ديشان قرر أن يبني الفريق بأكمله حول غريزمان، فإنه ربما قرر كذلك أن السبيل الأمثل للاستفادة بأكبر قدر ممكن من لاعبه الأساسي يتمثل في الدفع بلاكازيت إلى جواره بصورة منتظمة».
ومن المعتقد أن هذا تحديداً الشعور السائد لدى أتليتكو، فالنادي لا يرغب في استقدام لاكازيت كبديل لغريزمان، وإنما كرفيق مثالي له داخل الملعب. وثمة أقاويل كذلك تشير إلى رغبة غريزمان القوية في انضمام صديقه له في مدريد. ورغم تصديق محكمة تحكيم رياضية على حظر الانتقالات إلى أتليتكو خلال موسم الانتقالات الصيفي المقبل، فإنه من المتوقع توقيع لاكازيت لصالح النادي الإسباني لينتقل إليه بالفعل ربما في يناير (كانون الثاني) مقابل نحو 50 مليون يورو.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.