فنزويلا تعرقل مشروعاً إقليمياً لرفض تأسيسية الدستور

المكسيك احتضنت اجتماعاً لوزراء خارجية الدول الأميركية لبحث الأزمة

أمين عام منظمة الدول الأميركية (يمين) مع وزير الخارجية المكسيكي (يسار) يتباحثان حول الأزمة الفنزويلية (رويترز)
أمين عام منظمة الدول الأميركية (يمين) مع وزير الخارجية المكسيكي (يسار) يتباحثان حول الأزمة الفنزويلية (رويترز)
TT

فنزويلا تعرقل مشروعاً إقليمياً لرفض تأسيسية الدستور

أمين عام منظمة الدول الأميركية (يمين) مع وزير الخارجية المكسيكي (يسار) يتباحثان حول الأزمة الفنزويلية (رويترز)
أمين عام منظمة الدول الأميركية (يمين) مع وزير الخارجية المكسيكي (يسار) يتباحثان حول الأزمة الفنزويلية (رويترز)

شهد منتجع كانكون السياحي المكسيكي اجتماعاً لوزراء خارجية منظمة الدول الأميركية، وذلك بعد التحضيرات والدعوات من قبل عدد من الدول الإقليمية، بقيادة المكسيك والولايات المتحدة وبيرو والأرجنتين والبرازيل، وذلك لبحث الأزمة الفنزويلية، ووضع حلول للأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.
الاجتماع الطارئ للجمعية العامة لمنظمة الدول اللاتينية بحث بشكل خاص إصدار مشروع قرار يعمل على وقف تأسيسية الدستور الفنزويلي، وذلك لحشد أصوات الدول المشاركة في المنظمة لاتخاذ هذا المسلك. إلا أن المكسيك لم تفلح في جمع الأصوات الكافية لإدانة إدارة الرئيس مادورو، وكانت تراهن المكسيك والولايات المتحدة وبيرو وكولومبيا على حشد أكثر من 23 دولة لضمان تمرير مشروع القرار، إلا أن رهان هذا الدول ضمن فقط 20 دولة.
وحاولت الدول الطامحة لتعطيل الدستور الفنزويلي الجديد إلى استمالة دول الكاريبي، التي تندرج تحت تحالف يسمى «كاريكوم»، إلا أن عدداً من الباحثين السياسيين يرى أن ذلك سيكون صعباً، وذلك لأن دول الكاريبي بشكل أو آخر تلقت دعماً من نظام الرئيس الراحل تشافيز، وذلك عبر مساعدات بترولية وتخفيضات هائلة في أسعار الوقود عبر الدعم الفنزويلي، مما سيصعب فرصة استمالة تلك الدول للتصويت على مشروع القرار.
في هذه الأثناء، انتقدت وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغز المكسيك بشكل خاص، والدول المعارضة لفنزويلا بشكل عام، واتهمت الحكومة المكسيكية بتأجيج الصراع في بلدها، وحذرت من أن المساس بفنزويلا قد ينتج عنه المساس بشرعية دول المنطقة كافة، كما اتخذت إجراءات متشددة تجاه منظمة الدول الأميركية، عبر مغادرتها قاعة الاجتماعات احتجاجاً على الموقف المكسيكي، وأعلنت صراحة خروجها من المنظمة والابتعاد عنها، كما أشارت إلى أن أي قرار ستصدره المنظمة لن يكون ملزماً لفنزويلا.
وتقود المكسيك، البلد المضيف، حملة ضد فنزويلا، وذلك لرفض العملية السياسية في البلاد، ومحاولة منها لدعم الديمقراطية وتصحيح المسار، إلا أن فنزويلا احتجت في أكثر من مرة على هذا الدور، وانتقدت المكسيك، ووصفت دبلوماسيتها بـ«الطفولية» تجاه كاراكاس.
ويحاول الرئيس الفنزويلي مادورو تمرير لجنة لصياغة الدستور، يشارك فيها المئات من الشخصيات الاعتبارية والوطنية لصياغة دستور جديد للبلاد، يسعى فيه مادورو إلى البحث عن صلاحيات أوسع للبقاء في السلطة، وعرقلة الانتخابات المبكرة.
وسعت أطراف دولية وإقليمية إلى محاولات عدة لحل الخلاف السياسي بين المعارضة وإدارة الرئيس مادورو في أكثر من مرة، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، وذلك لعدم وجود أرضيات مشتركة للحوار.
وفي الوقت الذي تسعى فيه المعارضة للبقاء في الشارع للتظاهر، تحاول جبهة المعارضة عرقلة تأسيسية الدستور، والإصرار على إطلاق السجناء السياسيين، وعقد انتخابات مبكرة في حال أرادت إدارة الرئيس مادورو حل الصراع الدائر في البلاد عبر الحوار.
وقالت وزيرة الخارجية الفنزويلية رودريغز، التي رافقها وفد قوامه 20 شخصاً، إن بلادها ستنسحب من المنظمة، وذلك لأن دول العالم تطلب تحديد مواعيد للإصلاحات السياسية، واتهمت الدول المعارضة لفنزويلا بتجاهل ميعاد تأسيسية الدستور، وانعقاد الانتخابات في نهاية عام 2018، إلا أن اتهامات بعض دول الإقليم لفنزويلا ترتكز على عدم الثقة، ومحاولة كاراكاس السيطرة على الحكم عبر تأسيسية الدستور الجديدة.
في الوقت ذاته، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي يمثل «تعبيراً عن الفاشية»، بعدما أغلقت الشركة حسابات حكومته، متهماً الشركة الأميركية بأنها تضطهد أتباعه. ويعود أحد حسابات «تويتر» التي تم إغلاقها لراديو «ميرافلوريس»، وهي محطة أنشأها مادورو تبث من قصر الرئاسة، ومن بين برامجها برنامج موسيقى رقص الصلصة الذي يستضيفه الرئيس.
وكان الرئيس الراحل تشافيز رائداً بين السياسيين في استخدام «تويتر»، حيث كان له ملايين المتابعين، وكان في كثير من الأحيان يعلن أنباء على «تويتر». وحتى يومنا هذا، يتجاوز عدد متابعي تشافيز عدد متابعي مادورو على «تويتر»، حيث كان يتابع تشافيز 4 ملايين متابع، في حين يتابع مادورو 3 ملايين.
ولم يتضح سبب تعليق الحسابات، أو عدد الحسابات التي تأثرت، وقال وزير الاتصالات والمعلومات إرنستو فيلجاس، في وقت سابق، إن 180 حساباً قد أغلق.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».