عبادي تحذر من اتخاذ اعتداءي طهران ذريعة لقمع القوميات

رئيسة مجمع مدافعي حقوق الإنسان الإيراني شيرين عبادي تحذر من تفاقم الأوضاع الأمنية في منطقة ذات الأغلبية القومية (غيتي)
رئيسة مجمع مدافعي حقوق الإنسان الإيراني شيرين عبادي تحذر من تفاقم الأوضاع الأمنية في منطقة ذات الأغلبية القومية (غيتي)
TT

عبادي تحذر من اتخاذ اعتداءي طهران ذريعة لقمع القوميات

رئيسة مجمع مدافعي حقوق الإنسان الإيراني شيرين عبادي تحذر من تفاقم الأوضاع الأمنية في منطقة ذات الأغلبية القومية (غيتي)
رئيسة مجمع مدافعي حقوق الإنسان الإيراني شيرين عبادي تحذر من تفاقم الأوضاع الأمنية في منطقة ذات الأغلبية القومية (غيتي)

حذرت المحامية الإيرانية الفائزة بجائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من تحول اعتداءي طهران إلى «ذريعة لقمع القوميات وتكميم أفواه ناشطي المجتمع المدني» في إيران، وذلك في حين أعلن النائب في البرلمان الإيراني نادر قاضي بور أمس عن اعتقال 40 شخصا في خمس مدن كردية شمال غربي البلاد بتهمة الانتماء لتنظيم داعش.
وقالت عبادي في بيان حول اعتداءي «داعش» إن «السلطات قامت بحملة اعتقالات واسعة في المناطق الكردية بحجة التعاون مع (داعش) كما اعتقلت في المناطق الشرقية عددا من البلوش وقتلت آخرين».
وأشارت عبادي إلى «تفاقم التوتر» في مناطق القوميات، وقالت: إن التطورات «زادت من تشديد الأوضاع في مدن تسكنها أغلبية من المجموعات العرقية» وفق ما أورد مركز مدافعي حقوق الإنسان الإيراني.
وضمن إدانتها العنف قالت عبادي إنه «يجب لفت انتباه السلطات ألا تستخدم الأحداث الأليمة ذريعة للهجوم على القوميات، وتسبب الكراهية والتفرقة على المستوى الوطني» وأضافت أن «استمرار الوضع لا يخدم مصلحة أي طرف».
ودعت عبادي المراجع الأمنية والقضائية إلى «الاعتراف بالتساهل في الأمن القومي بدلا من مواجهة نشطاء المجتمع المدني» و«الانتباه إلى التحذيرات قبل وقوع الأحداث المؤلمة».
وقالت عبادي في بيان حول اعتداءي «داعش» إن رد السلطات جاء بعد مقتل خمسة عناصر إيرانيين كرد بشأن اعتقالات واسعة النطاق في صفوف أكراد إيران، وفي الوقت نفسه نوهت عبادي إلى تجاهل السلطات إلى تحذيرات صدرت من أحزاب كردية وناشطين وسياسيين كرد بما فيها تحذيرات نشرها موقع «كورد وكوردستان» الناطق باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني في ديسمبر (كانون الأول) 2014 حول الأوضاع الأمنية في المناطق الحدودية الكردية.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني المعارض اتهم السلطات الإيرانية قبل عامين من الهجمات بتجاهل نشاط أفراد يجمعون عناصر لتنظيم داعش في المناطق الكردية. وتضمنت تحذيرات نشرها موقع الحزب حينذاك أسماء سبعة أشخاص، من بينهم أحد المهاجمين الخمسة على مرقد الخميني ومقر البرلمان الإيراني بداية الشهر الحالي والذي أسفر عن مقتل 18 إيرانيا وجرح أكثر من خمسين. وقال بيان للحزب حينها إن «عددا من الأشخاص يشجعون الشباب في الانضمام إلى صفوف (داعش) في مدينة باوه، لكن النظام لم يتصد لهم ولا يمنع اجتماعات علنية يقيمها في الجوامع».
ويعد بيان للمحامية الفائزة بجائزة نوبل للسلام في عام 2003 ثاني أهم بيان تصدره مراجع حقوقية إيرانية موثوقة في غضون الأسبوعين الماضيين يوجه أصابع الاتهام إلى السلطات الإيرانية بممارسة مضايقات ضد المجموعات القومية بعد هجومي طهران.
وكانت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أصدرت بيانا عقب الهجمات حذرت فيه من «تصاعد الأعمال القمعية ضد أهل السنة في إيران عقب هجومي طهران». وأشارت المنظمة إلى «مخاوف من إعدامات جماعية في صفوف السجناء السنة».
كذلك، حذرت المنظمة المختصة بمتابعة حالات الإعدام من لجوء السلطات إلى أي «أعمال غير قانونية كالتعذيب والاعترافات القسرية، والإعدام، وطالبت بإجراء محاكمة عادلة وعلنية للموقوفين بتهمة ارتكاب أعمال إرهابية». و«الإعدامات العشوائية والقمع والمواجهات غير القانونية على يد القوات الأمنية في المناطق ذات الأغلبية القومية من شأنها أن تساعد في تنامي العنف والتطرف».
في سياق متصل، أعلن ممثل أرومية مركز محافظة أذربيجان نادر قاضي بور، أمس، اعتقال 40 شخصا بتهمة الانتماء لتنظيم داعش وجماعات متطرفة في خمسة مدن كردية.
ونقلت وكالة أنباء «إيسنا» عن قاضي بور قوله: أجهزة الأمن الإيرانية ضبطت أسلحة وذخائر من «خلايا كانت بصدد القيام بعمليات إرهابية خلال مناسبات شهر رمضان» مضيفا أن «حملة الاعتقالات بالوقت المناسب أحبط مخطط الهجمات».
وعقب الهجمات، أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال خلايا تابعة لـ«داعش» بمناطق كردستان وبلوشستان، وأعربت أحزاب كردية معارضة عن مخاوف حملة اعتقالات واسعة في ثلاث محافظات كردية غرب البلاد.
ونشر موقع «كردبا» قبل عشرة أيام قائمة من المعتقلين، واتهم السلطات باحتجازهم في أماكن مجهولة. وفي سياق متصل، حذرت 12 شخصية بارزة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان الإيراني من تبعات نشر الكراهية ضد الكرد في إيران، محذرين في الوقت نفسه من اعتقالات تعسفية تشنها أجهزة الأمن في المناطق ذات الأغلبية الكردية.



8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.


اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان: توقعات بفوز ساحق لتاكايتشي في انتخابات شتوية نادرة

أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)
أدلت أم بصوتها في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

يدلي الناخبون في اليابان بأصواتهم، اليوم (الأحد)، في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً، لكن تساقط الثلوج بشكل قياسي على أجزاء من البلاد قد يمنع بعض الناخبين من الخروج من منازلهم.

ووفقاً لاستطلاعات رأي عدة، فمن المتوقع أن يفوز التحالف المحافظ بقيادة تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء بالبلاد، بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن المقاعد التي يسيطر عليها التحالف حالياً، وعددها 233.

وإذا حصل التحالف المؤلف بين «الحزب الديمقراطي الحر» بزعامة تاكايتشي، و«حزب التجديد الياباني»، المعروف باسم «إيشن»، على 310 مقاعد، فسيكون بمقدوره تجاوز مجلس المستشارين الذي تسيطر عليه المعارضة، بينما تعهّدت تاكايتشي بالاستقالة إذا خسر التحالف أغلبيته، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تسعى تاكايتشي البالغة من العمر 64 عاماً، والتي أصبحت رئيسةً للوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتخابها زعيمةً لـ«الحزب الديمقراطي الحر»، للحصول على تفويض من الناخبين في انتخابات شتوية نادرة مستفيدة من تصاعد شعبيتها.

وبأسلوبها الصريح، وصورتها بوصفها شخصيةً مجتهدةً التي أكسبتها الدعم، خصوصاً بين الناخبين الشباب، سارعت تاكايتشي في زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين، ودفعت باتجاه خفض ضريبة المبيعات، الأمر الذي هزَّ الأسواق المالية.

لوحة تعرض ملصقات المرشحين المحليين لانتخابات مجلس النواب في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال سيغي إينادا، المدير الإداري في شركة الاستشارات «إف جي إس غلوبال»: «إذا حقَّقت تاكايتشي فوزاً كبيراً، فستكون لديها مساحة سياسية أكبر لمتابعة التزاماتها الرئيسية، بما في ذلك خفض ضريبة الاستهلاك... وقد تشهد الأسواق ردة فعل في الأيام المقبلة وربما يتعرَّض الين لضغوط جديدة».

وعدت تاكايتشي بتعليق ضريبة المبيعات، البالغة 8 في المائة، على المواد الغذائية لمدة عامين؛ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، الذي يُعزى جزئياً إلى الانخفاض الحاد في قيمة الين.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

وأثارت تاكايتشي موجةً من الإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي بالمنتجات التي تستخدمها، خصوصاً بين الناخبين الشباب، مثل حقيبتها اليدوية، والقلم الوردي الذي تدوّن به ملاحظاتها في البرلمان.

وأظهر استطلاع رأي أُجري مؤخراً أنها تحظى بتأييد أكثر من 90 في المائة من الناخبين دون سن 30 عاماً. ومع ذلك، فإن هذه الفئة العمرية، الأصغر سناً، أقل احتمالاً للتصويت مقارنة بالأجيال الأكبر سناً التي شكَّلت دوماً قاعدة دعم «الحزب الديمقراطي الحر».

ويوم الخميس، حصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إشارة قد تجذب الناخبين اليمينيين، ولكنها قد تثني بعض المعتدلين.

مع توقعات بتساقط ما يصل إلى 70 سنتيمتراً من الثلوج في المناطق الشمالية والشرقية اليوم، سيضطر بعض الناخبين إلى مواجهة العواصف الثلجية لإبداء رأيهم في إدارتها. وهذه هي ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير (شباط)، حيث تُجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأكثر دفئاً. وحتى العاصمة «طوكيو» شهدت تساقطاً نادراً للثلوج؛ مما تسبب في بعض الاضطرابات الطفيفة في حركة المرور. على الصعيد الوطني، تم إيقاف 37 خطاً للقطارات و58 خطاً للعبّارات وإلغاء 54 رحلة جوية حتى صباح اليوم، وفقاً لوزارة النقل.

يدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بطوكيو في ظل تساقط كثيف للثلوج على مناطق واسعة من البلاد (إ.ب.أ)

تراوحت نسبة المشارَكة في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب حول 50 في المائة. وأي انخفاض في نسبة المشارَكة اليوم قد يعزِّزتأثير التكتلات الانتخابية المنظمة. ومن بين هذه التكتلات حزب «كوميتو»، الذي انسحب العام الماضي من تحالفه مع «الحزب الديمقراطي الحر» واندمج في مجموعة تنتمي لتيار الوسط مع «الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني»، وهو الحزب المعارض الرئيسي.

مواطنون يصنعون كرات ثلجية خلال تساقط الثلوج في يوم الانتخابات العامة بطوكيو (رويترز)

وسيختار الناخبون النواب في 289 دائرة انتخابية ذات مقعد واحد، بينما ستحسم بقية الدوائر بنظام التمثيل النسبي للأحزاب.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساءً (11:00 بتوقيت غرينتش)، حيث من المتوقع أن تصدر القنوات التلفزيونية المؤشرات الأولية بناءً على آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع.


الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.