الأردن يتبنى «النمو الأخضر» لتحفيز الاقتصاد ومواجهة الركود

تقرير يؤكد أن الاضطرابات الإقليمية لا تزال أساس الانكماش

جانب من حفل إطلاق تقرير البنك الدولي في عمان أمس
جانب من حفل إطلاق تقرير البنك الدولي في عمان أمس
TT

الأردن يتبنى «النمو الأخضر» لتحفيز الاقتصاد ومواجهة الركود

جانب من حفل إطلاق تقرير البنك الدولي في عمان أمس
جانب من حفل إطلاق تقرير البنك الدولي في عمان أمس

بدأ الأردن في تنفيذ حزمة من التدابير لتشجيع «النمو الأخضر المراعي للبيئة»، تهدف إلى الاستفادة من الطاقات المحلية، وتخفيف الاعتماد على الاستيراد المكلف بهدف خلق فرص عمل لائقة في دولة تعاني من ازدياد حجم البطالة وتدني معدل النمو الاقتصادي الذي قد لا يتجاوز 2.3 في المائة في عام 2017.
هذه بعض الاستنتاجات التي وردت في تقرير البنك الدولي لربيع 2017 الصادر بعنوان «المرصد الاقتصادي للأردن: تعزيز الاقتصاد الأخضر»، والذي أشار إلى أن الحكومة الأردنية قد أعلنت أن حجم البطالة قد بلغ 18.2 في المائة للربع الأول من عام 2017، وفق دائرة الإحصاءات العامة ووفق المنهجية الجديدة، وأن معظمهم من النساء والشباب.
وأكد التقرير على أن الاضطرابات الإقليمية لا تزال هي العامل الأساسي وراء الانكماش الاقتصادي، في ظل الصراعات في سوريا والعراق، والتي تضعف الحركة التجارية في المملكة الأردنية.
وقد أسهمت هذه الصدمات الخارجية في تباطؤ الأداء الاقتصادي في الأردن، الذي لم يتجاوز نموه اثنتين في المائة في عام 2016 مقارنة بمعدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي بلغ 3.2 في المائة للعام نفسه، حسب أرقام البنك الدولي الأخيرة.
وتم عرض تقرير المرصد الاقتصادي للأردن أمس الاثنين في حفل أقيم في عمان، استضافته مؤسسة عبد الحميد شومان وشاركت في رعايته وزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك الدولي. وشدد الأردن خلال المناسبة على التزام الحكومة الأردنية القوي بتوجهها نحو الإصلاح الاقتصادي الشامل، وعزم البنك الدولي على مساندة جهود التعافي الاقتصادي في الأردن.
وكانت الحكومة الأردنية قد أطلقت مؤخرا خطة النمو الاقتصادي في الأردن التي تهدف إلى مضاعفة معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة 2018 - 2022. كما أطلقت الشهر الماضي الخطة الوطنية للنمو الأخضر التي تركز على قطاعات الطاقة والمياه والنفايات والنقل والسياحة والزراعة.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري في كلمة ألقاها بالنيابة عنه المهندس زياد عبيدات أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالوكالة، إن «الحكومة الأردنية مستمرة وماضية قدما في تنفيذ الإصلاحات في قطاعات المياه، والطاقة، والنفايات، والنقل، والسياحة والزراعة، من خلال مواجهة التحديات وخاصة فيما يتعلق بالتمويل، وجذب الاستثمارات الخارجية، ودعم المؤسسات الوطنية للوصول للصناديق الدولية مثل صندوق المناخ الأخضر، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص».
وأضاف أن النزاعات الإقليمية كان لها أثر مباشر على الاقتصاد الأردني، حيث بلغ متوسط معدل الناتج المحلي الإجمالي والذي أصبح 2.6 في المائة، بعد أن كان قبل الأزمة 6.5 في المائة، إضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة. مشيرا إلى أن الأزمة السورية ألقت بظلالها على كافة مناحي الحياة في الأردن، فشكلت ضغطا كبيرا على الخدمات والموارد والبنية التحتية، ومنافسة شديدة على فرص العمل المحدودة وارتفاع أجور المساكن، إضافة إلى الضغط الكبير على موازنة الدولة نتيجة لكلف توفير الخدمات، والإجراءات الأمنية، وزيادة الدعم نتيجة لزيادة استهلاك السلع المدعومة، بالإضافة إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية والبيئية.
ودعا الوزير إلى ضرورة تكثيف واستمرار جهود المجتمع الدولي في دعم الأردن حتى يستطيع الاستمرار بتقديم الخدمات اللازمة للاجئين السوريين وغيرهم الموجودين في الأردن.
بدوره قال كانثان شانكار، مدير دائرة الشرق الأوسط بالإنابة في البنك الدولي، أمام جمع ضم مسؤولين أردنيين من القطاعين العام والخاص، إن أمام الأردن فرصة حقيقية لتفعيل عجلة الاقتصاد من خلال النمو الأخضر المراعي للبيئة يتماشى مع التقلبات الاقتصادية، والمالية والمناخية.
وأضاف أن «من شأن مثل هذه التدابير أن تؤدي إلى خلق فرص عمل، وخفض الاعتماد على الواردات السلعية، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز الاستفادة من التمويل الدولي للأنشطة المناخية».
من جانبها، قالت ليا حكيم، الخبيرة الاقتصادية في البنك الدولي لشؤون الأردن، والتي شاركت في أعداد التقرير إن «خطة النمو الاقتصادي الأردنية التي تم إطلاقها مؤخرا للسنوات من 2018 إلى 2022 تبشر بالخير لتحفيز بعض الإصلاحات. إلا أنه في غياب تطور إيجابي مثل إعادة فتح طرق التجارة مع العراق، أو التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السورية، وتشديد سياسات المالية العامة والسياسات النقدية، من الصعب التنبؤ بقفزة نوعية لمعدلات النمو ما لم يتم تنفيذ إصلاحات هيكلية بوتيرة أسرع».
وأضافت حكيم: «من أجل تطبيق خطة النمو الأخضر، لا بد من إجراء مزيد من التحليل لتصميم السياسة العامة بما يتماشى مع أهداف الاقتصاد الكلي والمالية العامة وتدعيم مشاركة القطاع الخاص. وتضطلع وزارة المالية بدور قيادي في هذا الصدد في تبنّي واعتماد سياسات مالية عامة مراعية لظروف المناخ وتعبئة التمويل اللازم للأنشطة المناخية».
استعرض التقرير في مواضع أخرى أثر إصلاحات تعريفة المياه والكهرباء وخفض الدعم الذي تم تنفيذه بين عامي 2010 و2016. وخلص إلى أن آثار خفض الرعاية الاجتماعية قصيرة الأمد على الأسر كانت محدودة حتى الآن ومتواضعة وفقا للمعايير الدولية. ومع ذلك، ومن أجل معالجة أثر أي تدابير لإصلاح أوضاع المالية العامة في المستقبل (بما في ذلك إصلاحات أسعار الخدمات العامة) على الفئات الأكثر احتياجا والأولى بالرعاية، فإن الأردن سيحتاج إلى آليات متطورة لتوجيه خدمات الحماية الاجتماعية للفقراء.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.