كونتي محبط لعدم إبرام تشيلسي صفقات قوية

مؤشرات على وجود خلاف بين المدرب ومجلس إدارة النادي بعد أزمة كوستا ونوعية اللاعبين المطلوبين

أزمة كونتي مع كوستا تلقي بظلالها على خطط تشيلسي للتعاقد مع لاعبين جدد
أزمة كونتي مع كوستا تلقي بظلالها على خطط تشيلسي للتعاقد مع لاعبين جدد
TT

كونتي محبط لعدم إبرام تشيلسي صفقات قوية

أزمة كونتي مع كوستا تلقي بظلالها على خطط تشيلسي للتعاقد مع لاعبين جدد
أزمة كونتي مع كوستا تلقي بظلالها على خطط تشيلسي للتعاقد مع لاعبين جدد

ثمة تكهنات متزايدة على أن المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي أنطونيو كونتي يشعر بالإحباط بسبب فشل النادي في التعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم حتى الآن. وظهرت تقارير في إيطاليا، حيث يقضي كونتي عطلته مع عائلته، تشير إلى أن المدير الفني الإيطالي قد يعيد النظر في استمراره مع الفريق في ظل وجود خلافات بينه وبين مجلس إدارة النادي فيما يتعلق باللاعبين الذين يريد التعاقد معهم خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية وعددهم أيضاً.
ويشعر تشيلسي بالثقة في بقاء كونتي ويصر على أن المدير الفني البالغ من العمر 47 عاما لم يعرب عن عدم رضاه خلال مباحثاته المباشرة مع إدارة النادي. ويثق النادي في أن كونتي سيكون على رأس القيادة الفنية للفريق مع انطلاق الموسم الجديد في أغسطس (آب) المقبل.
ومع ذلك، لم يوقع كونتي حتى الآن على العقد الجديد الذي سيستمر بموجبه في «ستامفورد بريدج» حتى عام 2021 بشروط محسنة تجعله المدير الفني الأعلى أجراً في تاريخ تشيلسي. ويشعر كونتي بالقلق من التحديات التي يخوضها الفريق الموسم المقبل، حيث سيدافع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ويعود للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا بعد الغياب عنها الموسم الماضي. ونتيجة لذلك، كان المدير الفني الإيطالي يمنى النفس بالتعاقد مع عدد من اللاعبين البارزين من ذوي الخبرات الكبيرة لتدعيم صفوف فريقه، وكان يتوقع أن يشهد الوقت الحالي تعاقد النادي مع عدد من اللاعبين الذين يريد التعاقد معهم.
ومن المعروف أن كونتي كان يستهدف التعاقد مع لاعبين مثل ليوناردو بونوتشي لاعب يوفنتوس الذي أتم عامه الثلاثين وستتجاوز صفقة انتقاله 50 مليون جنيه إسترليني، علاوة على راتبه الكبير. وكان كونتي يرغب أيضاً في التعاقد مع لاعب ساوثهامبتون، فيرجيل فان ديك، لكن قيمة اللاعب ارتفعت كثيراً بسبب دخول ليفربول في مفاوضات لضمه، علاوة على حالة عدم الوضوح فيما يتعلق بالوضع الإداري في ساوثهامبتون بعد إقالة المدير الفني للفريق كلود بويل الأسبوع الماضي.
ويشعر كونتي بالإحباط أيضاً لأن مسؤولي تشيلسي لم يبذلوا المجهود اللازم من أجل التعاقد مع المهاجم البلجيكي دريس ميرتنز من نادي نابولي، قبل أن يوقع اللاعب البالغ من العمر 30 عاما على عقد جديد للاستمرار مع النادي الإيطالي. وكان كونتي يرغب أيضاً في التعاقد مع لاعب يوفنتوس، أليكس ساندرو، أو لاعب بايرن ميونيخ ديفيد ألابا في مركز الجناح الأيسر. واكتفى كونتي بمشاهدة مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وهما يتحركان للتعاقد مع لاعبين بارزين في فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وثمة تقارير، من إيطاليا أيضاً، تشير إلى أن شعور كونتي بالغضب والإحباط سوف يدفعه للضغط من أجل لعب دور أكبر في السياسة التي يتبعها النادي فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين، وقد يصارع كونتي من أجل الحصول على بعض الامتيازات من المدير الرياضي للنادي، مايكل إيمينالو، على الرغم من اعتراف كونتي دائماً بأن دوره الأكبر يكون دائما داخل ملعب التدريب.
ومع ذلك، أثبت تشيلسي نجاحا كبيرا فيما يتعلق بسياسة انتقالات اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، وتمكن النادي من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين خلال آخر ثلاثة مواسم، حيث يتعاقد النادي مع اللاعبين ويطور إمكانياتهم، ويبيعهم بمقابل مادي كبير حتى في حال فشلهم في إثبات أنفسهم مع الفريق، أو على الأقل أولئك الذين يتم تصعديهم من فريق الشباب بالنادي.
وكان كونتي يشعر بالغضب أيضاً الموسم الماضي بسبب تأخر النادي في إبرام صفقات جديدة، لكن النادي تعاقد في النهاية مع لاعبين كبار مثل نغولو كانتي وماركوس ألونسو وديفيد لويز، والذين كان لهم دور كبير في حصول النادي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية الموسم.
وعلاوة على ذلك، يحظى كونتي بدعم كبير للغاية من جانب مالك النادي رومان إبراموفيتش، الذي وجد في ملعب تدريب الفريق في مركز كوبهام لمدة ثلاثة أيام في سبتمبر (أيلول) الماضي، عقب هزيمة الفريق أمام آرسنال بثلاثية نظيفة، لكي يثبت أنه يقدم الدعم الكامل للمدير الفني الإيطالي، حيث جلس مالك النادي مع مسؤولي الطاقم الفني للنادي وليس مع اللاعبين كما كان يفعل في الماضي.
ولا يزال نادي تشيلسي عازما على إنفاق الكثير من الأموال على التعاقدات الجديدة خلال الصيف الحالي، ومن المتوقع أن يكون لاعب خط وسط نادي موناكو الفرنسي تيموي باكايوكو هو أول صفقات النادي مقابل نحو 40 مليون جنيه إسترليني. ولا يزال النادي مهتما بالتعاقد مع مهاجم إيفرتون روميلو لوكاكو، الذي قد ينتقل لتشيلسي في صفقة قياسية على مستوى النادي. وسوف يقدم النادي عقودا جديدة لكل من إيدين هازار وتيبو كورتوا بشروط أفضل، رغم عدم انتهاء المفاوضات بين النادي واللاعبين حتى الآن. وأعلن النادي عن أنه لن يتخلى عن أي من هذين اللاعبين خلال الصيف الحالي.
ويشعر مجلس إدارة النادي بالإحباط والغضب بسبب طريقة كونتي في إبلاغ مهاجم الفريق ديغو كوستا بعدم استمراره مع النادي الأسبوع الماضي، حيث أبلغ كونتي المهاجم الإسباني بهذا القرار عن طريق رسالة نصية، ويبدو أنه فعل ذلك بسبب إحباطه من عدم إحراز النادي تقدما يذكر في سوق انتقالات اللاعبين. وسوف تكلف هذه الخطوة، التي أعلنها كوستا على الملأ، النادي ملايين الجنيهات، لأنها أظهرت أن النادي يرغب في التخلي عن خدمات لاعب يتبقى في عقده عامان، وهو ما سيضعف موقف النادي التفاوضي، علاوة على أن ذلك قد خلق حالة من التوتر خلف الكواليس.
وقد باع النادي بالفعل حارسه الثاني أسمير بيغوفيتش لنادي بورنموث، ومن المرجح أن يحل محله حارس مانشستر سيتي السابق ويلي كاباييرو في صفقة انتقال حر بداية من الشهر المقبل. ويتوقع كونتي، الذي كانت تقارير تشير إلى عودته إلى إيطاليا لتولي قيادة إنتر ميلان قبل أن يتولى المهمة لوتشيانو سباليتي، أن يعقد تشيلسي صفقات جديدة لدى عودته مع اللاعبين في يوليو (تموز) المقبل استعدادا للموسم الجديد.
وستكون أول مهام كونتي هي البحث عن البديل الكفء لكوستا الذي لعب دورا بارزا في فوز تشيلسي بلقب الدوري هذا الموسم بتسجيله 22 عاما.
وحتى لو نجحت الإدارة في إقناع اللاعب بالبقاء ستبقى هناك حالة من عدم الثقة بين كوستا ومدربه كونتي وقد تلقي بظلالها على بقية أفراد الفريق. وكان كوستا قد أشار إلى أنه ما زال ملتزماً بتعاقده مع تشيسلي، لكن إذا كان المدرب لا يريدني فيتعين علي المغادرة.
وكان كوستا قال الشهر الماضي إنه قد يفكر فقط بالانتقال إلى فريقه السابق أتليتكو مدريد الإسباني الذي تركه للانضمام إلى تشيلسي في 2014، لكن بعد أن حرمت محكمة التحكيم الرياضي الفريق الإسباني من إجراء أي تعاقدات خلال فترتي انتقالات فسيتعين على كوستا انتظار سوق الانتقالات المقبلة أو الانضمام لفريق آخر.
ومن المتوقع أن يضطر تشيلسي لبيع مهاجمه بسعر أقل من المتوقع، حيث وضعت تصريحات كونتي النادي في مأزق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.