بريطانيا «الكئيبة» تباشر مفاوضات «بريسكت»... ووضع ماي على المحك

ضعف الحكومة وتداعيات الاعتداءات والحريق تلقي بظلالها على الحدث التاريخي

رجلا دين مسلم ومسيحي يتحدثان إلى بعضهما بعضاً قبل إلقاء كلمتيهما أمام جمع من الناس في مدينة باتلي بشمال إنجلترا أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل البرلمانية العمالية جو كوكس. وجرى إحياء الذكرى تحت شعار «عظيم أن نكون معا»، وهو شعار مستوحى من عبارة قالتها كوكس خلال أول خطاب لها أمام البرلمان وشددت فيه على أن «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا». وكانت كوكس (41 عاما) المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قد قتلت على أيدي مناصر للنازية في 16 يونيو 2016 في عز الحملة قبل الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
رجلا دين مسلم ومسيحي يتحدثان إلى بعضهما بعضاً قبل إلقاء كلمتيهما أمام جمع من الناس في مدينة باتلي بشمال إنجلترا أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل البرلمانية العمالية جو كوكس. وجرى إحياء الذكرى تحت شعار «عظيم أن نكون معا»، وهو شعار مستوحى من عبارة قالتها كوكس خلال أول خطاب لها أمام البرلمان وشددت فيه على أن «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا». وكانت كوكس (41 عاما) المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قد قتلت على أيدي مناصر للنازية في 16 يونيو 2016 في عز الحملة قبل الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا «الكئيبة» تباشر مفاوضات «بريسكت»... ووضع ماي على المحك

رجلا دين مسلم ومسيحي يتحدثان إلى بعضهما بعضاً قبل إلقاء كلمتيهما أمام جمع من الناس في مدينة باتلي بشمال إنجلترا أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل البرلمانية العمالية جو كوكس. وجرى إحياء الذكرى تحت شعار «عظيم أن نكون معا»، وهو شعار مستوحى من عبارة قالتها كوكس خلال أول خطاب لها أمام البرلمان وشددت فيه على أن «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا». وكانت كوكس (41 عاما) المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قد قتلت على أيدي مناصر للنازية في 16 يونيو 2016 في عز الحملة قبل الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
رجلا دين مسلم ومسيحي يتحدثان إلى بعضهما بعضاً قبل إلقاء كلمتيهما أمام جمع من الناس في مدينة باتلي بشمال إنجلترا أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل البرلمانية العمالية جو كوكس. وجرى إحياء الذكرى تحت شعار «عظيم أن نكون معا»، وهو شعار مستوحى من عبارة قالتها كوكس خلال أول خطاب لها أمام البرلمان وشددت فيه على أن «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا». وكانت كوكس (41 عاما) المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قد قتلت على أيدي مناصر للنازية في 16 يونيو 2016 في عز الحملة قبل الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

من المقرر أن تبدأ بريطانيا، اليوم (الاثنين)، مفاوضات تاريخية للخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد انتخابات تشريعية أضعفت الحكومة، بينما لا تزال البلاد تلملم جراحها بعد الكآبة الناجمة عن الاعتداءات الإرهابية الأخيرة والحريق الضخم الذي طال برجاً سكنياً في وسط لندن.
ويتوجه وزير «بريكست» ديفيد ديفيس إلى بروكسل للقاء كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، من أجل إطلاق مفاوضات خروج معقدة، يتوقع أن تستمر أقل من سنتين. ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات على الساعة 11:00 صباحاً بجولة أولى مدتها 90 دقيقة بين ديفيس وبارنييه، يليها غداء عمل بينهما يتبعه مؤتمر صحافي. وستركز فرق العمل على ثلاثة مواضيع رئيسية هي وضع الرعايا الأوروبيين المقيمين في بريطانيا، وفاتورة «طلاق» بريطانيا مع الاتحاد، ومصير الحدود بين آيرلندا الشمالية وآيرلندا العضو في الاتحاد. وليس هنالك اتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن تراتبية المواضيع، مع إصرار لندن على مناقشة مستقبل العلاقات التجارية بالتوازي مع مناقشة الطلاق، الأمر الذي ترفضه بروكسل.
وكانت بريطانيا قد صوتت بنسبة 52 في المائة، العام الماضي، في حدث غير مسبوق، على إنهاء عضويتها التي استمرت لعقود في تكتل الدول الثماني والعشرين، على خلفية القلق حيال أزمة الهجرة وفقدان السيادة، في استفتاء شكلت نتائجه زلزالاً سياسياً في الداخل وصدمة كبيرة في العالم. ووضعت الحكومة استراتيجية «بريكست صعب» لخفض أعداد المهاجرين المقبلين من الاتحاد الأوروبي على حساب عضوية بريطانيا في السوق الأوروبية المشتركة والوحدة الجمركية. إلا أن تساؤلات بدأت تُطرح بشأن هذه المقاربة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في يونيو (حزيران) الحالي وخسرت بنتيجتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي الغالبية التي كان يحظى بها حزب المحافظين. وبدأ البريطانيون العاديون يشعرون بتبعات «بريكست»، مع ارتفاع كلفة التصدير بسبب تدهور سعر الجنيه والقلق المتزايد لدى الشركات من خسارة أسواق تجارية.
وتمسَّكَت ماي بالسلطة عقب الانتخابات ولكنها فشلت حتى الساعة في التوصل إلى اتفاق مع «الحزب الوحدوي الديمقراطي» في آيرلندا الشمالية من أجل تأمين غالبية تخولها الحكم، ما يضعها في موقع ضعف. وفاز حزب المحافظين بـ317 مقعداً في مجلس العموم من أصل 650 مقعداً، وهو بحاجة إلى دعم الحزب الوحدوي الديمقراطي الآيرلندي، الفائز بعشرة مقاعد، لتأمين غالبية ضيقة. ومن المقرر أن تقدم الحكومة برنامج عملها الأربعاء المقبل خلال جلسة افتتاحية للبرلمان، ستليها جلسة أخرى في الأيام اللاحقة للتصويت على الثقة.
ورأت الملكة إليزابيث الثانية أن حالة من «الكآبة» تخيم على بريطانيا التي شهدت كذلك ثلاثة اعتداءات إرهابية خلال ثلاثة أشهر وحريقاً في برج سكني في لندن قد ترتفع حصيلة ضحاياه إلى 58 قتيلاً. وأسهم ضعف الحكومة البريطانية في تأجيج الانتقادات لمقاربتها آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أن آمال الناشطين المؤيدين للاتحاد بإعادة النظر في سياسة «بريكست» لم تحقق أي نتيجة حتى الساعة.
وقاد وزير المالية البريطاني فيليب هاموند المؤيد لـ«مقاربة براغماتية»، حملة للمطالبة باستراتيجية «بريكست» أكثر ليونة تعطي الأولوية للاقتصاد. ودعا هاموند، أمس، خلال حديثه لإذاعة «بي بي سي»، إلى آلية خروج «بلا صدامات» تسمح بحماية الوظائف والنمو من خلال «هيكليات انتقالية». لكنه شدد في المقابل على أن تطبيق «بريكست» يعني الخروج من «السوق الموحدة» ومن «الاتحاد الجمركي».
من جانبه، شدد ديفيد ديفيس على أنه «لم يتغير أي شيء» في الوقت الحاضر بالنسبة إلى خط الحكومة.
كذلك دعا أعضاء آخرون من فريق حكومة ماي إلى مقاربة أكثر شمولية لاستراتيجية «بريكست» تسمح للأحزاب المعارضة بإسماع صوتها، وتتيح الأخذ بآراء اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية اللتين صوتتا لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي. وقالت روث ديفيدسون زعيمة حزب المحافظين الاسكوتلندي الفائز بـ13 مقعدا في اسكوتلندا إن على بريطانيا أن تعطي الأولوية لـ«حرية التجارة ونمونا الاقتصادي».
وتعتبر المفاوضات الأكثر تعقيداً في تاريخ بريطانيا لا سيما أنها تسعى لتفكيك عضوية 44 عاما في الاتحاد، وأثار تلويحها بالخروج دون التوصل لاتفاق قلق العواصم الأوروبية. وأعلنت الحكومة أول من أمس أن البرلمان سيعقد دورة خاصة على مدى سنتين تنطلق هذا الأسبوع لتمكينه من تعديل تشريعات الاتحاد الأوروبي. وجاء في بيان الحكومة: «سنبني أوسع إجماع ممكن حول خططنا لـ(بريكست)، ما يعني منح البرلمان أطول وقت ممكن لمراجعة هذه القوانين عبر فتح دورة برلمانية لسنتين».
ويتوجه وزير التجارة ليام فوكس اليوم إلى واشنطن في محاولة لاستكشاف إمكانيات إقامة روابط تجارية جديدة، على الرغم من أنه لا يمكن إطلاق أي مفاوضات رسمية قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن قبل إغلاق باب الاتحاد الأوروبي، كشف استطلاع للرأي أجراه معهد «سورفيشن» وصحيفة «ميل أون صنداي» أن 53 في المائة من البريطانيين يؤيدون التصويت على الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه.
وذكرت صحيفة «صنداي تلغراف» نقلاً عن مصادر بارزة في حزب المحافظين أن ماي ستواجه تحدياً فورياً لزعامتها من مشرعين متشككين في الاتحاد الأوروبي من داخل حزبها إذا سعت للتساهل في خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي.
ونقلت الصحيفة عن وزير سابق لم تذكر اسمه قوله: «إذا رأينا إشارة قوية على تراجعها فأعتقد أنها ستواجه صعوبات كبيرة (...) المسألة هي أنها لم تعد شخصاً يتفق عليه الجميع. لقد أثارت حنق أعضاء الحزب في البرلمان لأسباب معروفة، ولذلك أخشى أن أقول إنه لم تعد هناك نيات طيبة تجاهها».
ونقلت الصحيفة عن وزير سابق آخر قوله: «إذا تساهلت (ماي) فيما يتعلق بالخروج من الاتحاد الأوروبي، فسينهار العالم، وتفتح أبواب الجحيم».
بدوره، قال جياني بيتيلا رئيس كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، إن نواب الكتلة يشعرون بالارتياح لقرب بدء مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد بعد طول انتظار. وأضاف: «لقد أهدر الكثير من الوقت منذ المقامرة الانتخابية في بريطانيا». وقال متحدث باسم نواب الكتلة السياسية في البرلمان الأوروبي، في بيان وزع، أمس، إن نتائج الانتخابات في بريطانيا أظهرت أن استراتيجية ماي المبنية على مبدأ «عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ»، هي استراتيجية لا يمكن أن تستمر طويلاً، وقد انتهت بالفعل وأصبح من الواضح الآن أن ما يحدث هو أسوأ سيناريو لكل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
من جهته، قال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني إن «اهتمامنا الأول يتمثل في أن تكون لدى بريطانيا حكومة مستقرة، نجري معها مفاوضات تقود المملكة المتحدة للخروج من الاتحاد الأوروبي»، وألا تكون «حكومة قلقة بشأن الحاجة إلى البحث عن توافقات على ضوء الانتخابات». وأضاف تاياني في تصريحات لوسائل إعلام أوروبية أن «استقرار بريطانيا يهمنا، لأنه يعني أن يكون هناك محاور يمكن إبرام اتفاق معه، ولذا أعتقد أن خروج بريطانيا القوي من الاتحاد الأوروبي قد تكبد هزيمة». وذكر المسؤول الأوروبي أن «المحافظين لم يحظوا بالنجاح الذي كان متوقعاً، وربما بدأ البريطانيون يدركون أن الخروج من الاتحاد الأوروبي والسوق الأوروبية الموحدة ليس شيئاً جيداً لحماية مصالحهم».



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).