بريطانيا «الكئيبة» تباشر مفاوضات «بريسكت»... ووضع ماي على المحك

ضعف الحكومة وتداعيات الاعتداءات والحريق تلقي بظلالها على الحدث التاريخي

رجلا دين مسلم ومسيحي يتحدثان إلى بعضهما بعضاً قبل إلقاء كلمتيهما أمام جمع من الناس في مدينة باتلي بشمال إنجلترا أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل البرلمانية العمالية جو كوكس. وجرى إحياء الذكرى تحت شعار «عظيم أن نكون معا»، وهو شعار مستوحى من عبارة قالتها كوكس خلال أول خطاب لها أمام البرلمان وشددت فيه على أن «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا». وكانت كوكس (41 عاما) المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قد قتلت على أيدي مناصر للنازية في 16 يونيو 2016 في عز الحملة قبل الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
رجلا دين مسلم ومسيحي يتحدثان إلى بعضهما بعضاً قبل إلقاء كلمتيهما أمام جمع من الناس في مدينة باتلي بشمال إنجلترا أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل البرلمانية العمالية جو كوكس. وجرى إحياء الذكرى تحت شعار «عظيم أن نكون معا»، وهو شعار مستوحى من عبارة قالتها كوكس خلال أول خطاب لها أمام البرلمان وشددت فيه على أن «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا». وكانت كوكس (41 عاما) المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قد قتلت على أيدي مناصر للنازية في 16 يونيو 2016 في عز الحملة قبل الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا «الكئيبة» تباشر مفاوضات «بريسكت»... ووضع ماي على المحك

رجلا دين مسلم ومسيحي يتحدثان إلى بعضهما بعضاً قبل إلقاء كلمتيهما أمام جمع من الناس في مدينة باتلي بشمال إنجلترا أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل البرلمانية العمالية جو كوكس. وجرى إحياء الذكرى تحت شعار «عظيم أن نكون معا»، وهو شعار مستوحى من عبارة قالتها كوكس خلال أول خطاب لها أمام البرلمان وشددت فيه على أن «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا». وكانت كوكس (41 عاما) المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قد قتلت على أيدي مناصر للنازية في 16 يونيو 2016 في عز الحملة قبل الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
رجلا دين مسلم ومسيحي يتحدثان إلى بعضهما بعضاً قبل إلقاء كلمتيهما أمام جمع من الناس في مدينة باتلي بشمال إنجلترا أمس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل البرلمانية العمالية جو كوكس. وجرى إحياء الذكرى تحت شعار «عظيم أن نكون معا»، وهو شعار مستوحى من عبارة قالتها كوكس خلال أول خطاب لها أمام البرلمان وشددت فيه على أن «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا». وكانت كوكس (41 عاما) المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قد قتلت على أيدي مناصر للنازية في 16 يونيو 2016 في عز الحملة قبل الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

من المقرر أن تبدأ بريطانيا، اليوم (الاثنين)، مفاوضات تاريخية للخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد انتخابات تشريعية أضعفت الحكومة، بينما لا تزال البلاد تلملم جراحها بعد الكآبة الناجمة عن الاعتداءات الإرهابية الأخيرة والحريق الضخم الذي طال برجاً سكنياً في وسط لندن.
ويتوجه وزير «بريكست» ديفيد ديفيس إلى بروكسل للقاء كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، من أجل إطلاق مفاوضات خروج معقدة، يتوقع أن تستمر أقل من سنتين. ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات على الساعة 11:00 صباحاً بجولة أولى مدتها 90 دقيقة بين ديفيس وبارنييه، يليها غداء عمل بينهما يتبعه مؤتمر صحافي. وستركز فرق العمل على ثلاثة مواضيع رئيسية هي وضع الرعايا الأوروبيين المقيمين في بريطانيا، وفاتورة «طلاق» بريطانيا مع الاتحاد، ومصير الحدود بين آيرلندا الشمالية وآيرلندا العضو في الاتحاد. وليس هنالك اتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن تراتبية المواضيع، مع إصرار لندن على مناقشة مستقبل العلاقات التجارية بالتوازي مع مناقشة الطلاق، الأمر الذي ترفضه بروكسل.
وكانت بريطانيا قد صوتت بنسبة 52 في المائة، العام الماضي، في حدث غير مسبوق، على إنهاء عضويتها التي استمرت لعقود في تكتل الدول الثماني والعشرين، على خلفية القلق حيال أزمة الهجرة وفقدان السيادة، في استفتاء شكلت نتائجه زلزالاً سياسياً في الداخل وصدمة كبيرة في العالم. ووضعت الحكومة استراتيجية «بريكست صعب» لخفض أعداد المهاجرين المقبلين من الاتحاد الأوروبي على حساب عضوية بريطانيا في السوق الأوروبية المشتركة والوحدة الجمركية. إلا أن تساؤلات بدأت تُطرح بشأن هذه المقاربة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في يونيو (حزيران) الحالي وخسرت بنتيجتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي الغالبية التي كان يحظى بها حزب المحافظين. وبدأ البريطانيون العاديون يشعرون بتبعات «بريكست»، مع ارتفاع كلفة التصدير بسبب تدهور سعر الجنيه والقلق المتزايد لدى الشركات من خسارة أسواق تجارية.
وتمسَّكَت ماي بالسلطة عقب الانتخابات ولكنها فشلت حتى الساعة في التوصل إلى اتفاق مع «الحزب الوحدوي الديمقراطي» في آيرلندا الشمالية من أجل تأمين غالبية تخولها الحكم، ما يضعها في موقع ضعف. وفاز حزب المحافظين بـ317 مقعداً في مجلس العموم من أصل 650 مقعداً، وهو بحاجة إلى دعم الحزب الوحدوي الديمقراطي الآيرلندي، الفائز بعشرة مقاعد، لتأمين غالبية ضيقة. ومن المقرر أن تقدم الحكومة برنامج عملها الأربعاء المقبل خلال جلسة افتتاحية للبرلمان، ستليها جلسة أخرى في الأيام اللاحقة للتصويت على الثقة.
ورأت الملكة إليزابيث الثانية أن حالة من «الكآبة» تخيم على بريطانيا التي شهدت كذلك ثلاثة اعتداءات إرهابية خلال ثلاثة أشهر وحريقاً في برج سكني في لندن قد ترتفع حصيلة ضحاياه إلى 58 قتيلاً. وأسهم ضعف الحكومة البريطانية في تأجيج الانتقادات لمقاربتها آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أن آمال الناشطين المؤيدين للاتحاد بإعادة النظر في سياسة «بريكست» لم تحقق أي نتيجة حتى الساعة.
وقاد وزير المالية البريطاني فيليب هاموند المؤيد لـ«مقاربة براغماتية»، حملة للمطالبة باستراتيجية «بريكست» أكثر ليونة تعطي الأولوية للاقتصاد. ودعا هاموند، أمس، خلال حديثه لإذاعة «بي بي سي»، إلى آلية خروج «بلا صدامات» تسمح بحماية الوظائف والنمو من خلال «هيكليات انتقالية». لكنه شدد في المقابل على أن تطبيق «بريكست» يعني الخروج من «السوق الموحدة» ومن «الاتحاد الجمركي».
من جانبه، شدد ديفيد ديفيس على أنه «لم يتغير أي شيء» في الوقت الحاضر بالنسبة إلى خط الحكومة.
كذلك دعا أعضاء آخرون من فريق حكومة ماي إلى مقاربة أكثر شمولية لاستراتيجية «بريكست» تسمح للأحزاب المعارضة بإسماع صوتها، وتتيح الأخذ بآراء اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية اللتين صوتتا لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي. وقالت روث ديفيدسون زعيمة حزب المحافظين الاسكوتلندي الفائز بـ13 مقعدا في اسكوتلندا إن على بريطانيا أن تعطي الأولوية لـ«حرية التجارة ونمونا الاقتصادي».
وتعتبر المفاوضات الأكثر تعقيداً في تاريخ بريطانيا لا سيما أنها تسعى لتفكيك عضوية 44 عاما في الاتحاد، وأثار تلويحها بالخروج دون التوصل لاتفاق قلق العواصم الأوروبية. وأعلنت الحكومة أول من أمس أن البرلمان سيعقد دورة خاصة على مدى سنتين تنطلق هذا الأسبوع لتمكينه من تعديل تشريعات الاتحاد الأوروبي. وجاء في بيان الحكومة: «سنبني أوسع إجماع ممكن حول خططنا لـ(بريكست)، ما يعني منح البرلمان أطول وقت ممكن لمراجعة هذه القوانين عبر فتح دورة برلمانية لسنتين».
ويتوجه وزير التجارة ليام فوكس اليوم إلى واشنطن في محاولة لاستكشاف إمكانيات إقامة روابط تجارية جديدة، على الرغم من أنه لا يمكن إطلاق أي مفاوضات رسمية قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن قبل إغلاق باب الاتحاد الأوروبي، كشف استطلاع للرأي أجراه معهد «سورفيشن» وصحيفة «ميل أون صنداي» أن 53 في المائة من البريطانيين يؤيدون التصويت على الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه.
وذكرت صحيفة «صنداي تلغراف» نقلاً عن مصادر بارزة في حزب المحافظين أن ماي ستواجه تحدياً فورياً لزعامتها من مشرعين متشككين في الاتحاد الأوروبي من داخل حزبها إذا سعت للتساهل في خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي.
ونقلت الصحيفة عن وزير سابق لم تذكر اسمه قوله: «إذا رأينا إشارة قوية على تراجعها فأعتقد أنها ستواجه صعوبات كبيرة (...) المسألة هي أنها لم تعد شخصاً يتفق عليه الجميع. لقد أثارت حنق أعضاء الحزب في البرلمان لأسباب معروفة، ولذلك أخشى أن أقول إنه لم تعد هناك نيات طيبة تجاهها».
ونقلت الصحيفة عن وزير سابق آخر قوله: «إذا تساهلت (ماي) فيما يتعلق بالخروج من الاتحاد الأوروبي، فسينهار العالم، وتفتح أبواب الجحيم».
بدوره، قال جياني بيتيلا رئيس كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، إن نواب الكتلة يشعرون بالارتياح لقرب بدء مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد بعد طول انتظار. وأضاف: «لقد أهدر الكثير من الوقت منذ المقامرة الانتخابية في بريطانيا». وقال متحدث باسم نواب الكتلة السياسية في البرلمان الأوروبي، في بيان وزع، أمس، إن نتائج الانتخابات في بريطانيا أظهرت أن استراتيجية ماي المبنية على مبدأ «عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ»، هي استراتيجية لا يمكن أن تستمر طويلاً، وقد انتهت بالفعل وأصبح من الواضح الآن أن ما يحدث هو أسوأ سيناريو لكل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
من جهته، قال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني إن «اهتمامنا الأول يتمثل في أن تكون لدى بريطانيا حكومة مستقرة، نجري معها مفاوضات تقود المملكة المتحدة للخروج من الاتحاد الأوروبي»، وألا تكون «حكومة قلقة بشأن الحاجة إلى البحث عن توافقات على ضوء الانتخابات». وأضاف تاياني في تصريحات لوسائل إعلام أوروبية أن «استقرار بريطانيا يهمنا، لأنه يعني أن يكون هناك محاور يمكن إبرام اتفاق معه، ولذا أعتقد أن خروج بريطانيا القوي من الاتحاد الأوروبي قد تكبد هزيمة». وذكر المسؤول الأوروبي أن «المحافظين لم يحظوا بالنجاح الذي كان متوقعاً، وربما بدأ البريطانيون يدركون أن الخروج من الاتحاد الأوروبي والسوق الأوروبية الموحدة ليس شيئاً جيداً لحماية مصالحهم».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.