إليوت إنجل: إيران مركز الإرهاب وعلينا فرض مزيد من العقوبات عليها

النائب الديمقراطي الأميركي يرعى مشروع قانون لإدانة قطر وإيران لدعمهما «حماس»

إليوت إنجل (تصوير: ألكسندر هلال)
إليوت إنجل (تصوير: ألكسندر هلال)
TT

إليوت إنجل: إيران مركز الإرهاب وعلينا فرض مزيد من العقوبات عليها

إليوت إنجل (تصوير: ألكسندر هلال)
إليوت إنجل (تصوير: ألكسندر هلال)

يرعى النائب الديمقراطي إليوت إنجل، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، مشروع قانون مع تسعة نواب آخرين يسعى إلى فرض عقوبات على إيران وقطر لدعمهما حركة حماس. ويشير نص مشروع القانون، الذي طرح في الكونغرس بتاريخ 25 مايو (أيار) الماضي، إلى ما تقوم به قطر من رعاية لقادة حماس في الدوحة وتوفيرها الدعم المالي والعسكري للحركة، فضلا عن استضافة القيادي خالد مشعل في قناة الجزيرة، وما تقدمه إيران من مساعدات مالية وعسكرية.
وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، اتّهم النائب الأميركي إيران بأنها مركز الإرهاب في المنطقة، لافتا إلى أن نظام بشار الأسد في سوريا «كان ليسقط لولا الدعم الإيراني والروسي». وشدد إنجل على أهمية العقوبات الحالية ضد إيران، وفرض المزيد منها فيما بتعلق بتجارب الصواريخ الباليستية ورعاية الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان.
وعن مشروع القانون الذي يساهم في إعداده، قال إنجل إنه يسعى لمكافحة الإرهاب من جانب حماس، ومعاقبة الدول التي تقوم برعايتها ودعمها ماديا ومعنويا. وأوضح أن مشروع القانون قيد الدراسة، ويجري التفاوض حالياً حوله بين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ. وتابع: «بالنسبة لي، فإن الغرض من القانون ليس استهداف بلد بذاته، وإنما ملاحقة الإرهاب، والمنظمات الإرهابية، بما فيها حماس و(حزب الله)». وأضاف: «في رأيي، فإن كلا من حماس و(حزب الله) جماعتان إرهابيتان، ويجب أن تقوم كل الدول بإدانتهما».
أما عن إيران، فيقول إنجل إنها مركز دعم الإرهاب في الشرق الأوسط، ويرى أن هزيمة الأسد كانت ممكنة لولا إرسال إيران مقاتلين من «حزب الله» لمساعدته، ولولا التدخل الروسي لصالحه. وتابع: «هذا هو أحد أسباب معارضتي للاتفاق النووي الذي وضعته الولايات المتحدة والدول الأخرى مع إيران»، على حد قوله، مضيفا: «تحدثت كثيراً ضد هذه الصفقة، وقلت إنه لا ينبغي أن نعطي دولة تعدّ الأولى في رعاية الإرهاب مكافأة والمزيد من الأموال، حتى تتمكن من تواصل الأعمال الإرهابية. إلى ذلك، لا أعتقد أن الصفقة النووية التي أبرمتها الولايات المتحدة والقوى العالمية تمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، وإنما توقف حصولها على السلاح النووي لمدة 15 عاما، ولا تمنعها من امتلاكه بعد هذه الفترة.
ودعم إنجل حزمة العقوبات الأخيرة التي فرضها مجلس الشيوخ على إيران، وقال إن العقوبات السابقة كانت فعالة. ويرى إنجل أن إيران لم تظهر بتاتا رغبتها في إقامة علاقات جيدة مع جيرانها في الشرق الأوسط أو مع الولايات المتحدة: «وأعتقد أنه لا بد من مراقبة تصرفاتها عن كثب».
ومتحدثاً عن الجدل القائم في واشنطن حول تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، قال إنجل إن «بعض الأعضاء في الكونغرس يدعمون تصنيف الجماعة إرهابية، فيما يرى البعض الآخر أنه ينبغي الاكتفاء بتصنيف فروعها التي ارتكبت أعمال عنف إرهابية؛ وأنا مع الرأي الثاني».
من جانب آخر، عبّر إنجل عن تأييده لصفقات السلاح المبرمة مع السعودية والإمارات، وقال: «نحن (الولايات المتحدة) بحاجة للتأكد من أن حلفاءنا قادرون على الدفاع عن أنفسهم، سواء ضد «داعش» أو أي خطر يهددهم. وهناك مجالات كثيرة للتعاون بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وأعتقد أنه من المهم مواصلة هذا التعاون».
وعن الحرب في سوريا، يرى إنجل أن رحيل الأسد عن السلطة أمر أساسي، وأوضح: «قد قلت ذلك منذ بداية الأزمة، لا أعتقد أنه يمكن أن تقبل الولايات المتحدة ببقاء الأسد في أي حكومة مستقبلية، بعد أن قتل مئات الآلاف من شعبه. وأنا أتحدّث دائماً مع سوريين يرون لي قصصاً رهيبة. ما يحدث في سوريا عار، والأسد قاتل وروسيا تحمي هذا القاتل، وليس من المقبول أن نقبل بالأسد أو بـ(داعش)». وأضاف: «أنا أرفض الاثنين. علينا هزيمة الإرهاب والأسد معا».
وفيما يخص النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، قال إنجل إنه يؤيد حل الدولتين، ويعتقد أن «تحقيق السلام بين الدول العربية وإسرائيل ممكن». وتابع: «يمكن العودة إلى المبادرة العربية التي قدمتها السعودية مع بعض التعديلات البسيطة».
وعن مساعي البيت الأبيض إلى تقليص حصة المساعدات في ميزانية الخارجية، قال إنجل إنه يعارض هذا الخفض، ويعتبره «مثيراً للسخرية». وتابع: «يبدو كأن الولايات المتحدة تؤذي نفسها وتقلص نفوذها، وقد تحدثت في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بقوة ضد هذه التخفيضات. والكونغرس هو صاحب القرار النهائي».



منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».


دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.


مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)

قال مسؤولون أمنيون، اليوم الأحد، إن متمردين انفصاليين ​قتلوا ثلاثة من أفراد خفر السواحل الباكستاني في أول هجوم من نوعه على زورق تابع لخفر السواحل أثناء تنفيذ دورية في بحر ‌العرب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر مسؤولون ‌في المخابرات ​والشرطة ‌أن ⁠الزورق ​كان ينفذ ⁠دورية روتينية في منطقة ساحلية قريبة من حدود باكستان مع إيران عندما فتح المسلحون النار وقتلوا ثلاثة كانوا ⁠على متنه.

وتزيد هذه الواقعة ‌من ‌التحديات الأمنية في ​إقليم ‌بلوشستان، وهو بؤرة تمرد تشهد ‌تمرداً مسلحاً، حيث دأبت جماعات مسلحة على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية.

وأعلن «جيش ‌تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية محظورة، مسؤوليته عن ⁠الهجوم. ⁠وذكر في بيان: «بعد العمليات البرية، يمثل التحرك على الحدود البحرية تطوراً جديداً في الاستراتيجية العسكرية لجيش تحرير بلوشستان».

وذكر المسؤولون في المخابرات والشرطة أن السلطات فتحت تحقيقاً، وأنه جرى تشديد الإجراءات ​الأمنية ​في المنطقة.