مستشار الإدارات الأميركية: واشنطن لن تتسامح مع اللعبة المزدوجة التي تمارسها قطر

مارك دوبويتز: الكونغرس طالب البنتاغون بدراسة بدائل لقاعدة العديد وقد يبحث فرض عقوبات اقتصادية ضد الدوحة

 مارك دوبويتز
مارك دوبويتز
TT

مستشار الإدارات الأميركية: واشنطن لن تتسامح مع اللعبة المزدوجة التي تمارسها قطر

 مارك دوبويتز
مارك دوبويتز

قال مارك دوبويتز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (وهو معهد سياسي غير حزبي في العاصمة واشنطن) إن إدارة الرئيس دونالد ترمب لن تتسامح مع اللعبة المزدوجة التي تمارسها قطر في دعمها للإرهاب ورعايتها لجماعات متطرفة وإعلانها الالتزام بمكافحة الإرهاب والتطرف، وأشار في حواره مع «الشرق الأوسط» إلى تفاصيل المحادثات التي تدور في أروقة السياسة الأميركية حول البحث عن سبل لتهدئة الأزمة وإلزام قطر بقبول مطالب جيرانها والتأكد من التزام الدوحة بقطع الدعم الذي تقدمه لمختلف الجماعات المتطرفة ووقف التحريض الإعلامي ضد جيرانها وفي الوقت نفسه بحث البدائل ووسائل الضغط التي يمكن استخدامها لدفع قطر للالتزام بتلك المطالب. وركز الخبير الأميركي على ما تملكه الولايات المتحدة من وسائل اقتصادية ومالية للضغط على قطر.
وأشار دوبويتز إلى محادثات خليجية أميركية حول بدائل محتملة لقاعدة العديد الجوية في قطر وإلى مناقشات يجريها الكونغرس الأميركي بشأن مشروع قانون لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تقدم الدعم لحركة حماس التي تعتبرها واشنطن جماعة إرهابية. وأكد أن إعلان إيران وتركيا دعمها لقطر لن يكون بديلا لعلاقات قطر مع الدول الخليجية والعلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.
وكشف دوبويتز عن الاقتراحات التي خرج بها المؤتمر الذي أقامته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) منذ أسبوعين حول ما تقوم بها قطر من دعم مالي للجماعات الإرهابية والمتطرفة مثل حماس وجماعة الإخوان المسلمين.
ويعد مارك دوبويتز من أبرز الخبراء في واشنطن في مجال العقوبات ومكافحة تمويل الجماعات الإرهابية ومنع الانتشار النووي، وقام بتقديم النصيحة والمشورة لإدارات أميركية متعاقبة من إدارة بوش إلى إدارة أوباما إلى الإدارة الحالية للرئيس ترمب حول مواجهة التهديدات الإيرانية ومعروف بأنه أحد الخبراء والمستشارين المؤثرين في صياغة سياسات الجزاءات والعقوبات.
فإلى نص الحوار: -
* بعد قيام السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات مع قطر لدعمها وتمويلها للتطرف والجماعات الإرهابية، وقد أوضح وزير الخارجية السعودية أن القضية مقاطعة وليست حصارا على قطر خلال لقائه بنظيره الأميركي ريكس تيلرسون، كيف ترى الموقف الأميركي من هذه الأزمة وتأثيره على العلاقات الأميركية القطرية؟ وما أبعاد إعلان السفيرة الأميركية لدى قطر مغادرتها منصبها، هل هو مقدمة لخطوات أميركية أخرى؟
- فيما يتعلق بالجزء الثاني من السؤال حول سفيرة الولايات المتحدة ومغادرتها الدوحة فأنا لا أعتقد أن هناك أبعادا وراء مغادرة منصبها بعد أن بقيت في هذا المنصب لمدة عشر سنوات وانتهت فترة خدمتها، وحتى من دون هذه الأزمة مع قطر فإن الإدارة الأميركية كانت تفكر في تعيين سفير جديد، ولذا لا أرى أي أبعاد درامية في رحيلها عن الدوحة. أما فيما يتعلق بالموقف الأميركي وتأثير الأزمة على العلاقات الأميركية القطرية فأرى أن الإدارة الأميركية أرسلت إشارات قوية أنها لن تتسامح بعد الآن مع أي محاولات من قطر للقيام بألعاب مزدوجة والاستمرار في دعم الإرهاب ودعم القوى الراديكالية في منطقة الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه الاستفادة من مظلة الأمن الأميركية وعلى وجه الخصوص الاستفادة من قاعدة العديد الجوية الأميركية.
* هناك وفود خليجية في واشنطن تقوم بمحادثات مع مختلف أفرع الإدارة الأميركية ومع المشرعين في الكونغرس، هل ترى أن هناك ضغطا من الدول الخليجية ومصر لإقناع الولايات المتحدة اتخاذ المزيد من الخطوات وما مدى استجابة الجانب الأميركي؟
- نعم بالفعل هناك محادثات مكثفة ومستمرة وأعتقد أن السعوديين والإماراتيين والمصريين والأردنيين أيضا لن يتسامحوا مع اللعبة المزدوجة التي تقوم بها قطر، وفي الجانب الأخرى هناك آذان أميركية هنا في واشنطن متعاطفة مع الموقف الخليجي ورغبة أميركية تهدف إلى مكافحة التصرفات الإيرانية وتدخلاتها في شؤون جيرانها من جانب، ووضع نهاية للتطرف والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط من جانب آخر.
* هل ترى أن الأزمة ستأخذ منحنى تصعيديا مع احتمالات لتفاقم الأزمة أم سيكون هناك استجابة من قطر لمطالب الدول الخليجية بوقف دعمها للإرهاب ومساندة الجماعات المتطرفة ووقف التحريض ضد جيرانها؟
- أعتقد أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يحاول إيجاد سبل لتهدئة الأوضاع وتقليل تصعيد الأزمة ولكن الرئيس ترمب وأعضاء في إدارته لن يسمحوا لقطر بالفرار من هذا الضغط والمحاسبة والاستمرار في ممارساتها كما فعلت الإدارة الأميركية السابقة، وسوف تضع إدارة ترمب معايير وطرقا للتأكد أن قطر قامت بالفعل بتغيير سلوكها حتى يتم تقليل الضغط السياسي، ولذا أعتقد أن ما حدث هو دعوة لقطر للاستيقاظ وإدراك أن الدول الخليجية مستعدة لإعادة العلاقات بشرط تنفيذ المطالب، وإلزام قطر بوقف دعم الجماعات المتطرفة والإرهابية والالتزام بسلوك جيد.
* ذكرت أن الإدارة الأميركية السابقة سمحت لقطر بالفرار من المحاسبة بشأن دعمها لجماعات متطرفة لماذا سمحت الإدارة السابقة (إدارة الرئيس باراك أوباما) بهذا الأمر؟
- أعتقد أن الإدارة السابقة أعربت عن قلقها من السلوك القطري لكن هذا الأمر تم في الغالب خلف الأبواب المغلقة وصدرت بعض التصريحات العلنية القليلة، لكن معظم المحادثات حول هذا الأمر تم التعامل معها خلف الأبواب المغلقة، وقد أشار وزير الدفاع الأسبق روبرت غيتس خلال مؤتمر في واشنطن أقامته منظمة الدفاع عن الديمقراطيات منذ أسبوعين إلى أنه خلال المحادثات الأميركية القطرية كان الجانب القطري يتعهد بوقف دعم المتطرفين ثم يعاود سلوكه مرة أخرى، وأكد ذلك أيضا عضو الكونغرس إيد رويس الذي شارك في المؤتمر، وأعتقد أن عددا متزايدا من أعضاء الكونغرس وداخل الإدارة الأميركية يعتقدون أنه لا يمكن الاستمرار في علاقات مع قطر مع سلوكها هذا خاصة فيما يتعلق بوجود قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر، وأنه على الولايات المتحدة أن تكون لديها الحكمة في البحث عن بدائل أخرى ما لم تتحسن العلاقة مع قطر وتتوقف عن سلوكها في هذه المجالات المثيرة للقلق.
* ماذا تعني ببدائل أخرى هل هناك تفكير في نقل قاعدة العديد الجوية الأميركية إلى بلد آخر، أم هناك بدائل تتعلق بما يناقشه الكونغرس من فرض عقوبات على قطر لرعايتها لعناصر حركة حماس التي تدرجها واشنطن كمنظمة إرهابية؟
- أعتقد أن أحد الخيارات المطروحة على الطاولة هو النظر في فرض عقوبات تستهدف أي شخص أو أي كيانات ومؤسسات حكومية تقدم الدعم لحركة حماس الفلسطينية وهو ما يناقشه مجلس النواب الأميركي، وقد أشار عضو الكونغرس إيد رويس إلى العلاقات الوثيقة التي تربط قطر بحركة حماس وتقديم قطر الدعم السياسي والمالي واللوجيستي للحركة، وقد طلب بعض أعضاء الكونغرس من البنتاغون دراسة عدد من البدائل حول قاعدة العديد، وأنا أعلم أن الجانبين السعودي والإماراتي قد أعربا عن اهتمامهما في المحادثات مع الجانب الأميركي حول إمكانية إنشاء قواعد عسكرية أميركية (بديلة لقاعدة العديد) في المملكة السعودية أو الإمارات العربية المتحدة.
وأعتقد أنه لا يوجد أحد يرغب في إغلاق قاعدة العديد الجوية في قطر، لكن هناك أمل أن تستجيب قطر للضغوط وتقوم بتغيير سلوكها وتنضم إلى دول مجلس التعاون الخليجي بنية صادقة لتكون شريكا موثوقا به، ولكنّ جزءا من بداية إنهاء هذا السلوك القطري هو النظر في عدة بدائل مختلفة لفرض مزيد من الضغط على قطر للاستجابة.
* ما هي هذه البدائل وما الذي تملكه الولايات المتحدة من وسائل لدفع قطر إلى إنهاء دعمها للجماعات الإرهابية والمتطرفة بشكل حاسم ونهائي؟
- تملك الولايات المتحدة الكثير من الوسائل القوية والحاسمة، فقطر منخرطة في الاقتصاد العالمي والسوق المالية العالمية ولديها علاقات مصرفية مع المصارف الدولية وتعاملات بالدولار الأميركي في بورصات نيويورك، واستثمارات في النظام المالي الأميركي، ولذا فمع وجود أدلة على استمرار قطر في سلوكها ودعمها للتطرف والإرهاب، فإن الولايات المتحدة يمكنها فرض عقوبات تمنع قطر من الوصول إلى الأسواق المالية، وتجميد تعاملاتها المالية، وفرض قيود على مبيعات الغاز في سوق الطاقة الدولية، ويمكنها فرض مجموعة واسعة من العقوبات الاقتصادية الأخرى. وما تتعرض له قطر حاليا من ضغوط اقتصادية نتيجة قرار الدول الخليجية الثلاث ومصر قطع العلاقات له آثار سيئة، لكن إذا قررت واشنطن التحرك ومعاقبة قطر فإنه سيكون لتلك التحركات الأميركية تأثيرات أكثر خطورة على الاقتصاد القطري.
* هناك أدلة قاطعة ودامغة على دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها مصر وعدد من الدول العربية جماعة إرهابية، في ظل الوضع الحالي ما هي فرص تصنيف هذه الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية الأميركية؟ وما هي المناقشات الجارية داخل إدارة ترمب حول هذا الأمر؟
- الإدارة الأميركية لا تزال تنظر في هذا الأمر، وقد قدمنا (مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات) اقتراحات بتصنيف الجماعات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين والمتورطة في العنف والإرهاب على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، وليس تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بأكملها فعلى سبيل المثال حركة حماس تابعة لجماعة الإخوان المسلمين وهي مصنفة جماعة إرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفي عدد من الدول الأخرى لتورطها في أنشطة إرهابية.
وما قدمناه للإدارة الأميركية هو اقتراح بتحديد أفرع جماعة الإخوان المسلمين في أماكن مثل سوريا وليبيا ومصر على وجه التحديد الذين يوجد أدلة دامغة على تورطهم في أنشطة إرهابية وإدراج تلك الأفرع على قائمة الإرهاب بموجب القانون الأميركي، حيث يمكن بالفعل تقديم أدلة على تورطهم في العنف.
* أعلنت كل من إيران وتركيا دعمها لقطر، إلى أي مدى يمكن لهذا الدعم الإيراني والتركي مساعدة قطر على مواجهة الضغوط وتأثيرات المقاطعة الخليجية؟
- إيران وتركيا أعلنا عن توفير دعم لقطر لكن في نهاية المطاف لا يمكن النظر إليه باعتباره بديلا عن العلاقات الطبيعية التي تربط أعضاء مجلس التعاون الخليجي وليس بديلا للعلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، وأعتقد أنه سيكون من الخطأ الاستراتيجي لدى القطريين الاعتقاد أنهم قادرون على تعويض الضغوط القادمة من الولايات المتحدة ودول الخليج ومصر من خلال تبني علاقات أكثر حميمية مع تركيا وإيران فلن تكون العلاقات مع إيران أو تركيا بديلا للعلاقات مع الولايات المتحدة أو دول مجلس التعاون، ومع ذلك أعتقد أن وزير الخارجية لا يريد التدخل في الأزمة لأننا لا نريد أن نفعل شيئا من شأنه أن يدفع قطر إلى المخيم الإيراني والتركي والروسي، ولا أعتقد أن هذا سيكون أمرا جيدا لقطر.
* أنت من أبرز الخبراء في واشنطن في الشأن الإيراني وشاركت في تقديم المشورة لإدارات أميركية مثل إدارة الرئيس جورج بوش وإدارة الرئيس السابق باراك أوباما والإدارة الحالية للرئيس ترمب، في رأيك ما هي أفضل الطرق الفعالة لدفع إيران لوقف تصرفاتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتدخلاتها في الشأن الداخلي للدول؟
- أعتقد أن الأمر يتطلب أولا، فهما عميقا أن المشكلة مع إيران لا تتعلق فقط ببرنامجها النووي ولكن تتعلق بطبيعة سلوكها وأنشطتها المزعزعة للاستقرار عبر جبهات متعددة، والاستراتيجية الحالية هي وضع مزيد من الضغوط السياسية والضغوط من خلال العقوبات الاقتصادية من جانب، ومن جانب آخر مواصلة الضغوط وحشد المجتمع الدولي حول برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وحول انتهاكات حقوق الإنسان في الداخل وما يتعلق بدعم إيران لكيانات وجماعات تقوم بإثارة القلائل وزعزعة استقرار الدول.
وهناك الكثير من الأدوات التي يمكن للجانب الأميركي استخدامها والتي تشمل الأدوات الدبلوماسية والسياسية والمالية والعسكرية والسيبرانية. وهي أدوات ضغط توثر على قدرة إيران في السوق المالية والاقتصادية والدولية ولكن بمجرد أن تتوقف إيران عن تصرفاتها فبجانب هذه الأدوات للضغط لا بد من فتح نقاشات دبلوماسية حول خطة العمل المشتركة والصفقة حول برنامجها النووي لمعالجة العيوب الأساسية في هذا الاتفاق، والتأكد أن إيران لا تمضي في طريق تصنيع قنبلة نووية وأنه لا يوجد مجال لإخفاء تجاربها أو التهرب من المراقبة الدولية.
* بافتراض قبول قطر وقف الدعم والتمويل للجماعات المتطرفة ما تأثير ذلك على الوضع في العراق والأزمة في سوريا والحرب ضد تنظيم داعش؟
- أعتقد أن قبول قطر والتزامها بوقف الدعم للجماعات المتطرفة سيكون له أثر إيجابي للغاية وسيكون له أيضا تأثيرات إيجابية داخل مجلس التعاون الخليجي مع فرصة أكبر للاتحاد بين دول الخليج ضد القوى المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط وكل القوى المتطرفة التي تدعمها إيران والقوى المتطرفة مثل «داعش» و«القاعدة» وغيرهما من الجماعات، وعلينا أن نبدأ بالفعل في عزل القوى المتطرفة والبدء في إيجاد طريق للحد من العنف وعدن الاستقرار، ولكن ما دامت قطر تستمر في لعب دور مزدوج وتصدير عدم الاستقرار والتطرف والتهديدات لجيرانها ولمصالح الولايات المتحدة فإن منطقة الشرق الأوسط ستستمر في مواجهة حالة عدم الاستقرار والتطرف والعنف.



مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
TT

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو، الاثنين، أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 مع توجه الولايات المتحدة للانسحاب منها، أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الولايات المتحدة أكبر الدول المانحة لـ«منظمة الصحة»، إلا أنها أوقفت الكثير من مساعداتها للمنظمات الدولية خلال الولاية الثانية لدونالد ترمب. وأصدر الرئيس الأميركي في اليوم الأول من عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، إشعاراً رسمياً لـ«منظمة الصحة» التابعة للأمم المتحدة، بأن بلاده ستنسحب خلال عام.

وأوضح تيدروس خلال الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي للمنظمة، أن 2025 كان «بلا شك أحد أصعب الأعوام في تاريخ منظمتنا» مع تقليص عدد كبير من الدول المانحة دعمها لها. أضاف: «لم يترك لنا الخفض الكبير في تمويلنا خياراً سوى تقليص حجم قوتنا العاملة».

ورغم مغادرة أكثر من ألف موظف مناصبهم، شدد تيدروس على أن المنظمة كانت تتحضّر لذلك، وسعت جاهدة للحد من اعتمادها على الجهات المانحة. وأوضح أن إعادة الهيكلة قد اكتملت تقريباً.

وقال المدير العام: «لقد أنجزنا الآن إلى حد كبير عملية تحديد الأولويات وإعادة الهيكلة. وصلنا إلى مرحلة من الاستقرار، ونحن نمضي قدما». وأضاف: «على الرغم من أننا واجهنا أزمة كبيرة في العام الماضي، فإننا نظرنا إليها أيضا كفرصة... لتركز المنظمة بشكل أكبر على مهمتها الأساسية».

وحضّ الدول الأعضاء على مواصلة زيادة رسوم العضوية تدريجياً، لتقليل اعتماد «منظمة الصحة العالمية» على التبرعات.

وتهدف المنظمة إلى أن تغطي رسوم العضوية 50 في المائة من ميزانيتها، لضمان استقرارها واستدامتها واستقلاليتها على المدى البعيد.


لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
TT

لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الضغط» الاقتصادي والعسكري على كوبا «غير مقبول»، بعدما صعّدت الإدارة الأميركية تهديداتها حيال الجزيرة الشيوعية.

وأكد لافروف، حسب بيان عقب مكالمة هاتفية مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز: «عدم قبول ممارسة ضغوط اقتصادية وعسكرية على كوبا، بما في ذلك عرقلة إمدادات الطاقة إلى الجزيرة».

وأضاف البيان أنه خلال الاتصال «تم التأكيد على الإرادة الراسخة لمواصلة تقديم الدعم السياسي والمادي اللازم لكوبا»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد وقّع، الخميس، أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية على أي سلع قادمة من دول تبيع أو توفر النفط لكوبا. ولم يحدد ترمب في أمره التنفيذي نسبة الرسوم الجمركية أو الدول المستهدفة، تاركاً القرار لوزير التجارة.

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، غداة توقيعه الأمر التنفيذي الذي يهدّد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط إلى كوبا.

كانت كوبا الخاضعة لحظر اقتصادي أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا. ولكن منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترمب السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.

وتقول واشنطن إن كوبا، الجزيرة الكاريبية الواقعة على بُعد نحو 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا، تمثل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وأكد ترمب، الأحد، أن الولايات المتحدة بدأت حواراً مع الحكومة الكوبية، سيفضي، حسب قوله، إلى اتفاق.

كما استقبل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، في هافانا، وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف، في أول زيارة لمسؤول روسي إلى كوبا منذ اعتقال مادورو.

وتعاني كوبا أزمة اقتصادية حادة منذ ست سنوات، تفاقمت بسبب نقص العملات الصعبة، مما يحدّ من قدرتها على شراء الوقود ويزيد من مشكلات الطاقة في الجزيرة.


ويتكوف إلى أبوظبي لإجراء محادثات مع مسؤولين روس وأوكرانيين

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يصل لحضور مناسبة في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية في 1 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يصل لحضور مناسبة في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية في 1 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ويتكوف إلى أبوظبي لإجراء محادثات مع مسؤولين روس وأوكرانيين

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يصل لحضور مناسبة في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية في 1 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يصل لحضور مناسبة في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية في 1 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال ‌مسؤول ‌في ‌البيت الأبيض، ⁠​الاثنين، ‌إن المبعوث الأميركي الخاص ⁠ستيف ‌ويتكوف سيزور أبوظبي لعقد محادثات مع روسيا ​وأوكرانيا، يومي الأربعاء ⁠والخميس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أكدت روسيا، الاثنين، أن جولة المحادثات مع أوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي بشأن إنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات، والتي كان مقرراً عقدها، الأحد، أُرجئت إلى الأربعاء، عازية ذلك إلى الحاجة إلى تنسيق جداول الأطراف الثلاثة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «كان من المقرر فعلاً أن تُعقد، الأحد الماضي، لكن كان لا بد من تنسيق إضافي لجداول الأطراف الثلاثة». وأضاف: «الآن، ستُعقد الجولة الثانية بالفعل، يومي الأربعاء والخميس في أبوظبي. يمكننا تأكيد ذلك».

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن، الأحد، أن المحادثات الثلاثية ستُعقد، يومي الأربعاء والخميس، في العاصمة الإماراتية.

وكانت الجولة الأولى من هذه المحادثات في دولة الإمارات قد عُقدت في 23 و24 يناير (كانون الثاني)، من دون أن تفضي إلى اختراق دبلوماسي. وتأتي الجولة الثانية المعلنة لهذه المحادثات قبل أقل من أسبوعين على الذكرى الرابعة لإطلاق موسكو هجومها الواسع النطاق على أوكرانيا.