حلول صينية للحد من الإنفاق الكبير في «سوق الانتقالات الكروية»

قوانغتشو لا ينوي إضافة المزيد على تشكيلته... والإيطالي كابيلو أمام فصل جديد مع جيانغسو

جانب من إحدى مباريات قوانغتشو في دوري أبطال آسيا («الشرق الأوسط») - كابيلو («الشرق الأوسط»)
جانب من إحدى مباريات قوانغتشو في دوري أبطال آسيا («الشرق الأوسط») - كابيلو («الشرق الأوسط»)
TT

حلول صينية للحد من الإنفاق الكبير في «سوق الانتقالات الكروية»

جانب من إحدى مباريات قوانغتشو في دوري أبطال آسيا («الشرق الأوسط») - كابيلو («الشرق الأوسط»)
جانب من إحدى مباريات قوانغتشو في دوري أبطال آسيا («الشرق الأوسط») - كابيلو («الشرق الأوسط»)

لا ينوي قوانغتشو إيفرغراند بطل الصين إضافة المزيد من اللاعبين لتشكيلته عندما تبدأ فترة انتقالات منتصف الموسم يوم غد الاثنين وسط غموض كبير بسبب لوائح جديدة مقترحة.
وتشير تقديرات لحجم إنفاق الأندية الصينية في فترة الانتقالات الماضية حتى نهاية فبراير (شباط) إلى أنها اقتربت من 500 مليون دولار بضم لاعبين مثل كارلوس تيفيز وأكسيل فيتسل وأوسكار.
وحدث تغيير فوري بعد ذلك يحد من الاستعانة باللاعبين الأجانب في المباريات المحلية وسط رغبة من السلطات الصينية للتصدي لإنفاق الملايين على رواتب وأجور اللاعبين الجدد. وتقدم الاتحاد الصيني لكرة القدم بمقترح جديد الأسبوع الماضي، وبدا أنه سيعزز النهج الحذر للأندية في فترة الانتقالات المقبلة؛ ولذلك من غير المرجح على الإطلاق الإنفاق ببذخ من جديد على استقطاب الأجانب. وحصلت أندية كرة القدم الكبرى في الصين على مهلة حتى اليوم (الأحد) للرد على خطط تعتزمها الحكومة لفرض رسوم على انتقالات اللاعبين في محاولة للحد من الإنفاق السخي على شراء لاعبين من خارج البلاد. ووجه الاتحاد الصيني لكرة القدم خطابا لكل الأندية 32 المنافسة في أرفع درجتين للدوري يشرح فيها تفاصيل الخطة المقترحة، التي من المتوقع أن تسري عندما تنطلق فترة الانتقالات في الدوري الصيني الممتاز غدا الاثنين. ويتعين على الأندية الصينية الرد على المقترح بحلول مطلع الأسبوع المقبل.
والأندية التي سترى السلطات أنها باتت مدينة بناء على سجلات الاتحاد الصيني لكرة القدم لعام 2016 والتي تنفق 45 مليون يوان (6.63 مليون دولار) أو أكثر على التعاقد مع لاعبين أجانب أو عشرين مليون يوان على التعاقدات المحلية ستجبر على دفع رسوم بقيمة مماثلة سيتم استثمارها في برامج تطوير الشباب والناشئين، وسيتم فرض قيود أيضا على اللاعبين الذين ينضمون إلى الأندية على سبيل الإعارة.
ويأمل الاتحاد الصيني لكرة القدم أن تمنع هذه الخطوة الأندية من دفع أموال مبالغ فيها للتعاقد مع نجوم عالميين ما يهدد استقرارها المالي وكسرت أندية صينية الرقم القياسي الآسيوي للانتقالات ثلاث مرات في آخر 18 شهرا. والرقم القياسي الحالي يقف عند 60 مليون يورو (67.67 مليون دولار) والذي ذكرت تقارير أن نادي شنغهاي سيبج دفعه مقابل الحصول على خدمات النجم البرازيلي أوسكار.
وبالنسبة لفريق قوانغتشو، بقيادة المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري ومجموعة اللاعبين من عينة البرازيلي باولينيو والكولومبي جاكسون مارتينيز، فإن ظهوره القوي جعله يتخذ قرارا بصرف النظر عن الإنفاق ببذخ. وقال ليو يونغ تشو، نائب رئيس قوانغتشو «لقد حققنا كل الأهداف التي وضعناها في بداية الموسم؛ لذا نحن نشعر بالسعادة». وأضاف: «أعتقد أن التنافس أصبح أكثر قوة في الدوري الصيني الممتاز دوري أبطال آسيا ويرتفع المستوى في الدوري، لكن حتى الآن لا توجد نية لإضافة لاعبين لتشكيلتنا».
وتأهل قوانغتشو بالفعل لدور الثمانية في دوري الأبطال ويتصدر الدوري المحلي بفارق نقطتين عن شنغهاي سيبج بعد 12 من أصل 30 جولة، بينما يأتي هيبي سي.إف.إف.سي ثالثا بفارق أربع نقاط أخرى.
ومن غير المتوقع أن ينشط أي فريق من ثلاثي المقدمة في سوق الانتقالات الذي سيبقى مفتوحا حتى 14 يوليو (تموز)، وبخاصة بعدما أنفق شنغاي وهيبي ببذخ قبل انطلاق الموسم. وتقدم الاتحاد الصيني بمقترح لكل أندية الدرجتين الممتازة والثانية، وقد يترك ذلك أثرا سلبيا على نشاط سوق الانتقالات.
وينص المقترح على أن أي فريق سيدفع أكثر من 45 مليون يوان (6.6 مليون دولار) على تعاقدات الأجانب وأكثر من 20 مليون يوان على اللاعبين الصينيين ستفرض عليه ضريبة إذا أظهرت حساباته في 2016 أنه يعاني من ديون.
في المقابل، يسعى فابيو كابيلو لقيادة فريقه الجديد جيانغسو سونينغ للنجاة من الهبوط من الدوري الصيني الممتاز لكرة القدم وتحقيق النجاح في الكأس المحلية في بداية فصل جديد في مسيرة الإيطالي التدريبية. وأعلن جيانغسو الأسبوع الماضي التعاقد مع كابيلو خلفا لتشوي يونج - سو الذي استقال والفريق يحتل المركز الـ15، وقبل الأخير في جدول الترتيب بعد بداية كارثية للموسم.
وسيكون جيانلوكا زامبروتا جناح منتخب إيطاليا السابق مساعدا لكابيلو، الذي فاز بدوري أبطال أوروبا مع ميلانو والدوري الإيطالي مع روما، ويمتد تعاقد الثنائي حتى نهاية الموسم المقبل.
وأبلغ كابيلو الصحافيين «عندما تلقيت عرض جيانغسو... أسرتني خطته طويلة الأمد. مهمتي الأولى هنا التقدم في جدول الترتيب وفي الوقت نفسه محاولة الفوز في الكأس».
وقال: «بعد ثلاثة أيام من التدريبات... تعرفت إلى قدرات اللاعبين، وأعتقد أننا سنكون قادرين على القتال في المسابقتين. ثقتي كاملة في شركة سونينغ وفي النادي». وأنهى جيانغسو الموسم الماضي وصيفا لبطل الدوري والكأس، ولكنه فاز مرة وحيدة في 12 مباراة بالدوري هذا الموسم.
وقدم النادي أفضل مستوياته في دوري أبطال آسيا، حيث وصل إلى دور 16، حيث خسر على يد شنغهاي سيبج الصيني قبل يوم من استقالة تشوي.
وقال كابيلو، الذي سيكمل عامه 71 اليوم الأحد، إنه يتولى المسؤولية وهو على دراية بالكرة الصينية بعدما كان يعلق على الدوري الصيني الممتاز في التلفزيون الإيطالي. وأضاف: «في إيطاليا... أنا ضيف على المحطات التلفزيونية، وكنت أعلق على مباريات بالدوري الصيني الممتاز». وتابع: «شاهدت الكثير من مباريات جيانغسو ولدي معرفة بالفريق. ولكنني لن أعلق على لاعبين بعينهم لأن كرة القدم رياضة جماعية». ويتولى كابيلو، مدرب إنجلترا وميلانو السابق، المسؤولية خلفا لتشوي يونج - سو الذي استقال الشهر الحالي ليعود إلى سول نادي مسقط رأسه بعد خروج فريقه من دور 16 بدوري أبطال آسيا على يد شنغهاي سيبج الصيني. ويتولى المدرب الإيطالي، الفائز بدوري أبطال أوروبا مع ميلانو في 1994 والذي قاد إنجلترا في كأس العالم 2010، مسؤولية الفريق، وهو في المركز الـ15 وقبل الأخير بالدوري بعدما فاز مرة وحيدة هذا العام في المسابقة.
وعانى الفريق خلال الموسم الحالي بعدما أنهى الموسم الماضي وصيفا للبطل في الدوري والكأس المحليين.
وكابيلو هو أحدث الأسماء الكبرى التي تنتقل إلى الصين؛ إذ يقود لويز فيليبي سكولاري، الفائز بكأس العالم 2002، قوانغتشو ايفرجراند حامل اللقب ومتصدر الترتيب.
وبعيدا عن كرة القدم، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا): إن الصين العملاق الأولمبي قررت البحث عن المواهب الصينية في أوساط مواطنيها المقيمين في الخارج؛ أملا في العثور على رياضيين واعدين يمكن الاستعانة بهم خلال الاستعداد لأولمبياد طوكيو الصيفي 2020.
واحتلت الصين صدارة قائمة الميداليات في أولمبياد بكين الصيفي في 2008، ثم احتلت المركز الثاني في أولمبياد لندن 2012، لكنها تراجعت للمركز الثالث في ريو دي جانيرو البرازيلية في العام الماضي.
وقالت الوكالة الصينية إنه وفي «إطار عملية إصلاح غير مسبوقة» دعت الإدارة العامة للرياضة في البلاد الرياضيين الصينيين المقيمين في الخارج للمنافسة في دورة الألعاب الوطنية خلال الفترة ما بين 27 أغسطس (آب) والثامن من سبتمبر (أيلول).
وعن ذلك، قال لي ينغتشون، وكيل الوزارة المسؤول في الإدارة العامة للرياضة «قررنا توجيه الدعوة لكبار الرياضيين الصينيين المقيمين في الخارج للمنافسة في جميع الرياضات، وهي 26 رياضة في دورة الألعاب الوطنية».
وقال مسؤول آخر وهو ليو شياونونغ، وهو مسؤول عن قسم الرياضات التنافسية «إذا ما اكتشفنا أي مواهب بين الرياضيين الصينيين في الخارج فإننا ربما نتعاقد معهم في إطار الاستعداد لأولمبياد طوكيو 2020 إذا كانوا يحملون الجنسية الصينية». وفي إطار استعداداتها لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 في بكين شكلت الصين فريقا لهوكي الجليد في فانكوفر الكندية وهو يتكون من لاعبين صينيين مقيمين في الخارج.
وقال لي ينغتشون «شكلنا الفريق من أجل مساعدة المنتخب الوطني في التدريب واللعب في مواجهة هذا الفريق بصورة منتظمة بهدف رفع مستوى لاعبي فريقنا وقدراته».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.