الجيش الأفغاني يسعى إلى استعادة قلعة بن لادن من «داعش»

«طالبان» أخلت المنطقة بعد معارك شرسة

فوات أمنية أفغانية وأميركية في دوريات بالقرب من منطقة آتشين وجبرهار القريبة من تورا بورا أبريل الماضي (أ.ب)
فوات أمنية أفغانية وأميركية في دوريات بالقرب من منطقة آتشين وجبرهار القريبة من تورا بورا أبريل الماضي (أ.ب)
TT

الجيش الأفغاني يسعى إلى استعادة قلعة بن لادن من «داعش»

فوات أمنية أفغانية وأميركية في دوريات بالقرب من منطقة آتشين وجبرهار القريبة من تورا بورا أبريل الماضي (أ.ب)
فوات أمنية أفغانية وأميركية في دوريات بالقرب من منطقة آتشين وجبرهار القريبة من تورا بورا أبريل الماضي (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن الجيش الأفغاني يستعد لشن هجوم على كهوف تورا بورا بعد أن سيطر مقاتلو تنظيم داعش عليها قبل يومين، وأعلن الجنرال دولت وزيري المتحدث باسم الوزارة أن القوات الأمنية التي طهرت مناطق آتشين وجبرهار القريبة من تورا بورا تستعد لشن هجوم على سلسلة الكهوف المحصنة التي كشفت المعلومات أن مقاتلي «داعش» سيطروا عليها وبحسب شهود عيان فإن مسلحي تنظيم الدولة أحكموا السيطرة على تورا بورا بعد هروب قوات أمنية من مواقعهم الأمنية القريبة منها، واتهمت السلطات المحلية في ولاية ننجرهار ميليشيات باكستانية بمساندة مقاتلي «داعش».
إلى ذلك اتهم مدير إدارة الأمن الوطني في إقليم نانجارهار شرقي أفغانستان، الميليشيات الباكستانية
بالمشاركة بنشاط في القتال جنبا إلى جنب مع الموالين لـ«داعش» في الإقليم، وقال الجنرال عبد الصبور ثابت في مؤتمر صحافي بعد تطهير منطقة تشابهارهار في الإقليم من العناصر المتطرفة، إن مقاتلي الجماعة الإرهابية يتلقون تدريبا في الدولة المجاورة وإن الميليشيات الباكستانية تشارك بنشاط في القتال في ننجرهار جنبا إلى جنب مع عناصر «داعش» وأضاف أن عدد مقاتلي الجماعة الإرهابية آخذ في الارتفاع على الرغم من أن الجماعة تفقد المقاتلين على نطاق واسع خلال عمليات قوات الأمن الأفغانية، مشيراً إلى أنه يتم تجنيدهم في الدولة المجاورة وإرسالهم إلى أفغانستان للمشاركة في حركة التمرد. ودعا مدير إدارة الأمن الوطني حكومة ننجرهار إلى إقامة تعاون مع السكان المحليين حتى يتم الحفاظ على المناطق التي تم تطهيرها من المتمردين بعد العمليات العسكرية.كما حث السكان المحليين في ننجرهار على منع موالين لتنظيم داعش من إقامة موطئ قدم حتى لا يستطيعون القيام بالأنشطة المدمرة والإرهابية. وكان المسؤولون المحليون قد قالوا في وقت سابق إن أغلبية مسلحين «داعش» الذين يقاتلون في هذه المقاطعة هم من الرعايا الأجانب وخصوصاً من المناطق القبلية الباكستانية. وقال المتحدث باسم حاكم المقاطعة عطا الله خوجيانى في العام الماضي إن الوثائق التي تم الحصول عليها من الجثث والمعتقلين خلال العمليات وأجزاء أخرى من ننجرهار تكشف عن أنهم من سكان مقاطعة أوراكزاي الباكستانية. وأضاف خو جياني أن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الحكومة تكشف أيضاً أن موالين لتنظيم «داعش» يتألفون في الغالب من مواطنين باكستانيين. ووفقا لخوجياني، فإن أشخاصا من طاجيكستان يقاتلون أيضاً إلى جانب الباكستانيين المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي ويتم الدفع بهم بعد الانتهاء من التدريب في باكستان. وكان ظاهر قدير وهو عضو البرلمان من ننجرهار قال أمام جلسة علنية للبرلمان أول من أمس بأن مقاتلي «داعش» أحكموا السيطرة على تورا بورا، وإذا لم تتمكن القوات الأمنية من مواجهة الخطر فإن الأيام العصيبة بانتظار الجيش وأهالي ننجرهار، وهدد قدير بأن زعماء القبائل وقادة المجاهدين السابقين سيدافعون عن مناطقهم في وجهة ما وصفه بمخطط تدميري يستهدف المنطقة.
وكان مسلحو «داعش» قد سيطروا وفقا لشهود عيان والسلطات المحلية مغاور تورا بورا التي كان احتمى بها ابن لادن في شرق أفغانستان للإفلات من الجيش الأميركي بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وشهدت منطقة الكهوف الوعرة المسالك في ديسمبر (كانون الأول) 2001 معارك ضارية وقصفا مكثفا، حتى تمكن بن لادن من الانتقال إلى المناطق القبلية واللجوء إلى باكستان حيث قتل في غارة للقوات الخاصة الأميركية في 2011. وسيطرة مسلحي تنظيم الدولة على تورا بورا وانتزاعها من «طالبان» يعتبر أمرا عالي الرمزية، وتم ذلك فجر الأربعاء بحسب مصادر محلية متطابقة.
وقال المتحدث باسم حاكم ولاية ننجرهار عطاء الله خوجياني أول من أمس «إن منطقة تورا بورا في إقليم بشراغام سقطت بأيدي مسلحي داعش»، مؤكدا روايات الكثير من سكان المنطقة.
وأوضح المتحدث «إن قوات الأمن والجيش والشرطة المحلية وسكان غاضبون بدأوا عملية لاستعادة تورا بورا الليلة الماضية، لكن لا يمكنهم تنفيذ عملية ميدانية في هذه المنطقة الجبلية المليئة بالمغاور. من جهته، أكد ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم (طالبان) في بيان أرسله إلى الصحافيين أن المنطقة خرجت عن سيطرة الحركة وسيطرت عليها (داعش)». وقال: «حاولنا المقاومة لكننا فشلنا وسقط سبعة من مجاهدينا شهداء أثناء المعارك». وأضاف أن المعارك مستمرة. وتابع: «نخطط مع السكان لعملية لاستعادة تورا بورا». وتقع تورا بورا على بعد عشرات الكيلومترات من قاعدتهم الرئيسية في شرق أفغانستان أي إقليم آشين حيث تقول القوات الأميركية إنها تلاحقهم بلا هوادة منذ صيف 2016.
وقال شاهد عيان من سكان تورا بورا «إن مسلحي (داعش) وصلوا بأعداد كبيرة صباح الأربعاء عبر الجبل لشن هجوم على تورا بورا» مضيفا أن مسلحي «طالبان لم يقاوموا». وطالب نواب في البرلمان الأربعاء من السلطات اتخاذ إجراءات قوية لوقف تقدم تنظيم الدولة.
وقال النائب الله غل مجاهد «إن (داعش) نقلت مركز عملياتها إلى تورا بورا» مضيفاً: «هناك مئات المسلحين في إقليمي خوكياني وعزرا وهم بصدد تجنيد مسلحين جدد». وكان الجيش الأميركي ألقى في مستهل أبريل (نيسان) أشد قنابله التقليدية فتكا على سلسلة مغاور وإنفاق تستخدمها «داعش» في آشين. وأوقعت العملية بحسب حصيلة رسمية 96 قتيلا بين عناصر «داعش». وتملك القوات الأميركية المنتشرة في أفغانستان ضمن مهمة للحلف الأطلسي، السلطة لتتبع التهديد الإرهابي. ونفذت في هذا السياق منذ يوليو (تموز) 2016 الكثير من الغارات على مواقع تنظيم الدولة خصوصا في آشين.
إلى ذلك ذكرت مديرية الأمن الوطني في أفغانستان (الاستخبارات الأفغانية) في بيان مساء أمس أنها طلبت من باكستان تسليم ثلاثة مشتبه بهم، تقول إنهم وراء هجوم دموي بقنبلة استهدف مسكن حاكم قندهار في منتصف يناير (كانون الثاني) كانون ثان الماضي. وأصدرت الهيئة نتائج تحقيقاتها وتقييمها بعد نحو خمسة أشهر من وقوع الانفجار الذي دمر المبنى في قندهار، وأسفر عن مقتل 13 شخصا، من بينهم خمسة دبلوماسيين من الإمارات ونائب الحاكم. وكان 18 آخرين، من بينهم سفير الإمارات، جمعة محمد الكعبي وحاكم قندهار همايون عزيزي من بين الجرحى.
وتوفي الكعبي متأثرا بإصاباته في مستشفى بالإمارات بعد شهر من الهجوم. وطبقا لتقرير للاستخبارات الأفغانية، تم استخدام عبوات ناسفة من النوع الذي يستخدمه الجيش، يتم التحكم فيها عن بعد في التفجير. وأقر طاه أفغاني يعمل في منزل الحاكم بأنه زرع العبوات الناسفة.
وقال إنه التقى بعضوين من «طالبان»، تعهدا بإعطائه 30 ألف دولار ومنزلا في باكستان إذا نفذ الهجوم بنجاح حسب البيان.



«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.