الجبير: على الدوحة وقف دعم الجماعات الإرهابية

قال إن الفقيه تلقى أموالاً من قطر... ودبلوماسي خليجي أكد لـ «الشرق الأوسط» أن «القائمة السوداء» المحدثة ستعلن الثلاثاء المقبل

وزير الخارجية البريطاني يستقبل نظيره السعودي عادل الجبير (واس)
وزير الخارجية البريطاني يستقبل نظيره السعودي عادل الجبير (واس)
TT

الجبير: على الدوحة وقف دعم الجماعات الإرهابية

وزير الخارجية البريطاني يستقبل نظيره السعودي عادل الجبير (واس)
وزير الخارجية البريطاني يستقبل نظيره السعودي عادل الجبير (واس)

«المسألة ليست صعبة، بل سهلة جداً. عدم تبني سياسات دعم منظمات متطرفة أو إرهابية، ووقف التحريض، وعدم التدخل في شؤون الدول الشقيقة». كرر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير هذه العبارة باللغتين العربية والإنجليزية ثلاث مرات خلال 25 دقيقة استغرقها مؤتمره الصحافي في مقر السفارة السعودية في لندن أمس، حين سُئل عما يجب أن تفعله قطر لتجاوز الأزمة. وكشف عن أن السعودية تعمل مع البحرين والإمارات ومصر على إعداد «قائمة شكاوى» من الدوحة، ستعلن قريباً.
والتقى الجبير نظيره البريطاني بوريس جونسون في لندن، أمس. وقالت مصادر بريطانية مطلعة، إن جونسون التقى وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين في ثلاثة اجتماعات منفصلة، وإن الوزراء الثلاثة أكدوا لنظيرهم البريطاني أن الإجراءات التي اتخذت بعد اندلاع الأزمة مع قطر «لا تستهدف شعبها أو تغيير النظام فيها، بل ضمان أمن الدول الثلاث والتصدي للإرهاب وانتشار التطرف».
وأضافت أن الوزراء أطلعوا جونسون على لائحة الإرهاب التي تضم تنظيمات وأفراداً تتهم دولهم الدوحة بتمويلها، وأشاروا إلى أن الأمم المتحدة وأميركا سبق لهما إدراج بعض هذه الكيانات والأشخاص على لوائحهما للإرهاب. وذكرت أن الدول الثلاث أكدت أن حل الأزمة مع قطر «مرهون بتعهدات قاطعة من قبلها، ترافقها ضمانات وآلية تنفيذ، خصوصاً أنها لم تتقيد بالتعهدات التي قطعتها في عام 2014».
وكشف دبلوماسي خليجي لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود 8 أشخاص على الأقل من القائمة التي تضم 59 فرداً و12 كياناً، في قوائم الحظر التابعة للأمم المتحدة، و18 شخصاً في قوائم الولايات المتحدة. وأشار إلى أن يوم الثلاثاء المقبل سيشهد تحديثاً للقائمة.
وفي اليوم الحادي عشر للأزمة القطرية، شدد وزير الخارجية السعودي في لندن على أن «هذه المطالبات ليست مطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بل هي مطالب جميع دول العالم بضرورة وقف دعم الإرهاب وتمويله». وقال: «هناك أفراد داخل قطر يجمعون أموالاً تذهب إلى جماعات إرهابية وأخرى متطرفة، المطلوب إيقاف مثل هذه الأعمال».
ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» عن المعرقل الرئيسي لأي وساطة خليجية، قال الجبير: «من المفترض ألا يكون هناك أي معرقل للوساطة، وطلبنا واضح. المسألة تتمثل في تبني سياسات واضحة وقوية لمنع ذلك، وهذا يصبّ في مصلحة الجميع». ووصف الإجراءات بأنّها «رسالة مباشرة لقطر، بأن دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى مرفوض».
وكان الجبير بدأ المؤتمر الصحافي بإيجاز تحدث خلاله عن جملة قضايا تتعلق بالمنطقة، فمازحه صحافي من «فايننشيال تايمز» بالقول: «لقد نسيت قطر»، فرد الوزير ضاحكاً: «أعلم أن هذا أول سؤال».
وعما طرح عن تورط قطر والنظام الليبي السابق بقيادة معمر القذافي في التخطيط لاغتيال العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، قال الجبير: «عندما حاول القذافي اغتيال الملك عبد الله، تم ذلك عبر التعاون مع مجموعات إرهابية في السعودية، والفقيه الموجود هنا (في لندن)، ورجل آخر وهو العمودي. كلهم كانوا على تواصل مع القذافي، والعمودي حصل على أموال من القذافي، وربطهم العمودي بمجموعة متطرفة في السعودية، ونحن نعتقد أن سعد الفقيه يحصل على أموال من قطر أيضاً».
وأضاف الوزير بنبرة هادئة: «لقد قلنا كفى... قطر تخلق حالة من عدم الاستقرار في العالم الإسلامي. تحدثنا مع قطر في الأعوام 2013، و2014، و2015، و2016، و2017، ولم تنجز قطر اتفاقنا على التوقف عن هذه الأعمال، وتواصلنا معها بشكل فردي وسري للوصول إلى اتفاق، لكنها لم تستجب، لذا قررنا اتخاذ إجراءات واضحة». ورأى أن «السلوك الذي تنتهجه قطر غير مقبول، لا يمكنها أن تدعم الجماعات وتتوقع معاملة الجار الجيد، قطر شقيقتنا بصفتها دولة وعضواً في مجلس التعاون الخليجي، ونساعد أصدقاءنا إن كانوا على خطأ أو صواب، ونقف بجانبهم عندما لا يكونون على حق، بأن نشعرهم بأنهم ليسوا على حق».
وعرج الجبير على قضايا المنطقة، قائلا إن «هناك قضايا عدة في منطقتنا. توصلنا مع شركائنا إلى اتفاق، خصوصاً بين واشنطن والدول العربية والإسلامية، للحوار بين العالم العربي والإسلامي والغرب، وهذه شراكة مهمة جداً في هذا المسار لنسحب البساط من تحت جميع الأطراف التي تحاول أن تعيش على الصدام لإحداث أزمة بين الحضارات. هذا مهم جداً لأننا في الممكلة العربية السعودية أطلقنا مركزاً لمحاربة التطرف، وهذا المركز يستطيع أن يحصل على المعلومة في وقت قدره 6 ثوانٍ ويتعامل معها مباشرة، ونسعى إلى توسيع نشاط المركز العالمي لنتمكن من محاصرة الخطاب المتطرف في العالم الافتراضي، وأيضاً وقعنا على اتفاقية بين المركز ودول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة فيما يخص مكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابع الجماعات المتطرفة للحصول على الموارد، وفي المستقبل سيشمل هذا الاتفاق دولاً أخرى لمحاصرة الفكر المتطرف».
وعن اليمن، قال: «لدينا قضية الجانب العسكري مستمر فيها، ونهتم بشكل كبير بالقضايا الإنسانية، ووفرنا من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية موارد إغاثية ومساعدات بتكلفة 8 مليارات دولار لليمن، ونسعى إلى كسر الحصار الذي يفرضه الحوثيون على اليمن مما سبب الجوع والأمراض، وسنتمكن من إيصال الأدوية وكل المستلزمات الطبية والإغاثية لكل المناطق التي سيطر عليها الحوثيون وصالح وحاصروها». وأضاف: «توصلنا في مؤتمر بالرياض مع البنك الدولي إلى اتفاقية لإعادة إعمار اليمن، ووضعنا لذلك مبلغ 10 مليارات دولار... ونتمنى من صالح والحوثي أن يصلوا إلى قناعة تجبرهم على تغيير ما يقومون به. ويجب تنفيذ القرار 2216 حول اليمن».
وأكد أن السعودية تقف مع ما تقوم به الحكومة العراقية في هزيمة «داعش» وتوحيد البلاد، ورحب بزيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لجدة الاثنين المقبل.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.