كلود بويل ضحية توقعات ساوثهامبتون غير المنطقية

المدرب أقيل رغم احتلال الفريق للمركز الثامن ووصوله للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة

كلود بويل... ضحية أم يستحق الطرد؟ - مدافع ساوثهامبتون أوريول روميو قدم عروضاً ممتازة أمام افضل المهاجمين بينهم سانشيز مهاجم آرسنال - ساوثهامبتون تخلّى عن أفضل لاعبيه منهم ساديو ماني («الشرق الأوسط»)
كلود بويل... ضحية أم يستحق الطرد؟ - مدافع ساوثهامبتون أوريول روميو قدم عروضاً ممتازة أمام افضل المهاجمين بينهم سانشيز مهاجم آرسنال - ساوثهامبتون تخلّى عن أفضل لاعبيه منهم ساديو ماني («الشرق الأوسط»)
TT

كلود بويل ضحية توقعات ساوثهامبتون غير المنطقية

كلود بويل... ضحية أم يستحق الطرد؟ - مدافع ساوثهامبتون أوريول روميو قدم عروضاً ممتازة أمام افضل المهاجمين بينهم سانشيز مهاجم آرسنال - ساوثهامبتون تخلّى عن أفضل لاعبيه منهم ساديو ماني («الشرق الأوسط»)
كلود بويل... ضحية أم يستحق الطرد؟ - مدافع ساوثهامبتون أوريول روميو قدم عروضاً ممتازة أمام افضل المهاجمين بينهم سانشيز مهاجم آرسنال - ساوثهامبتون تخلّى عن أفضل لاعبيه منهم ساديو ماني («الشرق الأوسط»)

لم تكن إقالة نادي ساوثهامبتون لكلود بويل عادلة تماماً، نظراً لأن المدير الفني الفرنسي قد نجح في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، والوصول إلى المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ولذا، لا يوجد ما يضمن أن يحقق المدير الفني المقبل نتائج أفضل مما حققها بويل، ولن يكون غريباً أن يحقق الفريق نتائج أقل مما حققها الموسم الماضي، خصوصاً إذا باع أبرز لاعبيه، كما هو الحال دائماً.
وسنرى قدراً كبيراً من التشويق والإثارة في طريقة بحث النادي عن مدير فني جديد، لا سيما أن النادي يريد مديراً فنياً خارقاً وليس جيداً فحسب. وقد يقبل ساوثهامبتون أن يتعامل معه بعض اللاعبين والمديرين الفنيين على أنه نقطة انطلاق للوصول لأندية أكبر، لكن هذا لا يعني أن النادي قد تخلَّى عن أمله في الوصول إلى مستوى أفضل. وسواء كان ساوثهامبتون يسمح للاعبين والمديرين الفنيين المميزين بالرحيل عن طيب خاطر أو على مضَض، فإنه دائماً ما يؤمن بقدرته على إيجاد البديل الأفضل.
لم يحقق بويل نتائج أقل من التوقعات المعقولة التي حددها نادي ساوثهامبتون عند التعاقد معه قبل أقل من عام، لكنه فشل في تلبية التوقعات غير المعقولة من جانب النادي، حيث قاد المدير الفني الفرنسي النادي خلال الموسم الوحيد، الذي قضاه هناك لاحتلال المركز الثامن في الدوري الإنجليزي والوصول للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي البطولة التي تغلَّب خلالها على أربعة فرق من الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك ليفربول وآرسنال، دون أن تهتز شباكه بأي هدف، قبل أن يخسر المباراة النهائية للبطولة بسوء حظ غريب أمام مانشستر يونايتد. وتعد هذه هي المرة الأولى منذ 14 عاماً التي يصل فيها ساوثهامبتون للمباراة النهائية لإحدى البطولات الكبرى.
وقدَّم عدد من اللاعبين أفضل موسم لهم خلال مسيرتهم الكروية تحت قيادة بويل، مثل الإسباني أوريول روميو وجيمس وارد براوس وناثان ريدموند والمدافع البرتغالي سيدريك سواريس والياباني مايا يوشيدا. وعلاوة على ذلك، نجح المدير الفني الفرنسي في تصعيد عدد من اللاعبين الشباب للفريق الأول وقدم هؤلاء اللاعبون أداءً مميزاً للغاية، مثل جاك ستيفينس وسام ماكوين وجوش سيمس.
وحقق بويل هذه الإنجازات رغم أنه واجَهَ سوء حظ غريب خلال الموسم، فقد خسر المدير الفني الفرنسي أول صفقة يعقدها لدى توليه المسؤولية، وهو جيرمي بيد بسبب إصابته في اليوم الأول من الموسم، التي أبعدته لفترة طويلة عن المباريات. وفي ديسمبر (كانون الأول)، فقد بويل الهداف الوحيد الذي كان يمكن الاعتماد عليه في قيادة خط هجوم الفريق، وهو تشارلي أوستن بسبب الإصابة التي أبعدته عن الملاعب عدة أشهر، قبل أن يخسر المدافعين الأساسيين للفريق، إذ انتقل قائد الفريق جوزيه فونتي إلى وستهام في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، في حين تعرض أفضل لاعبي الفريق فيرجيل فان ديك إلى إصابة أبعدته عن الملاعب لبقية الموسم. وعلاوة على ذلك، تعرض بعض لاعبي الفريق لإصابات أبعدتهم لفترات أقل، مثل ريان بيرتراند والإيطالي مانولو غابياديني، وكان من الواضح أن نتائج الفريق كانت من الممكن أن تكون أسوأ من ذلك بكثير بسبب هذه الغيابات المؤثرة.
ومع ذلك، كان من الممكن أن تكون نتائج الفريق أفضل أيضاً، فقد أنهى ساوثهامبتون الموسم على بُعد مركز واحد فقط من المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، لكنه في حقيقة الأمر كان بعيداً كل البعد عن ذلك، فبعيداً عن الفرق الستة التي كانت تتنافس مع بعضها في المقدمة، كان نادي إيفرتون هو النادي الوحيد القريب من المنافسة مع تلك الأندية، في حين كانت باقي أندية الجدول تتنافس فيما بينها بقوة في صراع آخر من أجل تجنُّب الهبوط لمؤخرة جدول الترتيب، ويكفي أن نعرف أن الفارق بين ساوثهامبتون صاحب المركز الثامن والفريق الذي يحتل المركز السابع عشر كان ست نقاط فقط!
لقد أنهى ساوثهامبتون الموسم متأخراً بمركزين عن الموسم الماضي، لكنه جمع نقاطاً أقل من تلك التي جمعها الموسم الماضي بـ17 نقطة. وفي الحقيقة، لم يكن هذا مفاجئاً بعدما دعمت الفرق المنافسة صفوفها - عن طريق شراء لاعبين مثل السنغالي ساديو ماني والكيني فيكتور وانياما من ساوثهامبتون، الذي عانى من أجل تعويض مثل هؤلاء اللاعبين المميزين. ومع ذلك، لا يبرر ذلك القرارات الغريبة لمجلس إدارة نادي ساوثهامبتون.
وجاء الإخفاق الأكبر لبويل خلال مسيرته مع النادي على الصعيد الأوروبي، فبعدما شارك ساوثهامبتون في البطولات الأوروبية قبل عامين تحت قيادة رونالد كومان، كان النادي يمني النفس بتقديم أداء أفضل تحت قيادة بويل، الذي سبق أن قاد نادي ليون الفرنسي للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. وبالفعل حقق ساوثهامبتون الفوز في مباراتين أمام سبارتا براغ التشيكي وإنترميلان الإيطالي، لكنه ودع البطولة في نهاية الأمر بطريقة مهينة عندما خرج من دور المجموعات بعد تعادله على ملعبه أمام نادي هبوعيل بئر السبع الإسرائيلي. وكان أداء ساوثهامبتون سيِّئاً للغاية في تلك المباراة، حيث دخل الفريق اللقاء وكأنه يسعى لتحقيق التعادل السلبي الذي كان سيؤهله للدور التالي.
وكان بويل يواجه اتهامات بأنه يلعب بحذر شديد يؤثر على أداء الفريق، ولم يستطع المدير الفني الفرنسي الرد على تلك الاتهامات داخل الملعب، ويكفي أن نعرف أن الفريق فشل في إحراز أي هدف في آخر خمس مباريات على ملعبه، كما أحرز 41 هدفاً فقط خلال 38 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليكون من بين أقل خمسة فرق تسجيلاً للأهداف في المسابقة. ونؤكد مرة أخرى على أنه لا يمكن توجيه اللوم إلى بويل وحده، لأنه من بين الأسباب التي جعلته يلعب بهذا الحذر هو رغبته في تعويض خسارته لأفضل مدافعي الفريق، والأهم من ذلك عدم ثبات مستوى المهاجمين، خصوصاً عند غياب أوستين وغابياديني. وحتى عندما قدم الفريق أداء هجوميّاً استثنائيّاً أمام بيرنلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وسدد 34 كرة على المرمى - وهو أكبر عدد تسديدات في مباراة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2003 - لم يتمكن الفريق من الفوز بنتيجة أكبر من ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
وخلال تجربته التدريبية السابقة، قاد بويل نادي نيس الفرنسي لتحقيق نتائج أفضل مما كان متوقعاً وجعل الفريق يلعب كرة قدم سريعة وممتعة، لكنه لم يفعل ذلك مع ساوثهامبتون رغم قيادته الفريق للوصول إلى المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وقدم أداءً متوازناً مع النادي، وهو ما لم يكن كافياً لطموحات مجلس إدارة النادي على ما يبدو. وعلى خلاف ما يقال دائماً، فإن إدارة كرة القدم لا تتوقف على النتائج دائماً. ويتمثل الشيء المزعج للمديرين الفنيين للفرق المتوسطة في أنهم كلما قادوا تلك الفرق للاقتراب من المنافسة على اللقب أو التأهل للبطولات الأوروبية، كلما زادت مطالب الجماهير بتقديم كرة قدم ممتعة. والأهم من ذلك أن بويل فشل في إعطاء انطباع بأنه يعمل على بناء فريق قادر على تقديم شيء أكثر إثارة، ولم يتواصل مع عدد كافٍ من الناس.
لا يملك بويل الكاريزما التي يمتلكها مديرون فنيون مثل مدرب ليفربول يورغن كلوب ومدرب هيديرسفيلد ديفيد واغنر، والشيء المؤكد هو أن مسؤولي ساوثهامبتون كانوا يعرفون ذلك عندما تعاقدوا معه، لكن من الواضح أنهم كانوا يأملون في أن يضفي المدير الفني الفرنسي الحيوية والنشاط والسرعة على أداء الفريق.
وبات واضحاً أن علاقة بويل ببعض اللاعبين لم تكن على ما يرام، بسبب غضب هؤلاء اللاعبين من سياسة التدوير التي كان يتبعها. وبالمثل، يشكك عدد كبير من الجمهور في قدرة بويل على التواصل مع لاعبيه، رغم الرسالة الواضحة التي حاول المدير الفني الفرنسي إيصالها منذ أول مباراة له مع الفريق عندما وقف على خط التماس يوجه لاعبيه بكل حماس - المباراة التي انتهت بالتعادل أمام واتفورد - وهو الأمر الذي جعل روميو يصفه بأنه مدير فني شجاع وقادر على تحمل المسؤولية.
وفي نهاية المطاف، يبدو أن رأي عدد كبير من لاعبي الفريق كان مختلفاً عن رأي روميو في المدير الفني الفرنسي، وهو الأمر الذي جعل مجلس الإدارة يطيح به من منصبه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.