هجوم انتحاري على مسجد بالعاصمة كابل

ماتيس: لن نكرر الأخطاء في أفغانستان

هجوم انتحاري على مسجد بالعاصمة كابل
TT

هجوم انتحاري على مسجد بالعاصمة كابل

هجوم انتحاري على مسجد بالعاصمة كابل

فجر انتحاري نفسه في مسجد مكتظ للشيعة في كابل في وقت متأخر أمس، بحسب مسؤولين، في هجوم جديد خلال شهر رمضان الذي شهد كثيرا من الهجمات الدامية في العاصمة الأفغانية. وذكرت وزارة الداخلية أن الانتحاري فجر نفسه في مطبخ المسجد بعد أن منعته الشرطة من دخول المبنى الرئيسي المكتظ بالمصلين، فيما تحدث شهود عيان عن إطلاق نار. وصرح نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية على «تويتر» بوقوع «هجوم إرهابي على مسجد الزهراء غرب كابل، وتم إرسال قوات خاصة إلى المنطقة»، دون أن يكشف عن وقوع ضحايا. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الاعتداء، إلا أن مسلحي تنظيم داعش استهدفوا المناطق الشيعية بشكل متكرر في الماضي. وتسود حالة من التوتر في كابل منذ تفجير شاحنة مفخخة في 31 مايو (أيار) أدى إلى مقتل أكثر من 150 شخصا وإصابة المئات في الحي الدبلوماسي المحصن في المدينة، في أعنف هجوم تشهده العاصمة الأفغانية منذ 2001. ومسجد الزهراء الذي تعرض للهجوم تستخدمه الأقلية الشيعية في كابل التي استهدفت في السابق بتفجيرات انتحارية عدة بينها هجوم على مسجد للشيعة في نوفمبر (تشرين الثاني) أودى بحياة أكثر من 30 شخصا.
مع انتقادات خبراء وعسكريين سابقين بتفويض الرئيس دونالد ترمب لجنرالات البنتاغون بزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان، وخوفهم من «فيتنام أخرى» أو «حرب دون نهاية»، تعهد وزير الدفاع، جيمس ماتيس، أنه سيعرض على ترمب «استراتيجية عسكرية جديدة» خاصة بأفغانستان. وإن إدارة ترمب لن تكرر «أخطاء الماضي» هناك.
وقال ماتيس إن منح ترمب البنتاغون «تفويضاً» لتحديد عدد القوات العسكرية في أفغانستان سيعطي البنتاغون «هامش تحرُّك أكبر في إدارة العمليات». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية: «خلافاً للرئيس السابق باراك أوباما، الذي فرض رقابة على نشر أي قوات هناك، منح ترمب وزير الدفاع صلاحية تحديد عدد القوات الأميركية». وكرر ماتيس، في بيان من البنتاغون، أن «هذه الإدارة لن تكرر أخطاء الماضي. لا يمكننا أن نسمح بأن تصبح أفغانستان مرة أخرى نقطة انطلاق لشن هجمات على أراضينا أو على حلفائنا» (إشارة إلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، عام 2001).
وفي تصريحات سابقة، حذر ماتيس بأن حركة طالبان «تحرز تقدماً» في أفغانستان، ويوم الأربعاء، في استجواب في الكونغرس، شدد على أن الانتصار على طالبان والحركات المتطرفة الأخرى لن يصبح ممكناً إلا إذا حصل العسكريون الأميركيون على «الدعم والسلطات التي يحتاجون إليها».
وقال إن القوات الأفغانية «تواصل المعارك»، رغم الخسائر التي تتكبدها، لكن «ليس بالمستوى الذي يُفتَرَض لو كان بإمكاننا تقديم الدعم الجوي والاستخباراتي اللازم».
وشدد ماتيس على أن الأمر لا يتعلق فقط بتعزيز القوات الأميركية، بل بإعادة تحديد «مقاربة إقليمية» تتجاوز الإطار العسكري الصرف. وقال: «علينا الأخذ في الاعتبار المشكلات المرتبطة بالهند وباكستان وحتى إيران»، مثيراً احتمال «ممارسة ضغوط دبلوماسية واقتصادية أكبر على الدول المجاورة» لأفغانستان. وأمس (الخميس)، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» انتقادات لتفويض ترمب للعسكريين في أفغانستان.
قال اندرو اكسوم، مساعد وزير الدفاع في عهد أوباما: «حتى إذا فوض ترمب العسكريين، يتحمل ترمب مسؤولية ما سيقررون. في عهد أوباما، كان كل شيء باسم الرئيس، وتحمل الرئيس مسؤوليته».
وقال الجنرال المتقاعد ديفيد بارنو: «يبدو أن الضجة حول زيادة القوات أكبر من الواقع. في نهاية المطاف، لن يقدر البنتاغون على زيادة القوات زيادة كبيرة. ربما بضعة آلاف»، وأضاف بارنو: «اليوم، في أفغانستان، نحن لسنا منتصرين». وقال جاسون دمسبسي، خبير في مركز الأمن الأميركي الجديد، في واشنطن: «هل سيفعل ماتيس شيئاً جديداً؟ أو سيقع في الشرك ذاته، مما سيعني إضاعة وقت، وأرواح، ومال».
لكن، قال خبير في معهد «بروكينغز» في واشنطن، مايكل أوهانلون، إن زيادة القوات «تتوافق مع توصيات القادة العسكريين الخمسة والسفراء الأميركيين الخمسة الأخيرين» في أفغانستان. وأضاف، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أن بإمكان عدة آلاف من القوات الغربية الإضافية تحقيق الاستقرار حتى لو لم يكن هذا العدد كافياً لتحقيق الانتصار».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.