هل أخطأت «أوبك» في مايو؟

الفالح مطمئن... والسوق تحكمها مخزونات «بطيئة الانخفاض»

هل أخطأت «أوبك» في مايو؟
TT

هل أخطأت «أوبك» في مايو؟

هل أخطأت «أوبك» في مايو؟

هل أخطأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عندما قررت في اجتماعها في مايو (أيار) الماضي تمديد اتفاق خفض الإنتاج مع كبار المنتجين خارجها لمدة تسعة أشهر مع الإبقاء على مستوى التخفيض نفسه عند 1.8 مليون برميل يومياً، أم هل كان من المفروض أن تعمق أو تزيد التخفيضات بأكثر من ذلك؟
بالنسبة لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح، فإنه يرى مستوى التخفيض الحالي مناسبا لخفض المخزونات وإرجاعها إلى مستوياتها الطبيعية عند متوسط السنوات الخمس، كما صرح بذلك يوم السبت في العاصمة الكازاخستانية آستانة.
لكن السوق ترى غير ذلك... فلا تزال المخزونات النفطية تنخفض ببطء شديد، وبالأمس أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة بأن المخزونات النفطية انخفضت في الأسبوع الماضي بنحو 1.66 مليون برميل وهي كمية أقل بكثير من توقعات السوق البالغة 2.45 مليون برميل. والنتيجة لذلك كانت انخفاض نفط برنت إلى مستويات 47 دولارا بمجرد صدور البيانات ووصلت إلى أدنى مستوى منذ 5 مايو.
وقال بالأمس الكثير من المحللين، إنه كان من المفترض أن تزيد «أوبك» من تخفيضاتها حتى تتخلص السوق من الفائض الذي من المحتمل أن يتراكم في الفترة المقبلةـ وفي الوقت نفسه تنخفض المخزونات.
ويرى بعض المحللين، أن من دون تعميق التخفيضات لن تتحول عقود النفط الآجلة من وضعية الـ«كونتانغو» الحالية إلى وضعية الـ«باكورديشين»، وهي الوضعية التي ستدفع المستثمرين لبيع العقود، وبالتالي التخلص من المخزونات لأن أسعار النفط المستقبلية ستكون أعلى من مستوياتها الحالية.
ويرى جاري روس من شركة «بايرا»، وهو من كبار المحللين في السوق، والذين يعملون عن كثب مع السعودية ودول «أوبك»، أنه كان على «أوبك» وكبار المنتجين من خارج «أوبك» زيادة تخفيضاتهم بنحو مليون برميل يومياً «إضافية على الاتفاق السابق»، ولمدة 90 يوماً إضافية، حتى يتم دفع الأسعار إلى الباكورديشين، وبذلك تتوازن السوق بسرعة.
وقال روس بالأمس خلال مؤتمر في لندن: إن أثر الاتفاق الحالي لن يظهر سوى في الفترة بين يونيو (حزيران) وأغسطس (آب)، إلا أن الفائض في المخزونات بنهاية العام سيكون بنحو 150 إلى 200 مليون برميل، وهو ما يجعل خروج «أوبك» والدول خارجها من الاتفاق الحالي الذي ينتهي في مارس (آذار) 2018 أمراً ليس بالسهولة، نظراً لأن الطلب قد يضعف في النصف الأول من العام الحالي. ويتوقع روس أن أسعار النفط ستكون عند مستوى 50 إلى 55 دولاراً بنهاية العام الحالي، في حين يتوقع أن تضغط الأسعار الحالية القريبة من مستوى 45 دولاراً على إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة وتؤدي إلى تباطؤ نموه.
ويبدو أن روس أكثر تفاؤلاً من فيريدون فيشراكي، رئيس شركة فاكتس غلوبال للاستشارات، والتي تعتبر من أكثر شركات الاستشارات انتشاراً في آسيا والذي تربطه صلات كثيرة في المسؤولين في دول «أوبك».
ورسم فيشراكي بالأمس في مؤتمر في أستراليا سيناريو قاتماً للأسعار؛ إذ إنه يتوقع أن تصل أسعار النفط إلى مستويات 30 إلى 35 دولاراً في العام المقبل، حتى مع اعترافه بوجود طلب قوي على النفط، والسبب في ذلك أن السوق متخمة بالمعروض، فهناك الكثير من النفط القادم من ليبيا ونيجيريا والولايات المتحدة.
وبالنسبة لفيشراكي، فإن على «أوبك» تخفيض إنتاجها بنحو 700 ألف «الآن».. وإلا سوف تهبط الأسعار إلى مستويات مقلقة جداً. والقائمة تطول فهناك أيضاً محللين من برينستين وغيرها؛ كلهم اتفقوا بالأمس على ضرورة تعميق التخفيضات.
فهل فعلاً يجب على «أوبك» فعل ذلك وتعميق التخفيضات؟ قد لا يكون ذلك ضرورياً بحسب ما يراه بعض المسؤولين في «أوبك» الذين يعتقدون أن المشكلة الرئيسة ليست في حجم التخفيض الحالي، ولكنها في «مستويات» الالتزام. ولا تزال البيانات تكشف كل يوم المزيد من التحديات، فبحسب بيانات ناقلات النفط التي تجمعها وكالة «بلومبيرغ»، فقد زادت العراق صادراتها إلى الولايات المتحدة والهند في الوقت الذي تخفض فيه السعودية صادراتها إلى هذه الدول.
وسيكون من الصعب المحافظة على خفض المخزونات إذا ما استمرت بعض دول «أوبك» في زيادة صادراتها في الوقت الذي تنتج فيه إيران وليبيا ونيجيريا بحرية بعيداً عن الاتفاق الحالي لخفض الإنتاج.
وقد يسأل سائل لماذا انخفضت أسعار النفط بالأمس، رغم أن المخزونات هبطت في الولايات المتحدة؟ والجواب على ذلك سهل، وهو أن هناك 292 مليون برميل فائضة في المخزونات عالمياً، وحتى تنخفض هذه المخزونات بشكل سريع، فإن على مخزونات الولايات المتحدة - التي تفيض بنحو 120 مليون برميل - أن تظهر انخفاضات بما لا يقل عن 4 ملايين برميل كل أسبوع، ولكن هذا الأمر لم يحدث بالأمس ولم يحدث في الأسبوع الماضي عندما ارتفعت المخزونات بنحو 3 ملايين برميل. ولهذا؛ فإن السوق فقدت ثقتها في نجاح اتفاق تخفيض إنتاج «أوبك»، وبالتالي انخفضت الأسعار.



برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.