إقبال ضعيف على كأس القارات و30 في المائة من التذاكر لم تبع

تشيلي بالجيل الذهبي تطمع في اللقب... والشباب سلاح منتخب الكاميرون

تشيلي تدخل بطولة القارات بتشكيلة مليئة بالنجوم الكبار (أ.ف.ب) -  إيكامبي المحترف في فرنسا أحد أسلحة الكاميرون (رويترز)
تشيلي تدخل بطولة القارات بتشكيلة مليئة بالنجوم الكبار (أ.ف.ب) - إيكامبي المحترف في فرنسا أحد أسلحة الكاميرون (رويترز)
TT

إقبال ضعيف على كأس القارات و30 في المائة من التذاكر لم تبع

تشيلي تدخل بطولة القارات بتشكيلة مليئة بالنجوم الكبار (أ.ف.ب) -  إيكامبي المحترف في فرنسا أحد أسلحة الكاميرون (رويترز)
تشيلي تدخل بطولة القارات بتشكيلة مليئة بالنجوم الكبار (أ.ف.ب) - إيكامبي المحترف في فرنسا أحد أسلحة الكاميرون (رويترز)

قبل أيام قليلة من انطلاق بطولة كأس القارات لكرة القدم في روسيا، لا يزال 30 في المائة من عدد التذاكر المخصصة للمباريات والتي تقدر بـ695 ألف تذكرة لم يتم بيعها، حسبما كشف أليكسي سوروكين، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة أمس.
وقال سوروكين: «هذا أمر طبيعي للغاية بالنسبة لبطولة مثل كأس القارات، لا نعرف حتى الآن كم عدد الجماهير التي ستحضر الدور قبل النهائي والنهائي».
وأثار السير البطيء لعملية بيع تذاكر البطولة الكثير من الانتقادات، في الوقت الذي تؤكد فيه اللجنة المنظمة أن الجماهير الروسية ستشتري التذاكر قبيل بداية المباريات. وأكد سوروكين أن مباريات الدولة المضيفة، روسيا، ستحظى بإقبال جيد من قبل الجماهير، على عكس باقي المباريات.
وتنطلق كأس القارات، التي تعد تجربة مهمة قبل مونديال 2018، السبت حيث تلتقي روسيا مع نيوزيلندا في المباراة الافتتاحية للمجموعة الأولى التي تضم أيضا البرتغال والمكسيك.
فيما تضم المجموعة الثانية منتخبات ألمانيا وأستراليا وتشيلي والكاميرون.
وبدأت الفرق المشاركة التوافد على العاصمة الروسية وكان المنتخب النيوزيلندي أول الواصلين.
وإذا كانت الترشيحات تصب في صالح ألمانيا بطلة العالم والبرتغال بطلة أوروبا لحصد اللقب، إلا أن منتخب تشيلي سيصل كأس القارات بطموح كبير بعدما فرض اسمه بين عمالقة اللعبة مؤخرا.
وقبل عامين فقط، كان الإنجاز الأكبر لمنتخب تشيلي هو الفوز بالمركز الثالث في بطولة كأس العالم 1962. لكنه الآن، أصبح بين صفوة المنتخبات في العالم تاركا خلفه الشعار الذي لازم الفريق وجماهيره لعقود وهو «لعبنا أفضل من أي وقت مضى، وخسرنا كالعادة» حيث كان واقع الفريق هو تقديم عروض قوية دون تحقيق ألقاب.
ومع ظهور «الجيل الذهبي» الحالي لمنتخب تشيلي، توارى هذا الشعار وظهرت الألقاب.
ونجح الفريق، الذي يضم عددا من النجوم مثل أرتورو فيدال وأليكسيس سانشيز وجاري ميديل وكلاوديو برافو وغونزالو خارا وتشارلز أرانغيز ومارسيلو دياز وإدواردو فارغاس، في حصد لقب بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) 2015 على أرضه ثم بلقب النسخة المئوية للبطولة في العام التالي بالولايات المتحدة.
وكانت بداية التحسن في مستوى الفريق وقدرته على المنافسة خلال الفترة التي تولى فيها تدريب الفريق الأرجنتين مارسيلو بيلسا الذي يعتبر أيقونة حقيقية لدى الجماهير التشيلية.
وتولى بيلسا تدريب تشيلي في 2007 وقاد الفريق لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. وقال بيلسا: «المشاركة في هذه البطولة مع منتخب تشيلي كانت من أسعد اللحظات في حياتي. سأكون ممتنا لهذه اللحظة طيلة حياتي».
ولكن بيلسا ترك تدريب الفريق في ظل بعض المشاكل غير القابلة للحل مع مسؤولي اتحاد الكرة في تشيلي. واستعان منتخب تشيلي بالمدرب الأرجنتيني الآخر خورخي سامباولي الذي يشتهر بتشابه أسلوبه مع بيلسا، وتحت قيادته، تأهل الفريق إلى كأس العالم 2014 بالبرازيل ووصل لدور الستة عشر على حساب منتخب إسبانيا الذي كان يدافع لقبه العالمي.
وفي 2015، قاد سامباولي تشيلي للقب كوبا أميركا للمرة الأولى في تاريخه بعد تغلبه على نظيره الأرجنتيني في المباراة النهائية.
وفي العام التالي، وتحت قيادة مدرب أرجنتيني آخر هو خوان أنطونيو بيزي، كرر الفريق الإنجاز وفاز بلقب كوبا أميركا بالتغلب على نظيره الأرجنتيني أيضا في المباراة النهائية.
ومع هذه الطفرة والإنجازات التي دفعت بالفريق إلى المركز الرابع في التصنيف العالمي للمنتخبات والصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، يخوض الفريق فعاليات كأس القارات في روسيا بمعنويات عالية وطموحات كبيرة في أول مشاركة له بالبطولة.
ويخوض منتخب تشيلي البطولة ضمن المجموعة الثانية النارية التي تضم ألمانيا والكاميرون وأستراليا.
وقال بيزي: «لدينا حافز كبير من أداء اللاعبين. نثق بأننا سنقدم بطولة جيدة. ونرى أننا نستطيع المنافسة على اللقب».
أما ممثل أفريقيا منتخب الكاميرون، فبعد المفاجأة التي فجرها بإحراز لقب كأس الأمم مطلع العام الحالي، فهو سيواجه التحدي الأقوى له في كأس القارات.
وحذر البلجيكي هوغو بروس المدير الفني للمنتخب الكاميروني من الإفراط في التفاؤل وقال: «مستوى كأس القارات أعلى من بطولة كأس الأمم الأفريقية... لا يجب أن نعتقد أننا نستطيع التغلب على الجميع لأننا أبطال أفريقيا. لا تندهشوا إذا خرجنا من الدور الأول».
ولم تعبر نتائج المباريات الإعدادية عن قدرة الكاميرون على المنافسة بقوة في كأس القارات، حيث سقط الفريق في تجربته الأخيرة برباعية نظيفة أمام كولومبيا في مدينة خيتافي الإسبانية أول من أمس.
ورغم هذا، يرى بروس أن المفاجآت واردة. ولم يكن كثيرون يرشحون المنتخب الكاميروني للفوز باللقب الأفريقي في النسخة التي استضافتها الغابون مطلع العام الحالي.
ولكن الفريق الذي اعتمد على عدد من لاعبي الصف الثاني، نظرا لاعتذار مجموعة من النجوم الأساسيين البارزين عن عدم المشاركة، كان على قدر المسؤولية وتوج باللقب.
ويواجه المنتخب الكاميروني (الأسود غير المروضة) ظروفا مشابهة حاليا حيث يفضل لاعبون مثل نيكولاس نكولو مدافع ليون الفرنسي التركيز مع ناديه. ولذا، سيعتمد بروس على مجموعة من الوجوه الجديدة ليوفر عنصر المفاجأة في كأس القارات.
ويستكمل لوسيان أوونا نجم ألكوركورن الإسباني التغييرات في خط دفاع الفريق. واستدعى بروس أيضا أندري أونانا حارس مرمى أياكس الهولندي رغم رفضه الانضمام لصفوف الفريق خلال كأس أمم أفريقيا، وسيكون احتياطيا للحارس فابريس أوندوا.
وشارك المنتخب الكاميروني للمرة الأولى في كأس القارات من خلال نسخة 2001 بكوريا الجنوبية واليابان، وبعد هزيمتين بنتيجة واحدة صفر - 2 أمام منتخبي البرازيل واليابان وفوز على كندا 2 - صفر ودع البطولة. وبعدها بعامين، استضافت فرنسا البطولة، وسجل المهاجم الشاب الموهوب صامويل إيتو هدفا ليقود أسود الكاميرون للفوز على البرازيل 1 - صفر كما أحرز المنتخب الكاميروني هدفا متأخرا ليتغلب على نظيره التركي بالنتيجة نفسها بينما انتهت مباراته الثالثة في المجموعة بالتعادل السلبي مع المنتخب الأميركي.
ورغم الفوز على المنتخب الكولومبي في الدور قبل النهائي، خيمت وفاة النجم الكاميروني مارك فيفيان فويه على أجواء الفريق والبطولة حيث سقط اللاعب على أرض الملعب خلال المباراة ووافته المنية بعدها بوقت قصير.
ورغم الحزن الذي سيطر على الفريقين، خاض المنتخبان الكاميروني والفرنسي المباراة النهائية للبطولة وفاز أصحاب الأرض بهدف ذهبي سجله تيري هنري.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.