بوتين: أميركا استخدمت الإرهابيين لزعزعة استقرار روسيا

في حوار مع المخرج الأميركي ستون عن الحرب في الشيشان وأفغانستان لفيلم من عدة حلقات

بوتين: أميركا استخدمت الإرهابيين لزعزعة استقرار روسيا
TT

بوتين: أميركا استخدمت الإرهابيين لزعزعة استقرار روسيا

بوتين: أميركا استخدمت الإرهابيين لزعزعة استقرار روسيا

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة باستخدام الإرهابيين لزعزعة الوضع السياسي في روسيا. وتوقف بوتين، في حوار مع المخرج الأميركي أوليفر ستون، عن الحرب في الشيشان، وقال: «تكوّن لدينا انطباع ثابت حينها أن الشركاء الأميركيين كانوا في القول يتحدثون عن دعمهم لروسيا واستعدادهم للتعاون في التصدي للإرهاب، لكنهم كانوا في واقع الأمر يستخدمون أولئك الإرهابيين لزعزعة الوضع السياسي الداخلي في روسيا». وحذر الرئيس الروسي من أن «تلك الأفكار لم تمت بعد»، واتهم الولايات المتحدة بدعم تلك العمليات، أي دعم نشاط الإرهابيين في روسيا إبان الحرب الشيشانية في التسعينات. وقال: «لقد ولّت الحرب الباردة، ولدينا علاقات شفافة وجيدة مع العالم بأسره، مع أوروبا ومع الولايات المتحدة. نحن نأمل طبعاً بالحصول على دعمهم، لكن عوضاً عن ذلك رأينا أن الاستخبارات الأميركية تدعم الإرهابيين».
حديث بوتين حول دور الولايات المتحدة في دعم المقاتلين في الشيشان، جاء خلال حوار هو الأخير مع المخرج الشهير أوليفر ستون، الذي يعد فيلما من عدة حلقات حول شخصية الرئيس الروسي، وستعرضه شاشات أميركية، وشاشات أوروبية. لذلك؛ كان بوتين حريصاً على الابتعاد عن لهجة الشعارات السياسية، وعرض الأمور من موقع الواثق الذي يملك أدلة تثبت ما يكشف عنه. إذ اتهم الاستخبارات الأميركية بدعم المقاتلين الانفصاليين في الشيشان، وتجاهل احتجاجات موسكو على ذلك الدعم، وقال: «بالنسبة للدعم الإعلامي - السياسي، فإن هذا أمر لا يحتاج إلى أدلة وهو واضح للجميع. إذ جرى ذلك الدعم علانية. أما الدعم العملياتي (العسكري) والمالي، فلدينا أدلة تثبت ذلك. حتى أننا قدمنا بعض تلك الأدلة للزملاء الأميركيين». وقال إنه عرض على الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أسماء عناصر الاستخبارات الأميركية الذين عملوا حينها في القوقاز، وقدموا دعماً تقنيا - عملياتيا للمقاتلين هناك، في تنقلات المجموعات المسلحة من مكان لآخر. وأضاف أن «الرئيس بوش اعتبر هذا العمل خطأ كبيرا، ووعد بالتعامل مع المسألة».
ورفض بوتين تحميل التدخل السوفياتي في أفغانستان أي قسط من المسؤولية عن ظهور نزعة «الجهاد» التي جملت طابع التطرف الديني، وحمل المسؤولية عن ظهور تنظيم «القاعدة» للولايات المتحدة، وقال: إن «هذا التنظيم ليس نتيجة لنشاطنا، بل نتيجة نشاط الأصدقاء الأميركيين». وأضاف في سياق متصل، أن روسيا وقفت إلى جانب الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وأكد أنه قرر تأجيل تدريبات للقوات الاستراتيجية النووية كانت مقررة في اليوم التالي من الهجوم على البرجين في نيويورك، كخطوة دعم معنوي للإدارة الأميركية حينها، وأضاف: «لقد أجلت حينها تلك التدريبات؛ لأنني كنت أريد أن يعلم الرئيس الأميركي بذلك، وأن يفهم أيضاً أن الرؤساء في مواقف كهذه يكونون في حاجة للدعم المعنوي - السياسي».
وبعد أن قررت الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية في أفغانستان للقضاء على «القاعدة»، أكد بوتين أن روسيا قدمت الدعم لواشنطن، لكنها لم تفتح قواعد عسكرية على الأراضي الأفغانية، بل عززت القوات في وحدة عسكرية كانت في طاجيكستان، وأقامت هناك قاعدة عسكرية للتصدي لمحاولات عبور الإرهابيين إلى آسيا الوسطى من أفغانستان. كما أن روسيا، حسب ما يرى بوتين، دعمت العملية العسكرية الغربية في أفغانستان بعد سقوط طالبان، حين سمحت بنقل السلاح إلى القوات هناك عبر الأراضي الروسية. وقال: إن هذا الشكل من التعاون يصب في خدمة المصالح الروسية، وأكد أن موسكو قدمت كذلك معلومات استخباراتية للأميركية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.