خامنئي يوجه إنذاراً نهائياً إلى روحاني ويلوح بعزله

المرشد الإيراني انتقد الحكومة على الصعيدين السياسي والاقتصادي وأشار إلى مصير أبو الحسن بني صدر

المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)
TT

خامنئي يوجه إنذاراً نهائياً إلى روحاني ويلوح بعزله

المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)

جدد المرشد الإيراني علي خامنئي التحذير من انقسام البلد إلى قطبين متناحرين بسبب مواقف كبار المسؤولين الإيرانيين، ووصف تجربة انقسام الإيرانيين إلى مجموعتين متقابلتين بـ«الخطيرة»، ولوح ضمناً بخيار تكرار العزل السياسي للرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر.
وطالب خامنئي بتجنب «تجربة 1980 عندما تسبب رئيس الجمهورية بانقسام المجتمع إلى قطبين ومجموعتين؛ موافقة ومعارضة» للحرب، مشددا على ضرورة «الحفاظ على مكونات الانسجام والوحدة الوطنية».
وحمل تحذير خامنئي في طياته إنذارا إلى روحاني بإمكانية تكرار العزل السياسي للرئيس الإيراني لعدم الأهلية السياسية.
يأتي ذلك في فترة تشهد تصعيدا في نبرة الكلام المتبادل بين خامنئي وروحاني رغم تراجع نسبي لروحاني بعد فوزه بفترة رئاسية ثانية.
وجاء إنذار خامنئي غداة تصريحات روحاني حول صعوبة الحفاظ على السلام وسهولة شن الحروب، وكلامه عن قبول الخميني القرار «598» الصادر من مجلس الأمن في عام 1988، وتذكيره بـ«تجرع كأس السم» لقبول السلام وتفضيل المصالح الوطنية.
وعدت تصريحات روحاني ردا على ما قاله خامنئي قبل أسبوع حول ثمن التحدي والمساومة، والتأكيد على أن التحدي المعقول أقل تكلفة مقارنة بالمساومة، في إشارة للاتفاق النووي.
ولم يخلُ لجوء روحاني إلى حدث تاريخي لتعزيز موقفه بشأن إبعاد شبح الحرب عن إيران عبر الاتفاق النووي، من تبعات؛ إذ عاد خامنئي إلى 1980 لتذكير روحاني بأول عزل سياسي للرئيس الإيراني بعد وقوفه في وجه المرشد الأول بعد انقسام إيراني حاد، حينذاك، حول استمرار أو وقف الحرب.
وكان الخميني أصدر أوامر بالعزل بعدما سحب البرلمان الثقة منه واتهامه بالخيانة إثر رفضه استمرار الحرب بين إيران والعراق، مما أدى إلى انشقاقه عن النظام السياسي ومغادرة البلاد.
وتعد المرة الأولى التي يتوعد فيها خامنئي بعزل روحاني على الرغم من التلاسن المتبادل بين الطرفين خلال العامين الأخيرين.
وقبل تصريحات خامنئي تحدث روحاني عن إنجازات حكومته على الصعيد الاقتصادي، وأطلق وعودا بتحسين الوضع الاقتصاد، وقال إن «فترة المنافسة انتهت، ويجب اليوم العمل بمطالب الشعب».
ردا على ذلك، قال خامنئي إن «الرئيس أشار في كلامه إلى أمور يجب أن تحدث، لكن المخاطب والمنفذ الأساسي لهذه القضايا هو نفسه وفريق إداراته».
ووجه خامنئي انتقادات لبعض المسؤولين من دون ذكر أسمائهم، وقال إن «بعض الأشخاص بتقديم تفاسير خاطئة يريدون انقسام الناس»، وأضاف: «يجب ألا تضيع وتشوه المناوشات الكلامية وانقسام الشعب ما قام به الشعب من عمل عظيم في الانتخابات». وأبدى رفضه إصدار الحكم على الانتخابات على أنها فوز جهة سياسية ضد المنافسين، وقال إن الانتخابات «عمل مشترك بين الشعب بغض النظر عن الشخص الذي صوتوا له»، عادّاً أن النظام حصل على «ثقة» من أدلوا بأصواتهم في يوم الاقتراع.
كذلك، شدد خامنئي على ضرورة رسم الحدود مع «الأعداء» ليفتح نافذة مرة أخرى على أحداث شهدتها إيران عقب انتخابات الرئاسة في 2009، وقال إن «البعض أطلق هتافات ضد الثورة والقيم الدينية، ولأن الحدود لم ترسم معهم، فإن المشكلات استمرت».
ويتطلع روحاني إلى تطبيق وعوده في الانتخابات الأخيرة؛ وفي مقدمتها الشعارات التنموية، اعتمادا على 24 مليونا صوتوا له في الانتخابات الأخيرة. وبعد فوزه في الانتخابات قال إن الإيرانيين فضلوا التعاون مع المجتمع الدولي وتخفيف التوتر، مشددا على أن الإيرانيين اختاروا بين رؤيتين.
في 5 يونيو (حزيران) الحالي، انتقد خامنئي تأكيد روحاني على «العقلانية في خطاباته» وقال إنه في «أوقات نسمع البعض يكرر شعارات العقلانية ضد الشعارات الثورية، وكأن العقلانية النقطة المضادة للثورية».
وجاءت تلك التصريحات في سياق ما عُدّ في إيران تقابلا بين الشعارات الثورية التي تمثل خامنئي والأجهزة التابعة له بما فيها الحرس الثوري والتيار المحافظ، وبين الشعارات التنموية التي يرددها التيار الإصلاحي المعتدل المتمثل بحكومة روحاني.
وفي إشارة إلى الاتفاق النووي، قال خامنئي أمس: «إننا نثق بالمسؤولين الذين تابعوا المفاوضات، لأننا نعدهم مؤمنين، ومن بيننا، لكنهم تغاضوا عن بعض القضايا بسبب الثقة بكلام الأطراف الأخرى، ونتج عن ذلك بعض الخلل يستفيد منها الأعداء حاليا». وتابع خامنئي أنه «في قبول الاتفاق النووي حددنا بعض الشروط الصريحة، ويجب على الهيئة المشرفة أن تكون حذرة تجاه العمل بالشروط».
وتعليقا على مشروع عقوبات جديدة ضد إيران بتهمة زعزعة استقرار المنطقة، قال خامنئي: «الأميركيون ناقشوا مؤخرا قضية زعزعة استقرار المنطقة تحت عنوان (التهديدات الدولية)... يجب القول: أولا ما دخلكم في المنطقة؟ ثانيا: سبب تهديد المنطقة أنتم وحلفاؤكم».
في هذا الصدد، قال خامنئي إن «من البديهي أن تسعى أميركا حلف عناصر القوة مثل (الحرس الثوري) و(فيلق القدس)، وأن تضع شروط مثلا بألا يكون الحرس الثوري، وألا يتدخل الباسيج، وتصرفوا في القضايا الإقليمية بهذه الطريقة».
الأربعاء الماضي وبعد ساعات قليلة من هجومي البرلمان ومرقد المرشد الإيراني الأول (الخميني) اللذين تبناهما تنظيم داعش، أطلق خامنئي عبارة جديدة مثيرة للجدل بعدما اتهم الجهاز المركزي في إدارة الملف الثقافي بالعجز وخلط القضايا الأساسية بالقضايا الثانوية، وقال خامنئي إن الجهاز المركزي عندما يصاب بالخلل، فإن القوى الثورية لديها «حرية إطلاق النار».
وطالب خامنئي من يطلق عليهم «ضباط الحرب الناعمة» بأخذ زمام المبادرة لو أصيب الجهاز المركزي الفكري والثقافي والسياسي بالخلل عند اتخاذ القرار.
وتحولت العبارة إلى الأكثر تداولا خلال الأيام الأخيرة وخطفت الأضواء من هجومي طهران عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وعدّ مراقبون أن «حرية إطلاق النار» كلمة رمزية جديدة على غرار مصطلح «الاقتصاد المقاوم» الذي كان عنوان ضغوط تعرضت لها الحكومة من أجهزة المرشد على الصعيد الاقتصادي بعد التوصل للاتفاق النووي.
وأمس حذر المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت في مؤتمره الأسبوعي من «التفسير الخاطئ» للعبارة. وقال: «قضية (حرية إطلاق النار) يجب النظر إليها من زاوية أن كل شخص يتحمل المسؤولية تجاه الوضع الثقافي».
وعُدّت عبارة خامنئي ضوءا أخضر لأنصاره في التصدي لبرامج الحكومة وأنصار روحاني على الصعيد الثقافي والحريات المدنية التي شكلت حصة الأسد من وعود روحاني في الانتخابات.
بموازاة ذلك، وجه 151 نائبا في البرلمان الإيراني أمس رسالة مفتوحة إلى حسن روحاني يطالبونه فيها بوقف «البرنامج التعليمي 2030»، وهو جزء من برنامج وافقت الحكومة الإيرانية على تطبيقه ضمن برنامج الخطة المستدامة.
ويشمل البرنامج خططا للمساواة في التعليم والفرص الاجتماعية بين الجنسين، ويهدف إلى إزالة التمييز عن العرقيات، ونشر حقوق الإنسان، وإشاعة ثقافة السلام.
وتحول الخلاف حول تطبيق الوثيقة إلى محاور ضغط على حكومة روحاني، وكان خامنئي في ذروة الحملات الانتخابية الشهر الماضي احتج على تطبيق البرنامج «سراً» وهو ما شكل وقودا لوسائل الإعلام المنتقدة لروحاني منذ ذلك الحين. وفي أيام الانتخابات، قال روحاني إن حكومته تطبق البرنامج مع أخذ الثقافة والقيم الإيرانية بعين الاعتبار، قبل أن تعلن الحكومة وقف تطبيق البرنامج مؤقتا.
ونفى نوبخت أمس أن تكون الحكومة أخفت تفاصيل البرنامج عن الأجهزة المسؤولة، مشددا على أن إدارة روحاني أرسلت نسخة من الوثيقة إلى المؤسسات الإيرانية المختلفة.
وكان رئيس القضاء صادق لاريجاني، أول من أمس، اتهم الحكومة، حول ما أعلنته من إبلاغ الوثيقة لجميع المراجع الرسمية، بـ«الكذب»، وقال مخاطبا الحكومة الإيرانية إن عليها أن «تتحمل مسؤولية عملها، ولا تبحث عن شركاء في الجريمة».



كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
TT

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)
صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا وسط تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيرَي حرب كوريين شماليين إلى سيول.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن «الحكومة قررت استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابعت: «تأمل الحكومة تسوية جميع القضايا العالقة بين البلدين ودياً، وستواصل المشاورات مع الجانب الأوكراني لتحقيق هذه الغاية».

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الشهر الماضي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده سلّمت سيول جنديين كوريين شماليين بعد أسرهما خلال قتالهما مع الجيش الروسي.

وأثار ذلك غضب كوريا الجنوبية التي اعتبرت أن زيلينسكي خرق اتفاقاً لضمان السرية في هذا الملف. واستدعت سيول سفير كييف، وهددت باتخاذ «تدابير إضافية» لم تحدد طبيعتها، في حين طالب الرئيس لي جاي ميونغ باعتذار رسمي، وذلك بسبب مخاوف من أن يؤدي الكشف عن المعلومات إلى تعريض عائلات أسرى الحرب للخطر.

وفي كييف، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية للصحافيين بقوله: «نحن مقتنعون بأن الدبلوماسية يجب أن تتغلب على العاطفة»، معرباً عن أمله في إجراء «حوار بنّاء» مع سيول. وكان وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها وصف الحادثة بأنها «سوء تفاهم دبلوماسي».


«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أفادت «الأمم المتحدة»، في بيان لها، اليوم الخميس، بأن ما لا يقل عن 52 امرأة وفتاة واحدة تعرّضن للاعتقال أو الاحتجاز لفترة وجيزة في مدينتيْ هرات وكابل الأفغانيتين، بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) 2026.

نساء أفغانيات يرتدين البرقع يسرن في قرية بمنطقة داند بولاية قندهار 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان «يوناما» أن هذه الحوادث مرتبطة بمزاعم انتهاك قواعد اللباس التي تفرضها سلطات «طالبان».

وأضافت البعثة: «احتُجزت النساء، لعدم ارتدائهن الشادور (غطاء الرأس)، أو لظهور شعورهن، أو لارتدائهن أوشحة ملوّنة واستخدامهن مساحيق تجميل، أو لوجودهن في الأماكن العامة دون مَحرم».

ووفقاً لـ«يوناما»، فقد أُفرج عن النساء المحتجَزات بعد عدة ساعات، وحذّرت البعثة من أن عدد الحالات قد يكون أعلى بسبب نقص البلاغات.

وقالت «يوناما» إن عمليات الاحتجاز هذه تنتهك حقوق النساء والفتيات في حرية التنقل، والتعبير، والاستقلالية، كما تُعرّضهن لوصم اجتماعي شديد في المجتمع الأفغاني التقليدي.

تلميذات أفغانيات يغادرن المدرسة بعد انتهاء الدروس بكابل 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

وتنفي «طالبان» فرض حظر كامل على أنشطة النساء، مشيرة إلى وجود مدارس دينية للفتيات، ومؤكدة أن النساء يعملن في المجالات التي تتطلب وجودهن، فضلاً عن إدارتهن أعمالاً خاصة.


سيول: سنتحرك قانونياً إذا ثبت تصدير شحنات وقود لروسيا بشكل غير شرعي

سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)
سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)
TT

سيول: سنتحرك قانونياً إذا ثبت تصدير شحنات وقود لروسيا بشكل غير شرعي

سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)
سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا (رويترز)

قالت وزارة ​الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الخميس، إن الحكومة ستتخذ إجراء قانونيا حال التأكد من ‌إرسال شحنات ‌وقود ​إلى ‌روسيا ⁠بشكل ​غير شرعي، ⁠وذلك في أعقاب تقرير إعلامي استند إلى تحليل سجلات الموانئ ⁠وبيانات تتبع السفن.

وأوضحت ‌الوزارة ‌أنها لم ​تتأكد ‌بعد مما ‌إذا كان قد تم تصدير وقود كوري جنوبي، بما ‌في ذلك الديزل، إلى روسيا.

وأضافت ⁠أن ⁠صادرات بعض المنتجات، المشار إليها في تقرير لصحيفة الغارديان، مثل الديزل ووقود الطائرات التجارية ليست مدرجة ​في قائمة ​مراقبة الصادرات الكورية الجنوبية إلى ​روسيا.