خامنئي يوجه إنذاراً نهائياً إلى روحاني ويلوح بعزله

المرشد الإيراني انتقد الحكومة على الصعيدين السياسي والاقتصادي وأشار إلى مصير أبو الحسن بني صدر

المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)
TT

خامنئي يوجه إنذاراً نهائياً إلى روحاني ويلوح بعزله

المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي وجه تحذيرا غير مسبوق لرئيس الجمهورية حسن روحاني أول من أمس (موقع خامنئي)

جدد المرشد الإيراني علي خامنئي التحذير من انقسام البلد إلى قطبين متناحرين بسبب مواقف كبار المسؤولين الإيرانيين، ووصف تجربة انقسام الإيرانيين إلى مجموعتين متقابلتين بـ«الخطيرة»، ولوح ضمناً بخيار تكرار العزل السياسي للرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بني صدر.
وطالب خامنئي بتجنب «تجربة 1980 عندما تسبب رئيس الجمهورية بانقسام المجتمع إلى قطبين ومجموعتين؛ موافقة ومعارضة» للحرب، مشددا على ضرورة «الحفاظ على مكونات الانسجام والوحدة الوطنية».
وحمل تحذير خامنئي في طياته إنذارا إلى روحاني بإمكانية تكرار العزل السياسي للرئيس الإيراني لعدم الأهلية السياسية.
يأتي ذلك في فترة تشهد تصعيدا في نبرة الكلام المتبادل بين خامنئي وروحاني رغم تراجع نسبي لروحاني بعد فوزه بفترة رئاسية ثانية.
وجاء إنذار خامنئي غداة تصريحات روحاني حول صعوبة الحفاظ على السلام وسهولة شن الحروب، وكلامه عن قبول الخميني القرار «598» الصادر من مجلس الأمن في عام 1988، وتذكيره بـ«تجرع كأس السم» لقبول السلام وتفضيل المصالح الوطنية.
وعدت تصريحات روحاني ردا على ما قاله خامنئي قبل أسبوع حول ثمن التحدي والمساومة، والتأكيد على أن التحدي المعقول أقل تكلفة مقارنة بالمساومة، في إشارة للاتفاق النووي.
ولم يخلُ لجوء روحاني إلى حدث تاريخي لتعزيز موقفه بشأن إبعاد شبح الحرب عن إيران عبر الاتفاق النووي، من تبعات؛ إذ عاد خامنئي إلى 1980 لتذكير روحاني بأول عزل سياسي للرئيس الإيراني بعد وقوفه في وجه المرشد الأول بعد انقسام إيراني حاد، حينذاك، حول استمرار أو وقف الحرب.
وكان الخميني أصدر أوامر بالعزل بعدما سحب البرلمان الثقة منه واتهامه بالخيانة إثر رفضه استمرار الحرب بين إيران والعراق، مما أدى إلى انشقاقه عن النظام السياسي ومغادرة البلاد.
وتعد المرة الأولى التي يتوعد فيها خامنئي بعزل روحاني على الرغم من التلاسن المتبادل بين الطرفين خلال العامين الأخيرين.
وقبل تصريحات خامنئي تحدث روحاني عن إنجازات حكومته على الصعيد الاقتصادي، وأطلق وعودا بتحسين الوضع الاقتصاد، وقال إن «فترة المنافسة انتهت، ويجب اليوم العمل بمطالب الشعب».
ردا على ذلك، قال خامنئي إن «الرئيس أشار في كلامه إلى أمور يجب أن تحدث، لكن المخاطب والمنفذ الأساسي لهذه القضايا هو نفسه وفريق إداراته».
ووجه خامنئي انتقادات لبعض المسؤولين من دون ذكر أسمائهم، وقال إن «بعض الأشخاص بتقديم تفاسير خاطئة يريدون انقسام الناس»، وأضاف: «يجب ألا تضيع وتشوه المناوشات الكلامية وانقسام الشعب ما قام به الشعب من عمل عظيم في الانتخابات». وأبدى رفضه إصدار الحكم على الانتخابات على أنها فوز جهة سياسية ضد المنافسين، وقال إن الانتخابات «عمل مشترك بين الشعب بغض النظر عن الشخص الذي صوتوا له»، عادّاً أن النظام حصل على «ثقة» من أدلوا بأصواتهم في يوم الاقتراع.
كذلك، شدد خامنئي على ضرورة رسم الحدود مع «الأعداء» ليفتح نافذة مرة أخرى على أحداث شهدتها إيران عقب انتخابات الرئاسة في 2009، وقال إن «البعض أطلق هتافات ضد الثورة والقيم الدينية، ولأن الحدود لم ترسم معهم، فإن المشكلات استمرت».
ويتطلع روحاني إلى تطبيق وعوده في الانتخابات الأخيرة؛ وفي مقدمتها الشعارات التنموية، اعتمادا على 24 مليونا صوتوا له في الانتخابات الأخيرة. وبعد فوزه في الانتخابات قال إن الإيرانيين فضلوا التعاون مع المجتمع الدولي وتخفيف التوتر، مشددا على أن الإيرانيين اختاروا بين رؤيتين.
في 5 يونيو (حزيران) الحالي، انتقد خامنئي تأكيد روحاني على «العقلانية في خطاباته» وقال إنه في «أوقات نسمع البعض يكرر شعارات العقلانية ضد الشعارات الثورية، وكأن العقلانية النقطة المضادة للثورية».
وجاءت تلك التصريحات في سياق ما عُدّ في إيران تقابلا بين الشعارات الثورية التي تمثل خامنئي والأجهزة التابعة له بما فيها الحرس الثوري والتيار المحافظ، وبين الشعارات التنموية التي يرددها التيار الإصلاحي المعتدل المتمثل بحكومة روحاني.
وفي إشارة إلى الاتفاق النووي، قال خامنئي أمس: «إننا نثق بالمسؤولين الذين تابعوا المفاوضات، لأننا نعدهم مؤمنين، ومن بيننا، لكنهم تغاضوا عن بعض القضايا بسبب الثقة بكلام الأطراف الأخرى، ونتج عن ذلك بعض الخلل يستفيد منها الأعداء حاليا». وتابع خامنئي أنه «في قبول الاتفاق النووي حددنا بعض الشروط الصريحة، ويجب على الهيئة المشرفة أن تكون حذرة تجاه العمل بالشروط».
وتعليقا على مشروع عقوبات جديدة ضد إيران بتهمة زعزعة استقرار المنطقة، قال خامنئي: «الأميركيون ناقشوا مؤخرا قضية زعزعة استقرار المنطقة تحت عنوان (التهديدات الدولية)... يجب القول: أولا ما دخلكم في المنطقة؟ ثانيا: سبب تهديد المنطقة أنتم وحلفاؤكم».
في هذا الصدد، قال خامنئي إن «من البديهي أن تسعى أميركا حلف عناصر القوة مثل (الحرس الثوري) و(فيلق القدس)، وأن تضع شروط مثلا بألا يكون الحرس الثوري، وألا يتدخل الباسيج، وتصرفوا في القضايا الإقليمية بهذه الطريقة».
الأربعاء الماضي وبعد ساعات قليلة من هجومي البرلمان ومرقد المرشد الإيراني الأول (الخميني) اللذين تبناهما تنظيم داعش، أطلق خامنئي عبارة جديدة مثيرة للجدل بعدما اتهم الجهاز المركزي في إدارة الملف الثقافي بالعجز وخلط القضايا الأساسية بالقضايا الثانوية، وقال خامنئي إن الجهاز المركزي عندما يصاب بالخلل، فإن القوى الثورية لديها «حرية إطلاق النار».
وطالب خامنئي من يطلق عليهم «ضباط الحرب الناعمة» بأخذ زمام المبادرة لو أصيب الجهاز المركزي الفكري والثقافي والسياسي بالخلل عند اتخاذ القرار.
وتحولت العبارة إلى الأكثر تداولا خلال الأيام الأخيرة وخطفت الأضواء من هجومي طهران عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وعدّ مراقبون أن «حرية إطلاق النار» كلمة رمزية جديدة على غرار مصطلح «الاقتصاد المقاوم» الذي كان عنوان ضغوط تعرضت لها الحكومة من أجهزة المرشد على الصعيد الاقتصادي بعد التوصل للاتفاق النووي.
وأمس حذر المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت في مؤتمره الأسبوعي من «التفسير الخاطئ» للعبارة. وقال: «قضية (حرية إطلاق النار) يجب النظر إليها من زاوية أن كل شخص يتحمل المسؤولية تجاه الوضع الثقافي».
وعُدّت عبارة خامنئي ضوءا أخضر لأنصاره في التصدي لبرامج الحكومة وأنصار روحاني على الصعيد الثقافي والحريات المدنية التي شكلت حصة الأسد من وعود روحاني في الانتخابات.
بموازاة ذلك، وجه 151 نائبا في البرلمان الإيراني أمس رسالة مفتوحة إلى حسن روحاني يطالبونه فيها بوقف «البرنامج التعليمي 2030»، وهو جزء من برنامج وافقت الحكومة الإيرانية على تطبيقه ضمن برنامج الخطة المستدامة.
ويشمل البرنامج خططا للمساواة في التعليم والفرص الاجتماعية بين الجنسين، ويهدف إلى إزالة التمييز عن العرقيات، ونشر حقوق الإنسان، وإشاعة ثقافة السلام.
وتحول الخلاف حول تطبيق الوثيقة إلى محاور ضغط على حكومة روحاني، وكان خامنئي في ذروة الحملات الانتخابية الشهر الماضي احتج على تطبيق البرنامج «سراً» وهو ما شكل وقودا لوسائل الإعلام المنتقدة لروحاني منذ ذلك الحين. وفي أيام الانتخابات، قال روحاني إن حكومته تطبق البرنامج مع أخذ الثقافة والقيم الإيرانية بعين الاعتبار، قبل أن تعلن الحكومة وقف تطبيق البرنامج مؤقتا.
ونفى نوبخت أمس أن تكون الحكومة أخفت تفاصيل البرنامج عن الأجهزة المسؤولة، مشددا على أن إدارة روحاني أرسلت نسخة من الوثيقة إلى المؤسسات الإيرانية المختلفة.
وكان رئيس القضاء صادق لاريجاني، أول من أمس، اتهم الحكومة، حول ما أعلنته من إبلاغ الوثيقة لجميع المراجع الرسمية، بـ«الكذب»، وقال مخاطبا الحكومة الإيرانية إن عليها أن «تتحمل مسؤولية عملها، ولا تبحث عن شركاء في الجريمة».



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.