معركة درعا... النظام يقاتل للوصول إلى الحدود الأردنية

استباقاً لأي تحرّك عسكري ينطلق من الجبهة الجنوبية

استراحة عناصر من «الجيش السوري الحر» أمس في حي المنشية بدرعا الذي يتعرض لقصف عنيف (رويترز)
استراحة عناصر من «الجيش السوري الحر» أمس في حي المنشية بدرعا الذي يتعرض لقصف عنيف (رويترز)
TT

معركة درعا... النظام يقاتل للوصول إلى الحدود الأردنية

استراحة عناصر من «الجيش السوري الحر» أمس في حي المنشية بدرعا الذي يتعرض لقصف عنيف (رويترز)
استراحة عناصر من «الجيش السوري الحر» أمس في حي المنشية بدرعا الذي يتعرض لقصف عنيف (رويترز)

كثّف النظام السوري قصفه على مدينة درعا، أمس، مستهدفاً أحياءها الواقعة تحت سيطرة المعارضة بعشرات الغارات الجوية والبراميل المتفجرة وبالأسلحة الثقيلة، محاولا تحقيق إنجاز ميداني يمكنه من الوصول إلى الحدود الأردنية، واستباق أي تحرّك عسكري يمكن أن ينطلق من المنطقة الحدودية، في وقت تحاول فيه الميليشيات الموالية للنظام، اقتحام حي المنشية ومخيم درعا، رغم أن هذه المناطق يشملها اتفاق «خفض التوتر» الذي توصلت إليه روسيا وتركيا وإيران خلال اجتماعات آستانة.
واستخدم النظام السوري الأسلحة المحرمة دولياً في حملته العسكرية الحالية على مدينة درعا، وهو ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين ودمار كبير في المرافق الحيوية، بحسب ما قال «الائتلاف الوطني السوري» في بيان.
ونقل الائتلاف عن ناشطين قولهم إن قوات النظام صعّدت من حملتها العسكرية، أول من أمس، واستهدفت الأحياء السكنية بأكثر من 20 برميلاً متفجراً يحوي مادة النابالم الحارقة لليوم الثاني على التوالي، لافتا إلى أن القصف تركز على الأبنية السكنية والمناطق الحيوية.
وبموازاة القصف، استقدم النظام تعزيزات عسكرية جديدة إلى مدينة درعا، وأفادت مصادر ميدانية، بأن «ناقلات جند وصلت إلى مناطق سيطرة النظام في درعا، محمّلة بمئات المقاتلين التابعين للميليشيات الشيعية العراقية واللبنانية، تحضيراً لهجوم واسع، ومحاولة السيطرة على مدينة درعا والوصول إلى جمرك درعا القديم وفصل ريف درعا الشرقي عن ريفها الغربي».
وأوضح عصام الريس الناطق باسم الجبهة الجنوبية، أن النظام «ماضٍ بالتصعيد واستخدام النابالم الحارق في قصفه على درعا، مستخدماً سياسة الأرض المحروقة». ولفت إلى أن «الأضرار تصيب المدنيين، وليس الثوار الثابتين في مواقعهم على كافة الجبهات». وأكد الريس لـ«الشرق الأوسط»، أن الفصائل «تمكنت خلال اليومين الماضيين، من قتل 17 عنصراً للنظام ومرتزقته، رغم كثافة القوّة النارية التي يستخدمها»، مشيراً إلى أن «الفصائل تقاتل بضراوة شديدة وتستنزف النظام وميليشياته الآتية من العراق ولبنان، لأنها تخوض معركة الدفاع عن أرضها وأهلها»، معتبراً أن «هدف النظام من الحملة العنيفة، هو فصل شرق درعا عن غربها ومحاصرة المناطق المحررة في درعا والقنيطرة».
ويسابق نظام الأسد تطورات عسكرية مرتقبة مصدرها الداخل الأردني، وفق تعبير الدكتور رياض قهوجي، رئيس «مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري» الدكتور رياض قهوجي، الذي رأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «النظام يرصد التحضيرات التي تجري على الجانب الأردني، وهو يستبق أي تحرك باتجاه الداخل السوري من جهة الأردن، ليتمدد (التدخل العسكري) إلى الحدود مع العراق». وقال إن النظام «يحاول إقفال هذا المنفذ والسيطرة على الحدود مع الأردن، ليكون له تأثير في ظل ما يحكى عن مخطط لفتح الجبهة الجنوبية، وإنهائها كلياً، خصوصاً بعدما فقد السيطرة نهائياً على الجبهة الشمالية».
قراءة قهوجي في البعد الاستراتيجي، لا تختلف عن القراءة العسكرية لقادة الفصائل على جبهات درعا، إذ أكد القائد العسكري في غرفة عمليات «البنيان المرصوص» العقيد أبو قصي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «معركة درعا تعدّ بداية جديدة ونقطة تحوّل في عمر الثورة السورية». ورأى أن «الحشود التي تتدفق إلى درعا، تعبّر عن حلم إيران بالسيطرة على الحدود من جديد، ووصل القسم الشرقي من حوران بغربها».
وعمّا إذا كان بإمكان فصائل المعارضة مواجهة هذه الحشود في ظلّ الغارات الجوية الكثيفة، قال أبو قصي: «في العلوم العسكرية كل شيء وارد، قد يتمكن النظام من السيطرة على درعا في حال تغيرت المعطيات الحالية، لكن هذه المعركة لها خصوصية تختلف عن باقي المعارك». وأضاف: «لم يسبق أن حازت الثورة على ثقة الحاضنة الشعبية كما هو الحال في الجنوب»، معتبراً أن «المعركة الآن تمس مهد الثورة، أي درعا التي تملك نخب مقاتلي الثورة الذين تمرّسوا على حرب المدن على مدى السنوات الخمس بلا توقف، لذلك لن يكون الثوار لقمة سائغة».
ولا تبدو غرفة عمليات «البنيان المرصوص» قلقة من حشود الميليشيات إلى جبهات درعا، وفق تقدير القيادي العسكري أبو قصي، الذي أكد أن «الميليشيات الأجنبية والمرتزقة الذين يقاتلون دفاعاً عن نظام سقطت شرعيته، في حين أن الثوار في درعا يقاتلون بين أحيائهم، وخلفهم بمئات الأمتار عائلاتهم في الملاجئ والخيام، لذلك هي معركة بقاء أو فناء». ولفت إلى أن «النظام يحاول وضع يده على المنفذ الحدودي القديم مع الأردن الجارة، كورقة تفاوض سياسي تشكل رمزاً لفرض السيطرة أو فقدانها، وهو يعرف (النظام) أن حلّ عقدة حوران الثائرة، تبدأ بحل عقدة مدينة درعا»، مؤكداً أن «المعركة مستمرة وسيتم تطويرها إلى باقي المناطق المحتلة في المحافظة حتى طرد النظام ومرتزقته عن كل أراضيها».
ميدانياً، أعلنت «شبكة شام» الإخبارية المعارضة، أن «طائرات النظام شنّت عشر غارات على مدينة درعا المحررة، كما ألقت المروحيات 37 برميلاً متفجراً على أحياء المدينة بعضها يحتوي على مادة النابالم الحارقة، كما جرى استهداف الأحياء المحررة بصواريخ أرض - أرض، من نوع (فيل) الشديدة التدمير»، مؤكدة أن هذا القصف يأتي بالتزامن من محاولة الميليشيات الشيعية التقدم في مخيم درعا وحي المنشية بدرعا البلد». وفي ريف درعا الغربي ألقت مروحيات النظام براميل متفجرة على بلدتي المزيريب واليادودة، في حين تعرضت بلدات الغارية الغربية والنعيمة وابطع وأيب في اللجاة لقصف مدفعي عنيف.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».

عاجل التلفزيون الرسمي الإيراني يؤكد مقتل المرشد علي خامنئي