الفرنسيون يطالبون بدور أكبر لمبابي مع المنتخب

بعد الخسارة أمام السويد في تصفيات كأس العالم

مبابي يتقدم لاعبي منتخب فرنسا خلال التدريبات قبل مواجهة إنجلترا (أ.ف.ب)
مبابي يتقدم لاعبي منتخب فرنسا خلال التدريبات قبل مواجهة إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

الفرنسيون يطالبون بدور أكبر لمبابي مع المنتخب

مبابي يتقدم لاعبي منتخب فرنسا خلال التدريبات قبل مواجهة إنجلترا (أ.ف.ب)
مبابي يتقدم لاعبي منتخب فرنسا خلال التدريبات قبل مواجهة إنجلترا (أ.ف.ب)

تجري صحيفة «ليكيب» الفرنسية استطلاعا للرأي على موقعها على شبكة الإنترنت في الوقت الحالي، وتمنح المشجعين الفرصة لكي يضعوا أنفسهم مكان المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديديه ديشامب ويختاروا 23 لاعبا يقودون الفريق في نهائيات كأس العالم الصيف المقبل.
ودخل نحو 300 ألف شخص على الموقع لاختيار التشكيلة المفضلة في كل مركز من بين قائمة طويلة من اللاعبين.
ولم يكن غريبا أن يأتي مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان في المقدمة، حيث حصل على أكثر من 99 في المائة من اختيارات المصوتين. وجاء بعده لاعب لم يكن قد فاز بمباراته الدولية الثالثة مع منتخب فرنسا حتى يوم الجمعة الماضية بنسبة تصويت بلغت 97 في المائة، وهو اللاعب الشاب كيليان مبابي، بفضل الأداء القوي الذي قدمه خلال الموسم المنتهي قبل أيام والذي جعله الفتى الذهبي الجديد لكرة القدم الفرنسية.
وقد جلس هذا اللاعب الموهوب للغاية والذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره على مقاعد البدلاء في آخر مباراتين للمنتخب الفرنسي: كانت الأولى هي المباراة الودية أمام الباراغواي، ثم المباراة التي شهدت خسارة مفاجئة لمنتخب فرنسا أمام السويد في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، والتي شارك فيها مبابي كبديل في وقت متأخر ولم تتح له الفرصة لترك بصمة كبيرة.
ربما سيحصل مبابي على فرصة أكبر خلال مباراة المنتخب الفرنسي الودية أمام نظيره الإنجليزي اليوم.
وأوضح ديشامب أن فرص مبابي في اللعب أساسيا أمام إنجلترا كبيرة وأنه لم يفعل ذلك أمام السويد لتأثر المهاجم الشاب بإصابة بسيطة. وقال ديشامب: «مستعد لإشراكه أساسيا في المباراة، سبق له القيام بذلك أمام إسبانيا، أنه لاعب شاب إلا أن ذلك لم يمنعنه من أن يظهر مع ناديه، أكان في بطولة فرنسا أو دوري أبطال أوروبا، إنه يقدم أداء جيدا ويصنع الفارق وسيكون قادرا على القيام بذلك مع المنتخب».
وينظر إلى مبابي على أنه جوهرة سوق الانتقالات الصيفي بعد تألقه اللافت محليا وقاريا في صفوف فريقه الموسم الفائت.
وذكرت تقارير صحافية أن أكثر من ناد أوروبي تقدم بعرض فاق المائة مليون يورو للحصول على خدمات مبابي لكن حتى الآن لم يظفر أي منها بالعصفور النادر. وهناك رغبة كبيرة من الجماهير في أن يلعب هذا المهاجم الشاب إلى جوار غريزمان في الخط الأمامي للديوك الفرنسية، لكن هل حان الوقت للدفع بالجيل الجديد في كرة القدم الفرنسية؟ وهل يعد الوقت مناسبا الآن للتخلي عن فريق قادت معظم عناصره المنتخب الفرنسي للوصول إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2016؟ لقد طرحت هذه الأسئلة بقوة بعد هزيمة المنتخب الفرنسي أمام السويد، حيث يسعى الفرنسيون لفهم كيف لفريق بهذه العناصر أن يفقد صدارة المجموعة الأولى في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم!.
لقد سيطرت فرنسا على مجريات اللقاء أمام السويد وضغطت من أجل إحراز هدف الفوز، لكن المنتخب السويدي أحرز هدفا قاتلا في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء ليحصل على نقاط المباراة الثلاث ويتصدر المجموعة بفارق الأهداف.
لقد تحولت التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم فجأة إلى عملية مليئة بالضغوط بشكل أكبر مما كان يتوقعه المنتخب الفرنسي، للدرجة التي جعلت ديشامب يبدو متوترا ويتحدث عن ضرورة الفوز في جميع اللقاءات المتبقية في التصفيات.
وسرعان ما تغيرت نغمة الحديث عن المنتخب الفرنسي، بعد أن كان من المفترض أن يتحدث الجميع خلال الأشهر القليلة المقبلة عن ضرورة إدخال عناصر شابة بالتدريج وأن يبتعد ديشامب عن اللاعبين القدامى الذين يثق بهم ويعتمد بصورة أكبر على اللاعبين الشباب. لكن الآن باتت هناك مطالب بأن يدخل لاعبو الجيل الجديد للتشكيلة الأساسية بأسرع وقت ممكن، وأولهم اللاعب الشاب الصاعد بسرعة الصاروخ مبابي وصاحب اللمسات الرائعة توماس ليمار والمراوغ الممتاز عثمان ديمبلي، والاعتماد عليهم في الوقت الحالي وليس في المستقبل. ويقدم هؤلاء اللاعبون مستويات رائعة وهم على استعداد للدفاع عن ألوان المنتخب الفرنسي، لكن ديشامب يتعرض لضغوط كبيرة من أجل أن يحدث قدرا من التوازن بين ما يقدمه هؤلاء اللاعبون وبين الجيل القديم الذي يثق به.
وفي السويد، رأى ديشامب أن المباراة ستكون قوية للغاية من الناحية البدنية والتكتيكية، لكنه لم يتحلى بالجرأة المطلوبة، فرغم أنه أشرك مدافعين رائعين في الخط الخلفي يلعبان سويا في نادي موناكو وهما بينجامين ميندي وجبريل سيديبي، فإنه لعب بشكل متحفظ للغاية في الناحية الهجومية. لكن كيف يعتمد ديشامب على موسى سيسوكو؟ فقد وجد اللاعب، الذي كان يشارك كبديل مع توتنهام هوتسبير، صعوبة كبيرة في مجاراة قوة وصعوبة المباراة بين المنتخبين.
وسيتعين على ديشامب أن يجد إجابات لكثير من التساؤلات وهو يعمل على إدخال الجيل الجديد من اللاعبين ضمن تشكيلة المنتخب الفرنسي، فهل يعتمد على سيسوكو الذي قضى موسما على مقاعد البدلاء مع توتنهام هوتسبير، أم ديمبلي؟ وهل يدفع بأوليفر جيرو بهذا التناقض الغريب بين مستواه في كثير من الأحيان وسجله التهديفي الرائع - حيث سجل 17 هدفا في آخر 17 مباراة شارك فيها أساسيا مع منتخب فرنسا، بما في ذلك هدفه الرائع في مرمى السويد - أم يعتمد على الشاب الرائع مبابي؟ وهل يدفع بديمتري باييه، الذي كان أبرز لاعبي المنتخب في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الماضية واستعاد جزءا كبيرا من أدائه بعد هبوط مستواه في منتصف الموسم، أم على ليمار؟
بات لدى فرنسا رفاهية الاختيار بين عدد كبير من اللاعبين الممتازين، لكن سيواجه ديشامب معضلة بين الاعتماد على اللاعبين الذين يثق في قدراتهم أو الدفع باللاعبين الشباب. وأصبح هذا الموضوع محط اهتمام وتركيز أكبر من ذي قبل بسبب التغير الذي طرأ على سيناريو التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم.
ويتأهل متصدر كل مجموعة إلى نهائيات كأس العالم مباشرة، لكن فرنسا تحتل المركز الثاني خلف السويد بفارق الأهداف، في الوقت الذي يتبقى فيه أربع مباريات في التصفيات.
وعقب الهزيمة أمام السويد، طرح الصحافي الفرنسي، فينسينت دولوك، سؤالا عن العمر المفترض لأي فريق. صحيح أن ديشامب لن يتخلى عن الفريق الذي خاض نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016. والذي يشكل النواة الحقيقية للفريق الذي يشارك في التصفيات الحالية، لكن الوجوه الجديدة مستعدة وتنتظر الحصول على فرصة. وسيكون أداء اللاعبين الشباب في المباراة الودية أمام إنجلترا بمثابة مؤشر على مدى اعتماد ديشامب عليهم في المستقبل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.