بيكفورد قصة نجاح فريدة في فريق سندرلاند الهابط

حارس المرمى الشاب قدم أداء قوياً جعله محط أنظار كثير من الأندية الكبرى

بيكفورد المطلوب في عدة أندية يضع بطولة أوروبا أولاً  -  بيكفورد في حركة بارعة لإنقاذ مرماه في مباراة أمام آرسنال (رويترز)
بيكفورد المطلوب في عدة أندية يضع بطولة أوروبا أولاً - بيكفورد في حركة بارعة لإنقاذ مرماه في مباراة أمام آرسنال (رويترز)
TT

بيكفورد قصة نجاح فريدة في فريق سندرلاند الهابط

بيكفورد المطلوب في عدة أندية يضع بطولة أوروبا أولاً  -  بيكفورد في حركة بارعة لإنقاذ مرماه في مباراة أمام آرسنال (رويترز)
بيكفورد المطلوب في عدة أندية يضع بطولة أوروبا أولاً - بيكفورد في حركة بارعة لإنقاذ مرماه في مباراة أمام آرسنال (رويترز)

عندما تلقت شباك جوردان بيكفورد هدفا خلال تدريبات منتخب إنجلترا تحت 21 عاما في مركز «سان جورج بارك» الرياضي خلال الأسبوع الحالي، ضرب الحارس الشاب إحدى العارضات المستخدمة في التدريب بيده، وقال غاضبا: «أنا لا أحب استقبال الأهداف». وفي الحقيقة، ربما كان هذا بمثابة مزحة، نظرا لاستقبال بيكفورد لعدد كبير من الأهداف وهو يلعب مع سندرلاند خلف خط دفاع مهزوز للغاية الموسم الماضي والذي انتهى بهبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى.
ولا يزال الحارس البالغ من العمر 23 عاما يشعر بالحزن لهبوط سندرلاند من الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن الأمور تسير بصورة إيجابية للغاية معه هو شخصيا، نظرا للأداء القوي الذي قدمه الموسم الماضي والذي جذب إليه أنظار كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التي تنتظر عودته من بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما، والتي يثق بيكفورد في قدرة المنتخب الإنجليزي على الفوز بلقبها.
ويقول الحارس الشاب الذي يلعب لسندرلاند منذ أن كان في الثامنة من عمره «إنها لتجربة صعبة أن أهبط مع سندرلاند من الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيكون من الصعب دائما استيعاب ذلك، لكني قوي للغاية من الناحية الذهنية. كانت تداعيات الهبوط كبيرة للغاية، فقد 40 شخصا وظائفهم خلال الموسم، كما أن الأمر لن يكون جيدا من الناحية المالية بالنسبة للنادي ككل. وبالنسبة لي، فقد نشأت بين جدران النادي منذ أن كنت طفلا، ولذا لم يكن من السهل مطلقا أن أرى الأشخاص الذين أعرفهم منذ فترة طويلة وهم يفقدون وظائفهم. لكني أشعر أننا كفريق وكعاملين بالنادي خلف الكواليس قد بذلنا كل ما في وسعنا، لكن لم يحالفنا الحظ في تحقيق النتائج التي كنا نسعى إليها».
وبالطبع، لم يكن سوء الحظ وحده هو من تسبب في هبوط سندرلاند واحتلاله المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الشيء المؤكد هو أن فشل الفريق لم يكن بسبب بيكفورد، الذي قدم أداء استثنائيا وضعه ضمن أفضل اللاعبين الشباب في الدوري الإنجليزي الممتاز وفق رابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا.
ويمكن القول إن تصعيد بيكفورد لكي يكون الحارس الأساسي لسندرلاند بدلا من شراء حارس لديه خبرة أكبر بعد إصابة الحارس الأساسي للفريق فيتو مانوني في أغسطس (آب) الماضي، كان من بين القرارات القليلة الصائبة التي اتخذها المدير الفني للفريق ديفيد مويز.
يقول بيكفورد: «لقد كان رائعا منحني تلك الفرصة. دارت أحاديث كثيرة حول التعاقد مع حراس مرمى جدد، مثل جو هارت، لكن المدير الفني تعاقد مع حارس بديل (ميكا من نادي بنفيكا البرتغالي)، ومنحني فرصة المشاركة بصفة أساسية. لقد كان اختبارا صعبا للغاية، فقد كنت صبيا صغيرا وألقي بي في وسط الصعاب، لكنني كنت أشعر بأنني جاهز لهذا التحدي».
وفي حديثه عن الأسباب التي جعلته جاهزا لهذا التحدي، تطرق بيكفورد لبدايته مع سندرلاند في صفوف الناشئين وتوقيعه على عقد احتراف مع النادي عام 2011 ولعبه على سبيل الإعارة لعدد من أندية دوري الدرجة الثانية، وكان آخرها نادي بريستون نورث إند في موسم 2015 - 16. عندما حافظ على شباكه نظيفة في 14 مباراة خلال 30 لقاء خاضها مع الفريق. يقول بيكفورد بكل ثقة: «أثبت ذلك أنني كنت جيدا بما فيه الكفاية».
وكانت هناك إشارة أخرى على هذه الثقة وهي توجيه التعليمات لخط دفاع سندرلاند الذي يضم لاعبين ذوي خبرات كبيرة بمجرد اشتراكه في الفريق الأول. يقول بيكفورد: «خارج الملعب لم تتغير شخصيتي مطلقا، لكن بمجرد نزولي لأرضية الملعب أشعر بأنه من واجبي القيام بذلك وتوجيه اللاعبين في خط الدفاع من أمامي. أنا لا أفعل ذلك بطريقة سيئة، ولكني أقوم بذلك حتى أساعد اللاعبين أمامي، وأعرف أنني أقوم بواجبي جيدا عندما يلتفت اللاعبون نحوي ويعربون عن إعجابهم بما أفعل، أو يشيدون بي بعد انتهاء المباراة لإنقاذي فرصة ما».
ودائما ما يهتم بيكفورد بالنتيجة النهائية، فهو لا يرى أن أفضل إنقاذ له هو الإنقاذ الصعب أو الذي يكون شكله لافتا، ولكنه الإنقاذ الذي يكون مؤثرا في نتيجة المباراة. يقول الحارس الشاب: «أنا أعمل بمقولة بيتر شمايكل: يتعين عليك إنقاذ الكرة بأي طريقة يمكنك القيام بها».
ولذلك، يرى بيكفورد أن أفضل تصد له في مسيرته الكروية حتى الآن كان إنقاذه لهدف من لاعب ليستر سيتي ويس مورغان في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي كان من شأنه أن يحقق التعادل لليستر سيتي في هذا التوقيت القاتل من عمر اللقاء.
يقول بيكفورد: «لم يكن إنقاذا خرافيا، لكن أهميته تنبع من التوقيت. لقد أسهم هذا الإنقاذ في الحصول على نقاط المباراة الثلاث، وكنا نشعر بأن هذا الفوز سيكون مهما للغاية في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح».
لم يساعد هذا الفوز في عودة سندرلاند إلى الطريق الصحيحة، حيث خسر الفريق أمام سوانزي سيتي في المباراة التالية بثلاثية نظيفة، لكنه أدى إلى زيادة عدد المعجبين بقدرات الحارس الشاب. وتشير تقارير إلى اهتمام أندية آرسنال وليفربول وتشيلسي بخدمات بيكفورد خلال الصيف الحالي.
ويعترف اللاعب بأنه يشعر بالحيرة بين البقاء في النادي الذي تربى بين جدرانه أو الرحيل لأحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقول: «كان الشيء المثالي بالنسبة لي هو بقاء سندرلاند في الدوري الإنجليزي الممتاز، فأنا أعشق هذا النادي، ومن الصعب الرحيل عنه، ولكن سنرى ما سيحدث».
وأكد بيكفورد على أنه لن يفكر في مستقبله إلا بعد انتهاء بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما. ويفتتح المنتخب الإنجليزي مبارياته في البطولة بلقاء حامل اللقب السويد، قبل أن يلعب أمام سلوفاكيا والبلد المستضيف بولندا. وأضاف: «بطولة كأس الأمم الأوروبية مهمة للغاية بالنسبة لي ولكثير من اللاعبين الآخرين. أنا لا أريد أن أكون مشتت الذهن، وأنا في كامل تركيزي الآن. لدينا فريق قادر على الفوز بالبطولة. يتعين علينا أن نتخطى دور المجموعات في البداية، ونحن قادرون على القيام بذلك بسهولة، وسنرى ما يمكننا تحقيقه في هذه البطولة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.