جيش حفتر يدافع عن «حق» سيف الإسلام في «ممارسة حياته بحرية»

مصادر قبلية ليبية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن نجل القذافي يتواصل مع قيادات في الوسط والغرب

سيف الإسلام القذافي في آخر ظهور له في طرابلس قبل سقوطها في 2011 (أ.ف.ب)
سيف الإسلام القذافي في آخر ظهور له في طرابلس قبل سقوطها في 2011 (أ.ف.ب)
TT

جيش حفتر يدافع عن «حق» سيف الإسلام في «ممارسة حياته بحرية»

سيف الإسلام القذافي في آخر ظهور له في طرابلس قبل سقوطها في 2011 (أ.ف.ب)
سيف الإسلام القذافي في آخر ظهور له في طرابلس قبل سقوطها في 2011 (أ.ف.ب)

قال الجيش الوطني الليبي أمس إن من حق سيف الإسلام، نجل القذافي، ممارسة حياته في كل المجالات بحرية. وأكد مصدر من قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها سيف، أن تعليق الجيش يعني أن نجل القذافي الذي كان محتجزا في مقر في غرب طرابلس، يمكنه تولي أي مناصب قيادية في المستقبل، وفقا لإرادة الشعب الليبي. وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن سيف الإسلام «يتواصل، منذ الإفراج عنه يوم الجمعة الماضي، مع قيادات في الوسط والغرب». وأعلنت «كتيبة أبو بكر الصديق»، التي يقودها العقيد العجمي العتيري، في جنوب غربي طرابلس، والمقربة من الجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر، أن الإفراج عن سيف (44 عاما) جرى طبقا لقانون العفو العام الذي سبق وأصدره البرلمان الذي يعقد جلساته في طبرق في شرق البلاد.
ومنذ عام 2014 يشن كل من البرلمان والجيش حربا عسكرية ودبلوماسية من أجل تمكينهما من فرض السلطة على البلاد المنقسمة على نفسها. وتمكن تحالف البرلمان والجيش من تحقيق تقدم على خصومه، رغم مؤازرة المجتمع الدولي للمجلس الرئاسي الذي يقوده فايز السراج. وقال مصدر مقرب من السراج إن أعضاء في المجلس الرئاسي يرفضون الإفراج عن سيف.
ويعارض الإفراج عن سيف الإسلام أيضا عدة ميليشيات متصارعة تطلق على نفسها لقب «الثوار»، في إشارة إلى انتمائهم للانتفاضة المسلحة التي أدت لسقوط حكم معمر القذافي ومقتله في عام 2011. ويتركز وجود هذه الميليشيات في طرابلس ومصراتة.
وقال مصدر عسكري ليبي إن الإفراج عن سيف «خطوة مهمة في طريق حلحلة الأزمة الليبية، وتعد بمثابة هزيمة لحلف المتطرفين والميليشياويين المناوئين للدولة والجيش»، مشيرا إلى أن عشرات من القيادات الكبيرة في نظام القذافي، ممن كانوا في سجن الهضبة في طرابلس طوال سنوات ما بعد القذافي، يقيمون الآن في مكان آمن في العاصمة عقب تحريرهم من السجن قبل نحو شهر.
وكان سيف مسجونا في سجن يخضع لحراسة كتيبة أبو بكر الصديق في مدينة الزنتان التي تقع على بعد نحو 170 كيلومترا جنوب غربي طرابلس. وأعلنت الكتيبة يوم أول من أمس (السبت) أنها أطلقت سراح سيف، وقالت في بيان على «فيسبوك»: «قررنا إخلاء سبيل السيد سيف الإسلام معمر القذافي وهو حر طليق ونؤكد على أنه غادر مدينة الزنتان». وأوضحت المصادر القبلية أنه «بمجرد خروجه من الزنتان قام بزيارات لقادة قبليين في وسط وغرب البلاد، إلا أنه، حتى أمس، يمكن القول إنه ما زال يتردد على مقر إقامته الذي كان محتجزا فيه في الزنتان».
ووفقا للمصادر نفسها فإن سيف لم يكن محتجزا في سجن، ولكن في منزل يخضع لحراسة من أفراد الكتيبة التي تضم قيادات ما زالت تدين له بالولاء، حيث كان يسمح له بممارسة حياته الطبيعية في حدود الموقع الذي يقيم فيه وبما يحفظ حياته من أي اعتداء من خصومه.
وكانت محكمة في طرابلس، التي تسيطر عليها قوى متطرفة وأخرى ميليشياوية، حكمت على نجل القذافي بالإعدام. كما سبق أن صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية. وجاء قرار العفو من البرلمان الليبي، مطلع العام الماضي، عن جميع المسجونين على خلفية أحداث 2011. بمن في ذلك سيف الإسلام. وخرجت عدة قيادات معظمها من الفئات الوسطى في نظام القذافي، من سجون طرابلس ومصراتة وغيرها، إلا أن إجراءات تنفيذ العفو على القيادات الكبيرة والمقربة من القذافي وأسرته، تعرضت لعراقيل، من جانب عدة أطراف منها المجلس الرئاسي المدعوم دوليا.
وقتل ثلاثة من أبناء القذافي السبعة خلال انتفاضة 2011. وأحد أبنائه الناجين هو الساعدي، الذي يحاكم في طرابلس مع آخرين. أما أرملة القذافي، صفية فركاش، فلجأت مع ثلاثة من أبنائها إلى الجزائر ثم سلطنة عمان، قبل أن تعود إلى شرق البلاد مع عشرات من القيادات السابقة ومن عائلة القذافي التي استفادت من العفو العام.
وفي وقت سابق من العام الماضي، قال المجلس الرئاسي، الذي يضم في عضويته نوابا محسوبين على الجماعات المتشددة في ليبيا، منها جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة، إن العفو الصادر من البرلمان لا يمكن تطبيقه على أشخاص متهمين بجرائم ضد الإنسانية مثل سيف الإسلام. وفقد المجلس الرئاسي وميليشيات كانت تؤازره، الكثير من القوة خلال الشهرين الماضيين، وفي المقابل حقق الجيش الوطني بقيادة حفتر، تقدما كبيرا على الأرض واجتاح مناطق واسعة كانت تقع تحت سلطة قوات موالية لمجلس السراج، خصوصا في مناطق مهمة في جنوب ليبيا وفي الوسط، بالإضافة إلى سيطرته شبه الكاملة على شرق البلاد.
وأكد المتحدث باسم الجيش الوطني، العقيد أحمد المسماري، أمس، أن سيف الإسلام أصبح من الناحية الإدارية والقانونية حرا طليقا بموجب قانون العفو العام الصادر من البرلمان. وأضاف أن نجل القذافي «مواطن ليبي استفاد من قانون العفو العام الذي أقره البرلمان وهو الآن خارج مقر الاعتقال السابق في الزنتان»، مشيرا إلى أن كل من هو غير متهم بجرائم مالية أو جنائية أو تضر بالبلاد، مشمول بقانون العفو الصادر عن البرلمان بتشجيع من القيادة العامة للجيش.
وعما إذا كان يحق لسيف الإسلام ممارسة أي نشاط سياسي، أكد المسماري قائلا: ما لم تكن عليه أي مطالبات خاصة أو جنائية من أي مواطن ليبي، فمن حقه ممارسة حياته الطبيعية في كل المجالات وبكل حرية.
ولوحظ التكتيم الشديد من جانب أطراف قبلية وسياسية وعسكرية ليبية بشأن مكان وجود سيف الإسلام القذافي عقب الإفراج عنه. ولم يتم الإعلان عن الإفراج عنه، إلا بعد نحو 24 ساعة من إطلاق سراحه بالفعل. وبينما أكد محاميه، خالد الزيدي، أنه جرى بالفعل إطلاق سراح سيف، وتوجهه إلى مدينة أخرى، إلا أنه حرص على عدم ذكر هذه المدينة «لاعتبارات أمنية».
ويعد سيف الإسلام من أبرز أبناء القذافي الذي حكم ليبيا طوال 42 عاما. وهو مولود في طرابلس في 25 يونيو (حزيران) عام 1972. وظهر على الساحة الليبية حين انخرط بقوة في مفاوضات دولية ومحلية لتخفيف الضغط على نظام والده، منها تسوية قضية لوكيربي، وقضية الممرضات البلغاريات والإفراج عن السجناء السياسيين، وغالبيتهم من الإسلاميين، من سجن أبو سليم سيئ السمعة.
وفتح سيف الإسلام، الباب واسعا لعودة المعارضين من الخارج، خلال السنوات الخمس التي سبقت الإطاحة بوالده من الحكم، وأسس لهذا الغرض جمعية ذات صبغة سياسية وإعلامية، تحت اسم «ليبيا الغد». وأقنع والده ورجاله الأقوياء، خلال تلك الفترة، بالتسامح مع قيادات من جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة. وهي القيادات نفسها التي تزعمت الانتفاضة المسلحة التي أنهت حكم القذافي، حيث قتلته ودفنته في مكان غير معلوم.
وفي صيف عام 2011 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقالت إنه قام بتأدية دور رئيسي في تنفيذ خطة وضعها والده وتستهدف قمع الانتفاضة الشعبية بكل الوسائل. وبعد ذلك بنحو خمسة أشهر، اعتقل منتفضون من بلدة الزنتان سيف الإسلام. وفي يوليو (تموز) من العام قبل الماضي، أصدرت محكمة في طرابلس حكما بالإعدام على سيف وعشرات من قيادات النظام السابق لاشتراكهم في «قمع» الانتفاضة. لكن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية مدافعة عن حقوق الإنسان نددت بالطريقة التي جرت بها محاكة سيف الإسلام.
ولم يتضح بعد الدور الذي يمكن أن يلعبه سيف الإسلام في ليبيا، حيث تتنافس عدة جماعات مسلحة وثلاث حكومات على السيطرة على البلاد. لكن نجل القذافي كان قد أسس العام الماضي، وهو رهن الاحتجاز، حركة أطلق عليها «الحركة الشعبية لتحرير ليبيا»، تضم بعضا من رموز النظام السابق ومتعاطفين معه، من بينهم عسكريون.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.