لبنان يدخل موسوعة «غينيس» من خلال «أطول مائدة إفطار»

ضمت 4500 شخص وبلغ طولها أكثر من كيلومترين

لقطة جوية لمائدة الإفطار التي صممت على شكل قلب.. وفي الاطار لبنانيون خلال الافطار  («الشرق الأوسط»)
لقطة جوية لمائدة الإفطار التي صممت على شكل قلب.. وفي الاطار لبنانيون خلال الافطار («الشرق الأوسط»)
TT

لبنان يدخل موسوعة «غينيس» من خلال «أطول مائدة إفطار»

لقطة جوية لمائدة الإفطار التي صممت على شكل قلب.. وفي الاطار لبنانيون خلال الافطار  («الشرق الأوسط»)
لقطة جوية لمائدة الإفطار التي صممت على شكل قلب.. وفي الاطار لبنانيون خلال الافطار («الشرق الأوسط»)

حقّق لبنان رقما قياسيا جديدا في موسوعة «غينيس» العالمية بعد إنجازه «أطول مائدة إفطار في العالم» (2184 مترا)، متفوّقا بذلك على غانا وضاربا الرقم القياسي الذي كانت قد حققته في هذا المجال من خلال مائدة إفطار بطول 1928 مترا.
وكانت جمعية «أجيالنا» الخيرية التي تعنى بقضايا صحية وتربوية واجتماعية، قد حضّرت للقيام بهذا الإنجاز برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تحت عنوان «رمضان في القلب» ليشكّل رسالة محبة وسلام من لبنان إلى العالم تظهر المعاني الروحية التي يتضمنها هذا الشهر الكريم.
واستضافت هذه المائدة الخيرية 5400 شخص من مختلف المناطق اللبنانية اجتمعوا حول طاولة خشبية واحدة تمّت هندستها على شكل قلب كبير، وذلك في منطقة واجهة بيروت البحرية.
وأشارت د. لينا الزعيم الددا (طبيبة أسنان) رئيسة الجمعية المذكورة إلى أنه بدأ التحضير لهذا الحدث منذ نحو ثلاثة أشهر وأن الهدف الأساسي منه لم يكن فقط كسر الرقم القياسي في موسوعة «غينيس» العالمية بل إعطاء صورة حقيقية عن الدين الإسلامي الذي يحمل المحبّة كرسالة أساسية له. كما استطاعت هذه المائدة جمع أكبر عدد من الصائمين حول إفطار من القلب بالتعاون مع جمعيات خيرية كثيرة أخذت على عاتقها تأمين أعداد الناس المطلوبة لتلبية دعوة «أجيالنا» لهذا الإفطار ذات الطابعين الإنساني والروحاني معا. وقالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد شكّلنا مع فريق العمل الخاص بنا (640 شخصا) خليّة نحل عملت على مدار يوم 9 يونيو (حزيران) الذي شهد هذا الحدث. فدخل الجميع بشكل منظّم بظرف 20 دقيقة، الأمر الذي لفت ممثل موسوعة غينيس، إذ أكد أنه لم يشهد ولا في الإسكندرية ولا في غانا (شهدتا نفس الحدث في السنوات الماضية) حدثا يضاهي بتنظيمه ذلك الذي جرى في لبنان». وتابعت: «أمّنا ثمانية مداخل إلى المكان مع نقاط تفتيش للحفاظ على الأمن، أما الطعام فقد تبرّعت به مؤسسات تغذية ومطاعم ونحن لها من الشاكرين». وعما إذا ستقوم بمبادرات مشابهة في المستقبل أجابت: «إننا وخلال الشهر الكريم نؤمّن وجبات الإفطار لـ500 شخص يوميا، وهو تقليد تتّبعه (أجيالنا) منذ فترة طويلة، ونحن على يقين بأننا سنعمل على مشاريع أخرى في المستقبل تصبّ في نفس الهدف إلا وهو العمل الخيري بامتياز ودون أي مقابل».
وفي تفاصيل الحدث أنه حضره أشخاص من دور أيتام وجمعيات وعائلات محتاجة أوصلتهم إلى مكان المائدة باصات خاصة مجانية، فقصده 1000 شخص من مدينة طرابلس ومنطقة الشمال و1000 شخص من مدينة عالية والبلدات المجاورة لها، إضافة إلى 1000 آخر من منطقة صيدا و2000 شخص من العاصمة بيروت. وتضمنّت المائدة التي ساهم 600 متطوّع (من شركات تأمين والكشاف المسلم وموظفين عاديين) في خدمة ضيوفها 10 آلاف دجاجة محمّرة و5600 فطيرة لحم و15000 حبّة تمر وإضافة إلى كميات من الأرز والمعمول والسلطة.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.