عقوبات «الفيفا» ومشكلات التحكيم وإقالات المدربين تعكر «الموسم الكروي السعودي»

خبراء ينتقدون «عقوبة نور» و«ضعف اتحاد عزت» و«أزمات الأندية المالية»

الجدل حول الحكم السعودي ما زال في تصاعد مستمر رغم وعود التطوير («الشرق الأوسط})
الجدل حول الحكم السعودي ما زال في تصاعد مستمر رغم وعود التطوير («الشرق الأوسط})
TT

عقوبات «الفيفا» ومشكلات التحكيم وإقالات المدربين تعكر «الموسم الكروي السعودي»

الجدل حول الحكم السعودي ما زال في تصاعد مستمر رغم وعود التطوير («الشرق الأوسط})
الجدل حول الحكم السعودي ما زال في تصاعد مستمر رغم وعود التطوير («الشرق الأوسط})

شخّص خبراء ومختصون في كرة القدم السعودية مجموعة من أبرز سلبيات وإيجابيات الموسم الكروي المنصرم؛ إذ تباينت الآراء حول الكثير من القضايا التي شهدتها الساحة الرياضية، وأهمها انتخابات اتحاد كرة القدم الذي نصب عادل عزت رئيسا للاتحاد خلفا أحمد عيد.
كما تناولوا ما تعرضت له أندية سعودية من أقوى سلطة رياضية في العالم ممثلة في الاتحاد الدولي «فيفا» الذي عاقب الاتحاد بخصم نقاط من رصيده بالدوري والشباب من خلال قرار منع التسجيل وغيرها من القرارات التي كان لها أثر سلبي واضح على كرة القدم السعودية وفرقها. وتناول المختصون الكثير من السلبيات التي يجدون من الأهمية التوقف عندها، ومنها تغيير المدربين والانتقاد المتكرر الذي يلاحق الحكام السعوديين.
ورغم السلبيات المتعددة فإن هناك من تحدث عن إيجابيات كثيرة في الموسم الرياضي الذي شهد تقاسم الهلال والاتحاد للبطولات، وكذلك المستوى المميز الذي ظهر به الأخضر في مرحلة التصفيات النهائية لكاس العالم وعودة الثقة للجماهير السعودية في منتخب بلادها
من جهته، أكد الناقد الرياضي صالح الحمادي، أن «من أبرز سلبيات هذا الموسم من وجهة نظري هو إفشال ترشح خالد المعمر ومحمد النويصر لرئاسة اتحاد الكرة؛ كونهما الأجدر في قيادة الكرة السعودية من ناحية الخبرات والتجارب مع الاحترام لكل المرشحين الذين تقدموا، سواء محمد أبو عظمة أو سلمان المالك أو حتى عادل عزت الذي فاز بكرسي الرئاسة على حساب خبيرين، مثل المرشح خالد المعمر أو محمد النويصر الذي لم يرشح نفسه وغيابه عن المشهد الرياضي.
وتابع: من البوادر السلبية التي شاهدناها هو اتحاد عادل عزت؛ إذ ربما يكون مثل اتحاد أحمد عيد في التناول الضعيف للقضايا مثل قضية البرازيلي ألتون مع الفتح والقادسية وقضية محمد العويس مع الأهلي والشباب وقضية عوض خميس مع النصر والهلال.
وقال: من السلبيات أيضاَ هو تجرؤ الاتحاد الدولي «الفيفا» على الكرة السعودية بسبب كثرة أخطائها ونفاد صبره في العقوبات الصارمة والحازمة التي صدرت بدءا من الاتحاد ومن ثم الشباب، ويقال: إن هناك أندية أخرى في الطريق، وهذه من الأمور التي لا نتمناها وحقيقة نتمنى من رئيس هيئة الرياضة ورئيس اتحاد الكرة ولجانه معالجة مشكلات الأندية قبل أن تصل مرحلة خصم النقاط كما حصل لنادي الاتحاد والإيقاف، وبخاصة أن كثيرا من الأندية تجاوزت حقوق العاملين والفنيين واللاعبين، سواء المحليون أو الأجانب، وهذه للأسف من الأمور التي تؤثر على سمعة المجتمع السعودي قاطبة ناهيك عن المجتمع الرياضي، ويمكن القول إن رفع عدد الحكام إلى 8 مباريات لكل فريق تعتبر من الإيجابيات والسلبيات في آن واحد، وأعتقد أنها قريبة من الإيجابية عندما تساهم في تطور وعطاء الحكام مستقبلا، ولربما تكون سلبية في الوقت الراهن؛ لأنها تقلل من فرصة ظهور الحكم المحلي.
وواصل: من السلبيات ما حدث للاعب محمد نور وعقوبة الإيقاف من سنتين إلى أربع سنوات؛ كونه نجما من نجوم الكرة السعودية ومن أبرز نجوم نادي الاتحاد، وحرمانه من حفل اعتزاله وأتمنى من اللاعبين الآخرين الاستفادة من هذه الأمور التي تحدث، وبخاصة أنها تحدث من منظمات خارجية، وهي من تفرض أنظمتها رغم وجود الجهات المختصة التي يفترض أن تتدخل في هذا الجانب، وأقصد لجنة المنشطات؛ فهي من تصدر العقوبات، وعندما تفرض جهات خارجية عقوبات على لاعب يعتبر من نجوم المنتخب السعودي يعد هذا تشويها ليس لسمعة اللاعب فقط، وإنما لسمعة المجتمع الرياضي؛ لذلك نتمنى أن يكون هنالك توعية وأن تصدر عقوبات من جهات الاختصاص محليا قبل أن تصل للجهات الخارجية التي تعاقب أنديتنا أو لاعبينا في ظل الضعف الذي نواجه في مثل هذه الحالات، ومن سنوات طويلة ونحن نحذر من مسألة التساهل.
وتحدث الحمادي عن أبرز الإيجابيات قائلا: عودة قطبي الكرة السعودية الهلال والاتحاد إلى الواجهة من خلال الحصول على بطولات الموسم من أبرز الإيجابيات أيضا إقامة الانتخابات في وقتها على الرغم من النتائج أيضا مسيرة المنتخب السعودي الأول كانت مميزة والتي فاقت التوقعات لدى المحللين والنقاد أيضاَ يقظة رجال الأمن والجهات الأمنية وقدرتهم على التصدي، ووقف العملية الإرهابية عندما تصدت وفضحت المحاولة الخسيسة التي لربما حدثت كارثة إنسانية كبرى في تفجير ملعب الجوهرة في مباراة المنتخب السعودي وشقيقه الإماراتي أيضا، من النواحي الإيجابية ما قامت به لجنة توثيق البطولات التي تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح في وضع النقاط على الحروف في بعض الأمور التي تشوه مجتمع الكرة السعودي أمام الآخرين، وبالذات أمام الجهات المنظمة القارية والدولية أيضا يحسب للجنة المسابقات في موضوع التوقفات وتأجيل بعض المباريات للفرق المحلية التي تشارك خارجيا.
كذلك المستويات التي قدمها المنتخب الأول وتنافسه بقوة على صدارة مجموعته كان لها أثر إيجابي وكبير على مستوى لاعبي المنتخب الأول؛ مما أعطى قوة ومتابعة للدوري السعودي وشاهدنا أيضا التنافس القوي من فرق الوسط من خلال تألقها في البطولة الآسيوية حيث شاهدنا فريقي التعاون والفتح حتى آخر مباراة كان لهما فرصة في التأهل لدور الـ16، وهذا يؤكد العمل الرائع الذي تقدمه إدارات الأندية في سبيل إثبات حضورها، خصوصا نادي التعاون الذي يقدم كرة جميلة، وأتمنى من الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يستفيد من فترة العمل التي قضاءها ويراجع حساباته من أجل الاستعداد والتحضير للموسم المقبل؛ فالدوري السعودي أصبح محط أنظار العالم، خصوصاً على مستوى الوطن العربي والخليجي.
وقال صالح المطلق، مدرب فريق النصر الأولمبي، بدوره: كما هو معروف أن التغيرات التي جرت في الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد ترأس عادل عزت خلفا للرئيس الأسبق أحمد عيد أثرت على الوضع العام بالنسبة للكرة؛ كون الارتباط أصبح وثيقا في كل شيء، سواء في القرارات أو المسابقات أو التنظيم أو اللجان والتي لها علاقة وطيدة جدا مع الأندية، وبالتالي يمكن القول: إننا نتمرحل في الكثير من الخطوات ولعل أهمها والتي سأتوقف عندها هي قضية التحكيم التي أعتبرها مخفقة بامتياز على جميع المستويات سواء الدوري السعودي وبقية الدوريات الأولمبي والشباب والناشئين، وأنا أرى أن هذا الإخفاق من وجهة نظري أثر بشكل كبير على مستوى كرة القدم في ملاعبنا.
وتابع: هناك سلبيات أيضا إذا تحدثنا عنها، مثلا مشكلة الديون والإيقافات، ومشكلات اللجان والنقل؛ فهذه الأمور يمكن علاجها، لكن إذا تحدثنا عن التحكيم ومشكلاته لا يمكن أن نتجاوز هذه المرحلة؛ فالتحكيم يؤثر على فقدان النقاط وإيقاف لاعب ويحرمك من الامتياز، وللأمانة أرى أن هذا الموسم بالنسبة للتحكيم هو من أخفق المواسم من ناحية التحكيم على جميع المستويات، وهذه المشكلة لا يمكن أن يعالجها خبير حضر أو خبير ذهب من أجل تغير نظام؛ فالقضية متعلقة بثقافة الحكم السعودي، وفي شخصيته، وفي أبعاده وطموحه، ولا أود التطرق إلى موضوع آخر غير التحكيم.
وتابع: مشكلات التحكيم أثرت بشكل كبير في مسار بطولة الأولمبي تحديداً، وحقيقة فريق النصر هو الأحق بلقب هذه البطولة والتحكيم تدخل مباشر نتيجة للأخطاء التحكيمية التي وقع فيها، وللأسف هذه الأخطاء كانت متكررة وليست في مباراة واحدة وعابرة، حيث كانت أكثر من خمس مباريات أخطاء يمكن وصفها بالشنيعة والغريبة، ولا يقع فيها حكم يملك الإمكانات والخبرة وبالتالي لا يمكن القول إن هذه الأخطاء لم تؤثر على أحقيتنا ببطولة الأولمبي، وهذا الكلام ينطبق على دوري الشباب والناشئين ورغم فوز النصر ببطولة دوري الناشئين بجدارة فإننا تعرضنا إلى أخطاء تحكيمية، وللأمانة من يردد أن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة أقول له هذه الأخطاء هي من أنهت كرة القدم وأصبحت ذريعة.
وتابع: أعتقد أن الأخطاء التحكيمية يمكن القول: إنها أثرت على مستوى اللاعب وتفكيره وشخصيته وطموحه، وعلى العدل بين الفرق أيضا التحكيم غير عادل مع نفسه، وأقصد لجنة الحكام والحكام أنفسهم فكيف سيكونون عادلين مع الآخرين وهذا نتاج ظهر جليا على القرارات والنتائج والمباريات، وبمعنى أصح أن الموسم لم يكن عادلاً. وذكر المطلق أن هذا الموسم لم يشهد إيجابيات كثيرة يمكن ذكرها، ولكن أعتقد أن من الإيجابيات ظهور أكثر من لاعب موهوب، ومثل هؤلاء اللاعبين يجب الاهتمام بهم ومتابعتهم، وتقديم الدعم من أجل خدمة المنتخبات السعودية
ويؤكد المدرب السعودي عمر باخشوين، أن من أبرز السلبيات التي يجب التوقف عندها هي فيما يخص مسألة التوقفات المتكررة لمسابقة الدوري السعودي نتيجة لمشاركة المنتخب السعودي في التصفيات المؤهلة لنهائيات كاس العالم والتي أحدثت إرباكا لمدربي الأندية، والجميع يتفق على أن هذه التوقفات إجبارية، لكنها في الوقت نفسه كانت سلبية، وأدت إلى فتور في بعض المباريات، وإلى نوع من الملل وأصبحت الجماهير تتابع مباريات الدوري الأوروبي أحيانا ومن ثم تعود إلى مباريات الدوري السعودي بعدما انتهى من فترة التوقف. أيضاً تداخل المسابقات مع بعضها بعضا، ويمكن القول إنها جيدة عندما تتداخل في وسط الدوري، ومعروف دوليا يوما الخميس والجمعة يكونان مخصصين لمباريات الدوري ووسط الأسبوع مباريات الكأس، لكن في مسابقاتنا يختلف الوضع وأصبحت العملية غير متوازنة، ولا يوجد تنظيم في هذا الجانب، ولا نعرف الأسباب ويمكن تعود إلى مشاركة منتخباتنا خارجيا.
وواصل: أيضا الأمور السلبية التي شاهدناها في هذا الموسم اللاعبين الأجانب ومعظم الأندية تجد لاعبيها الأربعة، اثنان منهم على دكة الاحتياط وهذا شيء مؤسف وسلبي على الكرة السعودية فاختيار اللاعب الأجنبي يجب أن يكون مقننا كون دفعت فيه مبالغ طائلة، وكان يفترض أن يكون في التشكيلة الأساسية، وحقيقة مشكلة أن يكون اللاعب الأجنبي بديلا.
وقال: من المستغرب في هذا الموسم الهجوم المتواصل من وسائل الإعلام على التحكيم في كل صغيرة وكبيرة، وأصبح المجتمع الرياضي يتفنن في هذا الجانب؛ مما زاد في الاحتقان الشارع الرياضي وأصبحت عادة؛ فكل مشجع ينتظر نهاية المباراة ليسمع المسؤول في النادي الفلاني ماذا سيقول عن حكام المباراة وأجد أنه غير مبرر وتناسى الأمور الفنية التي تتعلق في تحليل المباراة وأخطاء اللاعبين.
وتابع: تغير المدربين من السلبيات المتكررة، وأعتقد نحن من أكثر الدول في تغيير المدربين، بعض الفرق تجد فريقه يسير في الطريق الصحيح وفجأة يتم تغيير المدرب دون أن نعرف الأسباب وهذه التغيرات فيه هدر للمال والخاسر أولا وأخيرا الكرة السعودية.
وأردف: من الإيجابيات التي شاهدناها في هذا الموسم هو أن بعض الأندية منحت الفرصة لصغار السن للمشاركة مع الفريق الأول كأساسيين وهذا عامل مهم من أجل الوصول إلى القمة وإذا أصبح اللاعب ناضجا في سن 17 سنة أنا أراهن أن المنتخب السعودي مستقبلا سيكون منتخبا قويا.
وتابع: أيضا نلاحظ في تنظيم المسابقات وجود دوري تحت 12 سنة، وأيضا دوري تحت 10 سنوات في الموسم المقبل، وإذا عملنا على هذا الشيء بطريقة صحيحة أجزم أنه سيكون لدينا منتخب قوي جدا بعد 7 سنوات.
في المقابل، أوضح بندر الجعيثن، المدرب السابق للمنتخب السعودي للشباب، أن هذا الموسم شهد الكثير من السلبيات، ولعل أبرزها انخفاض المستوى الفني للفرق الكبيرة باستثناء فريق الهلال الذي يستحق النجومية، وأعتقد أن الوضع المادي السيئ للفرق الكبيرة كان له دور في انحدار المستوى والمنافسة أيضا من السلبيات ضعف الحضور الجماهيري في الكثير من المباريات، خصوصا المباريات الجماهيرية.
وقال الجعيثن: إن كثرة الطلب على الحكام الأجانب في هذا الموسم حجب هوية الحكام السعودي، وهذا ينطبق للأسف حتى على فرق الوسط رغم الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شاهدناها من الحكم الأجنبي في الكثير من المباريات، وأعتقد أن قرار اتحاد الكرة بزيادة عدد الأطقم الأجنبية إلى ثمانية حكام أثر بشكل كبير على فرصة التنافس بين الحكام السعوديين لإثبات حضورهم، إضافة إلى ذلك أن الحكم السعودي فقد شخصيته رغم وجود حكام على مستوى عال من الإمكانيات والخبرة أمثال تركي الخضير وعبد الرحمن السلطان وفهد المرداسي، الذين دائماً ما يتواجدون في البطولات الآسيوية، ولو عدنا وعملنا مقارنة بين الحكم الأجنبي والحكم السعودي نجد أن نسبة أخطاء الحكام الأجانب تفوق الحكم السعودي، ولكن للأسف أخطاء الحكم الأجنبي دائما ما تغفر له، ولا يوجد حسيب ولا رقيب ويستلم مبالغ طائلة تفوق الـ135 ألف ريال عن المباراة الواحدة بعكس الحكم السعودي الذي لا تتعدى مكافأته 2500 ريال، ودائما ما تتأخر. وتابع: أيضا من السلبيات التي حدثت في هذا الموسم كثرة تغيرات المدربين والتي أثرت بشكل كبير على المستوى الفني للفرق، حيث شاهدنا تغير مدربين بعد خمس مباريات أو سبع مباريات دون منح الفرصة للمدرب.
وبين الجعيثن: يجب على اتحاد الكرة النظر في موضوع التوقفات، حيث شاهدنا الكثير من التوقفات التي تجاوزت الـ20 يوماَ والـ30 يوماً، وهذه التوقفات ليس لها داعي كونها أثرت بشكل كبير على متابعة وقوة الدوري وتراجع المستوى الفني للاعبين، ولا بد من وجود دراسة للحد منها، ولا نرى هنالك حاجة إلى التوقف خلال هذه المدة؛ فالمعسكرات الطويلة تؤثر بشكل سلبي على مستوى اللاعب إلا إذا كانت هنالك حاجة ملحة كالتي تتعلق باستعدادات المنتخب الأول.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.