توقعات بتراجع الأحزاب التقليدية يميناً ويساراً في الانتخابات الفرنسية

24 في المائة من المرشحين من النساء وغالبية النواب الجدد غرباء على عالم السياسة

التقاط السيلفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)
التقاط السيلفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)
TT

توقعات بتراجع الأحزاب التقليدية يميناً ويساراً في الانتخابات الفرنسية

التقاط السيلفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)
التقاط السيلفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)

تجرى اليوم في فرنسا الدورة الأولى من الانتخابات النيابية التي يتنافس فيها 7877 مرشحاً للفوز بـ577 مقعداً. ومع حصول الدورة الثانية يوم الأحد المقبل ستكون فرنسا قد شهدت 4 جولات انتخابية أحدثت تغييراً جذرياً في المشهد السياسي.
ويتمثل ذلك في وصول وزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون إلى رئاسة الجمهورية وفي حصوله، كما هو متوقع، على أكثرية برلمانية ساحقة ستدعم خططه الإصلاحية ورغبته في إحداث تحولات اجتماعية واقتصادية وسياسية عميقة في المجتمع الفرنسي.
وحتى الآن، نجح ماكرون في تجاوز اليمين واليسار وإيجاد حركة سياسية جارفة تحت اسم «الجمهورية إلى الأمام» ستكون لها اليد الطولى في البرلمان الجديد. ويتوقع أن يحصل مرشحوها وحلفاؤها من حزب «الديمقراطيون» على ما لا يقل عن 70 في المائة من المقاعد البرلمانية.
وجديد هذه الانتخابات المتوقع لها أن توفر الاستقرار السياسي بعكس ما كان يتخوف منه البعض قبل وأثناء الانتخابات الرئاسية، يكمن في ظاهرتين متلازمتين؛ الأولى، ارتفاع نسبة المرشحات قياساً للانتخابات النيابية السابقة عام 2012، إذ إنه من بين 7877 مرشحاً يتنافسون للفوز بـ577 مقعداً في الندوة البرلمانية، هناك 3341 امرأة، أي ما نسبته 42.3 في المائة من مجموع المرشحين. ورغم أن هذه النسبة لا تضع فرنسا بين الدول التي حققت المساواة بين الرجال والنساء، فإنها تشكل خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف. والظاهرة الثانية تتمثل في تجديد طاقم المرشحين، والدليل على ذلك أن 216 نائباً من البرلمان المنتهية ولايته عزفوا عن خوض المنافسة الانتخابية هذه المرة.
يضاف إلى ذلك أن الأكثرية الساحقة من مرشحي «الجمهورية إلى الأمام» ينتمون إلى المجتمع المدني وغالبيتهم لم يخوضوا أبداً أي نوع من الانتخابات المحلية أو غير المحلية في السابق. وعددياً، ينتظر أن يحصل ماكرون على أكثرية تتراوح بين 397 و427 نائباً فيما سيتراجع عدد نواب اليمين بنسبة النصف لينزل إلى 100 أو 120 نائباً.
ومشكلة اليمين التقليدي ممثلاً بحزب «الجمهوريون» تكمن في أن هزيمة مرشحه الرئاسي فرنسوا فيون سارعت في تفككه.
وجاءت مناورة ماكرون الماهرة بتعيين رئيس حكومة (أدورا فيليب) يميني وإيكال وزارتي الاقتصاد والمال إلى شخصيتين معروفتين (برونو لومير وجيرار درمران) من بين صفوفه، لتزيد من انشقاقاته الداخلية فيما عملية تصفية الحسابات والاصطفافات الجديدة ستلي حتماً نهاية الانتخابات النيابية.
لكن الطامة الكبرى ستصيب الحزب الاشتراكي الذي حكم فرنسا طيلة 5 سنوات، وكان في بداية عهد الرئيس السابق فرنسوا هولاند يسيطر على مجلسي النواب والشيوخ وعلى غالبية المدن الكبرى ومجالس المناطق. والحال أن الحزب الاشتراكي الذي كان منقسماً على ذاته في المعركة الرئاسية، ستعمق الهزائم الانتخابية المتتالية من شروخاته، حيث ينتظر أن يلتحق بعض من نوابه القلائل الذين قد ينجحون (نحو 20 نائباً) بالأكثرية البرلمانية، فيما سيفضل آخرون الاحتماء تحت جناح اليسار المتشدد الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون. وليس من المتوقع أن يحصل الاشتراكيون على أكثر من 8 في المائة من الأصوات، وهي أضعف نسبة يحصل عليها في السنوات الأربعين الماضية. ولا يستبعد المحللون أن «يذوب» الحزب الاشتراكي بصيغته الحالية ليظهر لاحقاً في صيغة أخرى. أما اليمين المتطرف، فرغم تأهل مرشحته مارين لوبان للجولة الرئاسية الثانية وحصولها على 33.9 في المائة من الأصوات (أكثر من 10 ملايين صوت)، فإن حزبها (الجبهة الوطنية) لن يحصل على أكثر من 17 في المائة من الأصوات.
والحال أن النظام الانتخابي القائم على الدائرة الفردية ومن جولتين سيحرم الجبهة الوطنية من الفوز بكثير من المقاعد، خصوصاً أن ثمة قاعدة عامة معمول بها تقول بأن ينسحب المرشح الاشتراكي أو مرشح اليمين من السباق لصالح المرشح الأوفر حظاً، وذلك لقطع الطريق على مرشح الجبهة الوطنية.
خلال الحملة الرئاسية، كان اليمين يرفع دعوة الحاجة إلى الاستقرار السياسي لإضعاف المرشح ماكرون. وحجته في ذلك أن الأخير سيكون عاجزاً عن الحصول على أكثرية نيابية توفر الاستقرار للسلطة التنفيذية وتمكنها من تنفيذ وعودها وإصلاحاتها.
وذهب قادة اليمين وعلى رأسهم عضو مجلس الشيوخ فرنسوا باروان، المشرف على حملة حزب «الجمهوريون» النيابية إلى القول إن حزبه سيكون الفائز في الانتخابات النيابية، وإنه سيكون قادراً على أن يفرض على رئيس الجمهورية الجديد حكومة يمينية برئاسته.
والحال أن السياسيين أنفسهم الذين كانوا يطلقون تصريحات كهذه ينبهون اليوم من حصول ماكرون على أكثرية ساحقة لا تترك حيزاً مناسباً للأحزاب والقوى السياسية الأخرى.
حقيقة الأمر أن الفرنسيين دأبوا على إعطاء رئيس الجمهورية الجديد الأكثرية التي يحتاجها في حال جرت الانتخابات التشريعية مباشرة عقب الانتخابات الرئاسية. هذا ما عرفه الرؤساء فرنسوا ميتران وجاك شيراك ونيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند. لكن الفارق بين هؤلاء وبين الرئيس ماكرون أن الأخير لم يعتمد على حزب «تاريخي» كما فعل سابقوه. فحركته السياسية «إلى الأمام» التي تحولت إلى حزب بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، اضطرت إلى استقبال طلبات الترشح من خلال شبكة الإنترنت وجاءها ما لا يقل عن 16 ألف طلب ترشيح. والغالبية العظمى من هؤلاء وجوه جديدة غير معروفة اختارت منها الحركة 520 مرشحاً. وإذا صدقت التوقعات، فإن أكثرية هؤلاء ستدخل الندوة البرلمانية بعد الجولة الانتخابية الثانية محدثة بذلك أوسع تجديد في الطاقم النيابي التمثيلي.
يبقى أن المجهول الأكبر اليوم هو نسبة المقترعين، إذ من المتوقع أن تهبط إلى نحو 60 في المائة، بالنظر إلى أن الكثيرين يعتبرون أن الأمور قد حسمت سلفاً، وبالتالي لا فائدة من الرجوع مرة ثالثة إلى صناديق الاقتراع.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».