جندي أفغاني يقتل جنديين أميركيين... وطالبان تتبنى العملية

قتلى بإطلاق نار داخل مسجد في أفغانستان

جانب من معاينة حجم الخسائر على موقع لأفراد ينتمون إلى شرطة الحدود الأفغانية إثر هجمة طائرات أميركية بنيران صديقة في ولاية هلمند أمس (أ.ف.ب)
جانب من معاينة حجم الخسائر على موقع لأفراد ينتمون إلى شرطة الحدود الأفغانية إثر هجمة طائرات أميركية بنيران صديقة في ولاية هلمند أمس (أ.ف.ب)
TT

جندي أفغاني يقتل جنديين أميركيين... وطالبان تتبنى العملية

جانب من معاينة حجم الخسائر على موقع لأفراد ينتمون إلى شرطة الحدود الأفغانية إثر هجمة طائرات أميركية بنيران صديقة في ولاية هلمند أمس (أ.ف.ب)
جانب من معاينة حجم الخسائر على موقع لأفراد ينتمون إلى شرطة الحدود الأفغانية إثر هجمة طائرات أميركية بنيران صديقة في ولاية هلمند أمس (أ.ف.ب)

ذكر مسؤول أفغاني أن جنديين أميركيين قتلا وأصيب آخران أمس عندما فتح جندي أفغاني النار عليهم في إقليم ننجرهار شرقي البلاد. وتبنت حركة طالبان الاعتداء الذي وقع في إقليم أشين المضطرب، معلنة أن المنفذ هو أحد مسلحيها الذي تسلل إلى صفوف القوات الخاصة في الجيش.
وقال المتحدث باسم الولاية عطاالله خوجياني لوكالة الصحافة الفرنسية: «قرابة الظهيرة فتح جندي أفغاني النار على جنود أميركيين في إقليم أشين، ما أدى إلى مقتل جنديين أميركيين. وقتل الجندي (الأفغاني) كذلك في رد على إطلاق النار». وذكر المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان بالبريد الإلكتروني، أن الجندي مرتكب الهجوم «متسلل» وقتل أربعة جنود أميركيين. تجدر الإشارة إلى أن القوات الأميركية والأفغانية تشتبك مع مقاتلي تنظيم داعش في ننكرهار منذ بداية عام 2015.
يشار إلى أن ننكرهار هي مسقط رأس تنظيم داعش في أفغانستان. وأعلن التنظيم عن تشكيل فرع خراسان الذي يغطي أفغانستان وباكستان في يناير (كانون الثاني) 2015، ورفضت قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان التعليق، مكتفية بالإشارة إلى علمها بوقوع حادثة في شرق أفغانستان.
وأفاد بيان مقتضب للتحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة «سندلي بمزيد من المعلومات في الوقت المناسب».
وفي منتصف أبريل (نيسان)، ألقت الولايات المتحدة أكبر قنبلة غير نووية استخدمت في القتال تاريخيا، ضاربة مواقع تنظيم داعش في ننغرهار. وتسبب إلقاء ما عرف باسم «أم القنابل» بمقتل عشرات «الجهاديين»، إلا أن القتال استمر في المنطقة. واشتركت القوات الأميركية مع الجيش الأفغاني في العمليات ضد تنظيم «الدولة الإسلامية - جماعة خراسان»، مصرة على أن الفرع المحلي للمجموعة «الجهادية» التي تتخذ من سوريا والعراق قاعدتين رئيسيتين لها يتكبد خسائر في أفغانستان. وشكلت هجمات من هذا النوع، عندما يوجه عناصر الجيش أو الشرطة الأفغان بنادقهم نحو القوات الدولية، مشكلة رئيسية خلال أعوام قتال حلف شمال الأطلسي الطويلة إلى جانب القوات الأفغانية.
إلى ذلك لقي ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب تسعة آخرون بعد أن هاجمت مجموعة من المسلحين مسجدا في مقاطعة باكتيا بجنوب شرقي أفغانستان. وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن الحادث وقع في وقت متأخر ليلة أول من أمس بالقرب من مدينة غارديز عاصمة مقاطعة باكتيا، حسبما ذكرت أمس وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، وأضافت الوزارة أن عشرات الأشخاص تجمعوا في مسجد في الحي الثاني من المدينة للصلاة، عندما اقتحم مسلحون المسجد وبدأوا في إطلاق النار على المصلين. ولم تعلن أي جماعة، بما في ذلك حركة طالبان، حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم. ويقع باكتيا في الأجزاء الجنوبية الشرقية من البلاد التي تقع على مقربة من خط دوراند والحدود مع المناطق القبلية في باكستان. ويعمل المتمردون والمسلحون التابعون لحركة طالبان المنتمين إلى شبكة حقاني الإرهابية بنشاط في عدد من مقاطعاتها وغالبا ما يقومون بأنشطة تمرد. والاعتداءات على المساجد من قبل الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة، التي تشمل التفجيرات والهجمات الانتحارية وإطلاق النار ليست أمرا نادرا في أفغانستان، لكن السبب الرئيسي وراء الحادث الذي وقع الليلة الماضية لم يتضح حتى الآن. يأتي الهجوم، فيما أعلن القصر الرئاسي الأفغاني أمس يوم حداد وطني، بعد سلسلة من التفجيرات الدموية الأخيرة في ثلاثة أقاليم في مختلف أنحاء البلاد، وأسفرت عن مقتل مائتي شخص على الأقل، وإصابة أكثر من 600 آخرين. ووقعت هذه الهجمات في العاصمة كابل، وإقليم خوست جنوب شرقي البلاد وإقليم هيرات غرب البلاد. وقالت القيادة العسكرية الأميركية بالعاصمة الأفغانية كابل في بيان، إن واقعة «نيران صديقة» حدثت أثناء الليل خلال غارة في إقليم هلمند الأفغاني المضطرب. وذكر متحدث عسكري أن أفراد الشرطة الذين ينتمون إلى شرطة الحدود الأفغانية قتلوا عندما ردت طائرة أميركية بإطلاق النار خلال العملية التي شملت قوات خاصة أفغانية وأميركية. وقال البيان: «نود التعبير عن خالص تعازينا لأسر أفراد شرطة الحدود الأفغانية الذين تأثروا بهذا الحادث المؤسف». وقال عمر زواك المتحدث باسم حاكم هلمند، إن ثلاثة رجال شرطة قتلوا وأصيب اثنان في الواقعة ويحقق مسؤولون أفغان وأميركيون في الحادث. وقال الجيش الأميركي في بيان: «يمكننا تأكيد أن أفرادا من قوات الدفاع الوطني الأفغاني وقوات الأمن قتلوا وجرحوا خلال عمليات بعد منتصف الليل في إقليم هلمند»، مشيرا إلى البدء في تحقيق.



الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)

دوّت انفجارات قوية في كابل مساء الاثنين، فيما حلّقت طائرات عسكرية فوق العاصمة الأفغانية مع تفعيل الدفاعات الجوية، وفق ما أفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابل خلال الأسابيع الأخيرة.

وشوهدت أعمدة دخان وهي ترتفع من وسط كابل.

سُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.