ماكرون يأمل بـ«ثورة بيضاء» عشية الانتخابات التشريعية الفرنسية

التوقعات ترجح حصول حزبه على أكثرية كاسحة والقوى التقليدية محرجة

ملصق للحملة الانتخابية يظهر ماكرون مع مرشح آخر من حزبه {إلى الأمام} (أ.ف.ب)
ملصق للحملة الانتخابية يظهر ماكرون مع مرشح آخر من حزبه {إلى الأمام} (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يأمل بـ«ثورة بيضاء» عشية الانتخابات التشريعية الفرنسية

ملصق للحملة الانتخابية يظهر ماكرون مع مرشح آخر من حزبه {إلى الأمام} (أ.ف.ب)
ملصق للحملة الانتخابية يظهر ماكرون مع مرشح آخر من حزبه {إلى الأمام} (أ.ف.ب)

يتوجه الفرنسيون غدا الأحد للمرة الثالثة إلى صناديق الاقتراع في الدورة الأولى من الانتخابات النيابية التي يتوقع لها أن توفر للرئيس الجديد أكثرية نيابية مريحة ستمكنه من أن يضع موضع التنفيذ برنامجه الرئاسي الذي انتخب على أساسه. وتجمع استطلاعات الرأي على أن حزب «الجمهورية إلى الأمام» أي حزب إيمانويل ماكرون، وحليفه، حزب الديمقراطيين الذي يرأسه وزير العدل فرنسوا بايرو سيكتسحان الانتخابات القادمة التي ستجرى دورتها الثانية «والأخيرة» يوم الأحد 18 يونيو (حزيران) الجاري. وبنهايتها، يكون ماكرون قد أحدث ثورة سياسية «بيضاء» لم تشهد فرنسا لها مثيلا في تاريخها الحديث. ففي 15 شهرا، أطلق ماكرون وكان وزيرا للاقتصاد في آخر حكومة للرئيس فرنسوا هولاند، حركة سياسية أعطاها اسم «إلى الأمام» في أبريل (نيسان) من العام الماضي، ثم استقال من الحكومة في شهر أغسطس (آب) ليعلن لاحقا ترشحه للانتخابات الرئاسية متحديا بذلك ولي نعمته الرئيس هولاند ورئيس الحكومة مانويل فالس. وما كان يعتبر عند ترشحه «فقاعة إعلامية»، أصبح سريعا الرقم الصعب في المشهد السياسي الفرنسي ليفوز في 7 مايو (أيار) في الانتخابات الرئاسية مهمشا بذلك الأحزاب التقليدية من اليمين واليسار، وطارحا أرضا مارين لوبن، مرشحة اليمين المتطرف في الدورة الإثنية من الرئاسيات.
تبين استطلاعات الرأي وآخرها أجري لصالح القناة الإخبارية «فرانس إنفو» أن ماكرون يمكن أن يستند إلى أكثرية نيابية تزيد على 400 نائب (من أصل 577) في الجمعية الوطنية القادمة ما يعني أنه سيكون سياسيا حر الحركة وذلك لخمس سنوات كاملة. ويبدو هذا التقدم كبيرا إلى درجة أن الاستطلاع المشار إليه يبين أن نسبة مرتفعة من الناخبين لن تتوجه إلى صناديق الاقتراع غدا باعتبار أن الأمور محسومة سلفا. وفيما كان حزب «الجمهوريون» اليميني المعتدل يمني النفس بأن يمحو هزيمة مرشحه فرنسوا فيون الرئاسية، إلا أن الأرقام والنسب المتوافرة دفعت فرنسوا باروان، عضو مجلس الشيوخ والمشرف على الحملة الانتخابية إلى التحذير من «هيمنة الحزب الواحد». كذلك قال أحد قادة الحزب، رئيس الحكومة الأسبق جان بيار رافاران، إنه «ليس من الصحي» أن تكون لحزب واحد مثل هذه السيطرة على البرلمان لأنه عندها «سيرفض الالتفات إلى ما يقوله النواب الآخرون وسيغيب النقاش من الندوة البرلمانية». حقيقة الأمر أن الأسباب التي تشرح الموجة الماكرونية متعددة أولها أن الناخبين الفرنسيين، وفق ما بينت استطلاعات الرأي، يريدون أن يمنحوا الرئيس الجديد الوسائل التشريعية التي تمكنه من أن يحكم فرنسا وأن يوفر الاستقرار السياسي. والسبب الثاني أنه يستفيد من تضعضع الأحزاب التقليدية «الحزب الاشتراكي وحزب الجمهوريون» ومن الهزيمة التي ألحقها بمارين لوبان. يضاف إلى ذلك سبب ثالث أساسي وهو أن ماكرون لعب بمهارة عندما عين رئيس حكومته من اليمين وأعطى وزارتين أساسيتين هما الاقتصاد والمالية لوزيرين من حزب «الجمهوريون». يضاف إلى ذلك كله أنه فتح أبواب الترشح داخل حزبه «الجمهورية إلى الأمام» أمام المجتمع المدني وترجم رغبته في إدخال دماء جديدة إلى الحياة السياسية الأمر الذي لاقى استحسانا كبيرا من الفرنسيين. ويبقى أن ماكرون، في المدة القصيرة التي انقضت على وصوله إلى قصر الإليزيه، أثبت أنه «جدير» بالمنصب وأنه قادر على التحاور، رغم صغر سنه (39 عاما) مع كبار هذا العالم الذين التقاهم في قمتي الأطلسي ومجموعة السبع فضلا عن استضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر فرساي قبل أيام قليلة.
هكذا تبدو الأمور في فرنسا، حيث ينتظر أن تشهد المرحلة القادمة تفسخات وانشقاقات داخل الأحزاب الموجودة. وبحسب الاستطلاعات، فإن حجم اليمين التقليدي في البرلمان سيتقلص إلى ما يزيد قليلا على مائة نائب بينما ستتراجع الكتلة الاشتراكية التي كانت تملك الأكثرية في البرلمان المنتهية ولايته إلى نحو ثلاثين نائبا. ومن جانب آخر، فإن حزب الجبهة الوطنية، رغم وصول مرشحته إلى دورة الرئاسية الثانية وحصولها على 33 في المائة من الأصوات، لن يكون لديه سوى حفنة من النواب لن يزيد عددهم، في أفضل السيناريوهات، على 15 نائبا (كانت تملك نائبين في البرلمان الأخير). أما اليسار المتشدد الذي يقوده المرشح الرئاسي جان لوك ميلونشون، فمن المنتظر أن يرسل إلى الندوة النيابية عددا يتراوح ما بين 11 إلى 21 نائبا.
مع انطلاق ما اصطلح على تسميته «فضيحة ريشار فران» وزير الإدارة المحلية والنائب المقرب من ماكرون وأمين عام حزب «الجمهورية إلى الأمام» توقع الكثيرون تراجع شعبية ماكرون وتأثر نتائج الانتخابات بها. لكن ما تشير إليه نتائج الاستطلاعات المتواترة يدل على عكس ذلك. لكن في اليومين الأخيرين اندلعت قضية أخرى وهي تتناول شريك حزب ماكرون في السلطة أي حزب «الديمقراطيون» حيث عمدت النيابة الفرنسية إلى فتح تحقيق في اتهامات تتناول نواب الحزب في البرلمان الأوروبي الذين يظن أنهم استوظفوا أشخاصا مساعدين لهم في عملهم البرلماني بينما عمل هؤلاء الأشخاص للحزب. ويذكر ذلك بفضائح مرشح اليمين فرنسوا فيون التي كانت أحد أسباب إخراجه من المنافسة الرئاسية منذ الجولة الأولى. وسارع رئيس الحكومة أدورا فيليب أمس إلى الدفاع عن وزير العدل ورئيس «الديمقراطيون» كما فعل سابقا في الدفاع عن الوزير فران.
لعل ما سيميز السلطة التشريعية القادمة أنها ستشهد وصول وجوه جديدة تصل للمرة الأولى إلى الندوة البرلمانية، مرد ذلك ليس فقط ترشيحات «الجمهورية إلى الأمام» التي لم ترشح على لوائح سوى عدد قليل جدا من النواب السابقين، بل لأن قانون منع تراكم المناصب الانتخابية دخل حيز التنفيذ، وبالتالي فإن الكثير من النواب فضلوا الإبقاء على ولايتهم كرؤساء بلديات على التنافس غير المضمون على المقعد الانتخابي. وفي أي حال، فإن النواب الذين سيفوزون في المنافسة سينتظرهم عمل تشريعي مكثف نظرا لرغبة ماكرون بالسير سريعا في ترجمة وعوده إلى مشاريع قوانين سيعجل بطرحها على الندوة البرلمانية القادمة.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».