{الدفاع الروسية}: الحرب في سوريا توقفت وواشنطن متآمرة مع تنظيم «داعش»

{الدفاع الروسية}: الحرب في سوريا توقفت وواشنطن متآمرة مع تنظيم «داعش»
TT

{الدفاع الروسية}: الحرب في سوريا توقفت وواشنطن متآمرة مع تنظيم «داعش»

{الدفاع الروسية}: الحرب في سوريا توقفت وواشنطن متآمرة مع تنظيم «داعش»

توقفت الحرب الأهلية في سوريا والناس يعودون إلى منازلهم، وبدأت عمليات إعادة الإعمار، هذا ما قالته وزارة الدفاع الروسية أمس، على لسان الجنرال سيرغي رودسكوي، رئيس قسم العمليات في هيئة الأركان العامة للجيوش الروسية. واتهمت الوزارة الولايات المتحدة وميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» بالتآمر مع تنظيم داعش الإرهابي لوقف تقدم النظام السوري في «حربه ضد الإرهاب». في حين عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قناعته بأن التوتر السياسي الداخلي في الولايات المتحدة يعرقل العمل على حل المشكلات الدولية، بما في ذلك الأزمة السورية.
وكالة «ريا نوفوستي» نقلت أمس عن الجنرال رودسكوي قوله، إن «الحرب الأهلية في سوريا تم إيقافها عملياً»، وأكد أن الوضع في البلاد شهد تحسناً ملموساً بعد التوقيع في آستانة على مذكرة مناطق خفض التصعيد، وزعم أن «بدء العمل بالمذكرة سمح بإطلاق أعمال إعادة إعمار للأحياء التي دمرتها الحرب، ولا تخضع لسيطرة المنظمات الإرهابية». وذهب أبعد من ذلك حين أكد أن الناس يعودون إلى «المدن المحررة»، ويجري إعادة تأهيل للجميعات الزراعية، ومنشآت الطاقة، وعقد المواصلات، والطرق، ويتم ضخ المياه في قنوات الري. ويؤكد مراقبون أن الهدوء النسبي عاد إلى عدد من المناطق في سوريا، ويعزون ذلك إلى «المصالحات» التي فرضها النظام بوساطة روسية تارة وإيرانية تارة أخرى، على مناطق سيطرة المعارضة السورية، وانتهت بتهجير سكان تلك المناطق مع قوات المعارضة. وقد أشار رودسكوي في تصريحاته أمس إلى أن عملية خروج المسلحين من حمص قد انتهت «وخلال شهرين خرج نحو 20 ألف شخص بينهم 7 آلاف مسلح» حسب قوله، ويقصد عملية التهجير الأخيرة التي طالت أبناء حي الوعر.
ومن جانب آخر، اتهم المسؤول العسكري الروسي قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بعرقلة «القوات الحكومية عن القضاء على الإرهابيين»، وقال إن «التحالف الذي أعلن أن هدفه التصدي للإرهاب الدولي، يوجه ضربات ضد القوات السورية، ويسمح لمقاتلي (داعش) بالعبور من المناطق المحاصرة دون أي عراقيل، ويسمح بهذا الشكل بتعزيز قوى المجموعات الإرهابية في مناطق تدمر ودير الزور». وأضاف أن روسيا تنتظر من «الشركاء في التحالف الدولي أن يتخذوا التدابير اللازمة لعدم السماح بحالات كهذه»، ويقصد القصف الأميركي لقوات موالية للنظام قرب التنف. وتوقف رئيس قسم العمليات في هيئة الأركان العامة الروسية عند حدود مناطق خفض التصعيد وآليات المراقبة فيها، وقال إنه من المخطط أن يتم تثبيت كل هذه المسائل خلال لقاء «آستانة - 5»، ولم يفته أن يطلق على اللقاء صفة «اللقاء الدولي الخامس حول سوريا في آستانة»، وقال إن لجنة عمل مشتركة تم تشكيلها بموجب المذكرة، تعمل بنشاط، وأكد أن «اللجنة عقدت ثلاث جلسات، تم خلالها وضع الخرائط التي تحدد مناطق خفض التصعيد، والشريط الأمني في محيطها»، وأضاف أن «العمل للتوافق عليها يشارف على الانتهاء» لافتاً في الوقت ذاته إلى «صياغة مشروع فقرات حول لجنة العمل المشتركة».
في شأن متصل، عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قناعته بظهور ما يدعو للتفاؤل حول الأزمة السورية. وقال في كلمته أمام قمة دول منظمة شنغهاي للتعاون في آستانة أمس، إن «مواقف تبعث الأمل ظهرت مؤخراً في تطورات الأزمة السورية»، وأشار إلى أن «هذا متصل بصورة مباشرة مع إطلاق سلسلة لقاءات دولية دورية، هنا في آستانة برعاية روسية - تركية - إيرانية»، ووصف الاتفاق على وقف إطلاق النار بين المعارضة والنظام، وإقامة مناطق خفض تصعيد في سوريا بـ«الإنجاز الأهم لعملية آستانة»، وأعرب عن قناعته بأن تلك النتائج «خلقت فرصة واقعية لتعزيز نظام وقف الأعمال القتالية، ودفع عملية المفاوضات السورية في جنيف».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.