مؤسس «كويليام»: المتشددون بالعشرات في الشارع البريطاني

ماجد نواز أكد أن 3 آلاف إسلامي «مراقبون أمنياً» بصورة شبه لصيقة... وتشودري بايع «داعش» قبل حبسه

ماجد نواز («الشرق الأوسط»)
ماجد نواز («الشرق الأوسط»)
TT

مؤسس «كويليام»: المتشددون بالعشرات في الشارع البريطاني

ماجد نواز («الشرق الأوسط»)
ماجد نواز («الشرق الأوسط»)

قال البريطاني ماجد نواز مؤسس منظمة «كويليام» لمكافحة التطرف وخبير مكافحة الإرهاب لـ«الشرق الأوسط» إن خورام شاه بات زعيم الخلية الإرهابية التي نفذت هجمات لندن السبت الماضي، هو من أعوان ومساعدي أنجم تشودري منظر لندنستان زعيم جماعة «المهاجرون» المحظورة المحتجز حالياً في سجن بيل مارش شديد الحراسة بشرق لندن.
وأوضح ماجد نواز، أحد القياديين السابقين في حزب «التحرير الإسلامي» المتشدد في بريطانيا، وكان مسؤولاً عن التجنيد، قبل أن ينشق عنه عام 2008 بعد أربع سنوات حبس بسجن بمزرعة طرة في مصر، أن المتشددين من أعوان تشودري زعيم «المهاجرون» وتلامذته بالعشرات في الشارع البريطاني. وأوضح نواز أنه طبقاً للأرقام الرسمية الصادرة عن الأمن البريطاني، فهناك نحو 23 ألف متطرف في بريطانيا، تتابع سلطات اسكوتلنديارد والاستخبارات الـ«إم آي فايف» حالة 3 آلاف منهم بصفة شبه لصيقة.
ومنذ خروج نواز من سجن مزرعة طرة بمصر وعودته إلى بريطانيا، بموجب القانون المصري بعد قضائه ثلاثة أرباع المدة هناك، أسس نواز مع آخرين منظمة «كويليام» لمكافحة التطرف، ودخل في مواجهات فكرية مع تنظيم الإخوان و«الجهاد» و«القاعدة» و«داعش» في الغرب.
وقال نواز: «مشكلتي أنا كمسلم مع الإسلاميين تكمن في المبادئ الإسلامية الأساسية وليست في طرق ووسائل التنفيذ».
وبالنسبة لخريطة التطرف في بريطانيا قال نواز إن المتطرفين على الأرجح موجودون في لندن وبرمنجهام والمدن الداخلية، وأتباع تشودري من «المهاجرون» لا يمكن إحصاء عددهم تحديدا، والخطر المقبل سيكون من عناصرهم الذين يؤمنون بأفكار التشدد مثل قيادات الجماعة التي بايعت «داعش». واعتقلت شرطة اسكوتلنديارد أول من أمس
ثلاثة رجال آخرين على خلفية هجوم جسر لندن الذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة العشرات، في حين تم إلقاء القبض على ثلاثة آخرين على خلفية تحقيق منفصل. وقالت الشرطة إنه تم اعتقال رجلين للاشتباه في إعدادهما لأعمال إرهابية، بينما اعتقل الثالث للاشتباه في حيازته عقاقير طبية خاضعة للمراقبة. وتمت جميع الاعتقالات في ضاحية إيلفورد شرقي لندن.
أما بالنسبة للهجوم الأخير في مانشستر أعرب نواز المذيع أيضاً في محطة «إل بي سي» البريطانية، عن اعتقاده أن الانتحاري سلمان عبيدي منفذ هجوم مانشستر تطرف في أوساط قريبة من العائلة. وفجر سلمان العبيدي البريطاني من أصل ليبي البالغ من العمر 22 عاما نفسه عند انتهاء حفل موسيقي للمغنية الأميركية آريانا غراندي في 22 مايو (أيار) الماضي. والاعتداء الذي تبناه تنظيم داعش هو الأكثر دموية في بريطانيا منذ الهجمات في وسائل النقل اللندنية في 2005 التي أوقعت 52 قتيلا. ولا تزال الشرطة تحتجز عدة مشبوهين بالتطرف في إطار التحقيق فيما أفرج عن ستة آخرين دون توجيه أية تهم إليهم أول من أمس.
وكشف نواز خبير مكافحة الإرهاب والمذيع حاليا في محطة «إل بي سي» أن شاه بات قيادي جماعة «المهاجرون» زعيم الخلية الإرهابية بلندن كان معروفا للأمن وشرطة اسكوتلنديارد التي حققت معه عام 2015، وقال إن أحد زملائه في كويليام وهو الدكتور أسامة حسن، المسؤول عن قسم الدراسات الإسلامية، دخل في شجار معه بأحد متنزهات لندن منذ أقل من عام، وأبلغ حسن لاحقاً الشرطة عنه. وكانت «كويليام» أصدرت بياناً قبل أيام قالت فيه، إن أحد كبار موظفيها في المؤسسة الدكتور أسامة حسن كان في مناسبة عائلية خلال عيد الفطر الذي وافق 6 يوليو (تموز) 2016 بصحبة والديه وابنه (9 سنوات)، عندما اقترب منه شاه بات الذي كان مرتديا عباءة وعمامة سوداء. وأضاف البيان: «عندما تعرف بات على هوية ووظيفة الدكتور حسن، رفض أن يسلم عليه وهاجمه لفظيا أمام أفراد عائلته بقوله: (أنت تعمل لدى «كويليام»، وتمولك الحكومة للتلصص على المسلمين والعمل ضدهم)» وأضاف بات في حينها: «كيف لك أن تتجرأ وتحضر مناسبة إسلامية وأنت كافر»؟
واستطاعت «كويليام» خلال سبع سنوات من مسيرتها، تغيير مسار الخطاب المتطرف خارج بريطانيا وداخلها، لتلعب المؤسسة أخيراً دوراً محورياً في استراتيجية لندن لمكافحة الإرهاب. وحول ذلك، يؤكد نواز الذي ساهم في كتابة خطاب رئيس الوزراء البريطاني في استراتيجية مكافحة الإرهاب، على أهمية أن يقود مسلمو بريطانيا النقاشات بشأن أخطار التطرّف بدلاً من أن يقودها غيرهم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.