الحملة الانتخابية كشفت نقاط ضعف تيريزا ماي

«ليست» مارغريت ثاتشر... وتتشابه مع ميركل فقط في أنها ابنة قس لم تنجب

الحملة الانتخابية كشفت نقاط ضعف تيريزا ماي
TT

الحملة الانتخابية كشفت نقاط ضعف تيريزا ماي

الحملة الانتخابية كشفت نقاط ضعف تيريزا ماي

زعيمة حزب المحافظين تيريزا ماي الستينية هي المرأة الثانية التي تترأس الحكومة البريطانية بعد مارغريت ثاتشر. وهذا هو وجه الشبه الوحيد بينهما، كما يعتقد الكثير من المراقبين. ثاتشر «الحديدية»، التي عاشت في 10 داونينغ ستريت لمدة 11 عاما، لها عبارة مشهورة ألقتها في أحد مؤتمرات الحزب قالت فيها «السيدة لن تغير موقفها. إذا أردتم أنتم فيمكنك التراجع». أما تيريزا ماي فقد غيرت رأيها وتراجعت عن مواقفها في مناسبات عدة مما أضعفها أمام جمهور الناخبين، وبدأت شعبيتها تتدهور، وهذا ما ذكرها فيه المذيع المخضرم جيرمي باكسمان خلال المناظرة التلفزيونية قبل أسبوع من الانتخابات.
«صلبة وثابتة»، هكذا قدمت تيريزا ماي نفسها لإقناع البريطانيين بمنحها ولاية ثانية على رأس الحكومة، لكن بعد ثلاثة اعتداءات شهدتها بريطانيا وتبدلات في مواقفها خلال الحملة، تبدو الآن في موقع أضعف من قبل مهما كانت نتيجة التصويت. الاعتداءات كشفت كيف تعاملت ماي في الملف الأمني من خلال عملها وزيرة للداخلية لمدة سبع سنوات؛ مما جعلها عرضة لانتقادات المعارضة، التي اتهمتها بالفشل بعد أن خفضت أعداد رجال الشرطة.
أصرت ماي بعد يومين على الاعتداء الدامي الأخير الذي وقع السبت في لندن وأسفر عن سبعة قتلى وعشرات الجرحى، على الإبقاء على موعد الانتخابات الخميس وأعلنت الأحد استئناف الحملة بعد تعليقها ليوم واحد.
غداة صدمة بريكست وبعد استقالة سلفها المحافظ ديفيد كاميرون، خلفته ماي في يوليو (تموز) 2016. جسدت برأي البريطانيين الشخصية المطمئنة القادرة على قيادة البلاد في عاصفة الخروج من الاتحاد الأوروبي. لكنها خاضت بفتور حملة الاستفتاء من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي، ورددت مرارا «بريكست يعني بريكست»، مؤكدة بذلك التزامها بالمهمة الموكلة إليها.
وهي أيضا التي دعت إلى الانتخابات المبكرة، بعدما وعدت مرارا بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة، في محاولة لتعزيز غالبيتها النيابية الضيقة قبل مفاوضات بريكست الشاقة.
هاجمها أحد باكسمان بشأن تبديل مواقفها خلال الحملة الانتخابية. وقال لها خلال برنامج بثته شبكتا «سكاي نيوز» و«تشانل 4» «لو كنت جالسا في بروكسل وأنظر إليك وأنا أفكر أنك الطرف الذي سأتفاوض معه، لقلت لنفسي إنها متعجرفة وتنهار عند أول بوادر معركة».
بدت تيريزا ماي غير مرتاحة في ممارسة مهامها، مكتفية بالحد الأدنى المطلوب على صعيد التواصل مع الناس، ورافضة خوض مناظرة تلفزيونية مع خصمها جيريمي كوربن.
وإن كانت تشبه أحيانا كثيرة بـ«ماغي» ثاتشر، إلا أن ماي تبدو أقرب إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وهي مثلها ابنة قس محافظة وبراغماتية، متزوجة منذ وقت طويل ولا أولاد لها.
إلا أنهما على موقف متعارض كليا تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ إذ تعارضه ميركل بشكل صريح في حين تدافع عنه ماي وتصل إلى حد القول عنه إن «الأضداد تتجاذب».
ولدت تيريزا برازييه في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 1956 في مدينة ايستبورن الواقعة جنوب شرقي إنجلترا. وبعد أن درست الجغرافيا في أكسفورد، حيث التقت بزوجها فيليب، عملت لفترة قصيرة في مصرف إنجلترا، وباشرت العمل السياسي عام 1986 عندما انتخبت بين أعضاء مجلس حي مرتون في العاصمة البريطانية، قبل أن تصبح عام 1997 نائبة دائرة مدينة ميدنهيد في غرب إنجلترا. وخلال العامين 2002 و2003 أصبحت أول امرأة تتسلم الأمانة العامة لحزب المحافظين. عام 2005 ساندت كاميرون في حملته لتسلم زعامة الحزب. وعندما أصبح رئيسا للحكومة عام 2010 كافأها بتسليمها وزارة الداخلية التي احتفظت بها عند إعادة انتخاب كاميرون لولاية ثانية على رأس الحكومة عام 2015. انتهجت في هذا المنصب سياسة شديدة الحزم، سواء تجاه الجانحين أو المهاجرين غير الشرعيين أو الأئمة المتطرفين. وصفها الوزير السابق والنائب المحافظ كينيث كلارك بأنها «امرأة صعبة للغاية»، وقال مواطنون من دائرتها ردا على أسئلة الصحافة الفرنسية بعد تسلمها السلطة إنها «هادئة» و«جادة في العمل» و«متحفظة لكن من السهل التكلم معها». وأثنت معاونة لها طلبت عدم كشف اسمها على «طاقتها الخارقة على العمل» و«معاييرها المتطلبة» مشددة على أنها «تكره المجازفة».
وفي مواجهة انتقادات موجهة إليها بالافتقار إلى الحرارة الإنسانية، أجرت مقابلات مع وسائل إعلام عدة ظهرت في بعضها في منزلها إلى جانب زوجها، وقالت خلالها إنها تهوى المشي والطهي. وكشفت عام 2013 عن أنها تعاني السكري، لكنها شددت على أن ذلك لا يؤثر على عملها، ولو أنها مضطرة إلى إجراء حقن من الأنسولين مرات عدة في اليوم. وقالت إنه يتحتم عليها «التكيف» مع هذا الوضع.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).