كابل تعبر عن قلقها مع توسع الاحتجاجات بعد موجة تفجيرات

المحتجون غاضبون من انعدام الأمن المتزايد في العاصمة

تكثيف الوجود الأمني في ولاية هلمند الأفغانية عقب التفجير الانتحاري في كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
تكثيف الوجود الأمني في ولاية هلمند الأفغانية عقب التفجير الانتحاري في كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

كابل تعبر عن قلقها مع توسع الاحتجاجات بعد موجة تفجيرات

تكثيف الوجود الأمني في ولاية هلمند الأفغانية عقب التفجير الانتحاري في كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
تكثيف الوجود الأمني في ولاية هلمند الأفغانية عقب التفجير الانتحاري في كابل الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

حذرت السلطات الأفغانية المحتجين المناهضين للحكومة أمس من أنها ستقاضيهم بعد أن أقاموا معسكرات اعتصام في أنحاء كابل ما يزيد من المخاطر الأمنية بعد موجة من التفجيرات الدموية واشتباكات الشوارع. وارتفعت التوترات في كابل منذ تفجير شاحنة مفخخة الأربعاء الماضي أدى إلى مقتل أكثر من 150 شخصا وإصابة المئات في الحي الدبلوماسي المحصن، في أكثر الهجمات دموية تشهدها العاصمة الأفغانية منذ 2001.
وأقام المحتجون الغاضبون من انعدام الأمن المتزايد في العاصمة، معسكرات اعتصام في ستة مواقع في كابل من بينها واحد بالقرب من موقع التفجير، وطالبوا باستقالة حكومة الرئيس أشرف غني.
وطالب المحتجون كذلك بإقالة مستشار الأمن القومي المتنفذ حنيف اتمار. إلا أن غني رفض تلك المطالب ودعا المحتجين إلى إنهاء مظاهراتهم فورا.
وجاء في بيان للقصر الرئاسي «نطلب من أبناء البلد إنهاء احتجاجاتهم التي تسببت بمشاكل في ظل الوضع الأمني الحساس... وفتح الطرق أمام حركة المرور».
وأضاف أنه «إذا تواصلت الاحتجاجات فإن الحكومة ستتخذ تحركا قانونيا ضد المتظاهرين لضمان أمن شعبنا». ويرفض المحتجون وقف احتجاجاتهم رغم أن تهديدات المسلحين لا تزال تهيمن على المدينة.
ومعظم أنحاء العاصمة مغلقة بعد أن تم إغلاق الكثير من الشوارع بحاويات شحن وعربات مدرعة، إلا أن ذلك لم يمنع المئات من الانضمام إلى الاعتصامات.
وقال زعيم المحتجين أسار حكيمي على صفحته على «فيسبوك»: «يجب أن نقول بوضوح إن أي استخدام للقوة ضد احتجاجنا المدني سيؤدي إلى كارثة... سنواصل احتجاجاتنا حتى تتم تلبية مطالبنا».
يمكن لأي مواجهة عنيفة بين السلطات والمحتجين أن تتطور إلى حالة من الفوضى، وهو ما دفع حلفاء الحكومة ومن بينهم زعيم الحرب قلب الدين حكمتيار إلى الدعوة إلى السلام.
ويوم الجمعة الماضي قتل أربعة أشخاص على الأقل عندما اشتبك مئات المتظاهرين مع الشرطة ما دفع رجال الأمن إلى صدهم بإطلاق الرصاص الحي في الهواء والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وقال حكمتيار «إن المظاهرات المنفلتة أثبتت في الماضي أنها دموية، ويجب أن لا تتكرر مثل هذه الأحداث المؤسفة».
وأضاف: «أطلب من المحتجين إزالة الخيام. فالطرق والشوارع هي ملكية عامة ولا يحق لأحد إغلاقها».
وأعرب مستشفى الطوارئ الإيطالي وهم مهم جداً في العاصمة كابل، عن مخاوفه على سلامة موظفيه نظراً لإقامة المحتجين مخيمات بالقرب منه.
وزادت الهجمات من التوترات بين مجموعات السكان الاتنية والمخاوف من احتمال حدوث أزمة سياسية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات لكن الحكومة نسبت تفجير 31 مايو (أيار) إلى شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان. وقتل أربعة أشخاص يوم الجمعة الماضي خلال مسيرة احتجاج ضد الحكومة تخللتها صدامات قامت خلالها الشرطة لتفريق المتظاهرين بإطلاق النار في الهواء وإلقاء قنابل مسيلة للدموع واستخدام خراطيم المياه. وأيد مطلب المحتجين باستقالة كبار المسؤولين وزير الخارجية صلاح الدين رباني زعيم حزب «جمعية الطاجيك» ذي الغالبية الطاجيكية. أما الرئيس غني فهو من غالبية البشتون. ونجا رباني من تفجيرات انتحارية لم تعلن أي جهة تبنيها السبت وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل بين مشيعي ابن سياسي أفغاني معروف قتل برصاص الشرطة خلال احتجاجات الجمعة. واتهم رباني «إرهابيين داخل مؤسسات النظام» بارتكابه.
وفي إقندز (أفغانستان) قتل 11 مسلحا على الأقل من بينهم طاجيك في غارة جوية، بإقليم قندوز شمال أفغانستان، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أول من أمس. وقالت قيادة الشرطة الإقليمية في بيان إن قوات الأمن الأفغانية نفذت عمليات بالقرب من منطقة «إمام صهيب» واستهدفت المسلحين، الذين كانوا يتحصنون داخل أحد المنازل، مما أدى لمقتل 11 منهم. وأضاف البيان أنه تم تنفيذ الغارة الجوية على مسكن القائد مؤمن، بينما كان المسلحون منهمكين في صنع عبوات ناسفة بدائية الصنع. وكان تسعة مسلحين طاجيك على الأقل من بين هؤلاء القتلى في الغارة الجوية، طبقا لقيادة الشرطة. ولم تعلق الجماعات المتشددة المسلحة المناهضة للحكومة بما في ذلك طالبان على التقرير حتى الآن.



افغانستان: مقتل أكثر من 200 بغارة باكستانية على مستشفى في كابول

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
TT

افغانستان: مقتل أكثر من 200 بغارة باكستانية على مستشفى في كابول

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أفغانستان أن أكثر من 200 شخص قتلوا في غارة شنتها باكستان على مستشفى في كابول يعالج مدمني المخدرات.

ويأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابل خلال الأسابيع الأخيرة.

وسُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.