المفوضية الأوروبية تعلن عن صندوق دفاع أوروبي

استجابة لطلب ألماني ـ فرنسي... وبقيمة 6.19 مليار دولار سنوياً

المفوضية الأوروبية تعلن عن صندوق دفاع أوروبي
TT

المفوضية الأوروبية تعلن عن صندوق دفاع أوروبي

المفوضية الأوروبية تعلن عن صندوق دفاع أوروبي

كشفت المفوضية الأوروبية، أمس، عن خطة غير مسبوقة لتمويل الدفاع الأوروبي المشترك لمساعدة أوروبا على أن تصبح قوة عسكرية عالمية، داعية الولايات المتحدة إلى البقاء على الساحة الدولية.
ويأتي اقتراح بروكسل بإنشاء صندوق قيمته 5.5 مليار يورو (6.19 مليار دولار) سنوياً عقب اقتراح فرنسي - ألماني للتركيز على الأمن والدفاع، وتحديد أهدافه مجدداً عقب قرار بريطانيا العام الماضي الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي سبب صدمة في أوروبا.
إلا أن الدافع لإنشاء الصندوق أصبح أقوى بعد انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة، الذي انتقد شركاءه الأوروبيين بشأن الإنفاق العسكري في قمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في بروكسل الشهر الماضي رغم تبنيه لسياسة «أميركا أولاً».
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، إن الاتحاد سيواصل «تشجيع الأصدقاء الأميركيين على البقاء على الساحة العالمية. أعرف أن الأمر يبدو خيالياً أن نسمع بروكسل تقول هذا لواشنطن، ولكن هذه هي حقيقة الأمور».
إلا أنها أكدت أن هناك «حاجة متزايدة ورغبة للشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وقد يكون جزء من ذلك مرتبطاً بعدم القدرة على التنبؤ بالمواقف حول بعض القضايا، كما شاهدها شركاؤنا في واشنطن».
وتعكس هذه التصريحات ما قالته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة لم تعد شريكا يعتمد عليه، وأن أوروبا عليها أن تتولى مصيرها بنفسها.
وقالت موغيريني إن خطة الاتحاد الأوروبي العسكرية ستشكل جزءا رئيسيا من هذا، رغم أنها أكّدت أن الصندوق لن يتداخل مع حلف شمال الأطلسي. ومما أضاف إلى دوافع إنشاء الصندوق، سياسة روسيا الأكثر عدائية وسلسلة الهجمات الدموية التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، في فرنسا وبلجيكا وبريطانيا.
من المتوقع أن يتألف صندوق الاتحاد الأوروبي من جزأين؛ الأول سيساعد الدول الأعضاء على تمويل أبحاث الدفاع في مجالات تشمل الإلكترونيات والبرامج المشفرة والهندسة العلمية والطائرات من دون طيار. واشتملت مسودة للخطة كشف عنها في نهاية 2016 على برنامج أبحاث، بميزانية سنوية تبلغ نحو 500 مليون يورو بعد عام 2020.
أما الجزء الثاني من الصندوق، فإنه سيجمع المال للمعدات العسكرية الثقيلة، مثل الدبابات والمروحيات والطائرات من دون طيار. وستصل ميزانية هذا الجزء إلى خمسة مليارات يورو سنوياً عند تشغيله بشكل تام. وقالت المفوضية إن الدول الأعضاء تهدر ما بين 25 إلى 100 مليار يورو (28 إلى 112 مليار دولار) عندما تفعل ذلك بشكل مستقل.
ولا تزال هناك أسئلة مهمة حول كيفية تمويل هذه الخطط الدفاعية الجديدة من ميزانية الاتحاد الأوروبي، الذي يتوقع أن يواجه نقصاً بنحو 10 مليارات يورو (11.26 مليار دولار) بعد خروج بريطانيا التي تعتبر مساهماً أساسياً في ميزانية الاتحاد.
وتحتاج الدول الأوروبية كذلك إلى تلبية طلب ترمب بأن تفي جميع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، بالتزاماتها بإنفاق 2 في المائة من الدخل القومي على الدفاع. إلا أن فرنسا وألمانيا، أقوى اقتصادين في الاتحاد، طلبتا من المفوضية انتهاز فرصة للبريكست لزيادة التعاون الدفاعي نظراً لأن بريطانيا عارضت دائماً توثيق علاقات الدفاع في الاتحاد الأوروبي. وتخشى بريطانيا تاريخياً من أن تؤدي زيادة التعاون في أوروبا بشأن القضايا العسكرية إلى تقليل أهمية حلف شمال الأطلسي الذي تعتبر الولايات المتحدة القوة الأكبر فيه، بالنسبة لأمن أوروبا.
واتفقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي على إنشاء قاعدة عسكرية لمهمات التدريب، ولكن اعتراضات بريطانيا أجبرت تلك الدول على التخلي عن إقامة مقر كامل. ونفت بروكسل مراراً أنها تقوم بتأسيس «جيش للاتحاد الأوروبي».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.