الخلافات بين الصين وجاراتها تهيمن على قمة رابطة جنوب شرقي آسيا

بعد أيام من تصعيد فيتنام والفلبين انتقاداتهما لبكين

الصين الجنوبي والاضطرابات السياسية في تايلاند أمس خلال القمة الإقليمية التي تستضيفها ميانمار
الصين الجنوبي والاضطرابات السياسية في تايلاند أمس خلال القمة الإقليمية التي تستضيفها ميانمار
TT

الخلافات بين الصين وجاراتها تهيمن على قمة رابطة جنوب شرقي آسيا

الصين الجنوبي والاضطرابات السياسية في تايلاند أمس خلال القمة الإقليمية التي تستضيفها ميانمار
الصين الجنوبي والاضطرابات السياسية في تايلاند أمس خلال القمة الإقليمية التي تستضيفها ميانمار

عقد قادة دول رابطة جنوب شرقي آسيا قمة تاريخية في بورما أمس، تشكل رمزا لعودة هذه الدولة التي كانت منبوذة إلى الساحة الدولية في أجواء من التوتر بين الصين وجاراتها في بحر الصين الجنوبي. والتقى رؤساء دول أو حكومات الدول العشر الأعضاء في الرابطة أول من أمس في نايبيداو عاصمة بورما في قمة تستمر يومين وتشكل تحديا لبورما التي تتولى الرئاسة الدورية لآسيان. وتأتي هذه القمة بعد أيام من تصعيد فيتنام والفلبين انتقادهما للصين التي تثير طموحاتها القلق في آسيا كما في الولايات المتحدة.
وفي ملاحظات يريد عرضها على القمة واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، دعا رئيس الوزراء الفيتنامي نغوين تان دونغ نظراءه إلى الاحتجاج على «الانتهاكات الخطيرة» لبكين في بحر الصين الجنوبي. وأضاف أن «هذا التحرك الخطير جدا كان وما زال يهدد مباشرة السلام والاستقرار والسلامة في البحار». وكانت هانوي اتهمت الأربعاء سفنا صينية تحمي منشآت للتنقيب عن النفط في منطقة متنازع عليها في البحر، بمهاجمة سفن لها. وفي بيان مشترك نشر أول من أمس، عبر وزراء خارجية دول الرابطة عن «قلقهم البالغ من التطورات الجارية».
واعترف وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليغاوا بأن «بحر الصين الجنوبي يبقى اختبارا لرابطة جنوب شرقي آسيا».
وتصاعد التوتر هذا الأسبوع بعدما أعادت بكين إقامة منصة في المياه العميقة في منطقة تطالب بها هانوي أيضا. وسجل عدد من الحوادث بين سفن فيتنامية وأخرى صينية يتبادل البلدان الاتهامات بشأنها. وتدور خلافات منذ فترة طويلة على أراض بين الصين وفيتنام، البلدين الشيوعيين المتجاورين حول أرخبيلي باراسيلز وسبراتليز اللذين يعتقد أنهما غنيان بالنفط ويشكلان ممرين بحريين مهمين.
وشهد عدد من المدن في فيتنام مظاهرات معادية للصين أمس. وأمام السفارة الصينية في هانوي، تجمع نحو ألف شخص. ورفع محاربون قدامى وطلاب لافتات كتب عليها: «الصين.. لا تسرقي نفطنا» و«الصمت جبن»، في انتقاد لإدارة هانوي هذا الخلاف. وقد رددوا أناشيد وطنية في حديقة مقابل السفارة الصينية. وقال أحد المحاربين القدامى يدعى دانغ كوانغ ثانغ (74 سنة) لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها أكبر مظاهرة ضد الصين أشهدها في هانوي».
وأضاف: «لصبرنا حدودا. نحن هنا للتعبير عن إرادة الشعب الفيتنامي في الدفاع عن أرضه، ونحن مستعدون للموت من أجل حماية الأمة».
وأقام مئات من رجال الشرطة والأمن باللباس المدني حواجز لمنع المتظاهرين من الاقتراب من السفارة. لكن قوات الأمن لم تتدخل لتفريقهم. وجرت عشرات المظاهرات ضد الصينيين منذ نهاية 2007 في فيتنام احتجاجا على طموحات الصين المتعلقة بالأراضي.
وتصاعد التوتر بين بكين وهانوي بشكل كبير منذ إعلان بكين مطلع مايو (أيار) إقامة منصة التنقيب. ووصفت واشنطن هذه الخطوة بـ«الاستفزازية».
ودانت فيتنام قرار بكين مؤكدة أنه «غير شرعي» وطالبت بإزالة المنصة. كما أرسلت هانوي إلى المنطقة سفنا تعرض بعضها لهجمات أو مضايقات من قبل سفن صينية. وأكدت بكين موقفها الذي يشدد على أن الصين تتمتع بسيادة على بحر الصين الجنوبي بأكمله تقريبا. وتواجه الفلبين أيضا خلافا على أراض مع الصين.
وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الجمعة، الصين وفيتنام إلى إظهار «أكبر قدر من ضبط النفس» وتسوية الخلاف بينهما «بشكل سلمي وعبر الحوار».
وتطالب سلطنة بروناي وماليزيا العضوان في رابطة جنوب شرقي آسيا أيضا بأراض في المنطقة. وتشكل الرابطة التي تضم تايلاند وماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا والفلبين ولاوس وبورما وكمبوديا سوقا من 600 مليون نسمة. وستناقش الدول الأعضاء في الرابطة الملفات الاقتصادية، بينما تنوي آسيان إقامة سوق مشتركة لتواجه الصين والهند، إلا أن دبلوماسيين يقولون إن هذه المجموعة الاقتصادية لن تتمكن من أن تصبح واقعا في 2015 كما كان مقررا.
وستتغيب عن الصورة الجماعية لهذه القمة التي تترأسها بورما للمرة الأولى مع أنها عضو في الرابطة منذ 17 سنة، رئيسة الوزراء التايلاندية ينغلوك شيناواترا التي أقيلت الأربعاء.



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.