الأخضر المونديالي في مهمة إسقاط الكنغر الأسترالي

فوزه اليوم في موقعة أديلايد سيقربه كثيراً من بطاقة التأهل

ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)  -  كاهيل (رويترز)
ناصر الشمراني («الشرق الأوسط») - كاهيل (رويترز)
TT

الأخضر المونديالي في مهمة إسقاط الكنغر الأسترالي

ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)  -  كاهيل (رويترز)
ناصر الشمراني («الشرق الأوسط») - كاهيل (رويترز)

يقف المنتخب السعودي أمام مهمة تاريخية في مسيرته نحو التأهل إلى مونديال 2018 المقرر إقامته في روسيا وذلك عندما يحل ضيفا على نظيره منتخب أستراليا في الجولة الثامنة من دور المجموعات للتصفيات الآسيوية، على ملعب أديلايد أوفال في مدينة أديلايد الأسترالية.
ورغم حلول الأخضر السعودي وصيفا في مجموعته الثانية مشتركا بذات الرصيد النقطي للمتصدر منتخب اليابان «16 نقطة لكل منهما وبفارق الأهداف»، فإن تعثره اليوم قد يبعثر أوراقه في مشوار التأهل خصوصا أن المنتخب الأسترالي يطارده بفارق ثلاث نقاط فقط، مما يعني أن تجنب الخسارة يعد المطلب الأول في لقاء هذا اليوم، ومن ثم البحث عن الفوز وخطف النقاط الثلاث.
ويدرك المنتخب السعودي الذي يقوده الهولندي فان مارفيك أهمية عدم التعثر بهذا اللقاء الذي قد يسهم بتقريب الأخضر من التأهل والعودة للمونديال العالمي بعد سنوات من الغياب، حيث تعود آخر مشاركة للمنتخب السعودي إلى مونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا وبعدها خسر فرصة التأهل من مباراة الملحق في تصفيات 2010 قبل أن يودع تصفيات مونديال 2014 بصورة مبكرة من المرحلة الثالثة من التصفيات.
وسيتبقى للسعودية مواجهتان في الجولتين التاسعة قبل الأخيرة والعاشرة الأخيرة مع الإمارات وفي 29 أغسطس (آب) واليابان في 5 سبتمبر (أيلول).
وأتم المنتخب السعودي استعداده لهذا اللقاء مبكرا وذلك بإقامة برنامج إعدادي على ثلاث مراحل، بدءا بالتجمع الذي أقيم في العاصمة الرياض وبعدها المعسكر الإعدادي الذي أقيم في مدينة فرنكفورت الألمانية في غياب لاعبي الأهلي والهلال لمشاركتهم مع أنديتهم في دوري أبطال آسيا، في حين كانت المرحلة الثالثة من خلال المعسكر الحالي الذي انطلق في أستراليا قبل قرابة أسبوع.
وتنفس الهولندي فان مارفيك مدرب المنتخب السعودي الصعداء بتعافي الثنائي سلمان الفرج وقبله أسامة هوساوي الذي كان يعاني من إصابة قبل انضمامه للمعسكر الحالي الذي شهد استبعاد المدافع معتز هوساوي بداعي الإصابة أيضا.
وكان الأخضر استبعد الثنائي فهد المولد ونايف هزازي بسبب الإصابة.
وسيفتقد الأخضر هذا المساء لخدمات لاعب الوسط الشاب نواف العابد والذي يغيب بداعي الإيقاف لحصوله على بطاقات ملونة، حيث اضطر الجهاز الفني بقيادة مارفيك لاستدعاء سالم الدوسري بعد غياب طويل عن قائمة الأخضر.
وينضم لقائمة الغائبين عن هذا اللقاء اللاعب ياسر الشهراني الذي يعد أحد أبرز الأسماء في خريطة الأخضر على الجانبين الدفاعي والهجومي. وابتعد الشهراني عن الملاعب منذ مباراة العراق الأخيرة في التصفيات والتي أقيمت مارس (آذار) الماضي وذلك بعد الإصابة التي لحقت به أثناء مجريات المباراة وأبعدته عن الملاعب.
ولا يحبذ الهولندي مارفيك التغيير كثيرا في قائمته الأساسية باستثناء التغييرات الطفيفة بسبب الإصابات والإيقافات ونحوها.
ورغم صعوبة المواجهة كونها تقام على أرض أستراليا، فإن الأمور الفنية تبدو متقاربة بين المنتخبين عطفا على مسيرتهما في التصفيات.
وهذا اللقاء هو الثامن دوليا بين السعودية وأستراليا، حيث سبق لهما أن تواجها في سبعة لقاءات شهدت تفوقا كبيرا لمنتخب أستراليا وذلك بتحقيق الفوز في أربعة لقاءات مقابل فوز يتيم للأخضر السعودي في الوقت الذي حضر بينهما التعادل في مباراتين .
وكاد الأخضر السعودي أن يكسب نظيره الأسترالي في مواجهة جدة التي جمعت بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ضمن ذات التصفيات والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2.
وافتتح الأخضر التسجيل عن طريق تيسير الجاسم مبكرا قبل أن يعادل المنتخب الأسترالي النتيجة بداية الشوط الثاني ويقلب الطاولة بعدها بدقائق قبل أن ينجح البديل ناصر الشمراني بتسجيل هدف التعادل.
ويملك المهاجم ناصر الشمراني حظوظا أكبر من بين اللاعبين السعوديين في زيارة شباك المنتخب الأسترالي، حيث يعتبر الهداف التاريخي للسعودية بثلاثة أهداف منها هدفان في تصفيات كأس العالم.
وإجمالا فقد سجل لاعبو الأخضر السعودي ثمانية أهداف في شباك نظيرهم الأسترالي مقابل 15 هدفا استقبلتها الشباك الخضراء في لقاءات المنتخبين المباشرة.
وستبحث أستراليا عن فوزها الثاني على التوالي بعدما تعادلت قبلها في أربع مباريات متتالية من أجل تجنب البقاء في المركز الثالث الذي يؤهل صاحبه لخوض ملحق على بطاقة أخرى للصعود.
ويوضح اعتماد أنجي بوستيكوجلو مدرب أستراليا على أهداف القائد مايل جديناك من ركلات الجزاء والإبقاء على المهاجم تيم كاهيل البالغ عمره 37 عاما على مدى معاناة الفريق في تسجيل الأهداف.
وسجل كاهيل 48 هدفا في 96 مباراة دولية وهذا يمثل قوة لأي فريق لكن في الواقع فإن معدل أهداف باقي المهاجمين الشبان، مثل تومي يوريتش وماثيو ليكي، ليس قريبا على الإطلاق من هذا المعدل المرتفع.
وستسافر أستراليا إلى روسيا بعد مباراة السعودية للمشاركة في كأس القارات ولذلك يحلم بوستيكوجلو بالانتصار ليقطع خطوة مهمة نحو ضمان العودة إلى روسيا بعد عام واحد.
وقال بوستيكوجلو: ندرك أننا في حاجة لنكون في أفضل حالاتنا في النصف الثاني من العام الحالي.
وأضاف: نريد أن نكون في موقف نستطيع من خلاله حسم مصيرنا بأيدينا وهذا ما ينطبق تماما علينا الآن. ندرك أنه إذا أنهينا التصفيات بقوة فسنحقق هدفنا.
وقال يحيى الشهري لاعب السعودية لموقع الاتحاد الدولي (الفيفا) على الإنترنت: نحن نتقدم عليهم في جدول الترتيب. سنكون في حاجة للعب على أرضهم لكننا سنذهب من أجل الفوز والاحتفاظ بقمة المجموعة.
وأضاف لاعب النصر السعودي: نريد مواصلة الانتصارات والتأهل إلى نهائيات كأس العالم.
وقال الحارس السعودي وليد عبد الله: «سنكون حاضرين بالشكل الذي يكفل لنا تحقيق نقاط هذه المواجهة المهمة».
ورأى المهاجم ناصر الشمراني أن «مواجهة منتخب أستراليا تمثل لنا أهمية كونها ستساهم في تعزيز صدارتنا وتقربنا أكثر مما مضى نحو تحقيق الهدف المنشود».
وقال الشمراني في حديث لموقع الاتحاد الآسيوي: «لا شك في أهمية هذا الهدف، فقد كنت بعيداً لفترة طويلة عن المنتخب الوطني، وقد عدت يومها وكانت تلك نقطة التحول بالنسبة لي... العودة إلى المنتخب الوطني وتسجيل هدف منحنا التعادل، يعني الكثير بالنسبة لي وآمل أن نواصل بالنسق ذاته».
وعن استقرار المنتخب السعودي في عهد فان مارفيك، أضاف الشمراني: «تباين نتائج المنتخب الوطني في السابق كان بسبب استمرار تغيير الأجهزة الفنية على مر السنين... الآن مر عامان على تعيين بيرت فان مارفيك في الجهاز الفني، ولهذا لا توجد أي تغييرات، والتشكيلة أيضاً حصلت على الاستقرار، ولهذا آمل أن نواصل بالنسق ذاته وأن يواصل مستوانا بالتحسن».
وقال ماتيو ليكي مهاجم هرتا برلين الألماني إن «السعودية في موقع جيد في الترتيب ونحتاج إلى الفوز وليس فقط التعادل. يتعين علينا الفوز».
وشدد على أن منتخب بلاده «واثق جدا... وقوي جدا على أرضه»، مضيفا: «سنخلق الكثير من المتاعب لهم، وإذا كنا بأفضل حالاتنا سيكون من الصعب إيقافنا».
ويرى لاعب وسط كوينز بارك رينجرز الإنجليزي ماسيمو لوونغو أن التسجيل مبكرا سيكون حيويا لفك الحصار الدفاعي السعودي: «هدف مبكر سيعكر خططهم، وسيجبرون على الخروج من منطقتهم في محاولة للتسجيل، وهذا سيساعدنا».
وتابع: «التعادل سيكون جيدا (للسعوديين)، لكن إذا سجلنا سيجبرون على اللعب بطريقة مفتوحة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.