«الإرهاب» بدل «البريكست» في قلب الحملات الانتخابية البريطانية

كوربين يدعو ماي إلى تقديم استقالتها على خلفية اعتداءات لندن

رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تتحدث خلال فعالية انتخابية في إدنبرة أمس (رويترز)
رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تتحدث خلال فعالية انتخابية في إدنبرة أمس (رويترز)
TT

«الإرهاب» بدل «البريكست» في قلب الحملات الانتخابية البريطانية

رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تتحدث خلال فعالية انتخابية في إدنبرة أمس (رويترز)
رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تتحدث خلال فعالية انتخابية في إدنبرة أمس (رويترز)

ألقت الاعتداءات التي هزت بريطانيا، وأدت إلى مقتل 34 شخصاً خلال أقل من 3 أشهر، بظلالها على الحملة الانتخابية، وأصبحت في صلب اهتمامات الناخبين، بعدما كانت استراتيجية «البريكست» مسرح تبادل اتهامات بين المرشحين.
وقبل أيام من الانتخابات العامة التي ستنعقد الخميس المقبل، شددت رئيسة الوزراء تيريزا ماي على أهمية توفر القيادة، وحثت شركات التكنولوجيا على القيام بالمزيد من أجل معالجة الدعاية المتطرفة. لكن زعماء أحزاب معارضة، تشمل حزب العمال وحزب الأحرار الديمقراطيين وحزب الاستقلال اليميني، انتقدوا سجل ماي بخصوص الاقتطاعات التي أثرت على عمل الشرطة.
وسارع كل من رئيسة الوزراء المحافظة وزعيم حزب العمال جيريمي كوربين إلى إدانة الاعتداءات، وعرض خططهما لمكافحة الإرهاب وتحصين بريطانيا ضده. فعقب مقتل 7 أشخاص في وسط لندن ليل السبت، والاعتداء الانتحاري الذي أودى بحياة 22 شخصاً في مدينة مانشستر، أعلنت ماي أنه «طفح الكيل»، وبدأت في إعداد خطط لفرض إجراءات أكثر تشدداً لمكافحة الإرهاب.
وألمحت إلى زيادة مدة السجن للمتهمين بارتكاب مخالفات تتعلق بالإرهاب مهما كان حجمها، وشددت على ضرورة منع شركات الإنترنت من توفير مساحة تسمح بانتشار التطرف. كما وردت اقتراحات أخرى في الصحف البريطانية، من بينها إجبار المشتبه بضلوعهم في الإرهاب على ارتداء أجهزة مراقبة إلكترونية، ووضع الإرهابيين على قوائم المراقبة، وطلب إظهار الهوية الشخصية لأصحاب شرائح الهواتف الذكية غير المسجلة، وكذلك تقديم معلومات عن خلفية الراغبين في استئجار سيارات إلى الشرطة فوراً.
ولكن وبعد تعليق استمر يوماً واحداً لحملة الانتخابات التي ستجري الخميس، أصبح أداء ماي وعملها وزيرة للداخلية سابقاً قضية ساخنة في الانتخابات، ووجد حزب المحافظين الحاكم الذي يتفوق تقليدياً في مسألة الأمن نفسه في موقف حرج.
ودعا كوربين، أمس، ماي إلى الاستقالة، مشيراً إلى فقدان 20 ألف وظيفة في الشرطة، معظمها أثناء تولي ماي وزارة الداخلية لمدة 6 سنوات في حكومة ديفيد كاميرون. ووعد حزب العمال بتوظيف المزيد من رجال الشرطة لزيادة أمن الأحياء، الذي يعتبره عنصراً أساسياً في استراتيجيات مكافحة الإرهاب.
ورداً على سؤال لتلفزيون «آي تي في» البريطاني حول ما إذا كان يؤيد الدعوات لاستقالة ماي، قال كوربين: «بالطبع أؤيد ذلك (...) ما كان يجب أبداً أن نخفض أعداد رجال الشرطة».
وقال مارك غارنيت، المحاضر في السياسة في جامعة لانكستر شمال غربي إنجلترا، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إن كوربين يحاول الضرب على وتر حساس قبل 3 أيام من يوم الاقتراع، وأضاف أنه «من وجهة نظر السيدة ماي، من الصعب جداً عليها أن تقدم أي شيء مختلف بشكل جذري لأنها بالطبع كانت مسؤولة عن سياسة الأمن طوال السنوات السبع الماضية، إذ إنها كانت مسؤولة كرئيسة وزراء، وبوصفها وزيرة للداخلية (سابقاً)»، وأكد: «أعتقد أنها تتعرض لضغط هائل». وقال زعيم حزب العمال المعارض: «إنه لا يمكن حماية الناس بتكلفة منخفضة».
بدورها، قالت الرئيسة السابقة للجنة الشؤون الداخلية يت كوبر إنه في الوقت الذي يعتبر فيه من غير المناسب «الربط بدقة» بين أعداد أفراد الشرطة والهجمات الفردية، فإن تناقص أفراد الشرطة بـ19 ألفاً ما بين 2010 و2016 جعل من الصعب جمع معلومات استخبارية ومواجهة التهديدات، كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية. وخارج الساحة السياسية، يقول المعلقون إن معالجة التطرف هو تحد حساس، وقد يكون لاستخدام الانتخابات لمعالجة هذه المسألة نتائج غير مرغوبة. ورأى ستيفن فيلدنغ، أستاذ التاريخ السياسي في جامعة نوتنغهام، إنه «إذا تدخلت في المجتمعات المسلمة، فقد تتسبب في تطرف الناس. ولكن إذا لم تتدخل في المجتمعات المسلمة، فقد تسمح للناس بالتطرف».
وقد يفشل فرض قوانين أشد، ومنح الشرطة سلطات أوسع، في منع الهجمات التي تستخدم فيها التكنولوجيا، بل تستخدم فيها أدوات مثل السكاكين والعربات، مثلما حدث في هجمات لندن، وقد ينتهي الأمر بجعل المسلمين البريطانيين يشعرون بالعزلة.
ويوجد في بريطانيا كثير من إجراءات المحافظة على الأمن، وعلى رأسها ما يسمى بـ«إجراءات منع الإرهاب والتحقيق». وتطبق هذه الإجراءات التي بدأ العمل بها في 2012، وتم تشديدها في 2015، على الأشخاص الذي يعتبرون تهديداً، ولكن لا يمكن محاكمتهم أو ترحيلهم إذا كانوا أجانب.
وتمنح هذه الإجراءات السلطات القدرة على فرض شكل من أشكال الإقامة الجبرية لمدة تصل في البداية إلى عام واحد، ويمكن أن تمدد لعامين، أو إبعاد الشخص إلى مسافة 320 كيلومتراً من مسكنه الأصلي.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، منح البرلمان الشرطة وأجهزة الاستخبارات صلاحيات واسعة للمراقبة. كما أن القانون يطلب من المواقع الإلكترونية الاحتفاظ بتاريخ تصفح المستخدمين لمدة تصل إلى العام، ويعطي قوة أكبر للسلطات الحالية، ولكن غير واضحة، مثل قرصنة أجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية.
وقد أدانت منظمة «ليبرتي» لحقوق الإنسان ذلك القانون، واعتبرت أنه يمنح «سلطات مراقبة تشبه المتبعة في الأنظمة الاستبدادية».
وأشار فيلدنغ إلى برنامج يدعى «بريفنت» تم إنشاؤه بعد تفجيرات لندن في يوليو (تموز) 2005، الذي ينشر برامج مناهضة للتطرف بين المسلمين في بريطانيا، وقال إن «كثيرين يقولون إن هذه هي أفضل طريقة، ولكن من الصعب تطبيقها، وهي تفتقر إلى الموارد الكافية».
وأضاف: «من السهل جداً أن نقول أمام مقر الحكومة (طفح الكيل)، ولكن قد يؤدي فرض إجراءات معينة إلى جعل الأمور أسوأ. ومن السهل القول: نحتاج إلى انتشار مزيد من رجال الشرطة في الشوارع، لأن ذلك ربما ساعد في وقف مثل هذه الأمور. ولكن هل هذا صحيح؟». وأكد أن «التطرف قضية اجتماعية صعبة ومعقدة للغاية، لا تعالج بحملة انتخابية وبالشعارات. ولكن هذا هو ما يحدث الآن».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.