تفوق ريـال مدريد يحرج منافسيه في أوروبا وينذر بسوق انتقالات ساخنة

زيدان يواجه سلسلة من التحديات لإبقاء الفريق على القمة والحفاظ على نهم اللاعبين في الانتصارات

الآلاف من الجماهير يحيون حافلة ريـال مدريد بطل أوروبا وهي تجوب وسط العاصمة الإسبانية احتفالاً (رويترز)  -  زيدان مستعد للتحدي بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ب)
الآلاف من الجماهير يحيون حافلة ريـال مدريد بطل أوروبا وهي تجوب وسط العاصمة الإسبانية احتفالاً (رويترز) - زيدان مستعد للتحدي بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ب)
TT

تفوق ريـال مدريد يحرج منافسيه في أوروبا وينذر بسوق انتقالات ساخنة

الآلاف من الجماهير يحيون حافلة ريـال مدريد بطل أوروبا وهي تجوب وسط العاصمة الإسبانية احتفالاً (رويترز)  -  زيدان مستعد للتحدي بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ب)
الآلاف من الجماهير يحيون حافلة ريـال مدريد بطل أوروبا وهي تجوب وسط العاصمة الإسبانية احتفالاً (رويترز) - زيدان مستعد للتحدي بعد الفوز بكأس أوروبا (أ.ب)

لم ينه ريـال مدريد الإسباني موسمه ببسط سيطرته من دون منازع على كرة القدم في القارة الأوروبية وحسب، بل إنه ترك انطباعا أنه ربما في طريقه إلى تدشين حقبة ممتدة لهذه السيطرة، وخلق بهذا الشكل تحديا كبيرا للفرق الكبرى التي بات عليها السعي بقوة لتدعيم صفوفها بصفقات جديدة من أجل منافسة النادي الملكي.
وأصبح ريـال مدريد في الوقت الراهن، بقيادة رئيسه فلورنتينو بيريز، في وضع يحسده عليه الجميع، فهو لم يحقق الإنجازات في الحاضر وحسب، بل نجح في التخطيط جيدا لمستقبله.
ولا يمر النادي الملكي بظروف طارئة وينقصه فقط تحديد استراتيجيته في تعويض غياب بعض اللاعبين مثل خاميس رودريغيز وبيبي وربما موراتا، إذا قرر الرحيل، من أجل أن يحافظ على حالة الانسجام التي تغلف الأجواء داخل غرفة خلع الملابس والملعب. ولكن الوضع مختلف أشد الاختلاف مع باقي الفرق الأوروبية مثل برشلونة وبايرن ميونيخ ويوفنتوس وباريس سان جيرمان وتشيلسي وأتلتيكو مدريد وفرق أخرى، من التي ترغب في إنهاء هيمنة ريـال مدريد. وبالنظر إلى قوة ريـال مدريد، فإن على منافسيه أن يفعلوا الكثير من أجل التفوق عليه. وأقرب الأمثلة في هذا الصدد هو برشلونة، فقد تعاقد النادي الكتالوني مع المدرب أرنستو فالفيردي، ولكن ورغم ذلك يعتري شعور بالقلق جماهيرَ الفريق، كونها ترغب في أن تعرف كيف سيدعم النادي صفوفه بعد أن فشل في استثمار أمواله بشكل جيد التي بلغت 130 مليونا في عقد صفقات جديدة الموسم المنصرم، وهذا ما تدلل عليه النتائج.
وعلى النقيض أعد ريـال مدريد فريقا متنوعا، ولهذا تفوق على برشلونة الذي محسوما لديه هوية لاعبيه الأساسيين والاحتياطيين، بسبب الفارق الكبير بين كلا الجانبين.
وكما كانت الحال في أزمنة ليست بالبعيدة، يعيش برشلونة حاليا ظروفا طارئة.
وقالت صحيفة «سبورت» الإسبانية أمس: «نجاح ريـال مدريد يلقي بأعباء ثقيلة على كاهل برشلونة، الذي عليه أن يعدل مسار السفينة بشكل دقيق للغاية». وتحدثت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أيضا عن الأمر ذاته وقالت: «ريـال مدريد فرض كلمته، وعلى برشلونة الآن مع ميسي فرض كلمته هو الآخر». ولكن ليس برشلونة هو من بات مجبرا على إعادة تأسيس نفسه من جديد وحسب، بل وكيانات أوروبية ضخمة أخرى أيضا، من بينها بايرن ميونيخ الألماني، الذي يعد فوزه ببطولة الدوري الألماني إنجازا ضئيلا هذا الموسم، الذي كان مطالبا فيه الفريق، بقيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بالفوز بكل شيء.
واستعصت بطولة دوري أبطال أوروبا على النادي البافاري منذ آخر فوز له بها في 2013 عندما تغلب على بروسيا دورتموند 2 - 1 في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي، حيث لم يعد إلى خوض أي نهائي في هذه البطولة منذ ذلك الحين.
وعلى جانب آخر، أكد ماكسيمليانو أليغري، المدير الفني ليوفنتوس الإيطالي، عقب الهزيمة الثقيلة التي مني بها فريقه 4 - 1، أمام ريـال مدريد في نهائي دوري الأبطال، أن فريقه وصل إلى نهاية حقبة سيطر فيها على كل شيء رغم فوزه بلقبي الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا هذا الموسم.
ومع اكتظاظ صفوف النادي الإيطالي باللاعبين المخضرمين مثل بوفون، 39 عاما، وجورجيو كيليني، 32 عاما، وأندريا بارزاغلي، 36 عاما، وداني ألفيس، 34 عاما، وماريو ماندزوكيتش، 31 عاما، بات تجديد دماء الفريق أمرا ضروريا وحتميا.
وفي فرنسا سيعود باريس سان جيرمان لإنفاق مبالغ طائلة مرة أخرى لتدعيم صفوفه ليس من أجل المنافسة بشكل أقوى في دوري الأبطال وحسب، بل من أجل العودة للمنافسة على الدوري الفرنسي، الذي فقد سيطرته عليه هذا الموسم لصالح موناكو.
ويتربع أتلتيكو مدريد على قمة قائمة الفرق الأوروبية الأكثر احتياجا لإعادة التأسيس والدعم في الموسم المقبل، فقد طالب المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني إدارة النادي بعقد صفقات قوية، إلا أن عقوبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي حرمت النادي الإسباني من شراء لاعبين جدد حتى يناير (كانون الثاني) المقبل تعد بمثابة ضربة قاصمة لتطلعات الفريق.
وحصل أتلتيكو مدريد في الأيام الأخيرة على وعد من نجمه الفرنسي أنطوان غريزمان بالبقاء مع الفريق خلال الموسم المقبل، ولكن الشكل الحالي للفريق لن يسمح له بالمنافسة على الألقاب الكبيرة، سواء في الدوري الإسباني أو في دوري أبطال أوروبا.
وتبقى الصورة غير واضحة المعالم بالنسبة للأندية الإنجليزية، التي تتمتع بثراء كبير بفضل التدفقات النقدية لحقوق البث التلفزيوني ولكن ينقصها حسن التصرف والتعامل بحزم مع الصفقات الكبيرة.
ومرة أخرى عادت الكرة الإنجليزية لتخفق في بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فلم يتأهل أي فريق هذا العام للمربع الذهبي.
وينافس في الموسم المقبل من البطولة الأوروبية خمسة فرق إنجليزية بعد تأهل مانشستر يونايتد عقب تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بقيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو.
وستعود ملايين الجنيهات الإسترلينية إلى الدوران مرة أخرى في موسم الانتقالات للبحث عن اللاعبين اللازمين للأندية الإنجليزية للمنافسة مع الأندية الكبرى في القارة الأوروبية، وعلى رأسها ريـال مدريد من دون شك.
أما في ريـال مدريد فسيكون التحدي هو إمكانية مواصلة الانتصارات والحفاظ على النجاح، وهو ما سيضع كثيرا من الضغط على مدربه الفرنسي زين الدين زيدان. وبفوزه بـ«الثنائية» (دوري الأبطال والدوري الإسباني) وهو الإنجاز الذي لم يحققه الريـال منذ عام 1958، ليضيفه إلى إنجاز الفوز بكأس السوبر الإسباني وبطولة العالم للأندية يكون الفريق الملكي قد أنهى موسما حالما تحت قيادة مديره الفني زيدان، الذي بإمكانه أن يفخر بهذا الإنجاز الفريد الذي لم يحققه أي مدرب آخر بعد 18 شهرا فقط من توليه المسؤولية.
وأصبح زيدان أول مدرب يفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا في موسمين متتاليين في أولى تجاربه مدربا. ومن كان يستطيع أن يقول في يناير 2016 عندما تلقى زيدان اتصالا من بيريز رئيس النادي، يطالبه فيه أو بالأحرى يترجاه لكي يقبل هذه المسؤولية العصيبة خلفا لرافائيل بينيتيز، بأن كل هذا الإنجاز سيتحقق على هذا النحو.
وتولى زيدان هذه المهمة رغم خبرته القليلة في عالم التدريب، ولكن بفضل الاحترام الذي يتمتع به كأحد أساطير الكرة في ريـال مدريد، تمكن من تهدئة الأجواء في المدرجات وداخل غرفة خلع الملابس، كما أعاد الفريق مرة أخرى للمنافسة، وأنهى ذلك الموسم بطريقة غير متوقعة، حيث توج بلقب دوري الأبطال بعد التغلب على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في المباراة النهائية.
ويرى كثيرون أن زيدان هو مدير جيد للاعبين أكثر منه مديرا فنيا، فمنتقدوه يتحدثون دائما عن «حسن طالعه» ويصفونه بـ«المدرب المحظوظ».
وبعد نجاحه في تخطي عقبة الموسم الأول بنجاح، واجه زيدان بشجاعة تحديا جديدا هذا الموسم، وتمكن من قيادة ريـال مدريد للفوز بأول لقب له في الدوري الإسباني منذ 2012، وأنهى الموسم بقوة كبيرة بفضل سياسة التناوب الواسعة التي يتبناها والتي شارك فيها جميع اللاعبين بالفريق.
وقال زيدان بعد الفوز الكبير الذي حققه ريـال مدريد على يوفنتوس في نهائي دوري أبطال أوروبا: «لا أعرف ما الذي حققته تحديدا داخل غرفة خلع الملابس، أنا أشكل جزءا من هذا الفريق، الذي يكمن مفتاح نجاحه في أن يشعر الجميع بأنهم ذو أهمية».
والآن، يواجه زيدان تحديه الثالث، وعلى الأرجح سيكون الأكثر صعوبة، وهو يتمثل في الحفاظ على النهم وإقناع اللاعبين بالاستمرار في الفوز في إطار روح التضامن والأجواء الطيبة داخل الفريق، بالإضافة إلى إيمان الجميع بفكرة واحدة، ألا وهي تحقيق الألقاب. ولن يكون هذا بالأمر السهل على زيدان، فهناك لاعبون يطالبون باللعب بشكل أكبر، هذا بجانب إنعاش الجانب الذهني، الذي يتعرض للإنهاك دائما تحت تأثير لمعان الكؤوس ونشوة الفوز بالألقاب.
ويمتلك زيدان أسلحة متعددة تمكنه من النجاح في عبور التحدي الجديد، فهو يحظى بفريق قوي يعج باللاعبين المخضرمين أمثال سيرجيو راموس وكريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش ومارسيلو وكريم بنزيمة، بالإضافة إلى عدد لا بأس به من اللاعبين الشباب الواعدين، مثل ماركو أسينسيو ورافائيل فاران وكارلوس كاسميرو، وهذا كله سيسمح له بتكوين أحد أقوى الفرق في العالم بل وربما الأفضل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.