وزير الخارجية الألماني في أنقرة لطي الملفات الشائكة

أزمة «نواب إنجيرليك» تتصدر المباحثات... وبرلين تعارض إلغاء مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي

شرطة مكافحة الشغب تصد متظاهرين يحتجون على اعتقال ناشطين في أنقرة أول من أمس (أ.ف.ب)
شرطة مكافحة الشغب تصد متظاهرين يحتجون على اعتقال ناشطين في أنقرة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الألماني في أنقرة لطي الملفات الشائكة

شرطة مكافحة الشغب تصد متظاهرين يحتجون على اعتقال ناشطين في أنقرة أول من أمس (أ.ف.ب)
شرطة مكافحة الشغب تصد متظاهرين يحتجون على اعتقال ناشطين في أنقرة أول من أمس (أ.ف.ب)

يقوم وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل بزيارة لأنقرة، اليوم (الاثنين)، في مسعى لإزالة حالة الاحتقان والتوتر بين تركيا وألمانيا، التي استمرت قرابة عام.
واستبق غابرييل زيارته لتركيا بتصريحات في مدينة سان بطرسبرغ، قال فيها إن بلاده تبحث عن فرص لتطبيع علاقاتها مع تركيا، وذلك على هامش زيارته لروسيا التي تبدي برلين مخاوف من التقارب بينها وبين أنقرة.
ويتصدر أجندة مباحثات غابرييل في أنقرة موضوع منع النواب الألمان من زيارة قاعدة «إنجيرليك» الجوية في ولاية أضنة، جنوب تركيا، للقاء الجنود الألمان المشاركين ضمن قوات الرصد التابعة للتحالف الدولي للحرب على «داعش»، إلى جانب ملفات أخرى تسببت، بحسب غابرييل، في مشكلات للعلاقات التركية - الألمانية.
ورغم الأزمات المتعاقبة في العلاقات، ترفض ألمانيا إلغاء طلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وترى أن على الاتحاد أن يقدم عرضاً أكثر مرونة لتركيا قبل الحديث عن تجميد عملية انضمامها المتعثرة منذ نحو عقد من الزمان، وأن قطع المفاوضات يعد «رد فعل خاطئ تماماً»، وبحسب تعبير غابرييل: «ليس هناك مصلحة مطلقاً في دفع تركيا باتجاه روسيا».
وتسبب رفض السلطات التركية زيارة كانت مقررة لنواب ألمان للجنود المرابطين في قاعدة إنجيرليك، في 15 مايو (أيار) الماضي، في تصعيد جديد للتوتر. وبعد أن صدرت مؤشرات عن أنقرة وبرلين خلال الأسبوع الماضي على حلحة قريبة في أزمة العلاقات المتوترة، بإعلان أنقرة السماح لنواب ألمان بزيارة جنود بلادهم في قاعدة لـ«الناتو» في كونيا. كما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عقب لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بروكسل على هامش قمة زعماء دول «الناتو»، الخميس قبل الماضي، إنه يمكن السماح بزيارة النواب الألمان لقاعدة إنجيرليك بشرط إرسال قائمة بالأسماء لوزارة الخارجية التركية لتدقيقها. وردت برلين بإعلان أن المفاوضات مع الجانب التركي سيتم تمديدها حتى منتصف يونيو (حزيران) الحالي، قبل اتخاذ أي قرار بسحب الجنود من إنجيرليك إلى وجهة أخرى.
إلا أن حرب التصريحات اشتعلت من جديد عقب تأكيد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الثلاثاء الماضي، أنه لا يمكن في الوقت الراهن السماح لنواب في البرلمان الألماني بزيارة الجنود في قاعدة إنجيرليك الجوية، متابعاً أن «ألمانيا تدعم كل شيء يعارض تركيا. وفي ظل هذه الظروف، لا يمكننا فتح إنجيرليك للنواب الألمان في الوقت الراهن. إذا اتخذوا خطوات إيجابية في المستقبل، فبوسعنا إعادة النظر».
وقال جاويش أوغلو إنه سيبحث المسألة مع نظيره الألماني عندما يصل إلى أنقرة، وجاءت تصريحات جاويش أوغلو رداً على تصريح للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن ألمانيا ستسحب قواتها الموجودة في قاعدة إنجيرليك، وحذرت من أن سحب الجنود الألمان الذين يقومون بعمليات استطلاع جوي في سوريا، بالإضافة إلى مساندة مقاتلات التحالف بعمليات تعبئة الوقود في الجو، سيؤثر بشكل كبير على العمليات الدولية في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.
ويرى مراقبون أن ألمانيا قد تلجأ لإيجاد بديل لقاعدة إنجيرليك في مناطق تخضع لسيطرة الأكراد، وهو ما سيجرد تركيا من ميزتها الاستراتيجية التي تكتسبها من القاعدة لدى التحالف الدولي للحرب على «داعش»، ولدى حلف الناتو أيضاً. كما سيضرب التنسيق الاستخباراتي التركي مع برلين وواشنطن بشأن نشاط حزب العمال الكردستاني.
وكانت أنقرة وبرلين قد بدأتا خطوات لنزع فتيل الأزمة، بعد أن رفعت تركيا حظراً آخر على زيارة جنود ألمان يشاركون في بعثة لـ«الناتو» في محافظة كونيا، وسط البلاد، عقب لقاء إردوغان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بروكسل على هامش قمة «الناتو».
واتفقت الحكومتان التركية والألمانية على الاستمرار في مناقشة قرار منع النواب الألمان من زيارة القاعدة لمدة أسبوعين آخرين، قبل اتخاذ القرار بسحب الجنود من القاعدة، أو إبقائهم هناك.
وبحسب المصادر، ستكون زيارة غابرييل حاسمة في القرار الذي ستتخذه ألمانيا، إما بالإبقاء على طائراتها وجنودها في إنجيرليك، أو سحبهم إلى وجهة أخرى. وكان هذا الملف قد شهد تصعيداً بسبب منح ألمانيا حق اللجوء لنحو 40 من العسكريين الأتراك وأسرهم ممن تتهمهم أنقرة بالضلوع في محاولة الانقلاب.
وتوترت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشدة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016 في تركيا، وألمح إردوغان مراراً إلى أن تركيا قد تجري استفتاء على استمرار محادثات الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي، وقد تجري آخر بشأن إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام التي ألغت العمل بها عام 2004، وهو ما من شأنه القضاء على محاولة تركيا الانضمام للاتحاد.
وزاد التوتر أكثر، لا سيما مع ألمانيا، خلال فترة الاستفتاء على تعديل الدستور في تركيا في أبريل (نيسان) الماضي، إلى جانب نظرة الاتحاد الأوروبي إلى ملف حقوق الإنسان، وحبس الصحافيين، وتقييد الحريات، والتوسع في الاعتقالات بعد محاولة الانقلاب.
وفي السياق، كشفت الحكومة الألمانية عن أن 44 من مواطنيها محتجزون في تركيا، معربة عن مخاوف من استغلال حكومة إردوغان هذا الأمر في «ابتزاز» ألمانيا. وساد اعتقاد بأن عدد الألمان من أصل تركي المعتقلين في تركيا لا يزيد عن بضعة أشخاص، بينهم مراسل صحيفة «دي فيلت» دنيز يوجال، والمترجمة ميسالي تولو كورلو التي تحمل الجنسية الألمانية فقط. واتهم إردوغان يوجال بدعم الإرهاب في تركيا، كما أن كورلو متهمة بالعمل لمصلحة منظمة تركية في ألمانيا معارضة لإردوغان.
ومن المتوقع، بحسب مصادر دبلوماسية، أن تطرح جميع هذه الملفات خلال زيارة وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل لأنقرة اليوم. وأظهرت الحكومة التركية مؤشرات على المرونة في تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا قبيل زيارة غابرييل، وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم للصحافيين الليلة قبل الماضية إن أنقرة ترغب في إعادة العلاقات مع البلدان الأوروبية إلى مستويات ما قبل الاستفتاء.
ولفت يلدريم إلى وجود عدد من الأمور التي تختلف عليها تركيا وألمانيا، منها عدم اتخاذ حكومة برلين موقفاً صارماً تجاه الانقلابيين الأتراك المقيمين في ألمانيا، وعناصر حزب العمال الكردستاني، قائلاً إن المواقف الألمانية هذه لا تليق بالعلاقات التي تربط بين دولتين حليفتين.



الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده ستدعم روسيا دائما، وفق وكالة الأنباء المركزية الرسمية، وذلك في رسالة شكر وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح. ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

قال كيم في رسالته الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «أعرب عن خالص شكري لكم على إرسالكم التهاني الحارة والصادقة لمناسبة عودتي لتولي مهامي الشاقة كرئيس لشؤون الدولة». وأعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم هذا الأسبوع رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد.

وأضاف كيم «اليوم تتعاون كوريا الشمالية وروسيا بشكل وثيق للدفاع عن سيادة البلدين. ستبقى بيونغيانغ دائما بجانب موسكو. هذا خيارنا وإرادتنا التي لا تتزعزع».

وتأتي رسالة كيم عقب تقارير إعلامية بيلاروسية رسمية تفيد بأن الرئيس ألكسندر لوكاشنكو سيزور كوريا الشمالية في رحلة تستغرق يومين اعتبارا من الأربعاء «لتعزيز التعاون الثنائي». وقدم البلدان الدعم لروسيا في حربها على أوكرانيا. ولم تؤكد كوريا الشمالية هذه الزيارة بعد.


باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.